الفصل 10: مقابلة سيسي
« أحب أشوفك تحاول » قال **ديمون** وهو يضرب **سيباستيان**.
**سيباستيان** أعطاه لكمة على الفك، ومن شكل قبضاته وتعبير وجه **ديمون**، عرفت إنها كانت مؤلمة جدًا. **ديمون** رد الضربة، وفضلوا يكرروا كده. كانوا هما الاتنين على الأرض دلوقتي، **ديمون** فوق **سيباستيان**، عمال يضربه باستمرار، الاتنين كانوا منظرهم يقطع القلب، بس **سيباستيان** كان شكله أسوأ. **سيباستيان** زق **ديمون** بعيد عنه، وبدأ يهاجم.
أنا و**جوناثان** يا جماعة، كنا واقفين نتفرج. أنا بس كنت متلخبطة، ليه بيتخانقوا. ما كانش عندهم سبب جدي.
« كان ممكن اقتلك وقتها » قال **سيباستيان** وهو بيضرب **ديمون** على فكه.
« إحنا الاتنين عارفين إنك عمرك ما هتوصل، مهما حاولت » قال **ديمون** وهو بيطّرحه.
« متكنش واثق أوي كده » قال **سيباستيان** وهو بيتريق.
أمر الحراس بتوعه إنهم يتدخلوا، وبدأوا يهاجموه، بينما **سيباستيان** مشي ناحيتي.
« ليه تضيعي وقتك معاه، وإنت ممكن تكوني معايا؟ » قال وهو بيمشي إيده على خط فكي.
« شيل إيدك عني » قلت ببرود، ده كان مقرفني تمامًا.
« ممكن تغيري الطريقة اللي بتكلميني بيها يا ملاكي » قال وهو بيضحك
« أعتقد مش هغيرها » قلت وأنا ببتسم، وهو رفع إيده عشان يضربني بالقلم، بس مسكتها في نص الهوا. ساب إيده من قبضتي، ومسكني جامد.
« لو حطيت إيدك القذرة عليها، أقسم بالله لأقتلك » سمعت **ديمون** بيقول وهو بيحاول يوصلهم ويوصل لي، و**سيباستيان** ضحك.
« أنا هنا يا **ديمون**، خليني أشوفك تيجي وتاخدني » قال وهو بيسخر.
« مش لازم يجي » قلت وأنا بتحرر من قبضته، وبركله في رجله. وشه اتلوى من الألم، ورجع لورا، وأنا بسرعة طلعت خنجر كنت مخبياه في فردة الجزمه.
« أحب أشوف إيه عندك » قال **سيباستيان** بابتسامة شيطانية وهو بيهجم عليّ.
« هوريك » قلت وأنا بضحك
تفاديته وهو بيهجم عليّ، وبيستهدف بطني، اتحركت بسرعة، وسببت له يترنح لورا. رميت الخنجر عليه، ومكانش سريع بما فيه الكفاية عشان يتفاداه، وده خلاه يخترق كتفه. وشه اتلوى من الألم، وشاله ورماه عليّ. مسكته في نص الهوا، وهو جه ناحيتي تاني، مسكني وأعطاني لكمة على وشي، وكانت مؤلمة بجد، مسكني بإحكام وهو بيضربني. فضلت أركله وأنا بحاول أبعد عنه.
« هو ده كل اللي عندك يا ملاكي؟ » سأل بابتسامة شيطانية
« لأ » جاوبت وأنا بهرب من قبضته، وبنزلق تحت رجليه، وبقطّعهم وأنا بنزلق. وشه اتلوى من الألم، وأنا ضحكت.
دورت عشان أبص على **ديمون**، وكان بيتعامل مع الموقف كويس. قتل منهم خمسة، وبقي بس خمسة. واحد كان بيقترب منه من ورا، وهو بيخنق واحد تاني، واستخدمت طاقتي بالتحديد النار، وحرقته لحد الموت، وأنا بتفرج عليه وهو بيصرخ. كنت نسيت تقريبًا **سيباستيان** اللي مسكني جامد دلوقتي.
