الفصل 15
كانت ريا مشغولة بتعبئة حقائبها، للرحلة المخطط لها غدًا إلى كاليفورنيا، الحقيقة أنه ما في رجعة في الموضوع ده. تنهدت وهي تطلع صورة ليها مع حبيبها السابق، روميو. انفصلوا من ثلاث أسابيع، عشان روميو قال إنه زهق منها، وبيشوف واحدة جديدة. افتكرت وهي بتترجاه، وبتترجاه، بس روميو ما وافقش. بالأحرى، سابها ومشي. افتكرت إنها كانت بتنام مع رجالة كتير، وبتسكر في مناسبات كتير لدرجة إنها لازم تقضي الليل في زنزانة أو بار، أو في شقة غريب. روميو كان حبها الأول، وعلى الأغلب هيكون حبها الأخير، لأنها خلاص يئست من الرجالة خالص. هوسها الجديد كان بالمسدسات، وكانت عارفة إنها مش هتتخلى عنهم من غير قتال. على الأغلب هتعلم ريان إزاي تمسك مسدس، في النهاية، هي أكبر منها.
أنتِ في الماضي خالص، يا روميو. قالت ريا وهي تتنهد، وأسقطت صورة السرير، مش هتأخدها معاها، مش عشان هي مش عايزة، بس مش عايزة تدي والدتها أي حاجة تستخدمها ضدها، لما ترجع. هي عارفة إن والدتها مش هتوافق على علاقتهم، مش إنه كان فيه أي حاجة تاني، في المقام الأول.
فضلت تطوي في هدومها، وعدت إدنا إنها هتزورها، بعدين النهاردة، وعلى الأغلب هتبوظ الليلة، وبعدين هتبقى همدانة طول رحلتها غدًا، وده معناه إنها مش هتشوف والدتها إلا اليوم اللي بعده.
خطة ضد النار، فكرت، كل اللي لازم تعمله، إنها تجهز شنطها، بما إنها لسه صاحية.
راحت تجيب هدوم أكتر، لما سمعت جرس الباب بيرن. وقفت في مكانها، هي ما طلبتش بيتزا، وإدنا، عمرها ما بتزورها، وده بفضل طلباتها، وما حدش تاني يعرف مكانها، غير روميو، وده كان عشان، في يوم من الأيام، لما عملوا علاقة، شقتها كانت أقرب.
بعدين شقته، ففي عز اللحظة، كانت أخدته لشقتها.
بس مستحيل يكون هو في النهاية. هزت كتفها. يمكن الباب الغلط أو حاجة. قريب، الشخص ده هيصحح غلطه، وهيرن الباب الصح.
الجرس رن تاني، وتالت، وده كان بدأ يوترها، فقررت إنها تطرد الشخص بعيد. وهي بتسقط هدومها وحقائبها على أقرب كنبة، وبتفرغ سريرها من أي حاجات، مشت لغرفة المعيشة، وراحت للباب.
فتحت، فتحت من عين الباب، وبصت من خلاله وشافت الشخص اللي مش مرغوب فيه وهي بتغمض عينيها، في غضب وانزعاج. وهي تتنهد بعمق، أخدت نفس عميق وزفرت، قبل ما تحاول تفتح الباب.
'إيه بتعمل هنا؟' سألت ريا وهي بتفتح الباب، وكشفتي عن حبيبها السابق، لابس بنطلون جينز عادي وتيشرت، مع بالطو، وهو بيدخل البيت، من غير ما يُطلب منه.
'أنا بحبك.' قال روميو وهو بيبوسها. ردت ريا، بتصارع في الأول بس بتستسلم في النهاية. دخل روميو البيت وركل الباب وقفله برجله وهو شايلها لفوق وضاغطها على الباب، وهي بتلف رجليها حوالين جذعه.
ريا بعد شوية طلعت عشان تلهث، بس روميو كان مهتم أكتر إنه يرجعها عشان البوسة.
'استنى، يا روميو،' قالت وهي بتلهث وهي بتحط إيدها على صدره بتحاول توقفه.
'إيه الغلط؟' سأل وهو متضايق شوية لأنها وقفته، وبعدين نزلت من على جسمه وهي بتعدل هدومها المبهدلة.
'مش قادرة أعمل كده.' قالت، وهي بتبص عليه.
'أعمل إيه؟' سأل روميو، وهو بيعض على شفايفه، وده خلى ريا تذوب من جوه.
