الفصل 26
النوم ما جاش بسهولة لأي منهم في الأيام اللي بعدها. كان بيتعذب بمنظرها في الحوش. وهي، المحنة بتاعتها لغاية العلامة.
أي دوا كانت بتاخده ساعد على تخفيف الألم. التورم كان خف، بس كانت عارفة إنها لازم تكون حريصة وهي بتطلع من السرير بالراحة. راحت ناحية المراية وهي بتمسك شعرها بلا وعي. بالرغم إن شعرها بدأ يطلع تاني، ولا حاجة هتمسح اللي حصل.
الباب اتفتح خلاها تلف تشوف مين. وهم بيتقفلوا، شهقت وهي شايفه حالته وهو بيقف بيبصلها هي كمان. راحوا ناحية بعض، شدها بسرعة في حضنه، حريص إنه ما يوجعهاش.
"خسيتي،" همست في ودنه.
"وانتي كمان،" رد بصوت خشن. "جوعانة؟"
"هلكانة،" قالت بتنهيدة وهو بيسيبها بالراحة.
وهو ماشي ناحية الباب عشان يدي تعليمات للحارس، وقف لما نادت عليه.
"ليه منروحش أوضة الأكل،" قالت.
بهزة راس بسيطة، مسك إيدها ووداها للدولاب. ساعدها تلبس حاجة أحسن ومريحة، ومسك إيدها. أخوها والأمير كانوا متحمسين يشوفوها وهي داخلة أوضة الأكل.
"أخبار جاريث إيه؟" سألت منية أول ما قعدت.
"كويس. في البيت مع عيلته،" قال وهي بتتحط الأكل قدامهم.
ابتسمت وهي بتهز راسها بفهم. لما أمه دخلت، اتوترت وهي فاكرة أوامرها إنها تضربها. ماكانتش بتظهر رحمة، بس باين إنها بتتبسط باللي هي فيه. كان واضح إن منية مايعرفش اللي هي عملته.
"إمتى هتسيب الشيوخ يمشوا؟" سألت.
"لما أتأكد إنهم فاهمين اللي عملوه."
"ده هيعمل بلبلة بين الناس. مابيشوفوش آبائهم من أربع أيام."
"هيعيشوا، مش بياكلوا؟"
"بجد، عيش وماية مش كفاية للرجالة الكبار دول."
ناد على الخادم وقالها بصوت واضح.
"خلي كبير الطباخين يحضر شوربة خضار بس للرجالة الكبار دول،" قال وهو بيرفع كوباية القهوة لشفايفه.
"يا بني، أكيد الشوربة مش كفاية،" قالت أمه.
بصلها وهو بيسأل.
"ليه قلقانة عليهم كده؟ عارفة إنك مابتحبيش رودو، بس بردو بتدافعي عن الرجالة دول،" قال وهي بتكتم بوقها وبتتجنب إنه يبصلها.
مسح بوقه وقام من مكانه وساب الأوضة وهو واضح إنه متضايق. دخل أوضة العرش، الرجالة بسرعة انحنوا قدامه وهو قعد. بص في الأوضة، واتبسم ببرود وهو شايف الخوف الصافي من اللي هيحصل.
"نجرب تاني؟" قال وهو بيميل لقدام وساند كوعه على فخاده وبيشبك إيديه.
"ماقولتلكوش ماتلمسوش مراتي؟" قال بصوت واضح.
"أمرك يا صاحب السمو،" ردوا كلهم وروسهم لسة منحنية.
"أومال ليه؟ قولولي مين اللي كان ورا الفعلة دي؟" سألهم.
كلهم فضلوا ساكتين وهو بيبصلهم عن قرب.
"طيب، هجهز كل حاجة. انتهكتوا وذليتوا مراتي. نفس العلامة اللي استخدمتوها على لحمها هتعلم لحمي بيها، لأنها من لحمي ودمي. لما تذلوها، بتذلوني أنا كمان،" قال بصوت واضح وهو بيبص للرجالة وهي بترفع روسهم بخوف.
"يارب سامحني، أرجوك، ماوصلناش لكده،" صرخ ستانفورد والخوف باين في عينيه.
"انت اللي جبتنا هنا يا ستانفورد. حذرتك،" قال.
"مفيش ملك عمره لبس العلامة، أرجوك يا صاحب السمو. مصيبة كبيرة هتحصل للمملكة،" قال.
