وحش
أتأوهت لما حسيت بألم دارك وأنا بنطيح من فوق الشجرة. بس على طول شفتي الوحش يطالع فينا.
اتسعت عيوني و ساعدت دارك يقوم، بعدين أشرت على وين لازم يركض.
"يهرب!" صاحيت وطالعت في اتجاه الوحش اللي يقرب منا. ركضنا مع بعض و انفصلنا عشان نخدع الوحش.
سرعت ركضي لما شفتي الوحش يلاحقني. كان ظلام و بس نور القمر كان دليلي.
إذا طالعت، وحش يلاحقني. و قوتي الوحيدة هي قراءة العقول. وش ممكن تسوي للوحش اللي ابغى أقتله؟
لفيت يمين لما شفتي طريق، طالعت وراي و شفتي الوحش لسا موجود. ضربت السهم اللي وراي و أخذت القوس، و أنا أركض صوبت القوس على ظهري بعدين أطلقت السهم، السهم لمع بس الوحش تجاهله عشان كذا ركضت أسرع.
لفيت مرة ثانية لما شفتي درب، تعبت. مرة ثانية لفيت يمين وطالعت وراي، الوحش لسا موجود. طالعت قدامي و بلعت ريقي. ما في طريق ثاني هنا. أنا محاصرة، يلعن!
على طول لفيت ظهري و صوبت سهمي في اتجاه الوحش اللي يقرب مني ببطء.
هل هذه النهاية بالنسبة لي؟ حتى ما أعرف وين زيرو.
بلعت ريقي و أطلقت النار على الوحش بس السهم اللي اخترق ذراعه كأنه تجاهله.
قرب مني شوي شوي، اتكيّت على جدار المتاهة و كنت قريبة مرة. لو بس عندي قوة ثانية. يلعن!
توترت زيادة لما سمعت صوت الوحش وهو يزمجر بصوت عالي قدامي. خلصت.
دقايق بعدها و ما صار لي شيء، فتحت عيوني شوي شوي.
الوحش واقف و يده في الهوا جاهز يرفعني، لاحظت الدخان البنفسجي يطفو على راسه. عبّست و وقفت زين و أنا أطالع في الوحش بتركيز.
وش صار له؟
طالعت حولي عشان أشوف إذا في أي مخلوقات ثانية بس ما في.
"أنت بخير؟" طالعت في المتكلم، بلعت ريقي و كدت أغيب لما شفتي مين ورا الوحش.
"ز...زيرو..." ناديت باسم الشخص اللي ورا الوحش. ابتسم لي و طالع في الوحش.
"أ-أنت اللي سويت كذا؟" سألت، بس طالع فيني. "ش-شكراً..." قلت.
"لازم تروحين يا قمر." قال. على طول هزيت راسي.
"ما بتجين معي؟ يلا، قبل ما يرجع الوحش طبيعي." قلت. هز رأسه شيء خلاني أعبس.
قرب مني و مسك يديني الثنتين بعدين باسني.
"أنا مو في اللعبة، عشان كذا ما عندي حق أروح معك." قال. دموعي بدت تنزل. بيتركني مرة ثانية.
"بس أنت قلت إنك متورط في اللعبة." قلت، هز راسه و حضني.
"روحي، و دوري دارك." قال.
"ليش دارك؟ هو مو من ضوء القمر." قلت، هز رأسه.
"متى بتثقين فيه يا قمر؟ لازم تثقين فيه." قال و هو يعبس أكثر علي. "الحين روحي." على طول هزيت راسي.
"ما تعبت يا زيرو؟" سألت و أنا أطالع فيه بجدية، ما عدت أقدر أسيطر على أفكاري.
"أنا قاعد أجن، في حلمي أنت دايم موجودة. بس شخصيًا و جسديًا دايم تروحين." دموعي نزلت و انحنيت. "أ...أنا بس أبغى أكون معك بس ليش دايم تروح؟" سألت. لف عشان يطالع فيني بحزن في عيونه.
"هل صعب إنك تحقق طلبي إني أكون معك؟ في أسئلة كثيرة في عقلي، ليش مو في اللعبة ليش طردوك و وين بتروح؟ ليش فجأة تظهر وتقول لي إنك تحبني بس دايم تحسسني إننا ما نقدر." قلت و أنا أبكي و لفيت عشان أطالع فيه.
أحس إني شوكة في جنبي لما أقول كذا.
كان بيلمس خدي لما مشيت من عنده. طالع فيني بحزن.
"أبغى تجين معي يا زيرو و تقول لي كل الأسباب و إجابات أسئلتي." قلت بجدية. انحنى و هز شيء شوي شوي اللي كسر قلبي.
"أحب أقول لك كل شيء يا قمر." قال و هو ينحني، طالع فيني مرة ثانية.
"بس لسا مو جاهز." أضاف عشان كذا أنا قريبة جداً.
"قاعد أتعب يا زيرو." قلت، هز رأسه و جاني بعدين حضني.
"أوعديني، بقول لك السبب. بس أوعديني بشيئين يا قمر. إنك تقدرين تنجين من هذه اللعبة و تثقين في دارك. و لما تنتهي اللعبة بقول لك كل شيء." قال. ما جاوبت، اللي سويته بس إني بكيت و هو حاضني.
"و وش هو الثاني؟" سألت. ترك حضني و قرب مني بعدين باسني على جبهتي و طالع في عيوني بجدية.
"لا تفوزين باللعبة."