« إذن عندك خطة. هنشوف الكلام ده لما أخدك لـ **لوراندا** » قال وهو بيضحك. « هبقى أغنى مما أنا عليه »
**ديمون** رمى خنجر على كتفه، ووشه اتلوى، ورجع خطوة، وترك إيدي. استغليت اللحظة بسرعة، واستخدمت رياح قوية عشان أزقه بشدة لحد ما خبط راسه جامد في الشجرة. رميت خنجر في بطنه، ومشيت أقرب منه.
« ما أعتقدش إنهم بيكسبوا فلوس في الجحيم يا **سيباستيان** » قلت وأنا بوجه النار ناحيته، وهو بيتحرق، وبيصرخ من العذاب.
بالوقت اللي مات فيه، **ديمون** كان نجح إنه يقتلهم كلهم. الخناقة دي أخدت كل طاقتي اللي بقيت، خصوصًا مع استخدامي لطاقتي. كنت جعانة جدًا، ومعدتي قرقرت عشان تثبت ده.
« خلينا نوديكي البيت، وربما نلاقي حاجة تاكليها » قال
« ربما؟ » سألت
« خلينا بس نبعد من هنا » قال، وبدأنا نمشي. مكنتش هعرف الطريق لو كنت لوحدي، وكان بعيد جدًا، ماخدتش بالي من ده وأنا بجري. مشيت بهدوء وراه، لحد ما وصلنا لبيت المجموعة.
ملاحظتش قبل كده إزاي كان كبير. وإحنا بنعدي، الحرس انحنوا، ولما مشينا للبوابة الرئيسية، بعضهم جري عشان يتفقد قائدهم، تاركين البنت المسكينة اللي شكلها ضعيف ومحتاجة أكل لوحدها. هو طردهم بإشارة من إيده، وبعدين دور عشان يبص عليّ. في الوقت ده، لاحظت إنه كان مصاب. وشه كان وارم، وشفايفه كذلك، هدومه كانت متقطعة، وكان عنده شوية جروح هنا وهناك.
« ادخلي اغسلي وشك في الأوضة دي » قال وهو بيشير على الباب. « هخلي حد يجيبلك شوية هدوم، وبعدين ممكن تاكلي »
هزيت راسي، وعملت زي ما قال، من غير ما أنطق كلمة. دخلت الأوضة، واستلقيت على السرير لمدة نص ساعة كويسة، قبل ما أدخل الحمام. نظفت أي دم عليّ، وبعدين استحمت بعد ما استخدمت فرشاة احتياطية عشان أغسل سناني. قضيت وقت كويس في الحمام. كان مريح جدًا، ولعبت بالمية بطاقتي. لما خلصت، طلعت وأنا ملفوفة بمنشفة حول جسمي، وصدق كلامه، كان فيه كومة هدوم. أخدتها، وأنا ممتنة إنها مكنتش فساتين، لأني كنت بكرهها.
كان فيه بلوزة بكم طويل سودا، وبنطلون رياضي، وبعدين تيشرت أسود تاني مع ليجن أسود، وبونيهات. كنت سعيدة إن الهدوم مناسبة للي كنت عايزاه. ما كنتش عايزة أقعد في الأوضة أكتر من كده بعد ما لبست، ونزلت تحت أدور على المطبخ، ولقيته لما اتبعت ريحة الأكل.
دخلت المطبخ، وكان كبير وضخم، ومجهز كويس. استنشقت ريحة الأكل، ومعدتي قرقرت. ماخدتش بالي إن الناس كانوا بيبصوا عليّ.
« إيه... إيه اللي عايزاه؟ » ست في عمر متوسط، كانت بتفرد عجينة، سألت وهي بتهتز بوضوح.
بالتأكيد، مكنتش أبدو كوحش دلوقتي، ولا إيه. دورت عشان أبص عليهم، وتقريبًا كل واحد فيهم كان عنده النظرة دي، ومكنتش بحبها بجد.
« كنت أتمنى أخد شوية أك » جاوبت
« وليه هنجيب أكل لوحدة متمردة عادية مش بتستاهل حاجة؟ » قالت **فتاة**.
كانت جميلة، شعرها أسود طويل، عيونها بنية فاتحة، قوامها صغير، شفايفها وردية ممتلئة، وبشرتها متوهجة، من غير أي بقعة على عكسي.
