الفصل 16
كل اللي عملوه هو انهم قعدوا يتكلموا عن الإجازة الغبية بتاعتهم اللي مش فارقة معايا.” قال **لوكاس** وهو بيرجع المصاصة في بقه.
“حصل أي حاجة مثيرة للاهتمام؟” سأل **إيلي**، وهو مركز عينيه على الطريق.
“همم، أممم... صاحبي **نيك** بيواعد واحد.”
“أوه؟”
“أكبر منه.”
“أوه؟”
“وعشان أحسن من حالته، حكيتله عننا.”
“أوه…” **إيلي** بص على **لوكاس** قبل ما يرجع يبص على الطريق.
“افتكر إن الغلط إنك تواعد واحد أكبر منك بأربع سنين، فعشان أحسن من حالته حكيتله عننا... وعن إني عايش معاك.” **لوكاس** همس الجزء الأخير.
“أوه... أنا... أنا مش عارف أقول إيه.” **إيلي** عدى إيده في شعره، عمره ما فكر في إنه يقول حاجة لما حد بره البيت يعرف.
“أنت زعلان؟”
“لا... مش هزعل بسبب ده، هو أحسن صاحب ليك، صاحبك الوحيد.”
“أنت عرفت إزاي؟”
“أنا أعرف كل حاجة عنك، فاكر؟”
“أيوة، نسيت إنك كنت بتراقبني.”
**إيلي** ضحك. “مش هسميها مراقبة…”
**إيلي** وقف العربية عند مطعم. مسك إيد **لوكاس** ومشى بيه جوه، وعيون الكل اتوجهت عليهم على طول. بعض العيون كانت مليانة خوف وقلق، كأنهم يعرفوا **إيلي**. واحد جه ناحيتهم و**إيلي** هز راسه. الراجل بص للزاوة وبعدين رجع لـ **إيلي**، كأنه بيقوله حاجة **لوكاس** مش عارف يمسك طرفها. **إيلي** مسك إيد **لوكاس** جامد ومشى بيه على ترابيزة في الآخر. راجل كان قاعد هناك في نفس الاتجاه اللي كانت فيه عيون الراجل التاني. **إيلي** قعد **لوكاس** قصاد الراجل، لما الراجل رفع وشه كان فيه تعبير مرتبك، مسدس كان موجه على راسه. **لوكاس** غمض عيونه وحس بالترابيزة بتتهز. فتح عيونه وشاف راس الراجل على الترابيزة والدم بيتصب على الترابيزة. قام بسرعة ووقف جنب **إيلي**.
ياي!
ليه ما سمعتش الطلقة؟
بص حواليه وشاف ناس بتاكل وبتتكلم.
محدش سمع
“افتكرت هنروح ناكل، ما كانش لازم تقتله قدامي، يا إلهي، أنت بتضايق أوقات.” **لوكاس** اتنفس.
“أنا آسف، بس كنت أعرف إنك هتغمى لو وقفت.”
“كنت ممكن تسيبني في العربية.”
“يبقى البيبي بتاعي هيكون مات.”
**لوكاس** بص له مرتبك وبعدين **إيلي** أشار على الشباك. راجلين واقفين قدام العربية ومسدساتهم موجهة على الإزاز الأمامي بتاعهم. **لوكاس** صرخ ودفن وشه في صدر **إيلي**، بس **إيلي** بس ابتسم وبص على رجاله وهما بيطلعوا من مخابئهم وبيضربوا على الرجالة. **إيلي** شغل العربية ومشى، ورجاله في عربياتهم وراه. دلوقتي **لوكاس** سمع الطلقات، عشر طلقات، راجلين ماتوا.
“ممكن نروح ناكل دلوقتي؟” سأل **لوكاس**.
“أكيد يا حبيبي؟”
**إيلي** ركن العربية في طريق المطعم، مطعم **ساينت**. **لوكاس** كان سعيد إن ده المطعم ده، كان من المفضلين عنده. عنده حب للمطاعم اللي على السفن.
“مساء الخير يا سيد **مورجان**، من هنا لو سمحت.”
الست مشيت قدام و**إيلي** و**لوكاس** ماسكين إيدين بعض بيمشوا وراها.
“أخويا فين؟” سأل **إيلي** بحاجبين مقطبين.
“فوق، مع **جو**.”
**إيلي** هز راسه، بص لـ **لوكاس** اللي ابتسم له بخبث وبعدين هز راسه.
قعدوا على الترابيزة والست أدتهم كل واحد منيو.
