الفصل 4
على طول ما دخل جيسون مكتبه، شاف شير وأندي مستنينه، والذنب باين على وشهم. كانوا مذنبين، لأنهم خلوه يجي ياخدهم امبارح بالليل، وتأكدوا إنه سكران كمان.
شيرلي وأندرو وقفوا على أطراف صوابعهم، مستنيين أسوأ الأخبار. جيسون، إحنا آسفين أوي… بدأت شير تقول، وجيسون رفع إيده.
ولا كلمة. قال وهو رايح لطاولته وقعد. شيرلي وأندرو مشيوا لطاولته واتلموا حواليه.
إيه اللي قاله السيد ريان؟ طردك؟ نروح نتكلم معاه، ولا نتوسل إليه؟ سألت شير أسئلة ورا بعض.
لا، ما طردنيش. بس قالي أسيب حاجتي وأقابله، في مكتبه، دلوقتي. قال جيسون وهو بيتنهد.
شير وأندرو بادلوا النظرات وقالوا، طب دي حاجة كويسة مش كده؟
مش عارف، ده السيد ريان الفظيع، سكوت الشرير. قال جيسون وهو ماسك رأسه.
طيب، فيه حاجة إنت مخبيها علينا؟ سأل أندي وجيسون بيتنهد بعمق.
بصراحة، أه. قابلت السيد ريان امبارح، قبل ما أروح البار، على طول بعد ما إنتوا اتصلتوا بيا وأنتوا سكرانين، وطلبتوا دببة. قال جيسون وهو بيبص لشيرلي.
أندرو ضحك بخبث، وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك.
فيه حاجة بتضحك؟ سألت شير أندي.
استنى، إنتوا اتصلتوا بجيسون وهو سكران، ومن بين كل الحاجات اللي ممكن تطلبوها، طلبتوا دب؟ قال أندي وهو بيضحك، وضربته.
أه، وإيه يعني. للعلم، كنت سكران، وغير كده، الكلام ده مالوش لازمة دلوقتي، شايفين إن جيسون بيقولنا حاجة ممكن تنهي مستقبله المهني؟ قالت شيرلي والعيال الاتنين بصوا لها باستغراب.
طيب، مش هتنهي، مستقبله المهني، بس مهم، عشان كده ممكن تهدوا كده، وخلينا نسمع جيسون عايز يقول إيه، وإلا مش هتكون بس البقرة اللي هتركبها وتوقع منها، هتلعق الأسفلت لما أرميك من شباك الدور ده. قالت شيرلي وهي بتديله قبضة من قبضاتها.
يا لهوي، آسفة يا شير. غلطتي، ياريت تكمل. قال أندرو وجيسون بيتنهد وقال.
على أي حال، مقولتش ليكوا ده، بس ريان سألني امبارح عن اسمي، وممكن أكون كذبت عليه. قال جيسون.
استنى، قابلته، في محادثة وجها لوجه، وكذبت عليه، عن إيه؟ قال أندرو بعدم تصديق.
بص، اتوترت أوكي، بس قلت اسمي مايكل، ده أول اسم جه في بالي، ولا حتى اديته اسم عيلة. قال جيسون.
بس، ناداك باسمك الحقيقي، من كام دقيقة، مش كده؟ سألت شيرلي.
ممكن ما كانش يعرف إن ده إنت، بعد كل ده كان ضلمة امبارح، عشان كده ممكن يكون فاكر إنك شخص تاني، مش لازم تفكر كتير في الموضوع، الأفضل إنك تكون سعيد، إنه ما طردكش. شيرلي وإحنا كنا مستعدين نستقيل كمان، لو طردك. قال أندي وجيسون بيبص لهم باستغراب.
ليه في العالم هتعملوا كده عشاني؟ ليه هتستقيلوا حتى لو طردت؟ سأل جيسون وهم بادلوا النظرات.
طيب… مش هتبقى زي ما هي من غيرك هنا، أقصد، دايماً بتساندني، حتى لما أفضل أتفرج على مواقع البورنو دي. قال أندرو وهو بيحك في رأسه.
و، حطيت خطاب توصية ليا، ما كنتش هحصل على الوظيفة دي في المقام الأول، لولاك، وما كنتش هتحمل فكرة إني أعيش لوحدي، ما كنتش هقدر أعيش. قالت شير وهي بتبص بعيد.
واو، ده… ده ألطف وأغبى حاجة، إنتوا قولتوهالي. قال جيسون وهو بيحاول ما يضحكش.