"هي بالفعل حصلت،" رد وهو شايف التانيين بيتخانقوا مع بعض.
"يا صاحب السمو، عقابنا هو ده،" شيخ تاني تقدم عشان يتكلم. "كلنا نلبس العلامة،" قال وهو بيشاور على رفاقه.
كان واضح إنهم مش هيتكلموا.
"هتحمل العلامة اللي مراتي لابساها دلوقتي،" صرح بنبرة حاسمة وهو بيبص على تعبيراتهم.
طلع تنهيدة طويلة وهو بيسألهم، "كانت أمي؟"
الطريقة اللي وقفت بيها أجسادهم قالت له كل اللي هو عايزه وهو بيبص عليهم بعناية. قام من مكانه وساب الأوضة.
"سيبوهم يمشوا،" قال لقائد حرسه وهو رايح لأوضته. "هيرجعوا عشان الطقوس؟" هو بس اللي قاله.
وهو داخل الأوضة بتاعتهم، لاقاها في السرير. دخل جنبها وحضنها بالراحة، حريص إنه ما يوجعش الندبة بتاعتها. الكدمات كانت بتختفي بالراحة بس العلامة بتاعة الحرق موجودة وهتفضل موجودة. كان واضح إن الطبيب غيرلها على الجرح. سمعها بتشهق وهو بيشبك صوابعه مع صوابعها.
هو اللي كسر الصمت أول واحد.
"كانت أمي؟"
اتوترت في حضنه وهو بيتنهد باستسلام كامل وهو عارف إن سؤاله لسه مجاوب.
"أنا أسف حبيبتي. ده ماكانش المفروض يحصل. ده عمره ماكان مفروض يحصل،" قال.
"عملت إيه يا منية؟" سألت بصوت قلقان.
"ولا حاجة،" قال على الرغم من إنه كان عايز يضيف "لغاية دلوقتي" لكلامه. "خدي قسط من الراحة يا حبيبتي،" همهم قبل ما يحط شفايفه على كتفها.
مسكها لغاية ما نامت وسابها لما استقرت.
———
وهو خارج من أوضته راح يدور على أمه.
"أمي، ليه؟"
"إزاي يا ابني الأمير يقع في حب واحدة عامية؟ واحدة مش مهمة،" قالت بنبرة باردة وهي بتحط كتابها.
"أمي، كنتي عارفة إني كنت تعيس مع إديث. أجبرتيني على الجوازة دي، ومن الاحترام اللي ليا ليكي، اتجوزتها. بس دلوقتي لما لاقيت الحب الحقيقي، واحدة بتخليني إنسان أحسن، عملتي كده. أذيتيها بأكثر طريقة مؤلمة ممكن تفكري فيها. حرقتيها، وخليتيها تتضرب، خدتي منها تاجها الطبيعي،" قال والدموع نازلة.
الملكة بصت لابنها بصدمة. عمرها ماشافته بيعيط كراجل حتى وهو صغير.
"انتِ حرفياً كسرتي قلبي يا أمي،" همس. "إني أفقد لقبي كملك أحسن من اللي عملتيه. أذيتيني في صميمي يا أمي. هروح لبيتي الخاص، بس قبل ده، هلبس العلامة. ممكن تبقي هنا مع مجلسك. هتعامل مع كل حاجة من قصري، بس من فضلك ماتتجرأيش تدخلي بيتي، لأنه مين عارف هتعملي ضرر أكتر لعيلتي،" قال وهي بتبص عليه بصدمة.
لف على كعبه وساب الأوضة من غير ما يقول كلمة تاني.
مع الليل، الشيوخ رجعوا زي ماكان متوقع. الحوش كان منور بالفوانيس وهو واقف في نص الحوش مستنيهم والرجالة بتدق على الطبول بتطرد الصمت بتاع الليل. وقفو لما شافوا ملكهم واقف طويل وفخور، انحنوا قدامه. قبل ما ستانفورد يقدر يقول كلمة، الطبول وقفت أول ما منية رفع إيده. وهو بيبص ناحية جناحه شافها بتبص عليه من فوق. كان أمر الحراس إنهم يخلواها في الأوضة لأنه كان عارف إنها هتوقفه لو عرفت هو ناوي يعمل إيه.
