الفصل 2
ضلوا يبصوا لبعض شوية دقايق قبل ما **شير** قالت.
**جوي** مشيت. أعلنت وهي بتوقف نظراتهم المكثفة.
**أندرو** شرق في المية وهو بيكلم **جيسون**
إيه تاني؟ سأل **أندرو** وهو بينشف وشه.
قولت **جوي** مشيت. **شير** كررت كلامها والسكوت نزل في كل مكان.
استنوا، **جوي**... مساعدة الرئيس **ريان** **جوي**؟ **أندرو** سأل عشان يتأكد.
مش ممكن تكون هي. شفتيها قبل ما أجي هنا. ممكن تكون **جوي** تانية. **جيسون** فكر في دماغه.
طيب، إيه اللي بتتكلموا عنه دلوقتي؟ **جيسون** سأل. أخد مسمار من لوحة مفاتيح اللاب توب واداه لـ **أندي** اللي رماه في الدرج بتاعه. كان مسمار زيادة، شكله اتفك من مكان ما. الجو كان مشدود و**أندرو** كسر حالة التوتر.
**جوي**؟ يعني **جوي**، مساعدة الرئيس، يعني مساعدة **السيد ريان**؟ **أندرو** قال و**شير** هزت راسها.
ايوة. هي **جوي** دي! **شير** ردت.
إيه يعني مشيت؟ ماتت ولا إيه؟ **جيسون** سأل.
أسوأ. أسوأ بكتير. **السيد ريان** طردها. **شير** قالت وهي بتقعد على واحد من الكراسي الفاضية في المكتب، و**أندرو** هز راسه بعدم تصديق.
**جيسون** وقف اللي بيعمله وواجهها. بص لها شوية دقايق عشان يتأكد إنها بتهزر، بس مفيش علامة ضحك على وشها. بص لـ **أندي** اللي هز كتفه وشرب المية بتاعته.
**جيسون** بص لها ورفع حواجبه. بتهزري؟
لا. قالت وهي بتنفخ حرف الـ ب. كشرت وهي بتفحص شوية ملفات على الترابيزة. في الحقيقة، مكنش ملفات، كانت مجلات بورنو وهي عارفة إنها بتاعة **أندي**، بس قررت تعدي الموضوع دلوقتي. مكنوش هيحبوا لو غيرت الموضوع الحالي. كلهم كان ليهم نقطة ضعف لـ **جوي** وكانوا عايزين يعرفوا إيه اللي حصل لها.
يا خراشي، دي تاني يوم ليها هنا؟ **أندرو** سأل.
ايوة، كان كده. دخلت مكتبه عشان تسلم شوية ورق، وخرجت... آسفة، الأمن سحبها و**السيد ريان** بيصرخ ويقول 'أنتِ مفصولة'! بجد كانت أمسية عظيمة.
أنت بس اللي بتتبسط في سقوط حد. **أندرو** همهم. ده مكنش صحيح تماماً. هو عارف إن **شير** بتهتم بالناس، كتير، بس هي مابتعرفش تعبر عن نفسها كإنسان طبيعي. ده ليه علاقة إنها اتعرضت لإساءة كتير وأبوها مابيهتمش بيها أبداً، فعشان كده قررت إنها متخليش مشاعرها تبان. بس لو مقدرتش تسيطر عليها، بتخرج تسكر، تضيع، عشان تنسى، في الوقت الحالي.
يا خراشي خراشي. **جيسون** قال وهو بيهز راسه. يا خسارة، كان بيحب **جوي**. كانت طيبة، بتهتم، بتضحك دايماً ودائماً عندها حل، عشان تحل المشاكل. إيه الغلط في الرئيس ده؟ فاكر إن البشر لعب، يقدر يرميهم وقت ما يحب؟
خليها تلاتة. دي هتبقى المساعدة الـ 45 في شهر. شهر بالظبط. ومش بعد 30 يوم. الراجل ده واكل هوى. **شير** قالت وهي بتخبط الأرض بصبرها.
ممنوع إهانة الراجل، من فضلك. مش عايز مشاكل لو ده وصل ودنه. **أندرو** قال وهو بيحط صوابعه في ودنه عشان يسد الإهانات.
اهدى، **أندرو**، مين هيقوله، أكيد مش أنا، ولا **جيسون**. **شيرلي** قالت و**جيسون** ضحك.
أنت عارف، مش عارف إزاي بتعملها، **جيسون**. **شير** قالت وهو كان بيشتغل على الكمبيوتر اللي اتنسى.
