الفصل 15
وقف فيكتور فجأة، وبصّ لي، وبعدين قال بصوت بيهتز من الغضب
فيكتور: ما فيش غير كده
ريلام: لازم يكون عندك دليل إنها هي اللي عملت كده
فيكتور: وإزاي هتثبتي ده؟
ريلام: سمعت إن الساحرات ممكن يفكوا خيوط الزمن للي بيتحكموا فيه، يبقى جبتي ملكة السحرة هنا؟
قرب مني وحط كف إيده على خدي بحنان وزود:
فيكتور: هاعمل أي حاجة عشانك
بعد لحظات، ملكة الساحرات دخلت من بوابة السجن، ورحت أرحب بيها
ريلام: أهلًا وسهلًا، آسفة إني جبتك في الوقت ده
ملكة السحرة: - ولا يهمك، هأكون موجودة لو ملكة الملوك طلبتني
قطعت عليها الكلام، وحكيت لها إيه اللي حصل، وطلبت منها تكشف خط الزمن بتاع مين اللي عمل كده
ملكة السحرة: عايزة أشوف البنت
فيكتور: من هنا
رجعنا للزنزانة اللي فيها البنت، وقربت منها، وبعدين حطت إيدها على راس البنت، وبدأت تتمتم بكلمات مش مفهومة
ملكة السحرة: اللي قالته صحيح، حد ركب دماغها، هاحتاج شوية وقت عشان أعرف مين هو، بس أرجع لمملكتي الأول، جبت شوية كتب لملكة الممالك، هتساعدها تعرف كل مخلوقات عالمنا
فيكتور: طيب، تقدري تروحي
بعد ما ملكة السحرة مشيت، صاحبي قرب من البنت وبعدين ربّت على وشها وقال
فيكتور: آسف إني عاقبتك، وإنتِ ما تستاهليش ده
بعدين أشار للحرس ياخدوها للمستشفى عشان يتعالجوا. وبعدين رجعنا للقصر، وروحت على أوضتي، بعد ما أخدت كام كتاب كنت جايباهم، وقعدت على بلكونة الأوضة، ومسكت كتاب وبدأت أقرأ فيه,
(أنواع الفئات بتختلف في الممالك، والممالك الأساسية بتتقسم لستة، وهما كالتالي، مملكة الساحرات، مملكة مصاصي الدماء، مملكة المستذئبين، مملكة الملائكة والشياطين، مملكة الجوارح، مملكة البحار، الساحرات بيقدروا يتحكموا ويبطلوا أو يخلقوا السحر وعندهم قدرات تانية، ومن صفاتهم الجمال الجسدي، ونقطة ضعفهم بودرة اللافندر، مخلوقات مصاصي الدماء بيتميزوا بالسرعة والجاذبية، ونقطة ضعفهم النور. المستذئبين خليط بين البشر والذئاب، ومش كتير منهم بيقدروا يكلموا الذئب بتاعه، وبيتميزوا بالقوة والسرعة والتكلم عن الخطر العقلي. أي كيان، ونقطة ضعفهم الفضة، مملكة الملائكة والشياطين. هما فئة واحدة بالرغم من اختلاف صفاتهم وأماكنهم. الملائكة بيعيشوا في السما، وبيتميزوا بالقوة الجسدية والسرعة والذكاء والسيطرة على العقل واستخدام النور. فئة تانية، وهما بيتميزوا بالتحكم في الظلام وأجسادهم بتخرج سم قاتل، وهما نوعين من الشياطين، أسود وأبيض، والأسود بيعتبروا مخلوقات مسالمة ومنعزلة. أما الأبيض فمخادعين وبيحبوا يضروا الآخرين. ونقطة ضعفهم التكاثر والقلب. ومابيتكاثروش إلا كل قرنين. الجوارح مخلوقات غريبة في الشكل. هما زي الملائكة بس على العكس في الصفات. بيتميزوا بالسيطرة على العقل وإرسال مشاعر الخوف، وبيقدروا يطيروا وعايزين دايما يسيطروا على حكم الممالك الستة، مملكة البحار، اتسمت بالاسم ده عشان هما مخلوقات بتعيش في قاع المية. بيتميزوا بالجمال الخالص وقوتهم كبيرة تحت المية، بالرغم من قدرتهم على العيش برة المية، بس بيفضلوا الحياة تحتها، وأغلب سكان عالمنا بيعتقدوا إنهم انقرضوا بسبب عزلتهم عن التعامل مع كل المجموعات)