شال قميصه ومَد إيده وهو بيستقبل مكواة العلامة. بحركة واحدة سريعة، المعدن لمس كتفه اليمين وهو بيبص للشيوخ شايف تعبيراتهم المفزوعة. رمى المعدن على الأرض وعمل حاجة غير متوقعة.
"انت كسبتي في النهاية،" قال وهو بيبص في الأرض قبل ما يدي ضهره ليهم ويمشي تاني للقصر.
في طريقه ناحية الباب وقف لما رجالة الحرس قربوا منه. نزل على ركبته، الواحد اللي بيقودهم اتكلم.
"سامحنا يا ملكي، لأننا فشلنا فيك. فشلنا في عرشك. فشلنا في مراتك. النهارده مش بس هتحمل العلامة. هنلبسها وهنغير معناها،" قال. وهو بيلف عشان يبص للشيوخ، لاقى معظم الحرس متجمعين وراه، راكعين وروسهم منحنية.
بهزة راس بسيطة، اعترف بقرارهم وهو شايف إنهم مش هيغيروا رأيهم، كمل ماشي ناحية الباب.
أول ما دخل، وقع على ركبه و جون وطبيبه جريوا عشان يساعدوه.
"إزاي هي عاشت من ده؟" همس والقطرات عرق بتنزل على جبهته.
"منية!" صرخت جريت ناحيته والخوف واضح في صوتها.
"لو أقدر أتكلم بحرية يا سيدي. هي ست شابة قوية جداً بس بتستمد قوتها منك،" صرح جون في نفس الوقت اللي رودو وصلهم.
—————
رودو صحيت عشان تلاقيه لسة نايم.
"صباح الخير يا جميلة،" همهم وهي بتقعد بالراحة.
"منية؟" قالت وهي بتسأل. "عملت إيه؟" قالت بتعبير قلقان.
"كان لازم أعمل كده. ماكنش في طريقة إني أسمحلك تلبسي العلامة دي وأنا عارف إنك بريئة،" قال.
وهو خارج من السرير، وقف وهو ماشي ناحية الحمام لما نادته. ما تجرأش إنه يبصلها، فضل ثابت في مكانه.
"بصلي،" طلبت.
بالراحة لف على كعبه في اتجاهها ولسة مابصلهاش. تعبيره جاد وقفته متوترة وهو بيحاول يسيطر على مشاعره لما اتحركت ناحيته.
"بيبي،" همست وهي بتبص على أي علامة فعل.
شايفة إن الطريقة دي مش نافعة، غيرت نبرتها.
"منيرادزي،" قالت وهي بتكشف عن غضبها في صوتها.
بصتلها بنظرة سؤال وهي عارفة إنها خدت انتباهه.
"انت كويس؟" سألت ودمعة بتنزل على خدها. دمعة مسكها قبل ما تقع.
"ماتعيطيش عشاني. أنا ما أستاهلش دموعك. خذلتك كزوج،" قال. "كحبيب، كحاميكي،" قال وهو بيبلع الغصة في زوره وهو بيبصلها بعيد.
حستها بتتحرك أقرب، خد خطوة لورا بس وقف في مكانه لما مسكت رداءه ووقفاته. بصلها وفضل ساكت وهو بيميل لمستها وهي بتضم خدوده وهي بتحرك إيدها بالراحة لورا رقبته.
شدته ناحيتها وباسته بعمق وهو واقف مذهول.
"ماتتكلمش عن نفسك وحش كده،" همست في ودنه وإلا البوسة دي هي كل اللي هتتذكريني بيه،" قالت بنظرة تحذير. "الكُنبة دي هتبقى أحسن صاحب ليكي،" همهم وهو بيبص على الكنبة.
"حاضر يا فندم،" قال بهزة راس بسيطة.
شالتها في حضنه متجاهلاً كتفه ومشى ناحية أوضة الأكل عشان يلاقي الأكل متجهز بالفعل. بياكلوا بعضهم، اتحمموا وجهزوا عشان يمشوا على الرغم من إنها حاولت تقنعه إنه يسامح أمه.
————
وهو ماشي في متاهة الأشجار الكثيفة، منية ماقدرش إلا إنه يبتسم لحالة باناشي المدهوشة. بوق الولاد مفتوح طول الرحلة.
"عندك كام بيت؟" سأله خلا منية يضحك.
"أكتر من كفاية أعتقد،" قال بابتسامة وهم بيعدوا من البوابات الكبيرة وينزلوا على الطريق الطويل الملتوي.