'ليه بتعمل فيا كده؟ إيه بالنسبة للانا؟ فاكر، هي البنت الجديدة اللي سبتني عشانها.' سألت بصوت مدمع.
'لانا كانت غلطة، أنا عارف كده دلوقتي، ما كانش المفروض إني أحارب مشاعري ليكي، حاولت أقولك في رسايل النصوص دي وكمان في الرسائل الصوتية اللي بعتها ليكي.'
'أنا عمري ما فتحتها، يعني ما خططتش إني أفتحها.' قالت ريا وهي بتمرر إيدها في شعرها.
'أنا عارف إنك ما كنتيش هتفتحيها عشان كده لازم أجي هنا وأقولك، بالرغم إني كنت خايف بس أنا خايف أكتر إني أخسرك. أنتِ بتخليني سعيد، أسعد من أي وقت فات في وقت طويل. وده معناه كتير بالنسبالي.' قال روميو، وهو بيحاوط وشها.
'بس، لو... يمكن سكرت، أنت مش عارف إيه بتقول دلوقتي، ده هيروح. بس خلينا نتكلم، نقعد، هجيبلك ماية أو…'
'يا ريا، أنا جاد هنا. أنا بحبك وعايزك هنا ودلوقتي، تقوليلي لو مش حاسة بنفس الشرارة والكيمياء اللي حاسس بيها. لو قولتي إنك مش، همشي من هنا ومن حياتك. بس محتاج إجابة.' قال روميو، وهو بيحتضن شعرها.
ريا سكتت للحظة. هي عارفة إنها مش هتقدر تتحمل إنها تسيب روميو يمشي، لأنها حاسة بنفس الشيء اللي هو حاسس بيه.
وقفت على أطراف صوابعها، لفت إيديها حوالين رقبته وسحبته عشان بوسة عميقة. ده كان كل التشجيع اللي روميو محتاجه وهو بيتولى البوسة وبيسيطر عليها. هو مص على لسانها وتوغل بعمق في كل زاوية وركن من فمها. شالها وهو بيمشي بيها لغرفة النوم المألوفة، من غير ما يقطع البوسة مرة واحدة.
وقف عند الباب، لما سابته عشان يشغل النور قبل ما يخمده، بعدين دارت عشان تواجهه مرة تانية. روميو قدر يشم ريحة خفيفة من زهر العسل المتفتح حديثًا، زي المرة اللي فاتت اللي قضى فيها الليلة هنا.
وهما واقفين هنا، عيونهم متصلة، روميو مد إيده ومرر جانب رقبتها بأصابعه، إبهامه بيمسح على امتلاء شفايفها السفلى في نفس الوقت. إيده نزلت لتحت ومسحت على رقبة ثوبها، بتمر على قمة صدرها، اللي محددة بعنق على شكل v.
مالت رأسها لورا، وهي بتبص في تلك العيون الجذابة، مش قادرة تتحرك، مش عايزة تتحرك خوفًا من إن اللحظة تخلص. هو استمر يدرسها، إيده دلوقتي بتحتضن منحنى فكها. سؤال صامت لفهمهم. نكمل، ولا نوقف هنا؟
شفايف ريا اتفتحت في اعتراض، أو استسلام، هي ما قدرتش تقول. بس بمجرد ما لمس الرطوبة هناك، الإجابة ما كانتش مهمة. مع تنهيدة بالكاد مسموعة، مال لقدام وباسها، شفايفه لطيفة وناعمة، مزيج حلو من النعناع والشوكولاتة. سحب لورا، نفسه الدافئ بيمسح زاوية فمها، عيونه بتسأل.
في نظرتها، هو أكيد شاف الإجابة اللي بيدور عليها. سحبها قريبة وخفض فمه عليها في شرح ما حملش إلا القليل من الرقة من أول لمسة. هي لفت دراعيها بإحكام حول رقبته، صدرها مضغوط بشكل مسطح على صدره العاري اللزج. روميو تنهد والبوسة أصبحت وحشية، فمه بيشتغل بحرارة ضد فمها، أسنانه بتمرر، الألسنة ساخنة وبتبحث، الأنفاس قصيرة وغير مكتملة.