ما كانش مضحك، ده كان ألطف حاجة، بس حسوا بعدم ارتياح وهم بيقولوها، عشان كده خلوه يضحك.
الرئيس التنفيذي ما قالش ليك تقابله في مكتبه، إيه اللي بتعمله هنا لسه؟ بتحاول تتطرد للمرة الثانية، في يوم؟ قالت شير وهي بتغير الموضوع، لأنها حستها في قلبها.
يا إلهي، نسيت، لازم أمشي. ما تقلقوش هكلمكوا، لما أتأكد من المشكلة. قال جيسون وهو متجه للباب.
أه، حاجة كمان، يا جيسون، قالت شير وهو توقف وواجههم.
في إيه؟ سأل وهو بيبص لهم.
حاول تخفي أكياس العين دي من السيد ريان. ردوا بصوت واحد.
ده ملحوظ أوي، ما حطيتش مكياج عشان تخفيه، المرة دي، مش كده.
لا، نسيت. قال جيسون وهو بيودعهم، وهو ماشي.
أخد الأسانسير لأعلى دور، حيث يقع مكتب السيد ريان.
وصل للطرق الفاضي، شاف مكان ما كانت بتشتغل فيه المساعدة الشخصية، جوي، بس كان فاضي، دلوقتي. تساءل للحظة مين ممكن يحل محل جوي.
مين في عقله السليم عايز يشتغل مع السيد ريان، في المقام الأول؟ مين في عقله السليم هيقول أه إنه يكون مساعده الشخصي، بعد ما يعرف إزاي بيتصرف بشكل غير منطقي، ولا بيعتذر حتى لو كان غلطان.
كتف كتفه، وصل للباب، وخبط، بس ما فيش رد.
أخد نفس عميق، ودفع الباب، ودخل، المكتب كان فاضي، بس شاف ورقة على الطاولة.
آسف، خرجت لأعمال عاجلة. الشيء اللي عايزك تصلحه، موجود في الدرج بتاعي، الخزانة التالتة. مش مفروض ياخد منك أكتر من 30 دقيقة. بس فيه ميني فريج جنب الباب، اتفضل خد مية، وإنت بتشتغل. ريان. الورقة بتقول.
هز رأسه، وراح لطاولته وقعد على كرسي مكتبه، عشان يفتح الدرج.
على طول، فتحه، فمه انفتح من الصدمة. جيسون انحنى عشان يلقي نظرة عن قرب على اللاب توب، وكلمات أكتر ابتذالاً طلعت من فمه. إيه الهبل ده، اللي حصل للموضوع ده. جيسون فكر إنه ماشي في مسرح جريمة. أي مجنون ممكن يعمل حاجة زي دي، للاب توب بريء. اللاب توبات كانت متناثرة بشكل غير قابل للتصليح، كأنه حد حطه في كسارة خشب.
إزاي في الجحيم مفروض يصلح ده في 30 دقيقة، هو مش إله، اللي ممكن بس يقول صلح ويتم تصليحه؟ حاول يرفعه، وكام زرار كيبورد وقعوا من البلاستيك والخردة المعدنية دي.
ما كانش فيه طريقة، ما كانش فيه أي طريقة في الجحيم. ما كانش فيه أي طريقة على الإطلاق في الجحيم، إنه يقدر يصلح ده في 30 سنة، مش 30 دقيقة.
جيسون حس فونة بيهتز، في جيبه الخلفي.
يا خراشي، نسي إنه مفروض يدخل، مع شير، شكله هي بتتساءل خلاص. يا ستار السما إن ريان ما كانش موجود. أخد المكالمة، وحطها في ودنه، بيحاول يفك الخراب اللي قدامه.
أهلًا يا شير. وحشني خلاص؟
لا، بس اتصلت عشان أشوف السيد ريان غير رأيه، وقرر يطردك خلاص. قالت شير.
مضحك أوي يا شير، مش هتصدقي إيه اللي ببص عليه، دلوقتي. حرفياً هبعتلك صورة اللاب توب ده، اتكسر لأشلاء. شكله كأنه حد حطه في كسارة خشب، ومتوقع مني أصلحه في 30 دقيقة بس، لأني آينشتاين. قال جيسون.
سمع ضحكة شير المميزة على الطرف التاني من الخط. ده جنون. هو عارف إن ما فيش طريقة إنك تقدر تصلح ده في أقل من 30 دقيقة، مش 30 سنة. ردت.
