الفصل 14
دخلت أريانا شقتها الصغيرة بغضب، ما كانتش مصدقة وقاحته. كان عازمها بس عشان يهينها ويذلها أكتر. دلوقتي هي مصممة أكتر إنها تكمل في القضية دي، كانت بتتمنى إن نتيجة الاختبار تكون مختلفة عشان تقدر تاخد الموضوع للمحكمة.
صاحبتها روزي كانت نايمة لما دخلت، هي اللي فتحت الباب بمفتاحها الخاص لما عرفت إنه مقفول. روزي صحيت بعد صوت تأوهات أريا الغاضبة اللي عطلت نومها الهادي.
قامت وفركت عيونها، 'أريا، رجعتي بدري أوي. إيه اللي حصل؟ ليه شكلك غاضب؟' سألت.
'مش هو الدماغ المتكبر ده، الملياردير اللي فاكر إنه يقدر يعمل اللي عايزه ويفلت؟' قالت أريانا بغضب.
'أوليفر؟ عمل إيه دلوقتي؟' سألت روزي ومشت ناحيتها. أخدت شنطتها وخليتها تقعد على السرير.
'ممكن تصدقي إنه كلمني، بس عشان يطلب مني أسحب القضية ضده؟ أهانني وقال عني كدابة كمان. وكمل وقال إني بعمل كده بس عشان الفلوس، إزاي يجرؤ!' صرخت نص صرخة.
تنهدت روزي وحضنتها. أريانا كانت بتحاول تحبس دموعها بس كلام أوليفر كان بيردد في دماغها.
'أنا آسفة أريا، متزعليش من الواد ده. كان المفروض إني أجي معاكي، عشان أرد عليه. بس متقلقيش، النتايج هتظهر في خلال يومين، وبعدين هنعرف مين الكذاب' قالت روزي لصاحبتها عشان تهديها.
مسكت خدي أريا وبعدين مسحت دموعها بكفوفها. 'خلاص بلاش عياط، ماشي؟ هتتعبي وإنتي عارفة إنك في آخر تلات شهور من الحمل. المرض دلوقتي هيكون وحش على سلامة البيبي.'
'معاكي حق، مش لازم أعيط على الهمجي ده، هو مجرد أحمق كبير وميستاهلش دموعي' قالت أريانا بجدية.
'بالظبط، دلوقتي اضحكي يا أختي، عايزة أشوف الابتسامة الجميلة دي!' قالت روزي، هي بجد عارفة إزاي تخلي صاحبتها سعيدة، حتى في الأوقات الصعبة زي دي.
* * * * * * * * * *
بعد يومين *
* * * * * * * * * *
كان فيه صمت في غرفة اجتماعات شركة ستار إنتربرايزس، وهما الاتنين قاعدين على جانبي الترابيزة. كانوا مستنين بصبر وصول الدكاترة المختلفين بنتايج الاختبارات.
الصمت في الغرفة كان غريب. بينما كان سامي و روزي بيبصوا لبعض من بعيد لبعيد، أريانا كانت بتبص لأوليفر بنظرات كره وهو كان بيردلها بنظرات اشمئزاز. المحاميين كانوا بيبصوا لبعض من فوق نظارات القراءة، كان مشهد مضحك بجد.
السيد دانييلسون كان بعت لأوليفر رسالة سرية، بيطلب منه يكلم الدكتور ويأكد نتايج الاختبارات قبل ما يوصل بس أوليفر رفض، كان واثق إن النتايج هتكون سلبية. مستحيل يكون هو أبو الطفل، هو متأكد من كده.
بعد دقايق، السكرتيرة بتاعة أوليفر كلمتهم عشان تقول إن واحد من الدكاترة وصل، وأوليفر طلب منها تدخله. بعد لحظات، الدكتور دخل.
كان الدكتور من المستشفى اللي اختارها أوليفر. بعد ما تبادلوا المجاملات، ساب معاهم نتايج الاختبارات اللي عملها، وبعدين مشي.
'أعتقد إننا لازم نشوف النتايج بتقول إيه لحد ما نستنى دكتوركم' اقترح السيد دانييلسون بابتسامة سخرية على وشه.
'لأ، لازم نستنى لحد ما التقرير التاني يوصل، وبعدين ممكن نعلن عنه مرة واحدة. ده هيكون أفضل' رد السيد ديمون، وعينه ثابتة على التقارير.
'ليه لازم نستنى دكتوركم؟ مفيش فرق لو بصينا عليها دلوقتي أو بعدين'جادل السيد دانييلسون.
'يا سيد دانييلسون، خلاص. متتعبش نفسك في ده، ممكن يضيعوا وقت زي ما هما عايزين، بس ده مش هيغير النتايج' قال أوليفر بثقة، بتعبير جاد على وشه.
أريانا بصت عليه ولمحت ضحكة ساخرة. بناءً على ثقته دي، صدقت إنه أكيد لعب وسخ بس ده مأثرش فيها خالص.
