الفصل 101
كان فيه دق على الباب و أريانا ترددت قبل ما تروح تفتح الباب. كانت بتأمل انه ما يكونش أوليفر ولا سوزان ولا الأميرة لينا ؛ هي بس مكنتش عايزة تشوف أي حد من التلاتة دول، دلوقتي. الدنيا كانت قربت تضلم و الأميرة لينا مرجعتش أوضتها. زمان، كانت هتفضل قلقانة لحد ما بنتها تكون جنبها، بس المرة دي كانت مبسوطة ان الأميرة لينا مكنتش موجودة.
فتحت الباب و لقت أحسن صاحبة ليها واقفة برة. روزي ابتسمت ليها و هي كمان ابتسمت؛ ابتسامة مجبورة.
"هاي روزي ، اتفضلي ادخلي," قالت و هي بتوجهها للداخل، كان واضح ليها ان صاحبتها جاية تتكلم.
"طيب، جه في بالي اننا يادوب عندنا وقت لبعض الفترة الأخيرة، زي ما انتي عارفة… وقت البنات المعتاد," روزي قالت و هي داخلة.
أريانا ضحكت و قفلت الباب قبل ما تنضم ليها. "طيب، كان عندنا حاجات كتير نتعامل معاها، انتي عندك سامي دلوقتي اللي مشغولك، و فيه فرحك قرب. يبقى ايوة، الفترة دي كانت صعبة علينا كلنا," ردت.
"صح، صح جدا," روزي تمتمت و قعدت على السرير، و عينيها بتتحرك بفضول في أركان الأوضة كأنها بتدور على حاجة.
"طيب، ايه أخبار اللي بينك و بين سامي ، يارب يكون كل حاجة كويسة؟" أريانا سألت بهدوء.
"ايوة، أكيد… أكيد," روزي قالت بضحكة عصبية. أريانا فهمت الضحكة دي، روزي كانت بتخبي حاجة بس قررت انها متدخلش و لا تسأل.
"اومال الأميرة لينا فين؟" روزي سألت.
" الأميرة لينا في حتة بتسأل المرشد السياحي. أنا عارفة انك مجيتيش هنا عشان تسألي عن الأميرة لينا ، يبقي ليه متقوليش ليه انتي هنا," أريانا قالت بابتسامة و هي بتحط دراعاتها.
روزي ضحكت. "طيب، انتي عارفياني كويس أوي… ايوة أنا جيت هنا عشان نتكلم في حاجة مختلفة عن كده، دي حاجة مهمة، يمكن عايزه تقعدي," نصحت.
"لا، أنا كويسة هنا," أريانا ردت و بصت على رجليها؛ كانت ماشية حافية و حتى لو الأرض كانت ساقعة، ده مكنش بيضايقها.
روزي تنهدت. "تمام، كنت عايزة اتكلم عن أوليفر ."
"ايوة، ماله؟ جاب ضيوف أغراب تانيين؟" سألت بسخرية و سخرت. حتى لو روزي مكنتش تعرف كويس، كانت تقدر تعرف من تصرفات صاحبتها انها بتغير.
"لا، بس كنت عايزه نتكلم عن اللي معاه، عايزه نتكلم عن سوزان ," روزي أخبرتها.
"ليه؟ ايه اللي فيه نتكلم عنه؟" أريانا سألت و لفت وشها. كانت عارفة ان روزي هتقول حاجات مختلفة من خلال بصتها في عينيها.
"بطلي تمثلي انك قوية و جاهلة أريانا ، أنا عارفاكي كويس أوي عشان أقول انك مش كويسة مع ده، يبقي خليني أساعدك."
"تساعديني؟ أنا مش فاهمة، ايه قصدك اني مش كويسة مع ده؟ أكيد أنا كويسة، يعني ليه مكنش كويسة؟" قالت بسرعة.
روزي تنهدت و قامت، و بعدين مسكت كتف أريانا من ورا. "انتي بتعملي الحركة دي اللي بتتكلمي فيها بسرعة عشان تخبي مشاعرك الحقيقية," قالت.
"هاه؟ لا أنا مش، ايه اللي فيه نتكلم عنه أو نخبيه؟" أريانا تمتمت.