مد إيده ورفعها في دراعه، متجهًا للسرير. ركع وهو بينزلها بلطف على السرير، متبعها بحاجة بدت زي يا إلهي، ريا-
روميو. سواء كانت همهمت اسمه في اعتراض أو سماح، هي ما تعرفش. بس ده ما كانش مهم لأن فمهم بحث مرة تانية عما بدأوه تحت. مال لقدام وعيونها اتغلقت بمجرد ما فمه قابل فمها. وفي الأول، البوسات كانت بطيئة ومستمرة، مستمرة لبعض الدقايق. ريا حست كأن لهب أزرق لحس طريقه على جسمها.
إيديها كانت في شعره، على كتفه، بتمسد، بتحفظ. هو توقف وهو بيراقبها بجرأة هو ما كانش يقدر يعرفها. هي رفعت إيد واحدة لرقبة القميص، مستمرة هناك للحظة، قبل ما توصل عشان تفك الزر بأيد ماهرة. هو هز القميص بعيدًا عن بنطلونه. هي ضغطت إيدها على صدره العريض القوي، وهي بتغمض عينيها وبتستمتع بالإحساس الرجالي الصلب فيه.
وهي بتواجه نظره، هي مشت أصابعها على عرضه، وبعدين لتحت على عضلات بطنه الستة. أطلق تنهيدة منخفضة وهز كتفه من القميص تمامًا، بيفك مشبك الحزام قبل ما ينزلق على السرير وبيسحبها ناحيته.
مسك نفسه على مرفق واحد وترك الإيد التانية حرة لتجول، وبتضغط النبض النابض، عند قاعدة رقبتها، وبتنزلق لشعرها، وبعدين بتمسح لتحت عشان تتردد عند نهاية ثوبها، وهي بتفكه ببطء وبتسحبه بالكامل. البوسة راحت من محتواه بالكاد للسيطرة، حار، قابل للاشتعال. روميو تنهد ونقل إيده لصدرها وبعدين لظهرها عشان يفك الخطاف اللي هناك.
رفع رأسه لفترة كافية عشان ينظر عليها، بيبحث عن أي علامة رفض أو موافقة. لما أغمضت عينيها وارتجفت بلطف، هو تحرك أقرب لغاية ما صدره غطى صدرها، وإيديه بتمرر نعومة صدرها.
روميو سحبها ناحيته تاني، وهو بيغطي فمها بفمه. إيديها تجولت على صدره، لفوق لكتفه ولورا لرقبة اللي اتشابك فيها الشعر الكثيف. هي باستو مرة تانية، قايلة له من غير كلام قد إيه محتاجاه. هو لسه طعمه شامبانيا ورغبة، وهي ما تعرفش إيه اللي سكرها أكتر. سحبت لورا وباست طرف ذقنه، شفايفها، بتمسح على الذقن الحليق الناعم.
تنهد ومضى في إرجاع المعروف، وهو بيبوس فمها، صدرها، تجويف رقبتها. تنهد وقلبها على السرير. ضحكهم المفاجئ صدح وهم بيترنحوا في خطر عند الحافة، جديلة من أرجل عارية وأغطية سرير متشابكة. ضحك تاني.
فوق وتحت لمنتصف السرير، راحوا مرة تانية، هو جاي فوق مع صوت أسد منخفض زي الهدر للرضا، إيديه الذكية العارفة بترفعها فوق راسها، جسمه بيغطي جسمها.
هي كانت بتوجعها لمسته. هي مالت رأسها لورا وسمحت لنفسها إنها تستمتع بكل لمسة، إيده على صدرها، وسطها، المنحنى الداخلي لرجلها، الوصلة بين فخديها، بتحب، بتعلم.
هي ما قدرتش تفكر إلا في فتح نفسها له، وبتسمح له إنه يشوف الحب اللي استقر بعمق بداخلها.
فمها اتسخف بالسحر اللي خلقته إيده، وهي بترفعها أعلى وأعلى لغاية ما تشنجات الإحساس انطلقت خلالها.
يا روميو. همهمت وهي بتبص عليه من خلال عيون ثقيلة.
أنا هنا، يا بيبي. أنا هنا. قال روميو ولما الإلحاح أصبح كبير جدًا، هو فتح رجليها وأخدها بلطف أولي خلاها تلف دراعيها بإحكام أكتر حواليه، وهي بتعتز بهذا الربط للأرواح. بينما أجسادهم بتتكيف مع بعض، هو وضع إيقاع خلاها توجع بالحب والرغبة.
وكان جميل، الرقص اللي اتشارك فيه الراجل والمرأة دول. الحرارة والرغبة بتبني…وبتتصاعد أخيرًا على نوتة كلاسيكية من الفرح.
وبعدين وصلوا للذروة.