أعمل إيه؟ **جيسون** سأل من غير ما يبص لها. مد إيده ووصل الشاحن تاني في الفيشة وشغل الكمبيوتر.
بتهتم قليل قوي بـ فولدمورت! قالت وهو ضحك. ضغط على الزر، بس لسة ما اشتغلش. شال البطارية من الجراب وبص عليها، قبل ما يستخدم مناديل عشان ينضفها بالراحة وهو بيرد.
أولاً، مكنتش في وعيي لما اديته الاسم ده. اللي مينفعش نذكر اسمه ده اللي اقترحته. وتانياً، ميعرفنيش، ولا أنا أعرفه. بنمشي ونشتغل في طريقين متوازيين مختلفين، عمرنا ما خبطنا في بعض أبداً. **جيسون** رد و**أندي** بيبص من على كتفه.
ايوة احنا عارفين خلاص، بس أنت بتاع الـ IT، أكيد طلعت هناك عشان تصلح كمبيوترات صح؟ **شير** سألت.
ايوة، طلعت، بس عمري ما اشتغلت عشانه، عادة زميل أو المساعدة بتاعته، بس عمري ما طلعت عشان أرد على سؤال منه ومفروض إني عمري ما هعمل كده. **جيسون** قال وهو بيركب البطارية تاني وبيشغل الكمبيوتر.
أهو، كله تمام. لو تحب، نزل بورنو عليه، وأنا شخصياً هبيع مؤخرتك المأسوية لـ **السيد ريان**. **جيسون** قال وهو بيرد الكمبيوتر، ليه.
شكراً جزيلاً، أنت، هيييي، إيه رأيك في مشروبات لما نخلص، كإشارة لامتناني. **أندرو** قال، و**شير** فوراً لفت وشهقت.
كانت بتحب الحاجات المجانية، من غير شك في ده. **شيرلي** عمرها ما رفضت حاجات مجانية، حتى لو جرحتها جامد، لو عايز تكسبها، بس اعرض عليها حاجة مجانية، وهي هتعاملك كأخوها الصغير، بحب وحنية كتير.
طيب، أكيد. ردت وهما بيبصوا في اتجاه **جيسون**.
طيب، أعتقد. **جيسون** رد، وهو بيهز كتفه. وكمل.
ودلوقتي، هارجع لطابقي، الطابق السوي، **شير**، هتيجي، خلينا نخلص قبل ما يطردوا مؤخراتنا. **جيسون** قال و**شير** جت عشان تقابله.
أنت عارف، إيه. مش فاكرة الراجل ده يعرف إن عنده ناس IT في الشركة دي. بيشتري لابتوبات جديدة، بعد ما بيكسر القديمة. عندي 14 نوع لابتوب مختلف، كلهم في بيتي، بسبب جهله. **شير** قالت وهما خرجوا.
استنوا، نسيت. **جيسون** قال وهو بيلف وصرخ في **أندرو**. مش هقدر أجي الساعة ستة، لازم أهتم بحاجة، فأنت و**شير** تروحوا سوا، هقابلكم هناك. **جيسون** قال و**أندرو** أداله إشارة تمام، وهو بالفعل داخل على موقع بورنو.
الولد ده عمره ما بيتغير. **جيسون** قال وهو بيهز راسه و**شير** صرخت، واحنا ماشيين في الممرات المليانة عمال، ومقيمين في الدور الخامس.
**أندروز ناثانيل**، شيل إيدك القذرة دي من على مواقع البورنو دي! وش **جيسون** اتقسم لابتسامة، وهو بيقدر يسمع ضحك، حواليه. طيب، لو الناس مكنتش تعرف، فأكيد تعرف دلوقتي.
*******
**جيسون** قضى الساعة الجاية، وهو لسة بيشتغل على مهمته. كان بيحاول يصلح واحد من العمال، واحد من المسعفين. كان مشغول أوي بيركز تماماً في شد المسامير اللي اتفكت إنه نط من مكانه من الخضة لما تليفونه بدأ يرن. في الأول، فكر إنها غزو فضائيين بما إنه غير نغمة الرنين لأغنية لا يمكن إيقافه، بالإجبار. كانت مقدمة كويسة لكل الأنواع دي من الحاجات.
بص على هوية المتصل. مكتوب عليها **شير** المجنونة النفسية. ضحك.
وهو بيرد على المكالمة.
هاي، **جيسون**. أنت فين، المفروض إنك هنا، مش كده؟ **شير** قالت وهي بتتهته في كلامها.