روزي لفيتها ببطء عشان تواجهها. "ايوة انتي بتعملي كده… بصي أريانا ، أنا شايفه ايه اللي بيحصل، معاكي و مع أوليفر ، أنا بنصحك تتصرفي بسرعة قبل ما يكون فات الأوان."
"ايه قصدك؟ فات الأوان على ايه؟" أريانا سألت، و لسه بتمثل انها معندهاش فكرة عن اللي صاحبتها بتتكلم عنه.
"خلاص بقى أريانا ، سوزان تحب أوليفر و احنا الاتنين عارفين ل فين ده رايح، أنا شايفه نمط و انتي كمان."
أريانا دلوقتي كانت ساكته، بصت لتحت لبضع ثواني و بعدين بصت تاني. "طيب، سوزان تحب أوليفر و يمكن أوليفر حاسس بنفس الطريقة، يبقي ايه؟" استفسرت.
"انتي مش بتحبيه تاني؟ مش عايزاه تاني؟ أنا عارفة انك عايزاه، عشان كده محتاجة تنهي كل الدراما دي خلاص قبل ما تخسري أوليفر للأبد," روزي نصحت.
"أنا مش بحبه و مش عايزاه، افتكرت اني وضحت ده قبل كده؟" استفسرت.
"بجد؟ يبقي انتي مش بتغيري لما تشوفيه قريب من ست تانية؟ يعني مبقاش عندك أي مشاعر ناحيته؟ مفيش عندك أي مشاعر تاني ليه؟" روزي سألت بقلق.
"انتي بتسألي نفس السؤال مرة ورا مرة، بصي يا sis… أنا مش بيهمني مع مين بيقضي وقته، أنا مبقتش بحبه و مبيأثرش فيا لما أشوفه مع حد تاني. مش هيهمني لو قرروا يقعوا في الحب أو يتجوزوا، أنا بس بيهمني نفسي و بنتي. اللحظة اللي الفرح ده يخلص فيها، همشي من هنا و يمكن مرجعش تاني," قالت بثبات.
روزي تنهدت. كانت تعرف صاحبتها كويس أوي، دي بس كانت كلماتها الغضب و الكبرياء. حتى لو مكنتش هتعترف، كانت لسه بتحب أوليفر . العلامات كانت موجودة، ابتداء من النظرة على وشها لما شافت أوليفر مع سوزان ، ل قد ايه حاولت تخلص من سوزان ، حتى الطريقة اللي اتصرفت بيها لما أوليفر اتضرب بالنار. ليه عندها كل الكبرياء دي؟ أوليفر زمان كان هو اللي عنده كبرياء بس دلوقتي شكله أريانا عندها غرور أكتر من الرئيس التنفيذي الملياردير و ده هيدمرها.
"طيب أريانا ، أنا حاولت على قد ما أقدر عشان أقنعك بس لو انتي بتقولي انك مش بتحبيه و مش عايزاه يرجعلك، يبقي متعمليش حاجة و اتفرجي على سوزان تاخد رجلك، بس أتمني انك متكونيش بتاخدي القرار الغلط، عشان أنا عارفة انك بتاخديه. تصبحي على خير يا sis," قالت و لفت ناحية الباب.
أريانا وقفت و مكلمتش، شافت روزي بتخرج من الأوضة و بعدين راحت عشان تقفل الباب. مسكت مقبض الباب لفترة، بتفكر في كلام روزي .
"لا، مش صحيح، أنا مش محتاجاه في حياتي، هو ممكن يروح يكون مع اللي بيحبها، ده مبيغيرش أي حاجة," تمتمت لنفسها.
في اللحظة دي، ديمون مشي لبابها و هو ماسك ايد الأميرة لينا ، كانت نايمة نص نوم بالفعل. "مدام، هي حاسة بالنعاس، أرجوكي حطيها في السرير و قولي لرئيس أوليفر اني همشي، هرجع بكرة," أعلن.
"اه، أكيد…" ردت و مسكت ايد الأميرة لينا . "تصبحي على خير," قالت بابتسامة و هو ابتسم، بعدين مشي.
أريانا ساعدت الأميرة لينا توصل للسرير و تنيمها. غطتها بالبطانية و قعدت جنبها، بتدلك راسها.
"لا الأميرة لينا ، مقدرش أخسرك," تمتمت لنفسها.
يتبع!!