لو النتايج مطلعتش متطابقة، يبقى الموضوع هيتاخد للمحكمة. أريانا مش شايفة أي حاجة هتخسرها، الملياردير هو اللي هيخسر أكتر عشان سمعته هتتحط على المحك.
أخيراً، الدكتور من المستشفى اللي اختارته أريا وصل بالتقارير. زي الأول، حط نتايج الاختبارات ومشيهم.
'طيب، دلوقتي إن تقاريركوا هنا، عندكم أي سبب تاني يخلينا منكملش في قراية الورق؟' سأل السيد دانييلسون بسخرية.
'لأ، في الحقيقة أعتقد لازم نبدأ بنسخة موكلي من النتايج' اقترح السيد ديمون.
'أيوة، أعتقد دي فكرة كويسة، خلينا نبدأ بتاعتها' قال أوليفر في دعم للقرار. هو كان متأكد إن أريانا لعبت في النتايج، بس كان عامل خطط احتياطية للحالة دي.
السيد ديمون أخد الظرف وكسر الختم، وبعدين طلع الورق اللي فيه وبدأ يقرأ بصمت. قلب أريانا بدأ يدق بسرعة، لأول مرة من ساعتها ما اتهمته علنًا، بدأت تتساءل لو كانت صح. هل المدير التنفيذي المغرور ده، هو بجد أبو البيبي؟
هي بجد معندهاش فكرة إيه اللي حصل في الليلة دي عشان كانت سكرانة، بس كانت واثقة إنه هو عشان معملتش علاقات مع أي شخص تاني في الشهر ده، آخر مرة عملت علاقة كانت في ديسمبر، وده كان قبل تلات شهور من حملها.
خلص السيد ديمون قراية التقارير وابتسامة ظهرت على وشه، وقتها عقل أريانا نزل من المكان اللي طار ليه. السيد ديمون مد إيده وادا الورق للسيد دانييلسون.
'الدور عليك يا صاحبي، من فضلك اقرا ده لنفسك' قال بابتسامة.
السيد دانييلسون خطف الورق بعنف من إيده. ده كان مش احترافي بجد بس مكنش فارق معاه خالص، والسيد ديمون شكله كأنه مزعلش من ده، هو بس ضحك.
السيد دانييلسون بص على النتايج وعبس وشه. بص للفريق المقابل من فوق نظارات القراءة اللي فيها كلام، وبعدين بص لأوليفر.
'إيه اللي حصل يا سيد دانييلسون؟ النتايج بتقول إيه؟' سأل أوليفر.
'غشوا! ده مزور!' صرخ السيد دانييلسون وقام على وشه بغضب. مرر الورق لأوليفر.
'يا سيد دانييلسون، هل أنت بتلمح إن موكلي قدم تقارير مزورة من المستشفى؟' سأل السيد ديمون بهدوء.
دلوقتي كان واثق جدًا ومستعد ياخد الأمور لأبعد من كده بعد ما شاف النتايج دي. كان ديما بيبقى عايز يهزم السيد دانييلسون في المحكمة ودي القضية ممكن تكون فرصته عشان يعمل كده.
'أيوة! موكلك تلاعب في النتايج، دي نتيجة مزورة!' صرخ. السيد دانييلسون كان ديما عنده مشكلة في إنه يتحكم في أعصابه.
'يا سيد دانييلسون، أقترح إنك تراعي كلامك، خليك في حدودك و خليك محترف وإلا ممكن أرفع قضية شخصية ضدك' حذر السيد ديمون.
'بتهددني؟' قال.
'يا سيد دانييلسون، مش لازم تتخانق معاهم، خلينا نشوف نتيجتي بتقول إيه، وبعدين هنعرف إيه الإجراءات اللي لازم ناخدها. شكله كده هيروحوا السجن بتهمة الاحتيال ومزاعم خاطئة' قال أوليفر، ولسه واثق.
محاميه شهق، وبعدين ابتسم وقعد تاني. أخد الظرف اللي كان فيه التقرير الأول وقطع الختم، وبعدين طلعه عشان يقرأ. زي ما عمل محامي أريانا، هو كمان قرر يقرأ بصمت.
قرأ الصفحة الأولى لدقايق وفجأة، تعبير وشه اتغير. الابتسامة اختفت واتبدلت بصدمة. قلب في الصفحات التانية بسرعة ومكنش مصدق إنه شايف صح.
دلوقتي أوليفر كمان كان مرتبك، مقدرش يفهم ليه محاميه بيتصرف بالطريقة دي. إيه اللي حصل؟ النتايج مستحيل تكون بتقول نفس الكلام زي الأول، إيه اللي حصل.
'يا سيد دانييلسون، من فضلك خليني أشوف التقارير' طلب، وهو بيحاول يفضل هادي رغم إن قلبه كان بيدق بسرعة.
التقارير اتسلمت ليه وهو أخدها ووشه مفيش فيه أي مشاعر. حاول يقنع نفسه، مفيش حاجة تخاف منها، مستحيل حاجة تحصل غلط.
يتبع!!