الفصل 6
لوكس بحث في كل مكان عن إيلي. ما قدر يلقاه في البيت. صحي على ورقة مكتوب فيها إنه ما راح يحضر الفطور، بس لازم يروح بدونه. هو قال كذا بس لأنه يعرف إن لوكاس ما راح يسوي أي شي بدونه، حتى لو جو موجود.
كانت فيه عاصفة. كيف ممكن إيلي يكون برا في المطر ذا؟ وليش لوكاس جالس في المطر يستنى إيلي؟
"ما تعتقد إنك لازم تدخل الحين يا أميرة؟". لوكاس لف عشان يواجه جو، اللي كان ماسك مظلة.
"إيلي رجع؟" سأل لوكاس فوق صوت المطر القوي.
"لا."
"أجل لا."
جو تنهد وهو يعطي لوكاس المظلة.
"عالاقل خذها."
لوكاس أخذ المظلة ووقف، يناظر جهة البوابة. بدأ يصرخ على جو لما رفعه الرجال وبدأ يمشي جهة الباب الأمامي.
"نزلني جو! أنا راح أقعد برا لين ما يجي إيلي عشان أعطيه على راسه!"
جو تجاهل الولد وأخذه لغرفة ضيوف. أخذ منشفة وبدأ ينشف لوكاس، اللي لسه لابس ملابسه. لوكاس بس كان يناظر جو بغضب، بس خلاه يكمل.
"ما أقدر أخليك تمرض. إيلي بخير."
"كيف تعرف؟ ما قالي وين رايح، أنا أكرهه."
جو ابتسم على تصرفات لوكاس، عرف إن الولد بس يقول كلام وعنده مشاعر تجاه إيلي. هو بس ما يحب لما إيلي يروح بدون ما يقول له.
"ايش فيه تبتسم؟" سأل لوكاس.
"ولا شي، روح غير ملابسك لملابس ناشفة. إيلي راح يرجع قريب."
لوكاس لف عيونه ومشى وهو ياخذ المنشفة معاه. دخل غرفتهم وغير لبيجامته. المطر لسه ينزل، وما راح يروح أي مكان صدق. لوكاس سحب الستاير السودا اللي عند الشباك عشان الغرفة تكون مظلمة. تمدد على السرير مع جواله وسماعات الأذن، ودخل نتفلكس، اختار فيلم وبدأ يتفرج عليه.
لوكاس نام لما الفيلم قرب يخلص. صحي لما بدأ يجي له سيلان من خشمه وحلقه يحرق. جلس وسحب سماعات الأذن. المطر لسه ينزل برا. نزل من السرير ومشى للحمام يفرك حلقه. عرف إنه جاه برد، بس كيف جاه برد بهالسرعة؟ كان نايم تقريبا ساعة. هذا اللي فكر فيه لما طالع في الساعة اللي على يده، عيونه وسعت. كانت الساعة أربع العصر. كان نام بعد الساعة عشرة بشوي.
"وينك يا إيلي؟" همهم.
بعدها قاطعه عطسة خلت خشمه يسيل أكثر. مسح خشمه بمناديل ونظر في المراية، خشمه كان أحمر مرة.
غسل وجهه بمويه دافية وتوجه لغرفة الجلوس. شاف مايكل هناك.
"مرحبا مايكل، إيلي رجع؟" سأل لوكاس.
"إيه، هو في نهاية الممر." قال مايكل للولد.
لوكاس هز راسه ومشى. الغرف الوحيدة في هالممر كانت غرفة التعذيب والغرفة اللي إيلي أطلق فيها النار على الرجل في اليوم الثاني لوكاس كان هنا. قرر يتفقد غرفة التعذيب أول شي. ما تعب نفسه يدق الباب لأنه ما سمع أي شي جاي من الغرفة، بس ما كان يعرف إن الغرفة كانت وحدة من الغرف العازلة للصوت.
