الفصل الحادي عشر
المحامي بتاع السيد أوليفر اتصل بالسيد راندي ديمون وطلب اجتماع في مكتب أوليفر اليوم اللي بعده. السيد رامون بدوره أبلغ أريانا عن التطورات الجديدة، وهي وافقت. الاجتماع تحدد إنه يكون الساعة عشرة صباحًا في مكتب أوليفر.
أريانا قالت لروزي عن الموضوع، وروزي قررت تروح معاها كشاهدة. أريانا تساءلت إيه الحيل اللي البليونير ناوي يعملها عشان يخلص نفسه من الموضوع، لكن المحامي بتاعها طمنها في التليفون إنها ما تقلقش، ووعد إنه هيظبط كل حاجة ويتأكد إنها تاخد حقها.
السيد ديمون ما كانش من أحسن المحامين في المدينة، بس كان مشهور بسبب تصميمه وحماسه إنه يجيب العدالة للي أقل حظًا. في العالم الحالي، العدالة زي سلعة بتتعرض في مزاد، واللي بيدفع أكتر بياخدها، بس مع محامين زيه، حتى الفقرا ممكن ياخدوا حقهم.
ما كانش بيخاف من خصومه أبدًا؛ دايما كان بيحارب ظلم الأغنياء وكسب 80% من القضايا دي. بس عمره ما وقف ضد حد غني ونفوذه زي أوليفر، وده اللي خلاه متحمس للقضية دي. كسب القضية دي ضد البليونير هيكون إنجاز كبير ليه، وكهدية إضافية؛ هياخد العدالة كمان لموكلته 'أريانا'.
اليوم اللي بعده جه، وكلهم اتجمعوا في ستارك إنتربرايزس. روزي جت لابسة أحسن لبس عندها، فستان أزرق بكم واحد، وجاكيت أحمر ساتان. بصراحة، كانت شكلها حلو عشان لو حبت تلاقي فارس أحلامها هناك.
أريانا، وروزي، والمحامي بتاعها قعدوا على جنب واحد من الترابيزة الطويلة، في حين أوليفر، والمحامي بتاعه، وسامي قعدوا على الجانب التاني. دي ترابيزة كانت بتستخدم في اجتماعات مجلس الإدارة الرسمية في الشركة.
سامي حاول على قد ما يقدر يركز في سبب وجودهم هناك، بس ما قدرش يمنع نفسه من إنه يبص على روزي. كانت فعلاً لابسة عشان تقتل النهاردة. أريانا من ناحيتها كانت حاطة وش جامد؛ كانت حاسة بتوتر شوية.
هي كادت تستسلم في القضية دي الصبح وهي بتحضر، بس لما افتكرت كلام أوليفر القاسي ليها، قررت إنها تحارب في القضية دي للنهاية. محدش يقدر يهين أهلها ويفلت من غير عقاب.
'طيب يا سيد ديمون، أنا قريت خطاب المطالبة اللي بعتته لموكلي 'السيد أوليفر غوميز' وموكلي بيرفض يقبل مطالبك، وهو بيصر إن البيبي اللي بنتكلم عنه مش ابنه، لأنه ما أطلقش السائل المنوي بتاعه فيها، في ليلة العلاقة الحميمية بتاعتهم. وبيقول كمان إنه حاسس بالإهانة من اتهامات موكلتك، الي ما هي إلا مجرد مجموعة أكاذيب، وعلشان كده هو عايز يمشي في الموضوع ده قانونيًا.' قال السيد دانييلسون، محامي أوليفر.
أريانا قبضت إيديها تحت الترابيزة. بالرغم من إنها مش قادرة تفتكر إزاي الليلة دي خلصت، هي متأكدة إن هو المسئول عن حملها. هي ما عملتش علاقة حميمية مع أي راجل تاني من وقت الليلة دي، وهي كانت عاملة علاقة قبلها بشهرين. يبقى لو مش هو، يبقى مين المسئول؟
'في الحالة دي يا سيد دانييلسون، أنا خايف إن موكلتي وأنا هنشوفك في المحكمة. هنثبت إن موكلك هو المسئول، وساعتها هيدفع ضعف اللي مكتوب في خطاب المطالبة.' رد السيد ديمون.
'سيد ديمون، موكلي وأنا مش خايفين من تهديداتك، بس عشان سمعته، مش عايزين ناخد القضية دي للمحكمة. الست اللي بنتكلم عنها ما تستاهلش.'
'سيد دانييلسون، هنصحك إنك تحاسب على كلامك، لو اتكلمت وحش عن موكلتي تاني، هرفع عليك قضية تشهير وانتهاك حقوق المرأة. دلوقتي بالنسبة لموكلك اللي مش عايز يروح المحكمة، هل ده معناه إنه هيقبل الشروط اللي في خطاب المطالبة؟' سأل السيد ديمون.
المحاميين الاتنين بصوا لبعض بنظرات كراهية شديدة. السيد دانييلسون كان مشهور زي السيد ديمون؛ الفرق إن هو أغنى بكتير لأنه عادة بياخد رشاوي من الأغنياء عشان يحل لهم قضايا لصالحهم. كان محامي فاسد.
