الفصل 9
تبغاني أسوي إيش؟ سأل نايت وهو يقلب وجهه لـ ريان بوجه يخرع.
بس جيب لي جيسون، هنا، لما يخلص الشغل، أوكي، لازم أدردش معاه.
أنا ما أحب أتسحب في دا كله، أبداً.
نتسحب في إيش؟ هز ريان كتفه، متظاهراً إنه ما يعرف إيش ممكن يكون نايت يقول.
بالضبط، هي دي نقطتي. عبس نايت فيه، قبل ما يقوم ويطلع من المكتب.
شكراً جزيلاً، أنت الأفضل. قال ريان وراه، وهو يلف بكرسي مكتبه، قبل ما ياخذ الملف، اللي اسمه جيسون ماكولي.
جيسون يادوب يقدر يلاحق، مع اللي كان بيسويه، كان متأخر، سريع جداً. بعد زيارته الغريبة ومالهاش أي داعي لمكتب الرئيس التنفيذي، ما كان يعرف حتى لو الرئيس التنفيذي يبغى مستنداته يسترجعها، بس بما أنه طلب منه يصلحها، واضح إنه الإجابة هي نعم.
كان قرب نهاية ورديته، واللعنة ما يقدر يستنى إنه يطلع من هنا. شير عملت له مساج لطيف جداً لصدغيه عشان تخفف شوية من صداع اليوم اللي قبله...هي كمان طبطبت على ضهره بخبرة، لما رجع في حمامات الرجال. دا حصل كتير اليوم.
زي بالظبط، كل يوم تاني، أول ما الساعة ستة العصر تدق، كان عنده كل أغراضه معبأة وجاهزة عشان يمشي. اليوم كان يوم بطيء، بجد، وهو بيشتغل على اللاب توب، لما ما كانش بيرجع، أو لما ما كانش عنده صداع نصفي كبير ويدق في دماغه، أو لما ما كانش بيفكر في طرق عشان يقتل الرئيس التنفيذي.
كان بعت إيميل جماعي، على الدور الأول، والتاني، والتالت، والرابع، وعرفهم إنه ما يقدر يروح لأي جهاز كمبيوتر منهم اليوم، لو حصلت أي مشكلة، إنهم يقابلوا شير، اللي هتسوي دا لهم بكل سرور. تليفون مكتبه رن مرتين بس، وفي الحالتين، كان أندرو، اللي بيتصل عشان يتأكد إذا كان لسه عايش.
وهو بيعلق شنطته على جسمه وياخد تليفونه والشاحن الشخصي، شير كانت مشيت بدري، لازم تروح تجيب شوية بقالة من قسم البقالة... ...ما فيش حاجة اسمها قسم البقالة، صح؟
تليفون مكتبه رن، وقاطع أفكاره الحلوة عن مدى نعومة سريره. يلعن أبو دا، كان في قمة غضبه. إيش في تاني! الساعة ستة العصر، بالظبط، من حقه ما يردش على التليفون، لغاية بكرة، ومع ذلك نفسه اللي بتعرف الصح، مسكت التليفون ورد. في اللحظة دي، كان يتمنى لو كان أصم.
ألو! رد على الخط.
****************
إيش في الـ......!!!
يا لهوي، لأ! إيش بيسوي هنا؟ سب جيسون في عقله، وهو ماسك دماغه، تقريبا بيخلع شعره.
ممكن حد يشرح لـ جيسون، ليه هو في دور الرئيس التنفيذي، الساعة سبعة العصر، مستني ريان اللعين، سكوت يظهر، عشان مقابلة، هو نفسه، اللي حددها. بجد، مين بيسوي كدا.
استقبل مكالمة، من متصل مجهول، بيقول له يطلع للدور. لما وصل هناك، شاف نفس الشخص اللي قابله بدري اليوم، متظاهر إنه بيقرأ ملف في مكتب ريان، مستنيه. هو اللي أشار له، عشان يدخل المكتب، ويستنى السيد ريان، لأنه جاي، على ما يبدو إنه جاي.
ما شكلك تمام؟ سأل الراجل وهو بيقودني للمكتب، على ما يبدو إنه سمع سلسلة اللعنات اللي همست بيها لـ ريان.
أنا عندي صداع. إيه عذرك أنت؟ رد جيسون، ومش مهتم.