حارس فتح باب العربية سمح لناش إنه ينط من العربية وهو بيبص على القصر. خادمة جريت عشان تاخد منيش ل أوضته بينما منية فضل ورا.
وهو بيبصلها وهي مستريحة، ابتسم للطريقة اللي ماسكة بيها إيده بطريقة صعبة إنك تسيبها.
"بيبي،" همس في ودنها خلاها تتحرك.
فتحت عينها وبصت عليه وهي بتسأل، وهي بتدرك إنهم في العربية. اتحركت عشان تقعد وهو بالفعل افتقد دفئها وهي بتغمض عينيها كذا مرة وهي بتبص حواليها.
"إحنا فين؟"
"في البيت،" قال وهو بيتحرك عشان يخرج من العربية قبل ما يمد إيده ليها.
بصت مصدومة بالجمال اللي قدامها وهو بيشدها في حضنه.
"هنقعد هنا. في مكان محدش هيضايقك فيه أو أنا،" همس وهو بيميل راسها لفوق عشان تقدر تبصله.
وهو بيتحرك أقرب منه، خد دراعها ولفهم حوالين رقبته قبل ما يحط إيديه على وسطها.
"أمال الناس بتاعتك؟" سألت بصوت بياخد النفس وهو بيرفعها عن الأرض بالراحة وبيضمها أكتر ليه.
"أمالهم إيه؟" قال بصوت أعمق ضد رقبتها.
"مش هما...،" قالت.
"أيوة حبيبتي،" همهم.
"هم... محتاجين،" قالت وهي بتلهث وهو بيسيبها وبيخليها تقف على رجليها.
مسكته وهي بتغمزله وهو بياخد إيدها وبيوديها على البيت.
"الناس محتاجة إيه؟" سأل بابتسامة ساخرة وهو بيوديها على السلم.
"هُم كمان محتاجينك. لو خليتك ليا لوحدي هيقولوا إني سحرتك،" قالت بصوت حزين.
ضحك على كلامها وهو بالفعل معجب بإنها مهتمة برفاهية الناس.
وهو بيدخل أوضة كبيرة اللي ممكن تكون شقة واضحة، سمع قفله الباب. وهي بتبص عليه وهي بتسأل، شافته وهو بالراحة بيفك قميصه وهو بيبتسم وهي بتهز ركبها. بلعت وهي بتبص على العضلات المحددة الصلبة.
وهو بيبص عليها، راح عشان ياخد طرف قميصها وهي اوتوماتيك رفعت إيديها بينما هو شال قطعة القماش.
وهو بيتحرك أقرب لدفئه، سمع ضربات قلبه وهي إيديه بتتحط حواليها وهي بتحضنها.
"ممكن يحتاجوني، بس أنا محتاجك أكتر،" همس وهي بتبص عليه.
وهي بتميل ناحيته، باسته وده كان أفضل رد فعل على تصريحه. وهو بيشد سوستة جيب تنورتها، القماش وقع على الأرض وهو بيرفعها وهي بتلف رجليها حواليه.
"منية،" أنين اسمه وهو بيمصها بالراحة قبل ما يمصها ويخدر الألم وبالتالي يعلمها.
وهي قاعدة على حرف السرير وهي دلوقتي بتتسطح، هي بتشد لورا عشان تبص عليه.
"أنا بحبك يا ملكي،" همست وهي بتراقبه وهي عينيه بتتغيم بالرغبة وبتخليه يتهور أكتر.
"أنا بحبك أكتر يا ملكتي،" قال وهو شايف ابتسامة شقية بتظهر على وشها وهي بتدفعه.
لاحظ إنه بيبص عليها بابتسامة شريرة بس يشوف اللي عمل الابتسامة الشريرة اللي على وشه.
"أنت مليان مفاجآت مش كده؟" ضحكت وهي بتبص على انعكاسهم.
—————
وهي بتبص لنفسها في المراية، اتأكدت إنها لابسة فستان يغطي منطقة رقبتها عشان منية أرضاها بالكامل. محدش تجرأ إنه يضايقهم وهما بيحبوا بعض. هو دخل الأوضة خلاها تصرخ وهي بتبص على ضهره.
وهو ماسك القميص اللي عايز يلبسه في إيديه، مشي ناحيتها ولبسه قدامها قبل ما يبوسها وهي واقفة في ذهول.
"قطتي الصغيرة،" قال بابتسامة وهي بتبص عليه بخجل.