'لأ يا سيد ديمون، موكلي بيرفض يقبل مطالبك، بس بما إن موكلتك مصرة تكمل القضية دي. عندي فكرة إزاي نسوي الموضوع ده. موكلتك وموكلي لازم يعملوا اختبارات عشان نعرف هل الطفل اللي لسه ما اتولدش ده فعلاً يخص المتهم ولا لأ، لو النتائج أثبتت إنه الأب، يبقى موكلي هينفذ مطالبك، بس لو اتضح إنه بريء من التهم، يبقى موكلتك لازم تدفع ضعف اللي مكتوب في خطاب المطالبة لموكلي. موافق على الخطة دي؟'
السيد ديمون همهم. 'طيب، محتاج عشر دقايق عشان أناقش الموضوع ده مع موكلتي على انفراد، وبعدين هأرد عليك.'
السيد دانييلسون بص على أوليفر، وهو هز راسه بالموافقة، وبعدين رجع بص للمحامي التاني اللي في الأوضة.
'طيب، معاكم عشر دقايق بس تعملوا كده، موكلي عنده حاجات مهمة يعملها.' رد.
السيد ديمون أشار لأريانا، وهي قامت، وروزي لحقتها، وهما خرجوا من غرفة الاجتماعات للممر الطويل. كانوا في الدور التالت.
'آنسة أريانا، إيه رأيك في خطتهم؟ نوافق عليها؟' سأل السيد ديمون. أريانا كانت ساكتة.
'اسمعي يا آنسة أريانا، لو انتي متأكدة من اللي بتقوليه، يبقي ما فيش حاجة تخافيها، أنا هتأكد إن ده يشتغل في صالحك، مش هخلي الراجل الوحش ده يفلت من اللي عمله فيكي.' وعد.
أريانا اتنهدت. 'طيب خلاص، نوافق على الخطة. لو انت متأكد إنهم مش هـ يغشوا، يبقى ما فيش حاجة أخاف منها، يلا بينا نعملها.' قالت بعقلية قوية.
'انتي متأكدة من كده يا آريا؟ افتكري الغرامة اللي هتدفعيها لو طلع كلامك غلط؛ متأكدة إن هو؟' سألت روزي.
أريانا لفت لصحابها، والغضب بيشع من عينيها، الكلام ده كان بيأذيها أكتر.
'مش قادرة أصدق إنك بتسأليني كده يا روز، مش بتثقي فيا؟ فاكرة إني هكدب في حاجة زي دي؟' سألت.
'لأ يا أختي، مش كده. أنا بس خايفة عليكي؛ أنا بس بقول إنك لازم تفكري كويس عشان تتأكدي إنك مش بتعملي غلطة، زي إنك تحطي اللوم على الشخص الغلط بالغلط. أنا مش قصدي أقول إنك بتكدبي.' ردت روزي.
أريانا اتنهدت تاني، هي لازم تحاول تتحكم في أعصابها بغض النظر عن إنها حامل، ودي طبيعة الستات الحوامل إنهم يضايقوا.
'أنا متأكدة من اللي بقوله يا روزي، فمن فضلك ما نتكلمش في الموضوع ده.' قالت، وبعدين لفت عشان تواجه محاميها اللي كان بيبص في الساعة بتاعته.
أوليفر، والمحامي بتاعه، وسامي كانوا قاعدين بصبر في غرفة الاجتماعات. المحامي الطماع كان على وشه ابتسامة شريرة؛ هو عارف إن فيه مكسب كبير ليه لو كسب القضية دي. أوليفر عمره ما بخل عليه بأي حاجة حلوة لما كان بيساعده يكسب القضية. آخر مرة ده حصل، اشترى له عربية.
في اللحظة دي، أريانا، وأحسن صاحبة ليها، والمحامي بتاعها دخلوا. روزي لاحظت عين سامي بتبص عليها وهي ابتسمت. دي ممكن تكون الضحية اللي بعدها. كلهم قعدوا بنفس الترتيب زي الأول.
'طيب يا سيد دانييلسون، موكلتي قررت تقبل صفقتك، بس عندنا شروطنا كمان.' قال السيد ديمون.
'ممكن أعرف شروطكم؟' سأل.
'أيوة. موكلتي طلبت إن الاختبارات تتعمل في مستشفيين مختلفين، واحد منهم هي تختاره والتاني موكلك يختاره. لو الاتنين طلعوا نفس النتيجة، يبقى ده هيتقبل بشكل عام، بس لو واحد قال حاجة مختلفة عن التاني، يبقى دي إشارة إن حد غش والقضية هتتاخد للمحكمة. موافق على شروطنا؟'
السيد دانييلسون مرة تانية بص على أوليفر اللي هز راسه بالموافقة.
'طيب خلاص، اتفقنا. هجهز الأوراق وأبعتها لموكلتك النهاردة بالليل عشان تمضي عليها. لازم تحط اسم المستشفى اللي اختارته في الاتفاقية وموكلي هيعمل نفس الحكاية.'
'أعتقد إنه أحسن إن الطرفين يكونوا موجودين وقت التوقيع، ولازم يجيبوا معاهم شهودهم عشان يشاركوا في التوقيع، فعلشان كده أقترح إنه يحصل هنا، في وقت متأخر من المساء.' قال السيد ديمون بحكمة.
هو عارف إن خصمه راجل ماكر ممكن بسهولة يلعب بالقانون لمصلحته، وهو مش ناوي يخاطر معاه.
'طيب يا سيد ديمون، أعتقد إننا اتفقنا.' اختتم السيد دانييلسون بوش مكشر.
المحاميين الاتنين تبادلوا المصافحة اللي ما كانتش طالعة من قلبهم، وبعدين الطرفين راحوا في طريقهم كل واحد.
يتبع!