**شير**، إنتي سكرانة؟ **جيسون** سأل، وهو بيلف عينه.
لا، مش سكرانة، متقدرش تثبت حاجة، بس اطلع من هنا، حالا. **شير** قالت.
فين **أندروز**؟ **جيسون** أضاف.
أوه، **أندروز**، مش عارفة هو فين... أوه استني، أقدر أشوفه، دلوقتي، بيركب الحصان، يالهوي، هو كويس، لا هو طاح، وقع. **شير** قالت وهي بتضحك بصوت عالي في التليفون و**جيسون** شال التليفون وكشر.
ده مش كويس خالص، خليكِ مكانك، أنا جاي. **جيسون** قال وهو بيبدأ يلم حاجته.
**جيسون**، لو أي راجل حاول ياخدني البيت، أروح وراه؟ **شير** سألت بالراحة.
إيه! لا، ابعدي عن أي راجل، أنا في طريقي حالا. **جيسون** قال وهو بيحمل شنطته ولبسها على كتفه.
أوه طيب، مستنية، هاتوا لينا دباديب. **شير** قالت وهي بتقطع المكالمة.
**جيسون** هز راسه وقفل نور الترابيزة بتاعته. **شير** كانت أكتر شخص ناضج، مسئول، بيعتمد عليه، شافه في حياته، بس لما بتسكر، بتكون فوضى. فوضى حقيقية.
وصل للباب وكان هايفتحه لما شاف راجلين قدامه، الراجل الأول، مجهول، ميعرفش الشخص ده، بس الشخص التاني مكنش غريب عليه، وربما يا خراشي الكل في الشركة دي. **السيد ريان سكوت**. **جيسون** بدا عليه الصدمة لما شافهم.
كان مصدوم أوي إنه يتكلم، لما الراجل المجهول لوح بإيده ناحيته.
عفواً، بتشتغل هنا؟ سأل.
إيه نوع السؤال اللي ملهوش لازمة ده؟ إزاي هيعدي من الأمن؟ **جيسون** سأل في دماغه، ومع ذلك هز راسه.
إيه اسمك؟ **السيد ريان** سأل لأول مرة مباشرة.
**مايكل** رد وقال أول اسم جه في باله، مفيش أي طريقة في جهنم إنه يقول له اسمه الحقيقي. **جيسون** اتأكد إنه يفضل في الضلمة عشان وشه ميشافش كويس.
**مايكل** ها؟ **ريان** قال، وهو بيهز راسه، وهو بيبص عليه من رأسه لرجله. **جيسون** كان مستني سؤاله الجاي، بس **ريان** كان مشغول بيبص عليه. الراجل التاني لوح له عشان يمشي. فوراً **جيسون** لف وفتح الباب، وقفله وراه، قبل ما يجري للطريق.
**جيسون** بص وراه عشان يشوف لو بيبصوا عليه، وشاف **السيد ريان** بره الشركة بيتسند على عربيته، وهو بيبص عليه. **جيسون** ابتسم قبل ما يواجه الأمام بالراحة. أوقف تاكسي ودخل التاكسي بالراحة، وقفل الباب. لسة شايف **السيد ريان** بيبص عليه، مكنش حتى بيحاول يتظاهر إنه مابيبصش.
**جيسون** بلع ريقه وهو بيقول لسواق التاكسي ينزله، في نادي ريد. هو عارف إنهم هناك، دايماً بيروحوا الأندية أيام الأربعاء والسبت. والنهاردة كان أربعاء. فأكيد كانوا هناك. مكنش مصدق، كان وش لوش مع **السيد ريان** المجنون، وكذب عليه. إيه نوع الموظف اللي بيكذب على مديره؟ إيه اللي ورط نفسه فيه ده.
تنهد لما سواق التاكسي بص في المراية الخلفية وقال,
يا ابني، شكلك محتاج مشروب أو مية. يوم صعب في الشغل صح؟
ايوة، محتاج واحد، أنا متوتر أوي، دلوقتي ومش مرتب. **جيسون** قال، وهو بيلخبط شعره، وهو بيتنفس بعمق.
عايز تتكلم عن ده؟ سواق التاكسي سأل وهو بيبص ورا تاني.
هممم، مش حقيقي، مش عايز أزعجك. رد وهو بيبص من الشباك. شاف الشوارع وإزاي الأنوار منورة بالفعل. شاف راجلين بيتخانقوا وهما سايقين جنبه، قبل ما ياخدوا منعطف.