الفصل 20
روزي بصت من الشباك و بالصدفة، عيونها شافت حاجة فاجأتها. أوليفر كان لسه فاتح باب عربيته عشان ينزل أريانا؛ مسك إيدها عشان يسندها و هي نازلة من العربية.
روزي فركت عيونها عشان تتأكد إنها مش بتتخيل، ده بجد بيحصل؟ أوليفر رجع أريانا البيت و هي بتضحك، ده أكيد هزار.
روزي جريت على الباب فورا، و لما فتحت الباب، كانت أريانا بس واقفة، مفيش أثر لأوليفر.
"هاي يا أختي، رايحة على مكان؟" أريانا سألت بابتسامة.
"أمممم… لا، خالص بس… هل كنت بهلوس دلوقتي؟ يعني، لسه شايفاكي نازلة من عربية أوليفر." استفسرت.
"أه، أيوة، هو وصلني," أريانا ردت و ابتسمت.
روزي مقدرتش تصدق إنها شافت صح، شدت أريانا من معصمها جوه البيت و قفلت الباب.
"ليه؟ إزاي؟ إمتى؟" سألت، بكلمات متقطعة.
"اهدي يا أختي، مكنتيش في البيت لما رجعتي إمبارح و مكنش فيه وقت نتكلم الصبح و إلا كنتي عرفتي,"
"تقولي إيه، زي إيه اللي بيحصل؟ من أربع أو خمس أيام، كنتي بتكرهي الراجل ده و رفضتي فلوسه. النهاردة جابك البيت في العربية، إزاي؟" روزي استفسرت بفضول.
"اهدي يا أختي، أولا، أنا مكنتش بكرهه، أنا بس كنت متضايقة منه و هو اعتذر في اليوم ده، اعتذاره كان كل اللي محتاجاه، عشان كده رفضت فلوسه. بعدين، بالنسبة للي بيحصل دلوقتي، هو كلمني إمبارح و أنا في الشغل و عزمني على مناقشة بسيطة. حاولت أتصل بيكي الأول بس رقمك مكنش متاح.
فروحت أقابله في كافيه، شربنا قهوة و بعدين اعتذر لي. أنا كنت سامحته بالفعل بس استغليت الفرصة عشان أخليه يعرف. بعدين سألني إذا كنا ممكن نبقى أصحاب، و قلت له هفكر."
"أصحاب؟ إيه نوع اقتراح الصداقة ده؟ أنتِ حامل في طفله و عايز يبقى صاحبك، مش دي طريقة تانية عشان يسخر منك؟"
"لا، مش كده يا أختي، كنت شايفاها في عيونه، و هو كان يقصد كلامه. النهاردة في الشغل، بعت لي رسالة، عزمني على بيته و رحت هناك…"
"إيه؟" روزي قاطعت تاني، "بتقولي إيه يا أريانا؟ رحتي بيته و مفكرتيش تقولي لي الأول، إيه اللي يحصل لو حصل لك حاجة؟ إزاي ممكن تخاطري يا أريانا؟"
"اهدي يا أختي، بتتوتري على ولا حاجة. رحت بيته و كان لطيف جدا معايا. سألني إذا كنت فكرت في اقتراحه و إيه ردي. وافقت أبقى صاحبته، يبقى إحنا أصحاب دلوقتي، بكل بساطة," أريانا قالت دفاعا عن نفسها.
"لا مش كده، أريانا إزاي ممكن تصدقي كذبه، بتفكري إن الناس بتتغير بالسهولة دي؟ أنا شفتي كتير في المدينة دي عشان أعرف إنها مش بتشتغل بالطريقة دي. هو بس بيخدعك، بيتظاهر إنه صاحبك عشان عنده أهداف تانية، أنا متأكدة إن عنده دافع خفي." روزي أعلنت بغضب بيلمع في عيونها.
"لا، أنتِ ما قابلتهوش يا روزي، هو فعلا لطيف و طيب، ممكن يكون صعب من بره بس هو رقيق جدا من جوه. هو آسف جدا على اللي عمله في الماضي و عايز يبدأ علاقة جديدة معايا، هو بس عايز يبقى في علاقات كويسة و يعوض عن أخطائه," أريانا شرحت.
"ده بس اللي خلاكي تصدقيه، بس هل بجد بتفكري إن ده اللي في باله؟ استخدمي دماغك يا أريانا، هو ملياردير و مش محتاجك في أي حاجة. أنا متأكدة إنه بس عايز يجرحك أو ينتقم منك عشان خليتيه يبان غبي هناك في مكتبه. هل تعرفي إحراج إنه يخسر القضية دي، هو بس عايز يكسب ثقتك بعدين يكسرك، ليه مش قادرة تشوفي ده يا أريانا؟" روزي أطلقت نيرانها.