"مش ده سخن؟"
"بحاول أغطي دول،" قالت وهي بتشد ياقة فستانها لتحت.
"يا حبيبتي هتلبسيهم كل يوم لبقية حياتك،" ضحك وهي بتبص عليه بصدمة قبل ما ابتسامة تظهر على وشها.
وهي بتتحرك بإغراء ناحيته، شدته ناحيتها وهو خلص وهو بيظبط قميصه وهي بتفك تلاتة زراير من قميصه. وهي بتجر إيديها على جلده، شافته وهو بيغمض عينيه بطريقة مستريحة.
"بيبي،" همست وهو بيحضنها.
"همم،" رد وهو بيحس بنَفَسها على ودنه.
بتلعن وهي بتاخد شحمة ودنه بين سنانها بينما هي بتجر ضوافرها بالراحة على رقبته بينما شفايفها بتتحرك على رقبته.
"حبي،" قال بصوت بياخد النفس.
"أيوة،" قالت وهي بتنهج وهو بيبلع كلماته لما صوابعها اتحركت لتحت.
"لازم نروح نأكل،" قال بصوت واطي.
"أوكي،" هي بس قالت وهي بتبعد عنه. وهي بتلف بعيد عنه، شاف انعكاسه في المراية وهو بالفعل شايف علامات كدمات على رقبته. وهي بتبص ناحيتها، كانت لابسة ابتسامة وهو أدرك اللي هي عملته.
"طيب يا حبيبتي. هتلبسي علامتي في كل حتة إلا الأجزاء اللي هتتعرض أكتر،" قال وهو بيطلع قميص جديد.
هي بس ابتسمت وهي بتقعد وهو خلص لبسه. أول ما خلص مشي ناحيتها وهو بيشدها عشان تقوم على رجليها وهما سابوا أوضتهم عشان يتعشوا. بعد ما فاتهم الغدا، هما الاتنين استمتعوا بعشاهم وهما بيستمتعوا بصحبة بعض وصحبة العيال.
————
أسبوع فات وهو بيمشي قبل الفجر عشان يروح المكتب. سرعان ما اتغير لما سألته لو ينفع تروح القرية عشان تحضر الدروس. شايف إن مافيش مشكلة في ده بس أصر إن معاها حراس طول الوقت، اتفقوا على عدد الحراس والجدول بتاعها. وبالتالي بعد دروسها هتروح لمكتبه وتشاركه في كل حاجة حتى في الاجتماعات لغاية ما يمشوا على البيت. جروحهم الاتنين كانت بتتعالج كويس بفضل المراقبة الحريصة. وكمان الحراس كلهم.
زملاؤه في العمل ماصدقوش إن الراجل اللي كان متعجرف زمان اتغير بسبب ست واحدة.
"بتخليني أبين ضعيف يا ست،" قال وهما خارجين من اجتماع.
ضحكت على كلامه بينما الرجالة اللي وراهم عملوا كده.
"لو فاكرة صح، خليتي الولاد ينطوا من أماكنهم أول ما طلبتي إجابات عن فشلهم،" همهمت.
"عملت كده مش كده،" قال وهو بيفكر وبيفرك لحيته وهي هزت راسها لتعجرفه. "يلا بينا نتعشى قبل ما نروح حفلة الرقص،" قال وهو بيمسك إيدها.
"زي ما تحب يا ملكي،" قالت بابتسامة وهي بتشوف التغير في وقفته وهو بيبصلها نظرة بتخلي القلب يدق.
"هيبقى عندي متعة كبيرة الليلة دي،" قال بابتسامة.
"طول ما ده مظبط كويس،" قالت وهي بتشاور على لحيته.
وهما بيمشوا من المكتب، راحوا لبوتيك الخياط الشخصي بتاعه عشان يلاقيه مستنيهم بالفعل.
أول ما وصلوا، انفصلوا بسرعة وهو راح يظبط حاله ويلبس بدلة السهرة بتاعته.
(بدلة سهرة منية؟)
قص لحيته وشعره عشان المظهر العام وأول ما خلص استنى بصبر رودو وهو بيشتغل على الإيميلات وحاجات تانية متعلقة بالشغل.