لما فتح الباب، ندم مرة إنه ما دق. رجال كان جالس على كرسي التعذيب و سكين في كتفه اليمين وعينه اليسار متورمة. خشمه كان ينزف ودم ينزل من راسه. رأس جو التفت على لوكاس وتنهد. بعدها لوكاس نظر ليساره وشاف إيلي يناظر الرجل اللي على الكرسي. إيلي عرف إن لوكاس هنا، بس كان يبي يخلص شغله أول شي. بعدها سحب مسدسه وأطلق النار على الرجل في كتفه الأيسر، الرجل صرخ من الألم. لوكاس حس بالأسف على الرجال، دايم يحس كذا، بس دايم يخلي فمه مقفل.
"خلص عليه." قال إيلي قبل ما يمشي لـ لوكاس.
لوكاس تفرج بينما جو راح للرجل. كان يبي يشوف وش راح يسوي جو، بس إيلي ظهر قدامه.
"خشمه أحمر." قال إيلي بكل بساطة ووجهه جامد.
"دايم أحمر." هز لوكاس كتوفه.
"أنت مريض."
"مو مريض." هز لوكاس راسه.
إيلي ما قال أي شي، بس أخذ يد الولد ومشى معاه برا الغرفة.
"جيبوا لي شي يساعده على البرد." قال إيلي لواحدة من الخادمات اللي هزت راسها وراحت جهة المطبخ.
لوكاس ما قال أي شي، بس خلى الرجال يقوده لغرفتهم. إيلي شاف إن الغرفة مظلمة، بس شغل اللمبة اللي عند الكنبة الجلدية. لوكاس راح على السرير وشاف إيلي يدخل ويخرج من الحمام بزجاجة وينظف نفسه. الحين بدون قميص. حطها عند السرير وجلس على حافة السرير قدام لوكاس.
"كنت برا في المطر، ليش؟"
"رحت وما قلت لي، ليش؟"
إيلي رفع حاجبه على لوكاس بس جاوب.
"كان عندي أشياء أخلصها."
لوكاس نظر لإيلي بغضب.
"الغلط منك." همهم.
"كيف الغلط مني؟" سأل إيلي وهو رافع حاجبه.
"استنيتك في المطر، لسه فيه أمطار برا، وأنت قدرت تطلع! ما أطيقك بعض الأحيان-"
لوكاس قوطع بنوبة كحة. إيلي أخذ الدوا وناظره.
"مو مرة أعرف كيف أعتني بشخص مريض." اعترف إيلي.
لوكاس أخذ الشراب منه وصب شوية في الكوب الصغير وشربه. كان متعود على الطعم بما إنه يمرض كثير في بيته القديم. بعدها دخل تحت اللحاف وأدار ظهره لإيلي.
"ما يهمني خلاص، تقدر تروح وتقعد برا بس اعرف إنه لما تموت ما راح أبكي."
إيلي ضحك على كلام لوكاس. دخل السرير مع الولد وحط ذراعه حوله. لوكاس كان مبسوط يكون في أحضان إيلي، حتى لو كان معصب منه، كل اللي يبيه كان يحضن إيلي لما شافه.
"لازم أروح يا حبيبي." همهم إيلي في عنق لوكاس.
"لا تناديني كذا، أنا معصب منك."
لوكاس حاول يطلع من حضن إيلي بس ذراعه بس زادت.
"تحاول...تكون معصب، ما تقدر."
لوكاس لف في أحضان إيلي وهو يناظره بغضب.
"تعتقد إنك مضحك؟"
"أعتقد إني كيوت." ابتسم إيلي.
لوكاس لف عيونه بس ابتسم على كلام إيلي. إيلي كان صح، الولد ما قدر يستمر معصب منه، يمكن لخمس دقايق، وبس.
"ليش ما أعوضك، ممكن نطلع بكرة إذا المطر وقف."
"إذا."
"راح يوقف، راح أوديك أي مكان تبي تروح له."
لوكاس بصدق ما كان في مكان في باله بس هز راسه. ابتسم بلطف لإيلي وضغط قبلة على شفايف الرجال. بعدها غمض عيونه، بس بعدها بدأ يكح.
"لا تنام، شوربتك راح تجي قريب." قال إيلي وهو يمرر يده في شعر الولد.
لوكاس بس همهم شي، بس ما نام، بس كانوا منسدحين هناك. إيلي يلعب في خصلاته بينما الولد بس يستمتع بكونه في أحضانه.