بعد العشا **إيلي** و**لوكاس** لفوا المكان، بيتكلموا عن المسدسات. مشوا لفوق عشان يتفرجوا على النجوم من مكانهم المعتاد، بس لما وصلوا، عيونهم وسعت.
**جو** كان واقف عند الحاجز وأيديه متشابكة حوالين خصر **ساينت**، كانوا بيبتسموا لبعض، عيونهم مركزه. **لوكاس** ابتسم لهم وانبهر.
“إيه؟!... القاتل المأجور بتاعي!” قال **إيلي** و هما الاتنين لفوا.
“فاكرني؟”
“إزاي ممكن أنساك.” **جو** تنهد، وساب **ساينت** بس مسك إيده حوالين خصره.
“أنا ما شوفتكش من أسبوع، بس سمعت إنك مع أخويا، إيه العلاقة بينكم؟”
**لوكاس** شهق وصفعه على صدره بلطف.
“خليك لطيف.”
**إيلي** لَف عينيه.
“هنتكلم في ده بعدين، ارجع لـ… أي حاجة.”
مشوا وسابوا الراجلين لـ… أي حاجة.
???????????????
**لوكاس** كان في المدرسة في المكتبة. **نيك** بعتله رسالة إنه مش هيروح المدرسة عشان مش عارف يمشي. **لوكاس** ضحك لما جاته الرسالة عشان عارف إيه اللي حصل.
المكتبة كانت هادية، مفيش حاجة… كان غريب و**لوكاس** بدأ يشك عشان مفيش حاجة. التلفزيون اللي على مكتب الاستقبال ما كانش بيشتغل، الباب اتقفل من تلاتين ثانية فاتوا، كان غريب. كمل يقرأ الكوميكس بتاعه لحد ما النور طفي. قام وجرى لآخر المكتبة وطلع تليفونه واتصل بـ **إيلي**.
“يا حبيبي؟” **إيلي** رد.
“فيه حاجة غلط.” **لوكاس** همس.
“إيه؟ فين أنت؟” **إيلي** طلب، كان وقع أوراقه ودلوقتي ماشي ناحية عربيته.
“مكتبة المدرسة، الباب مقفول والنور طفي والمكان هادي.”
لما **لوكاس** خلص الجملة دي، سمع خطوات بتتحرك حواليه.
“فيه حد جاي، أرجوك، استعجل.”
“هكون هناك يا **لوكاس**، بس خليك هادي، خليك ساكت، ووجه المسدس على أي حاجة تشوفها.”
“هعمل كده بس-.”
**لوكاس** ما كملش جملته. جورب اتزق في بقه ووقع منه التليفون. بيحاول يخلي الإيد اللي حوالين رقبته.
“**لوكاس**؟… **لوكاس**!!” **إيلي** صرخ من التليفون اللي على الأرض.
??????????????
**لوكاس** قعد ساكت في العربية اللي ريحتها سجاير. ما كانش فيه أي حاجة يقدر يعملها، كان معصوب العينين فما كانش شايف هو رايح فين. إيديه كانت مربوطة ورا ضهره والجورب لسه في بقه. كان عاجز بس قلبه كان بيدق بسرعة.
العربية بعدين طفت، وشدوه بره. إيدين قوية مسكت دراعه وشدوه على شوية درجات. اتشالت عصابة العين مع الجورب، بس إيديه كانت لسه مربوطة. بص حواليه. بيت غني.
كان على وشك إنه يصرخ في الراجلين اللي ماسكينه بس سمع كعب عالي بيخبط على السيراميك وهما داخلين الأوضة اللي فيها. ست كانت واقفة على بعد شوية أقدام، أيدها على خصرها وابتسامة شريرة على شفايفها. شعرها في ديل حصان وقبعة على راسها. كانت لابسة بدلة ستات.
“أنت كيوت أكتر من قريب، مش غريب إن **إيلي** اختارك.”
الست ابتسمت وطلعت الروج بتاعها ومرآة صغيرة وحطت الروج على شفايفها الوردية الممتلئة.
“مين حضرتك؟!”
“يا حبيبي، أنت غبي أوي.”
**لوكاس** رُمي على الأرض بواسطة الرجالة، وتأوه من الألم وبص لفوق من خلال تمويجاته على الست اللي كانت واقفة فوقه دلوقتي.
“أنا صاحبتك… على kik.”