مشيت ناحيتها، وبصيت عليها، ورغم إنها حاولت ما تبينش، كانت خايفة ومترددة.
« أنا بس سألت عن أكل، مش كده؟ » قلت وأنا بتحرك أقرب منها، بينما كانت بتتحرك لورا.
أخدت سكينة جزار من المكان اللي كانت السكاكين فيه، ووجهتها ناحيتي.
« متقربيش، وإلا هطعنك » قالت وهي بترتعش من الخوف.
« بجد هتعملي؟ أنتي حتى مش ماسكة السكينة صح » قلت وأنا بضحك.
دورتها بسرعة، وكملت. « هقتلك لو قربتي أكتر »
« طيب، بما إني خايفة أوي، هفضل ورا » قلت، وهي ضحكت.
« دلوقتي اخرجي بره المطبخ يا قطعة زبالة مالهاش لازمة » قالت، وأنا ضحكت
« للي مش بتعمل أي حاجة، عندك لسان طويل » قلت، وهي بس سخرت.
« مش هتقولي الكلام ده لما تموتي، أليس كذلك؟ » سألت وهي بتضحك، وكان دوري أسخر.
ده أغضبها شوية، وجت أقرب.
« لو محدش عنده الجرأة إنه يقتلك، أنا هعمل » قالت وهي مصممة، وأنا ضحكت.
« هياخد أكتر من سكينة عشان تقتليني، وأنتي هتموتي أولًا من الخوف »
« بصي، أنا مش خايفة منك » قالت، وأنا ضحكت.
« أكيد مش خايفة » قلت، وهي اتعصبت. حاولت تطعنني، بس انتهى بيها الحال إنها جرحت دراعها. الحمقاء لسه مش ماسكة السكينة في الاتجاه الصحيح. صرخت من الألم، وفي الوقت ده، **ديمون** دخل.
« **ديمون**، بص إيه اللي عملته فيا » قالت وهي بتبكي، وبصيت عليها بعدم تصديق. « قلتلك اقتلها، بس ما عملتش، دلوقتي بص إيه اللي عملته »
**ديمون** دور عشان يبص عليّ، ونظرته كانت بتصرخ غضب. بدا كأن البنت دي حد بيعزه، ربما أخته لو عنده، أو...
« يا سيسي اللعينة، كنتي بتعملي إيه واقفة جنبها؟ » سأل
أو حبيبته **سيسي**، ياله من غبي.
« وإنتي، ليه عملتي فيها كده؟ » صرخ. « مقلتلكيش تبعدي، مش ممكن بس تمشي تؤذي الناس، إيه اللي عملته عشان تعملي فيها كده ها؟ »
« هي طلبت أكل، ولما مديتلهاش هددتني بالقتل، وعملت كده » كملت وهي بتبكي.
« يا ريت، أنتي عملتي ده لنفسك، وأنتي بتحاولي تطعنيني، فاكرة. كل ده منك، مش مني » قلت، وأنا بشير للحقيقة.
« اخرسي » صرخ **ديمون** في وجهي. « اخرسي خالص، هحذرك لو عملتي كده تاني، هيكون فيه عواقب »
« هي اللي عملت، مش أنا. أنا ما عملتش حاجة، ولا حتى لمستها » قلت
« قلت اخرسي. اطلعي بره دلوقتي » صرخ
شعرت بالإهانة. هو حتى مش عايز يسمعني، ولا يصدقني بسبب **سيسي** بتاعته، اللي افترضت إنها متقدرش تعمل حاجة غلط. يا لها من كلبة متلاعبة. لو فيه حاجة مكنتش أستحملها، هي إنهم يكذبوا عليّ.
« قلت اطلعي بره » صرخ. « متقلقيش يا حبيبتي، هتكوني بخير. حد يروح يجيب الدكتور »
هي كانت الكلبة هنا، ولسه بيناديها حبيبتي. تأذيت من الطريقة اللي كلمني بيها. تأذيت بشدة، بس مكنتش متوقعة إنه يصدقني كمان. خرجت من المطبخ، وتأكدت إني خبطت الباب جامد.