أريانا تنهدت و بصت بعيد، المجادلة كانت بتشتعل و هما الاتنين على وشك يفقدوا هدوئهم و يقولوا حاجة مش منطقية. أريانا مقدرتش تفهم ليه صاحبتها رفضت تصدق إن أوليفر اتغير للأحسن دلوقتي، و روزي تساءلت ليه أريانا مش عايزة تقبل إن أوليفر بيلعب بيها.
"مش عارفة إزاي ممكن أقنعك يا أختي، بس أوليفر آسف بجد على اللي عمله، عايز يبدأ معايا من جديد كصديق، عايز يعوض عن كل أخطائه، إيه الغلط في ده؟ كل إنسان يستحق فرصة تانية، و أنا بس بديله واحدة. كلنا عملنا أخطاء في حياتنا دي و عادة بنندم عليها في وقت لاحق و نحاول نصلحها تاني، إيه الغلط لما هو بيعمل كده؟ أنتِ بتفضلي تذكري إنه ملياردير بس مش المليارديرات بشر؟" أريانا استفسرت.
"أوه، بجد أريانا؟ بتفكري إن الناس الأغنياء دول بيفكروا زيك، إنهم كويسين زيك. طيب آسفة لأني كسرت أحلامك يا حبيبتي، بس دي مش الطريقة اللي بتشتغل بيها. مفيش ملياردير عايز يقبل بإبن زنا كوريث!!"
"متسميش إبني إبن زنا!!" أريانا صرخت بغضب، و بتلوح بتحذير بإصبعها عليها، و بعدين لفت و جريت إلى غرفة النوم و هي بتبكي.
روزي تنهدت و انهارت على الكنبة. "يا إلهي، عملت إيه؟" تمتمت.
قامت و راحت ورا أريانا؛ دخلت غرفة النوم و شافت أريانا بتبكي على السرير و وشها مدفون في المخدة.
"أريانا," نادت برقة، بعدين راحت على السرير و قعدت جنبها. فركت كف إيدها على ظهر أريانا كنوع من المواساة.
"أنا آسفة جدا يا أريانا، مقصديش أقول كده، بس طلعت من فمي و أنا ندمانة. لازم تصدقيني يا أريانا، أنا آسفة بجد، أنا بس كنت بهتم بيكي، كنت خايفة إنه يأذيكي تاني، أنتِ تعني لي العالم يا أريانا، مش عايزة أخسرك," توسلت و هي بتبكي.
أريانا اضطرت تجلس، مقدرتش تشوف صاحبتها بتبكي، الاتنين حضنوا بعض و هما بيبكوا.
"كله تمام يا روزي، لو سمحت توقفي عن البكاء. أنا آسفة برضو… لأني عليت صوتي عليكي. ثقي فيا يا روزي، أنتِ بتعني لي العالم برضو، بعيدا عن وجدتي، أنتِ عيلتي الوحيدة و أنا بهتم بمشاعرك و بآرائك. أنا فاهمة إنك بس بتهتمي بيا، بس أنا أؤكد لك إن أوليفر اتغير. حتى لو مش بتثقي فيه لسه، أنا أوعدك إني هكون حذرة حواليه عشان أتأكد إن مخاوفك مش بتحصل، تمام يا أختي؟"
هما الاتنين خرجوا من الحضن، بعدين مسحوا دموع بعض.
"تمام يا أريانا، لو بتفكري إنك لازم تديله فرصة، أنا هثق في حكمك، بس لو حاول يأذيكي تاني، أنا هاخد مسدس، و هضرب مخه، حتى لو اضطريت أدخل السجن." روزي قالت في النهاية.
أريانا هزت راسها و هما حضنوا بعض بعدين ضحكت برقة.
"لو بتفضلي تحضنيني طول اليوم، بنتي هتبقى زيك," أريانا تمتمت بابتسامة.
"أوه، فكرت إن دي الخطة," روزي ردت و هما ضحكوا، بعدين خرجوا من الحضن.
"إذن، عايزة تعرفي زيارة بيتي كانت إزاي؟" أريانا استفسرت.
"أيوة، ممكن تراهني على ده، لو سمحتي احكي لي!!" روزي صرخت و أريانا ضحكت.
"تمام، هحكي لك." أريانا ابتسمت بمكر.
يتبع!!