حاجة لمعت في عينيه، هل كانت شفقة؟ أو انزعاج أو غضب؟ في النقطة دي، ما قدرش يعرف. لسه ما كانش يعرف اسم الراجل، بس ما كانش فارق معاه. مع إن الراجل كان يعرف اسمه، وناداه باسمه الأول.
جيسون يادوب سوى أي تقدم مع اللاب توب. هل ريان كان قليل صبر وقرر يطردوا؟ في الحال، عرف إن دا ما اتعملش في الـ 30 دقيقة اللي قالها، في الملاحظة دي، بس على الأقل، هيديه شوية أيام مش كدا؟
جيسون! لـ إيش، أدين بهذه الزيارة؟ حيّاه ريان، وهو أخيراً دخل المكتب، وقعد قدامه. كان لابس بشكل أقل رسمية، من لما شافه بدري اليوم. شعره، على أي حال، شكله كأنه ضحية لإيديه. كان متناثر...مش مرتب، لو ممكن تسميه كدا. ومع ذلك، لسه قدر إنه يبدو وسيم بشكل مجنون وكله على بعضه. جيسون، على الناحية التانية كان عكس ريان تماماً، في الحقيقة، كان خربان خالص.
استنى، إيش، هو اللي عزمه، مش كدا؟ قال جيسون في عقله، وهو بيبص لـ نايت، اللي هز كتفه وبس وخرج من المكتب.
دي مقلب ولا إيه؟ علق جيسون وهو بيلتفت عشان يبص لـ ريان.
بس بهزر، أكيد بتتسائل ليه بعتتلك في وقت متأخر كدا، صح؟ أضاف، وهو بيلف عشان يواجه جيسون.
هز جيسون كتفه ورد، مش أوي. يا لهوي، أيوه كان فضولي جداً، بس ما فيش طريقة في الجحيم إنه يخلي ريان يعرف كدا. هو كان يبغى ريان يعرف إن أي حاجة بيسويها، ما تخصهوش، وعمره ما هتخصه.
أكيد. رد، و حواجبه ارتفعت شوية على رده. اتفاجأ بالجواب اللي جيسون قاله. جيسون على الناحية التانية، حاول يتصرف بود ولطافة، بس الاكتئاب، والإرهاق، بدأوا شوية شوية يشتغلوا.
طيب، وصل لسمعي إنه لازم أكلمك، عشان نتكلم، عن وجهة نظرك، عن إزاي أدير شركتي. نايت شرح لي إزاي إن بيئة عمل كويسة كويسة للشغل. فـ جبتك هنا، عشان أسمع أفكارك.
إيش، اللعنة؟ يسوع في كلاب جهنم؟! ريان سكوت من بين كل الرؤساء التنفيذيين الملعونين، في المدينة دي يبغى يسمع أفكاري عن إزاي أشوف إنه لازم يدير شركته، مش الأحسن إنه يمدني بـ خطاب استقالتي. لازم دا يكون مقلب، نكتة على الأقل. قال جيسون في عقله، وهو مستمر بيبص لـ ريان.
طيب، أنا بستنى، قال ريان، مضيفاً شوية لحظات من السكوت المطول. إيه الـ...هو فعلاً جاد، في دا الهبل.
مش معقول. إزاي مفروض ما أسبش، وهو بيسب كتير، لما يغضب أو يتوتر أو يضايق، ودلوقتي، هو كدا كله.
أمم، طيب أنا أعتقد إننا لازم... عفواً، أنت لازم... في الحقيقة... تلعثم جيسون، قبل ما ينظف حلقه. أخد نفس عميق، وبدأ تاني، بينما ريان خبأ ضحكة.
أهـ جيسون بدأ، صوته بيبدو غريب، من قبل. عبء الشغل، ساعات، ما بيقدرش، للممثلين. بننتهي في النهاية السيئة، كل ما صفقة تروح في ستين داهية. الشغل الإضافي، كمان، مشكلة. أعتقد إنه لازم يكون ضعف الأجر للشغل الإضافي الإجباري، وأجر ونصف للطوعي...سكت وهو بيبص للرئيس التنفيذي.
جيسون ما قدرش يقول إذا ريان يبغى ينفجر ولا لأ. شكله مزيج من المشاعر. قدر مشاعر كبير على وشك إنه يغلي ويحرق أي حد يقرب. تعبيرات وجه ريان وضحت إن ما حدش عمره انتقده قبل، لأنه شكله كأنه يبغى يرمي حاجة، كالعادة. عيون جيسون لا إرادياً مسحت على أي لاب توب قريب، عشان يقدر يبعده، لاب توب واحد بايظ، أعصابه هي حدوده.
