الفصل 14
في الصباح اللي بعده، صحيت وأنا حاسة بوجع في كل جسمي. اللي حصل معاي خلاني أحس إني مو في مكاني. مو هنا، وإني مو مؤهلة أكون الملكة. أنا لسه صغيرة، لسه هالبنت اللي ما تعرف تحمي نفسها، كيف ممكن أحمي شعب؟ ماتيلدا جات لعندي وقالت:
ماتيلدا: صباح الخير، كيفك اليوم؟
ريلام: تمام، اجلسي. أبغى أتكلم معكِ.
جلست جنبي وهي متوترة، وعلشان كذا كملت كلامي:
ريلام: آليم، لاحظت شوية تغييرات وأحس إنكِ تخبّين عليّ شي. عشان كذا، قولي لي، وأنا أوعدك أساعدكِ وما راح أقول لأي أحد.
ماتيلدا بقلق: اللي شفتييه معاه ذاك المستذئب، هو أخوي.
ريلام: طيب ليش تتقابلون بالسر؟
ماتيلدا: أخوي انطوائي، وما يعرف يتكلم ويتعامل مع الناس. ما قدرت أقولك، لأن عندكِ مشاكل كثيرة، والكل في المملكة يعرف عن حالتك الصحية، ونتمنى لكِ الشفاء.
ريلام: شكراً للكل. وبالنسبة لأخوكِ، أنا أعطيكِ إجازة بين فترة وفترة عشان تقابلينه، وتجلسين معاه بدون قلق وخوف.
شكرتني بفرح، وبعدين طلبت إذنها وراحت تجهز الفطور. جلست وسكرت عيوني وأنا أفكر. أعرف إن قوتي الحقيقية، اللي اكتسبتها بعد زواجي واندماجها مع أصول دمي المختلفة، أقوى من قوة خمسين ذئباً. بس أنا، الملكة، ما كان لازم أنزل وأواجه وحدة من الجيش مع ذئبة.
ماتيلدا رجعت وهي شايلة صينية الفطور:
ماتيلدا: الفطور يا ملكة.
ريلام: شكراً.
ماتيلدا: هذا واجبي.
طلعت من الغرفة ورجعت لأفكاري وسألت ذئبي "آمي":
ريلام: إيش رأيك باللي صار في الحلبة؟
آمي: ما أدري، أحس إنه كان مدبر.
ريلام: فعلاً، كذا حسيت، بس إيش اللي خلاها تسوي كذا؟
آمي: خلينا نروح نشوف.
استخدمت وحدة من قدراتي، اللي هي الاختفاء، ورحت لسجن القصر، حيث عرفت إنها محتجزة هناك. لما وصلت ورا ريحة الجنود، خفت من شكل المقر، لأنه يشبه قلعة صغيرة، جدرانها من الفولاذ، وفيه غرف مليانة بأدوات تعذيب مختلفة. بس ركزت على تفكيري في سبب مجيئي هنا. بس وينها في وسط هذي الزنازين الكثيرة اللي مليانة بالذئاب؟
آمي: أتذكر ريحتها زين، روحي من الممر الشمالي.
تحركت مثل ما قالت لي، وبعد 10 زنازين، لقيت باب مفتوح. البنت كانت مربوطة بسلسلة معلقة من السقف، وكانت واضحة عليها علامات الإعياء من الضربات الكثيرة وكسور الأضلاع. قربت منها وفكيت سلاسلها، وبعدين حطيت شوية ماي وأكل قدامها.
البنت: ملكة، إيش تسوين هنا؟
ريلام: صحيح إن اللي سويتيه ضد القانون، وهي جريمة، بس لسه أنتِ وحدة من شعبي.
البنت: شكراً يا سيدتي.
بعد ما خلصت أكلها، ابتسمت وشكرت مرة ثانية. قربت منها وحطيت يدي على راسها، وبعدين طلعت مادة بسرعة امتصها جسمها وبدأت تتعافى، وبعدين جلست جنبها.
ريلام: الحن لازم تجاوبين على سؤالي، هل أحد أجبركِ تواجهيني؟
البنت: - لما دعوتك تنزلين، كنت ناوية أخليكِ تتغلبين عليّ بدون قتال. كنت بس أبغى أحضنكِ وألمسكِ، بس أول ما وافقتي على التحدي، ما حسيت ولا وعيت بشي إلا بعد ما ضربتيني وأسقطتيني.
ريلام: راح أنادي الملك وأقول له هذا الكلام.
تركتها وطلعت وأنا أنادي الحراس، فانتبهوا لي وجوا بسرعة وانحنوا قدامي.
الحارس: متى جيتِ هنا، وكيف الملك راح يقتلنا؟
ريلام: أسرعوا وقولوا له إني هنا عند باب السجن، وأبغاه، وأنا طالعة أنتظره برا.
تحركت بسرعة وما أعطيتهم وقت يجاوبون، وقفت قدام مدخل السجن، بعد دقايق كنت أتكلم مع "فيكتور" بالتخاطر، ما قدرت أنتظر الحارس يخبره. "فيكتور" جا و ملامحه واضح عليها الغضب والقلق في نفس الوقت.
فيكتور: - إيش اللي صاير؟ وليش أنتِ هنا؟
ريلام: شفتي في حلم الملكة السابقة للمملكة، وقالت لي أجي وأسمع من البنت، وإن فيه مؤامرة.
مسح وجهه عدة مرات وهو يتمشى من حولي، وبعدين قال:
فيكتور: جيتي هنا بسبب حلم حلمتيه؟
ريلام: أيوه، قلبي ما يتحمل أي ظلم.
فيكتور: كسرتي القانون.
ريلام: ليش ما نسمع منها ونتأكد؟
فيكتور: طيب، تعالي ورائي.
تحرك فيكتور قدامي وهو يصرخ على الجنود يفتحون لنا الطريق، بس تذكرت إنها الحين مو مربوطة، راح تفضحني، بس اللي فاجأني لما دخلنا إنها كانت معلقة وتتأوه من الألم. فيكتور صرخ على واحد من الحراس:
فيكتور: فك قيودها وجلسها على كرسي.
الحارس سوى الأمر وجلسها، وبعدين تراجع قريب من الباب.
فيكتور: قلتي لي؟ ليش طلبتي تتحدين الملكة وأنتِ تعرفين إنه ضد القوانين؟
البنت: - كنت بس أبغى أحضنها، بس سمعت صوت أحد جوا راسي، وبعدين فقدت تركيزي وتحكمي في جسمي، ما وعيت باللي سويته إلا بعد ما ضربتني الملكة، وبعدين طحت على الأرض، وبعدين هي...
فيكتور: إيش قصدك سمعتي صوت في راسك؟
البنت: صوت امرأة تأمرني بقتل الملكة، ما أعرف مين هي. هذي أول مرة أسمعه.
فيكتور: تعتقدين إني راح أصدق هالكلام الفاضي؟
ريلام: فيه أحد عنده القدرة يتحكم بعقول اللي قدامه؟
فيكتور وقف عن الحركة فجأة، طالع فيني، وبعدين قال بصوت يرتجف من الغضب:
فيكتور: ما فيه غيرها.