الفصل 43 لوراندا في الزنزانة
كنت بمشي بالدوائر بحاول ألاقي طريقي للبيت بس كنت ضايعة. كنت بمشي بدون هدف. كان في كتير أشياء بتصير حولي بس حسيت كأني مش موجودة. ناس كانت عم تتخانق حواليني. الظلام سيطر على الغابة الكثيفة وجثث ميتة كانت ممدودة في كل مكان. شخصية ظهرت بتمشي باتجاهي بس الضباب تبع الغابة منعني من إني أشوف مين هي.
لما الشخصية صارت أقرب شفتي مين هي، ما كانت حدا غير لوراندا بس اللي صار بعدين صدمني. توقعت إنها تجي علي بكل الأسلحة اللي اتخلقت بس لما صارت قدامي وقعت على رجليها ومنحنت راسها ولما رفعته عيونها كانت حمرا، وجهها كان منتفخ، شكلها كأنها كانت عم تبكي. شكلها كان مثير للشفقة وللحظة شفقت عليها وبعدين حكت شي ما فكرت إنها تحكيه أبدا. "لو سمحتي ساعديني." نظرت لها باستغراب وشفتي ناس عم يركضوا باتجاهها.
"لو سمحتي، لو سمحتي ساعديني. بتوسل إليك." سحبت رجلي وتوسلت إلي كأن حياتها بتعتمد على هالشي.
نظرت لها باستغراب وصحيت بنفس الاستغراب على وجهي. شو كان هذا كله؟
"هاي، شو في؟" سأل ديمون وأنا قعدت.
"حلمت بأغرب حلم على الإطلاق." مسحت النوم عن وجهي بحاول أمحي الحلم من راسي كمان.
"شو صار؟" بدا خايف.
"كان غريب كتير. شفتي لوراندا." شفتيه توتر. "كانت عم تهرب من حدا، ركعت قدامي وتوسلت إني أساعدها." فكرت إنه رح يهدأ شوي لما سمع إنه ما في شي خطير صار بس لسه بدا متوتر.
"في شي غلط؟" سألت وأنا عم راقبه بتركيز.
"في شي لازم تعرفيه." بدأ ببطء. ليش فكرت إني ما رح أحب هذا؟ هل هو شي متعلق بلوراندا؟ شو عملت مرة تانية؟
كأنه عم يجاوب على سؤالي جاوب، "هي هون."
قعدت فورا. "شو عم تعمل هون، وين هي؟ شو بدها؟" تذكرت الرسالة اللي بعثتها آخر مرة. شو خطتها هالمرة؟
"هي بالزنزانة، سام والحراس عم يراقبوها. هي جد بدها تحكي معك." نظرت له كأنه مجنون لأنه فكر إنها بدها تحكي معي بصدق. بعد كل اللي عملته معي بدها تحكي؟ عن شو بدها تحكي؟ أنا حتى ما فيني أسمعها. عملت كتير أشياء شريرة، قتلت كتير ناس وإذا كانت بأي شكل من المشاكل فهي بتستاهل.
"لي..." نظرت له وبعدين تذكرت حلمي. شو نوع المشاكل اللي ممكن تكون فيها وليش بدها مساعدتي؟ أنا حتى ما رح أساعدها، مو بعد كل اللي عملته معي.
"لازم تروح ديمون، هي مشكلة. ما بدي يكون لي علاقة فيها." كيف بتتخيل إني رح أوافق أحكي معها؟
"ساعدت بإنه تلاقيكي، بتعرفي. هي عذبت هو قبل ما أقتله."
"ما بهمني ديمون. ساعدت بس لأنها بدها شي مني، رح تتخلى عني لما تخلص. أعتقد إنه حان الوقت لأحقق هالنبوءة وأكمل حياتي." كنت تعبت من كل هذا. بس كنت بدي أكون مع ديمون، أتزاوج معه ويكون عندي أولاده، كل هذا كان عم يعيق طريقي.
"أنا كمان ما بثق فيها، بعرف شو ممكن تعمل. بدي كل هذا يخلص وبس أكون معك بدون أي إزعاج أو مشكلة. مريتي بكتير، بس بدي إياكي تعيشي، تكوني معي بدون أي عوائق بطريقنا ولهذا لازم نتخلص من لوراندا. تواصلت مع ألفا تانيين، هم في طريقهم مع جيوشهم، رح نقتلها." تنهدت، ما أذتنا بعد بس ما في طريقة لنعرف إنها ما رح تعملها.