أفكاري بالضبط. أعتقد إن من الصعب على الأغنياء يشوفوا المنطق العام، والاعتبار، ورا استحقاقاتهم. قال جيسون. شير ضحكت بصوت عالي، عشان سمع أندي، بتعمل بس ربنا عالم إيه، في الخلفية. لسه مارجعش للدور بتاعه، أنا بصلي، السيد ريان هيدور عليه دلوقتي.
في اللحظة دي، سمع حد بينظف حلقه، من المكان اللي قعد فيه. نزل فونه من ودنه، ببطء. واجه اتجاه الصوت وقابل عينين زرق.
عينين زرق مألوفة. يسوع على عكازين، اصلبني دلوقتي، كان السيد ريان، بيبص عليه، بتعبس. أكيد سمع كل حاجة، هو قال لشير.
على طول جيسون وقف بشكل مستقيم من كرسيه، كأنها بتحرق مؤخرته بشكل غامض.
يبدو إن بتاع تكنولوجيا المعلومات عنده مشاكل، في عمله. يا لهوي، مش ده اللي بتتقاضى عليه؟ قال السيد ريان، وهو بيبص لجيسون مباشرة، وهو بيرفع دراعيه.
ي-يا-نعم…لا. تلعثم جيسون، تجمد في مكانه.
اتصلت بك هنا عشان تصلح اللاب توب، صحيح؟ سأل تاني، وجيسون هز رأسه. ليه ده حس فجأة إنه غرفة تحقيق؟
جيسون، بيفكر إن رجليه على وشك إنها تنهار، بتوقعه على كرسي السيد ريان، كانت على الأرجح آخر حاجة لازم يعملها دلوقتي.
هل يتصلح؟ سأل تاني، وجيسون كان تايه بيبص في عينيه. تساءل ليه عمره ما لاحظ ده في المقام الأول. عينيه كانت أزرق عينين شافهم في حياته. أدرك إن السيد ريان سأله سؤال، لما بدأ يحرك دراعيه حوالين وشه.
إمتى قرب مني كده؟ فكر جيسون وهو بيجبر الكلمات إنها تطلع من فمه.
ي-ي-لا. ما يتصلحش. مكسور أوي. هياخد سنين عشان أصلحه. أعتقد إن أفضل شيء وأكثر شيء كفاءة هو إني أجيب لاب توب جديد.
كان بيبص لجيسون، بتركيز شديد، إنه (جيسون)، ما قدرش يعالج سواء يقف أو يقعد تاني. عرق بدأ يتكون على قاعدة جبهة جيسون.
يا خراشي، الراجل ده مخيف. قدر يتخيل إيه اللي حسته جوي، لما كانت معاه، قبل ما تتطرد.
يبدو إنه يتصلح في نظري. قال ببساطة، وذراعيه ما زالت مرفوعة.
ده كان على الأرجح الجزء، اللي فيه والد جيسون كان هيقوله يعدل وشه، لأنه راح من القلق لبص على ريان سكوت المجنون، كأنه فقد عقله.
أ-أنا-ده ما يتصلحش. رد جيسون ببطء. ده كان رئيسه، عشان خاطر الرب، وبالكاد ما طردش من كام دقيقة. كانت أسوأ فكرة، ليه يرفع صوته عليه، لو كان حد تاني زي أندرو. يا لهوي كان هيخبط اللاب توب على رأسه، خلاص. حتى أندرو ما عملش أي حاجة أو قال أي حاجة متهورة زي دي قبل كده.
يبدو إنه دخل كسارة خشب، أه، يا مايكل؟ سأل بيبص لجيسون، تاني، وتكونت ابتسامة على وشه.
يا لهوي، كان بيستمتع بده، وده أكتر ما عرفه جيسون.
كان فيه وقفة مليانة. خلال اللحظة دي، عيني جيسون وسعت أوي، إنه فكر إنها هتطلع من محجرها.
ريان سمع كل حاجة. كل حاجة حرفياً.
هياخد وقت عشان استرجع كل القطع. قال جيسون أخيرا.
طيب، أعتقد إنها حاجة كويسة إنك على كشوف مرتبات شركتي، إذن، مش كده؟ قال ريان مرة تانية.
كل، جيسون، قدر يعمله، إنه يديني الرئيس التنفيذي الفظيع، هزة رأس، لأنه إيه تاني ممكن يعمله؟