الفصل 66 أنا أمنع ذلك!
بعد ما قالت كذا، ما ترددت، شغلت كل قوتها الأسطورية وقطعت كل حياتها!
لما شاف زوجته بتموت قدامه، قلب لودفيغ وجعه كأنه التوى، مسك مراته اللي انهارت على الأرض الكبيرة، ومسك لوسيفيل اللي اتجمدت في مكانها، واتنهد تنهيدة طويلة، وبص على صوفيا وطلب منها:
"آسف يا مُعلمة، لو سمحتي اهتمي ببنتي! هي بريئة!"
وبعدين بص على القمر الذهب الأبيض اللي في السما.
"أيها القمر البلاتيني السامي، سامح بنتي كمان، يا رب النور البلاتيني، يضيء عليها، أنا مستعد أموت عشانها!"
وهو بيقول كذا، زي أنفيل، نفض كل حياته ومات قدام الكل.
لما صوفيا حست بكده، أسرعت ناحيته، ولما وصلت عنده، كان فات الأوان.
مبقاش موجود غير بنت صغيرة خايفة ودموعها في عينيها واقفة ورا أهلها اللي ماتوا.
ابتسمت بمرارة وتنهدت:
"يا طفلة، تعالي لعندي."
وفوق البحر.
لما شافت أختها بتموت قدام عينيها، حزن وغضب شديدين كسروا قلب ثيميس، ورفعت صولجانها وصرخت بصوت عالي:
"آه آه آه، ده الوغد الرخيص، قتل أختي! كلكم، الحقوني واقتلوها! اقتلوا الوغدة المجنحة دي!"
"همف! ثيميس، ما بتراعيش حتى الأطفال الصغيرين، كل المجنحين أمر، وقفوهم!"
بدأت معركة، لما شافوا حشد المجنحين بيوقفوهم، ثيميس اتأخرت عشان تقرب من لوسيفيل، ثيميس وقفت فوق البحر، وتواصلت مع قوة دمها، وصرخت بصوت عالي:
"يا أم البحر، بنتك بتصلي لك، اقتلي هذه البذرة الخاطئة اللي بتدنس أميرة البحر!"
وبعيد في أعماق البحر، الأم النائمة كاليبورديس صحت فجأة.
سمعت نداء بنتها وأسرعت عشان تبعت جزء من وعيها.
لما وعيها وصل للشاطئ، شافت بنتها الصغنونة أنفيل، اللي ماتت على الشاطئ، وبصت على المجنحين في السما اللي بيتوزعوا وبيتحاربوا مع عشيرة البحر، اتفاجأت بغضبها!
لأول مرة من سنين لا تحصى، الوحش المرعب اللي عمره ما طلع من أعماق البحر فتح مخالبه المرعبة في العالم!
فوق الساحل.
لما صوت نداء ثيميس وصل، قلب صوفيا دق وإحساس قوي بالأزمة وصل لقلبها.
وفجأة بعد كده.
من أعماق البحر، سطح البحر، عدد لا يحصى من المجسات الضخمة ظهرت فجأة من السما، كل واحدة منهم طولها ألف متر.
كانوا زي قمة جبل وسيم بشكل غريب، شايلين العواصف اللي بتشق السما والبحر اللي مالوش حدود واللي بيهز السما والأرض، بيرفعوهم لفوق لمسافة ألف متر وبعدين بصبوهم لتحت! ناحية كل المجنحين على الساحل.
القوة المرعبة كانت زي بحر بيضغط عليهم.
"مش هنقدر نصدها، مش هنقدر نصدها، هنموت!"
إحساس بالعجز ظهر في قلب صوفيا، وبتواجه العاصفة والبحر اللي يكفي يغرق الساحل الشرقي كله، جناحاتها البيضة اهتزت في السما، وبتصلي للقمر البلاتيني في السما العالية.
"يا أيها القمر الأبيض الذهبي السامي، يا ملكي العظيم، انزل على هذا الساحل واحم شعبك!"