كمل. همس ريان، بعد شوية، لـ جيسون، اللي هز راسه بتردد، وقال,
أعتقد إن الشركة لازم تكون في الصورة، لو أي صفقات بتروح في ستين داهية. كل اللي بنشوفه، إن شغل بيضاف لجدولنا، من غير ما نعرف السبب ليه. دا سيئ، للرئيس التنفيذي، يكون من غير مساعد، الشركة دي مش أنت بس، أنت بتعتمد علينا عشان نسوي ضبط للأضرار، إحنا بنعتمد عليك، عشان نبني ونحقق صفقات ناجحة. دي طريق ذات اتجاهين. جيسون تقريبا طلع كل الفقرة في نفس واحد. كان في وقفة قصيرة، عشان جيسون لازم يشد نفسه، للانفجار اللي غالباً هيجي.
رجع ريان بظهره على الكرسي، عضلاته انقبضت بطريقة مخيفة، جيسون نسي إزاي التنفس بيشتغل، لثانية هناك.
إذن أنت بتقول لي إنني أسيء معاملة موظفيني، وإني فاشل كرئيس لهذه الشركة. تكلم ريان أخيراً، بينما جيسون حبس نفسه. انسى إنك تترفض، هينام في زنزانة، طول حياته.
جيسون ما كانش متأكد إيش اللي غطاه، اللحظة دي، بس قدر يحس بنفسه، بيهز راسه. كل اللي بقوله إنك أكيد ممكن تسوي أكتر عشان تساعد الشركة، من اللي بتسويه دلوقتي.
أخد ريان 10 ثواني تاني عشان يتكلم.
أنت بتعمل إيه...45...50 ألف دولار في السنة، صح؟
هز جيسون رأسه. قدر يحس بصداعه النصفي بيسوء، وهو طلع زجاجته، وأخد رشفة كبيرة منها.
كان في وقفة، قال ريان.
إزاي تحب ترفع دا لـ 100,000 دولار سنوياً؟ شرق جيسون على ريقه، وهو بيسمع كدا.
أ-أنا آسف، إيش تاني؟ سأل جيسون وهو بينظف فمه من أي آثار ماية ممكن تكون انسكبت على الطاولة.
زيادة في الراتب. رد. هتسوي نفس المهام، زي اللي بتسويها لشغلك الحالي، بس أنا هوظفك، كمساعد مؤقت لغاية إشعار آخر...أنا كنت براجع سيرتك الذاتية، ولازم أقول، أنا جداً معجب باللي شفتيه. أنت اشتغلت في تكنولوجيا المعلومات وكمان الإدارة، أعتقد إن دا ممكن يظبط بينا.
أنا مش بالظبط مناسب أكون مساعد. قال جيسون بصراحة. وبالفعل، هو حتى ما كانش يبغى دا. ما كانش مهتم بالامتيازات الخاصة المرتبطة بكونه مساعده الشخصي، هو عرف حاجة واحدة، لازم يجي قبل الرئيس التنفيذي، ودا كان رفض كبير بالنسبة له، لأنه بيحب النوم، أكتر من أي حاجة، في العالم.
العرض دا هيكون متوفر لمدة خمس دقائق بس، خده أو سيبه، بالرغم إني أتمنى، إنك تسوي الشيء الصح وتاخده. دي مش رشوة، أنا بس بزود راتبك، لأن عبء الشغل زاد للضعف. مع الوظيفة الجديدة دي، مش بس هتساعدني، مع عقد بملايين الدولارات، هتكون عندك فرصة تغير الطرق، الأشياء بتتسوى في الشركة دي.
جيسون، كان لازم يسلم عليه، الراجل دا كان متلاعب دموي، استخدم حقائقك عشان يخليك تسوي اللي يبغاه. زيادة في الراتب أو لا، هو بطريقة غير مباشرة أخد منصب مساعده المؤقت. جيسون بص عليه، لمدة تلات دقايق تقريباً، لسه بيتسائل إذا دا خدعة. هو كان محتاج الفلوس، السماوات عرفت إن دا هيساعد أسرته بطريقة طويلة، وتمام، كان محتاجها عشان يكمل شغله.
وسكوت مطول، هز جيسون راسه ببطء وقال,
السيد ريان سكوت. أنت حصلت على صفقة. قال جيسون وهو بيصافحه.
مساعده الشخصي
بقلم كيمي
}