جون مد له تليفونه وهو بيحضر لمكالمة شغل. وهو بيفقد صبره قام وهو بيتكلم مع عميل محتمل. وخلص المكالمة ماثياس رن عليه وهو مرتاح إنه يتكلم في مواضيع تانية بعيد عن الشغل. الراجل ده كان دايماً بمثابة أب وكمان واثق فيه لما كان بيحتاج مساعدة.
"أخبار سموك إيه؟" الراجل سأله أخيراً بعد ما خلصوا المجاملات.
"أنا... سعيد،" قال منية بابتسامة حقيقية.
الراجل العجوز ضحك على الناحية التانية من الخط وهو بيبص لتحت وبيحط إيده الحرة في جيب وهو بيحمر. ابتسم لنفسه وهو بيتسائل إزاي الناس هترد لما يشوفوا ملكهم بيحمر.
"أنا سعيد إني سمعت كده. وأخبار الملكة إيه؟ سمعت إنها بتدرس في المدرسة مرة تانية. ده مثير للاهتمام. التانيين بيشتكوا إن مفيش ملكة عملت كده قبل كده أو حتى اشتغلت. بيقولوا لازم تديها عيال عشان تشغلها،" ضحك.
"حتى لو عندنا عيال، مش ممكن أبعدها عن العيال دول في المدرسة. هي بالفعل أم للمجتمع ده. أما بالنسبة للشغل أنا بحبها جنبي في المكتب. هي عارفة إزاي تكسر حتى أقسى رجل أعمال. ادي للست دي حصان جامح وهي هتكسر الوحش في ساعة،" قال بفخر.
"زي ما عملت فيك؟" سأل ماثياس.
"زي ما عملت فيا،" قال بابتسامة. "وأنا بجرؤ أقول إني مش بشتكي خالص،" أضاف. "كلمني عن عيلتك،" قال وهو بيخلي ماثياس يسرد له قصص أحفاده.
رودو دخلت الأوضة اللي منية فيها، وقفت وهي شايفاه بيبدو وسيم في بدلة السهرة بتاعته.
لبست ابتسامة وهو بيلف عشان يواجهها وهو بيطلع إيده من جيبه.
"يا ماثياس هضطر أكلمك بعدين،" قال وهو بيخلص المكالمة وهو مش بيبعد عينيه عنها.
وهو بياخدها بالراحة من رجليها لغاية ما عينه قابلت عينها.
فتح بوقه عشان يتكلم بس كتمه بسرعة وهو بيمشي ناحيتها.
وهو بيميل لتحت ما اداهاش مكان إنها تجهز نفسها وهو بيخرب شفايفها في قبلة قالت لها بالظبط شكلها إيه.
وهو بيرجع لورا، بص في عينيها وهي بتبعد عنه للحظة عشان تجمع نفسها.
وهي بتبص عليه تاني، لقت عينيه لسة عليها وهي بتوصل عشان تلمس لحيته.
"رحت لأسلوب اللحية الخفيفة،" همهمت.
"أنا عارف إنك بتحبي لحيتي،" همهم وهو بيحب إزاي اتعمل شعرها.
بالصدفة طلع تاني بسرعة كفاية إنها قدرت تعمل مظهر القصة القصيرة. وهو بيمسك إيدها، خد خطوة لورا وهو بيلفها حوالين نفسها وهو بيبص على ملابسها.
"أنا بحب الفستان ده بجد،" همهم وهي بتبتسم بخجل. "ده بيعمل حاجات فيكي اللي بدورها بتأثر فيا بطرق مختلفة،" قال بابتسامة لعوبة بتخليها تضحك.
"اهدي دلوقتي قبل ما تنطق كلام أكتر من ده،" قالت وهي بتجمع نفسها وهي بتشد عليه.
"أنا جاد يا حبيبتي،" قال.
"لو ما اتصرفتش كويس هخلي المرآة بتاعتك تتشال،" قالت بنبرة جادة.
"مش هتقدري. بتحبي المرآة دي زي مابحبها أنا خاصة لما...،" سكتته وهي بتحط إيدها على بوقه وهو بيبصلها بيسأل.
"انت كسبت،" زفرت وهي بتبص على كلمات هزيمته.
"يلا بينا يا حبيبتي قبل ما نحبس نفسنا هنا وننسى إن العالم موجود.
————
وهما بيمشوا في قاعة الرقص، عدوا على زملاؤهم في العمل اللي انحنوا قدامهم وهما بيسلموا عليهم.
"من الجيد إني أشوفك يا أخي،" سمع وده خلاه يقف.
```