فوق في السما.
مايك اللي على العرش البلاتيني سمع نداء صوفيا في لحظة تقريبًا.
نزل نظره على الساحل الشرقي وشاف أم الأعماق، كاليبورديس، بتظهر على الساحل الشرقي، وبتعمل عواصف وأمواج زي نهاية العالم.
عيون مايك البنفسجية ولعت فجأة زي لهب مقدس أبيض نقي، كأنه بيرسم السما كلها!
"كاليبورديس، إزاي تجرأتي!"
الكلمات تبعها القانون!
العرش البلاتيني انفجر فجأة بنور لامع، والنور اللامع غطى جبل السماء ذو الطبقتين قبل ما ينتشر في العالم كله.
تحت نظرة العالم كله، القمر البلاتيني سطع زي الشمس!
هالة من رب السما والأرض ظهرت، كأن ملك إلهي وإمبراطور سماوي بيقتربوا من العالم!
فوق الأرض، عدد لا يحصى من الكائنات رفعت راسها بصدمة.
"القمر الأبيض الذهبي غاضب؟"
"ليه القمر التاني في السما فجأة بقى منور زي الشمس؟"
.........
فوق الساحل، البيوت الخشبية اتقلبت من زمان تحت الأمواج الوحشية.
في الخلف، امرأة مجنحة جميلة مسكت الطفلة لوسيفيل بشدة، وبعيد عن ساحة المعركة قدر الإمكان.
بس عيون الطفلة كانت منورة زي نجمة الصبح، وعينيها بتبص بهدوء على المشهد اللي قدامها اللي كان زي نهاية العالم، مبقاش عندها اللين اللي كان عندها لما أهلها كانوا موجودين.
كأنها كبرت في لحظة.
في ساحة المعركة.
عدد لا يحصى من المجنحين بصوا على قبة السما اللي كانت مغطاة بالأمواج الوحشية وفجأة ضلمت، وبصوا على الوحش الضخم اللي وقف من البحر بفجأة، وقلوبهم اترجفت!
العاصفة السامية اجتاحت بقوة الجبل، والسما والأرض فجأة غرقت في الفوضى، مع حجب القمر البلاتيني.
وفي الوقت اللي كل قلوب المجنحين كانت في يأس!
فوق في السما.
مايك ضغط السيف البنفسجي الذهبي الطويل اللي على وسطه ووقف بشجاعة من فوق العرش الأبيض الذهبي، وأخد خطوة وخرج وراح للسما العالية.
تبع النور الأبيض الذهبي اللامع، ووصل للسما فوق الساحل، زي عمود من النور اللامع اللي بينور في الظلام، ووصل قدام الموجة الضخمة اللي ضربت لتحت زي البحر، وشهر سيفه بشجاعة!
كلانج~!
صوت سيف واسع رن!
زي حجر بيكسر السما!
في رؤية صوفيا، وأريتا، وكل المجنحين اللي موجودين، الضغط المرعب لرب البحر العميق اختفى فجأة!
نور سيف رائع زي هوى كان زي نور السما اللي بيكسر الفجر، ومهد الأمواج الوحشية والعاصفة المدمرة.
سطح البحر كله فجأة انغمر في الهدوء!
وفجأة بعد كده.
كان صوت عادي ومهيب اللي ردد في السما والأرض!
"كاليبورديس، انتي تخطيتي الحدود!"
نور الشمس كسر الغيوم ونور على جسد الزائر.
الكل شاف بعدين
شخصية بطولية وقفت في السما، ماسكة سيف وعينيها لتحت، بتبص على أرض كانغهاي!
الجناحات البيضة كانت زي هالة من النور، والدائرة البيضة النقية فوق راسه بتشع هيبة إلهية!
مجرد إنه واقف هناك، كان زي سيد السما والأرض، العالم بيعبده!
"القمر البلاتيني! هتوصل توقفني؟"
الوحش البحري الضخم صرخ بغضب.