بعد ما قفلت الكتاب وبدأت أكلم نفسي (أنا واثقة إن مملكة البحار مانقرضتش، بس أنا آخر واحدة تعرف من مملكة الملائكة، بجد عمري ما قابلت حد زيي قبل كده، يالهوي، افتكرت يوم لهيب مملكة الملائكة، إزاي ممكن أعدي اليوم ده لوحدي، ده يوم مؤلم أوي بالنسبة لي، بس صاحبي دايما جنبي أقدر ألجأ له) نزلت على أوضة الأكل وقعدت جنب فيكتور، وبدأت أكل كتير، وفيكتور لاحظ ده وابتسم لي
فيكتور: حد جعان أوي هنا
ريلام: أيوه، أنا هي
فيكتور: صحة وعافية
بعد ما خلصت أكل رجعت تاني على أوضتي، وفيكتور كان مشغول بحاجة في مكتبه وبعدين لحقني على أوضتنا وقعد جنبي على السرير
فيكتور: أنا محظوظ أوي إنك معايا
ريلام: وعملت إيه عشان أكون محظوظة؟
فيكتور: أولًا، إنتِ صاحبتي. تانيًا، غضبي بيختفي أول ما تكوني جنبي. تالتًا، روحي بتكتمل بيكي
ريلام: وأنا كمان محظوظة بيك
باس راسي وذئب عوى علامة سعادة، زي ما ذئبيني عووا، وبعدين نام جنبي وحضني عليه وهو راسي مستقرة على صدره
ريلام: عايزة أسألك حاجة، بس وعدني إنك ماتزعلش
فيكتور: بس قولي، وأنا هاعمل اللي تطلبيه
ريلام: مش مرتاحة في الحياة هنا في القصر
فيكتور: في حاجة حصلت زعلتك؟
ريلام: لا، مافيش حاجة حصلت. أنا بس متعودة على الحياة في بيت صغير، بتحرك براحتي، بس هنا كل حركاتي مقيدة، خدم وحرس، وعايزة أتصرف بعفوية مع صاحبي
فيكتور: أنا سعيد إني أشارك أحلامك وأكون جزء منها، يبقى اطلبي
ريلام: شكرًا
فيكتور: مافيش شكر بين المحبين
يا ريت اللحظات دي ماتخلصش، وإننا نفضل كده بهدوء. بجد، أنا بقيت حب حياتي. كنت عايشة في عالمي المظلم والوحدة، وهو جه عشان يبدد الظلام ده
تاني يوم الصبح، كنت حاسة بسعادة كبيرة، وكنت بكرر الروتين اليومي، وزي ما اتعودت رحت على أوضة الأكل، وقعدت جنبه وهو كمان كان حاسس بالسعادة وشوفت في عينيه إنه مبسوط، بعد الفطار قررنا نروح مع البنات وأنا السوق، بس ماكانش معايا فلوس فروحت على مكتب فيكتور وهو لسه ماخرجش للشغل
ريلام: كويس إني لحقتك قبل ماتمشي
قرب مني وباس راسي: عايزة إيه يا بنتي الصغيرة؟ شوية فلوس، صح؟
ريلام: بس إنت عرفت إزاي؟
فيكتور بابتسامة: دايما بتنسي إنك عشري، وأنا بقدر أعرف اللي بتفكري فيه لو ما حافظتيش على التواصل عن بعد بيننا. الكارت ده ليكي
ريلام: إيه ده؟
فيكتور: ده كارت بنك فيه فلوس كتير. تقدري تشتري اللي إنتِ عايزاه
ريلام: ده كتير أوي عليا
فيكتور: وأكتر إيه يا حبيبتي؟
حسيت بالخجل، عشان دي أول مرة يقولها. ما قدرتش أرد. بس ابتسمت وتحركت بسرعة برة المكتب وأنا بسمع كلامه وسط ضحكه
فيكتور: البيبي بتاعتي بتخجل