وحش
هرب دارك مرتين بسبب قمر." قالت ريد بغضب.
"ده لأنهم أنقذونا، قمر على الأرجح هتشكرهم على اللي عملوه." قال مطر اللي صحي دلوقتي.
قبل كده، كنا كلنا بنتكلم. أنا الوحيدة اللي ما انضمتش لأنّي كنت عارفة إن المشاكل هتكبر لما أشرح، كنا هنا جنب الجدول، بس النار و ريد بس اللي كانوا بينورولنا لأنّ الظلام كان سيطر بالفعل.
في خلال ساعة بس، هيتغير موضوع اللعبة تاني، ده مش كويس لأنّ الدنيا ليل بالفعل وهنتخبى في الضلمة.
"المهم، دي لعبة. بقا على قيد الحياة. مش فارق معايا الشكر ده، المهم هنا إننا نكسب." قالت ريد.
"ليه مصممة على المكسب كده؟" تنهد كلاود. "لو ما كانش فيه دارك، كنتوا هتموتوا انتوا التلاتة." أضاف.
"مش عارفة، لسه ضدّهم. شايف، كاسترو ما عندهمش أيّ حاجة، بس ليفيتيكوس هو خصمنا. لو قتلناهم قبل كده، على الأرجح هنكسب." قالت ريد.
"مش بتفكري يا ريد؟" سأل كلاود.
"يبقى البقا على قيد الحياة مش كده؟ حتى لو قتلت ليفيتيكوس قبل ما يخلص الوقت، محدش هيُعلن فائز، قبل يومين من نهاية لعبة ريد. لو قتلت ليفيتيكوس قبل كده، على الأرجح هنبقى إحنا اللي هيقتلوا في الأيام الباقية." قال كلاود بغضب، و أسكتته ريد.
"المشكلة فيكي يا ست النار، شايفه قمر غلطانة تماماً. بصي، بتعمل كل حاجة عشان تحافظ علينا. بتعمل اللي عليها عشان ما يفضلش لينا حاجة غيرك، بس تحركات قمر الغلط بس اللي هتشوفيها." غضب كلاود و أخد نفس عميق.
"أنا مش في صفها، ولا في صفك، قمر عندها وجهة نظر و بتستخدم عقلها." أضاف.
قمت من مكاني و قربت منهم، بصّوا لي.
"خلاص ما تتخانقوش. مافيش فايدة لو بتتخانقوا بس." قلت و أشرت لشجرة مش بعيدة عن المكان اللي كانوا قاعدين فيه.
"أنا بس في الشجرة دي، لو موضوع اللعبة اتغير ممكن أمشي أو أروح." قلت و من غير أيّ إحساس مشيت ناحية الشجرة اللي أشرت عليها.
طلعت فوق و لما شفتي مكان كويس، قعدت و سندت ضهري على فرع شجرة، باصّة على القمر. منور و أصفر.
"زي القمر لما بحبك يا قمر." قال زيرو مبتسماً و هو بيبص للقمر. "بحبك، ساعات بتبقى بعيدة عنّي. ساعات مش بتكملي."
غمّضت عيني و أنا بتذكر اللي قاله لي زيرو. اتبلعت، اشتقت له تاني. بس لازم أخلص اللعبة الأول عشان أعرف هو فين بجد.
"أسرعوا!" بصيت لرفقاتي اللي تحت، و كشّرت لما شفتيهم بياخدوا شنطهم.
"إيه اللي بيحصل؟" سألت، ريد رمت شنطتي في وشي على طول و أشرت للمكان اللي كانوا قاعدين فيه. بصيت في الاتجاه ده، و اتسعت عيني لما شفتي الوحشين هناك.
"لازم نهرب." قالت ريد، فنزلت على طول من الشجرة و بصيت للوحوش تاني.
"هم فين؟" سألت.
"مش عارفة، يلا." قالت، و لفيت تاني في اتجاه الوحش.
"ريد اجري!" صرخت لما شفتي وحش بيبص على حركتنا. جريت أنا وريد سوا و الوحش بيلحقنا.
لفيت و كان توقعي صح، وحش كان بيلحقنا.
"إيه الخطة؟" سألت ريد و هي بتجري.
"مش عارفة!" صرخت و كملت جري.
"ما ينفعش نتفرق!" صرخت و هي بتجري.
"لازم الوحش يكون فرّقنا!" قلت و أنا بجري أطلقت سهمي و قوسّي، و على طول صوّبت على القوس بتاعي و زي زمان لما أنا و دارك واجهنا وحش، أمرت قوسّي إنه يضيء و يلهي الوحش.
"ده مش هيدوم! لازم نهرب!" قلت و أنا لسه بجري.
"قمر! وحش بيلحقنا!" صرخت ريد، فبصيت تاني و شفتي فيه وحش تاني بيلحقنا.
"ما نوقفش." قلت و بصيت حولي. كان ضلمة أوي عشان أشوف فين ممكن نستخبى.
بصيت لريد و شكلي كنت أعرف ليه الوحش بيلحقنا.
"ريد، طفي نورك." قلت فبصت لي.
"إيه النور؟" سألت و هي متلخبطة و لسه بتجري.
"النار اللي في جسمك!" صرخت فبصت على نفسها.
"ريد هتعثري!" صرخت بس كان فات الأوان عشان تتفادى، و أخيراً عثرت و في نفس الوقت النار اختفت من جسمها.
وقفت جري و ساعدتها تستخبى في الشجرة الكبيرة. كاد نفسنا يوقف لما شفنا الوحشين رايحين في اتجاه المكان اللي عثرت فيه ريد.
بلعت و حبست نفسي عشان الوحوش ما تسمعناش. بصيت تاني في اتجاه المكان اللي كان واقف فيه الوحوش قبل كده، و أخدت نفس ارتياح لما شفتيهم مشيوا. بصيت لريد.
"عندك جرح." قلت، بصت لي.
"ما تلمسيهوش، ممكن يلتهب." قالت، و ضحكتني.
كأنّ من زمان كانت زي الخروف اللطيف.