"أمنعك، انتي تستاهلي؟"
مايك ضحك بصوت عالي، وعيونه البنفسجية كانت باردة.
سيد أعماق البحر انفجر في غضب، بس سيطرت على نفسها من إنها تعمل حركة وبصت على ماك في السما، وحاولت تتكلم بعقل.
"القمر البلاتيني، بنتي ماتت!"
"دي كانت سلالتي! كان الطفل اللي قضيت وقت لا يحصى في الحمل به!"
"وإيه يعني؟"
رب الأعماق أخد نفس عميق.
"في مسألة اليوم، طالما البذرة الخاطئة دي ماتت، هننسحب فورًا!"
بس مايك كان بيسخر.
"أنا بمنع ده!"
مشى بهدوء من السما، ناحية العفريت العميق، وخطى قدامها!
صوت الخطوات في السما هز السما والأرض، كأنه بيمشي على قلب الكل!
سواء كان عرق البحر أو المجنحين، كلهم نزلوا راسهم، مش بيتجرأوا يحركوا عضلة!
بس عيون الطفلة لوسيفيل الدهبية الكبيرة أظهرت إشراق، بتبص مباشرة على شكل مايك، كأنه هو الوحيد في السما والأرض!
في النهاية.
مايك مشى قريب من ربة البحر العميق، متساوي مع مستوى نظرها، عيونه البنفسجية المهيبة أجبرت عيونها تبص على العيون الضخمة المنتشرة على راسها كلها، وقال كلمة كلمة.
"لو تجرأتي تاخدي خطوة على الشاطئ النهارده، هقتلك!"
الكلمات دي خرجت.
الجو بين السما والأرض سكت للحظة.
حتى الريح والبحر ما تجرأوا يعملوا أي تموج.
أعراق البحر على السطح والمجنحين في السما بلعوا ريقهم في وقت واحد.
في هذه اللحظة، كرهوا إنهم يبقوا نعام.
الراس الكبيرة والقبيحة لسيدة أعماق البحر نورت بنور أحمر، وهي سخنت.
العواصف في السما والأرض وسلطة البحر اتحركت، العواصف الشرسة بدت تطلع للسما وتصب على الأرض، والبحر كله بدا يرتجف!
هالة أم أعماق البحر وهالة سيطرة البلاتين خلطت هذا الفراغ بين السما والبحر بعيد بين تصادمهم.
مايك وقف بفخر في نص السما، زاوية فمه بتبتسم، سيفه مرفوع شوية، بيبص ببساطة على الوحش البحري الضخم اللي قدامه اللي كان تقريبا ألف متر فوق سطح البحر، وبدا يبص على رد فعل كاليبورديس.
وقت طويل.
انهيار السما اللي الكل تخيله ماجاش، أم البحر العميق أخدت نفس عميق وبعدين كذا نفس عميق قبل ما تحط مجساتها اللي زي الثعبان اللي زي السما في البحر.
صوتها كان واطي وقوي.
"يا رب البلاتين، هتذكرك!"
بمجرد ما خلصت كلامها، فردت مجساتها ولفقت كل أعراق البحر على سطح البحر، وبدأت تنزل ببطء تحت المحيط.
مابقاش موجود غير المجنحين اللي واقفين في نص السما في حيرة، بيتفرجوا على أم البحر وهي بتمشي.
"ده كمان ممكن يتسامح؟"
مايك ضيق عيونه وبص على كاليبورديس اللي كانت بتمشي ببطء في البحر العميق بندم.
من شوية، طالما كاليبورديس تجرأت تاخد خطوة لقدام وتضرب، كان متأكد إنه هيفضلها وراه.
المكان ده، على خط تقسيم بين أعماق البحر ونضح البحر، متتبصش على حقيقة إن كاليبورديس كانت بتتعرض لسطح البحر لمدة تقريبا ألف متر. بس لسه عندها جزء كبير من جسدها على قاع البحر، وتقريبا نص مجساتها ماسكة قاع البحر بقوة.