"بدي هذا بس يخلص ديمون، أنا جد تعبت، تعبت من الركض." كنت بس بدي هذا يخلص بشكل سيء، أنا خلصت.
"تعالي لهون يا حبيبي." تحركت أقرب له وحضني وأعطاني قبلة على راسي. "رح يخلص أسرع مما بتتصوري."
غمضت عيوني وتنهدت، كان عندي شعور إنه كل شي رح يخلص قريبا.
كان في خبط على الباب وآريا وتشيس دخلوا.
"ليانا، منيح إنك بخير." رددوا وآريا أعطتني ربته خفيفة على ظهري.
آريا نظرت لديمون وحسيت كأنهن عم يتواصلوا بشي وهو هز راسه. كنت بدي أقدر أتواصل بهالطريقة مع ديمون. كان في كتير أشياء بدي أعملها معه وأتمنى نعملها قريبا.
"لذلك أعتقد إنكم بتعرفوا إنه لوراندا هون." بدأت آريا وهزيت راسي.
"رح تضطري تشوفيها قريبا، هي عم تتوسل تشوفك." على وجه الأرض، ليش بدها إياي؟ استمعت لما تشيس وصف كيف كانت عم تتوسل إننا نحكي.
"ما بدي أشوفها. بدي أرتاح." تشيس وآريا هزوا رؤوسهم وراحوا. كل القصة كانت عم تتعبني بالفعل.
"تعالي لهون." مسكني وبدأ يمرر يديه بشعري لحد ما نمت.
فتحت عيوني وجسمي كله كان عم يوجعني. رح ياخد وقت حتى أشفى تماما من هذا. حدقت بالندوب على جسمي وتنهدت. هذا جد لازم يخلص قريبا.
ديمون كان مستلقي جنبي وعم أراقبه وهو نايم رسم ابتسامة على وجهي. بحبه وعلى الرغم من إنه رابطة التزاوج تبعنا ما كانت قوية فعلا كانت أحسن من أول مرة. ما فيني أصبر حتى أتزاوج معه وأكون علامته على جسمي. اشتقت له أكتر كل يوم. ليش ما بدو بس إنه نتزاوج، كتير أشياء كانت عم تسبب لي الإحباط.
"شو عم يزعجك بكير الصبح؟" حتى ما انتبهت إنه كان صاحي بالفعل.
"ليش ما بدك تتزاوج معي، ليش ما بدك تحط علامتك علي؟" تهورت.
"بدي يا تيسورو ميو، صدقيني، بس أنت مو جاهزة بعد. ما بتتحملي هذا." شو كان عم يحكي هون؟ فكرت بابتسامة خجولة.
"ما بتتحملي شو بالضبط؟" سألت بسخرية.
"ما بتتحمليني، كلي. " حكى على سبيل المزاح مشيرا إلى جسده وضحكت. "أنت مو مستعدة لهذا، لسه في أشياء ما بتعرفيها بعد."
كانت تعابير وجهه جدية. بعرف ديمون كان عم يخفي شي عني. زي كيف اسمه مو ديمون فعلا وأشياء عن عائلته. جد كنت بدي أعرف وكنت بس أتمنى إنه يحكي لي بالفعل. كان في كمان الوشم على صدره، كنت بحاجة لتفسير، هذا مو الوقت لإخفاء الأسرار.
"ما بعرف بعد لأنك ما حكيت لي عن هذا." بدأت بهدوء. هل هو إنه ما بيثق فيي؟
"بثق فيكي يا حبيبتي." جاوب كأنه عم يقرأ أفكاري. "رح أحكي لك عن كل شي الليلة. بوعدك."
"صارت صعبة السيطرة عليها. يمكن لازم بس تجيها." أعلن جوناثان وهو يقتحم الغرفة.
"حسنا، حسنا." حان الوقت أعرف شو بدها. كنت فضولية بالفعل بس أكتر فضولية لأعرف شو ديمون كان يخفي.
حان الوقت لأواجهها، لأكتشف السر اللي عم يخفوه.