الفصل 5
«أنا ما أحب البدلات» قال **لوكاس** لـ **جو** اللي كان ماسك بدلة رمادية قدام **لوكاس**.
«أنت قلت إنك عمرك ما لبست وحدة، من وين بتعرف؟» رد **جو**.
«طيب».
**لوكاس** تنفس بعصبية وأخذ البدلة. **جو** ابتسم ومشى من الغرفة. أخذ وقته وسحب البدلة ولبسها مع الجوارب والأحذية والحزام وهو واقف قدام مرآة الخزانة عشان يشوف نفسه.
«أنت رائع».
**لوكاس** نظر في المرآة إلى **إيلي**. لحس شفايفه لما شافه.
«أنت جذاب»
**لوكاس** ابتسم و**إيلي** لف ذراعه حول الولد.
«أنت ممتاز... دائمًا» همس **لوكاس** وهو يبص في المراية عشان يشوف نفسه بيحمر.
**إيلي** باس مؤخرة أذنه وبعدين أخذ يده وخرجهم من غرفة النوم.
البدلة أعطت **لوكاس** فكرة عن وين رايحين، بس مش بالضبط اللي في باله. **إيلي** وقف السيارة ونزلوا. مشيوا على الرصيف لدقيقة أو دقيقتين قبل ما توصل وجهتهم.
«يا خراي».
**لوكاس** همس وهو يتمنى إن **إيلي** ما سمعه. كان بيبص على سفينة، سفينة ضخمة.
«تبدو أحسن من جوا» قال **إيلي** وأخذ **لوكاس** على الدرج.
**لوكاس** كان بيبتسم زي المجنون. المكان اللي كانوا فيه في السفينة كان الجزء الثالث من المطعم، حيث مئات الناس قاعدين قدامه بيتغدوا، ودا مجرد أوضة واحدة.
«**إيليا**!»
**لوكاس** قفز من الصوت اللي وراهم. **إيلي** مسكه من وسطه وهما بيلفوا. كان فيه رجل متوسط الطول، شعر بني غامق، عيون خضراوية بنية، بشرة سمرا، وابتسامة دافئة.
«**ساينت**، قلت لك بطل تناديني كدا» قال **إيلي** وهو بيجز على سنانه.
«أوه، يا أخي الصغير، أنت عارف إني مش حأوقف» قال **ساينت**.
**إيليا**؟ أخ صغير؟
**لوكاس** بص بين الاتنين، بس ما فيش أي تشابه، يعني مش شكلي. **ساينت** شكله شخص مرح وهيبير بس يبدو إنه خطر.
«ومين دا الشيء الصغير اللطيف؟» **ساينت** ربت على شعر **لوكاس** وهو بيحمر.
«دا **لوكاس**، الشخص اللي حكيت لك عنه. إحنا هنا في موعد، دلوقتي اديلنا ترابيزة» طلب **إيلي**.
«أهلًا **لوكاس**، أنا **ساينت**، نسيبك».
**إيلي** اتنهد و**ساينت** ضحك.
«طيب، اتبعوني».
تبعوا **ساينت** على شوية درجات لحد ما السما الغامقة ظهرت. **لوكاس** تفاجأ في عقله لما شاف النجوم والقمر نص هلال.
مشوا شوية قدام لوش السفينة. كانت فيه ترابيزة لشخصين مجهزة، مزيكا هادية بتشتغل من مكان قريب. **لوكاس** كان بيحب دا. فكر إنه لطيف. **إيلي** سحب كرسي له، وابتسم وقعد.
وقت الحلوى، **لوكاس** بص ورا **إيلي** وشاف صورة لـ **ساينت**.
«أخوك مش مكسيكي، هو مش قريب من كدا».
«أمي جابته قبل ما تسيبه هنا مع أبوه وراحت المكسيك وجابتني مع أبوي. قابلت **ساينت** لما جيت المدرسة هنا. ممكن تكون بتتساءل عن اسمه. أمي فكرت إنه خطيئة إنها تجيبه وتسيبه هنا، فسمته **ساينت** عشان تسيب الحظ الحلو معاه».
«دا غريب».
«هي كانت غريبة جدًا» **إيلي** ابتسم.
**لوكاس** كان عاوز يسأل كيف ماتوا أهله، بس ساب الموضوع كدا. آخر شيء كان عاوزه إن **إيلي** يغضب، وإن الموعد دا يخرب.
«إذن، **إيليا**؟»
«بسس، غيرت الاسم بمجرد ما وصلت ثمنتاشر سنة».
«أنت عمرك ما قلتلي عمرك» قال **لوكاس** وهو بيلعب بالكيكة بالجبنة.
«هل دا مهم؟»
«لخطيبك، أيوه»
«أنت بس بتستخدم كلمة خطيب عشان تخليني أعمل حاجات، مش حينفع المرة دي»
«طيب إذن، حأحسبها. خلينا نشوف، أنت قلت إنك قابلت **ساينت** في المدرسة الثانوية. **ساينت** عمره 27 سنة حسب تاريخ ميلاده في صورة المدير اللي وراك. هو أكبر منك بسنة، ودي سنة 2016. أنت من برج الجوزاء، ودي صيف، يعني أنت لسه مخلص 26 سنة».
«أنت ممتاز يا ملاكي» **إيلي** ابتسم بلطف وهو بيخلي **لوكاس** يحمر ويبص لتحت.
**لوكاس** كمل في كيكة الجبنة بتاعته قبل ما يلاحظ إن ما فيش حركة من الناحية التانية بتاعة الترابيزة. بص لفوق.
«أنت بتبص يا **إيلي**» **لوكاس** ابتسم
«آسف»
**لوكاس** ابتسم وبص على **إيلي**. أدرك إنهم كانوا بياكلوا أكل مختلف تمامًا. **لوكاس** كان عنده سلطة لحم، طبق بطاطس مقلية، كيكة جبنة، كوكا كولا، وشريحة كيكة شوكولاتة. كلهم كانوا نصهم ماكلين، بينما **إيلي** عنده سلطة لوبستر، شراب بروتين، وكوباية نبيذ.
«أنت بتاكل أكل صحي كتير» قال **لوكاس**
«وأنت بتاكل أكل مش صحي كتير» **إيلي** ابتسم
«دا كويس إن الواحد ياكل أكل مش صحي»
«وليه كدا؟» **إيلي** رفع حاجب وهو بيخلي **لوكاس** يهز كتفه.
«أنت بتاكل كيكة جبنة؟»
«لأ»
«إزاي؟ دي أحلى حلوى في العالم» قال **لوكاس** بعيون واسعة بس **إيلي** بس هز كتفه.
**لوكاس** أخذ قطعة كيكة جبنة على شوكة وحطها على **إيلي** اللي بس رفع حاجبه.
«مش حتموت»
**إيلي** لف عينيه قبل ما يميل لقدام وياخد الشوكة في فمه، وحافظ على وجه جامد وهو بيمضغ.
«طيب؟» سأل **لوكاس**.
«مش بحبها»
**لوكاس** لف عينيه وكمل أكل.
اتكلموا عن حاجات عشوائية لباقي الليل. **لوكاس** كان مستمتع فعلًا بالمواعدة وكمان **إيلي**. **لوكاس** شاف جانب ألطف من **إيلي**. لما **إيلي** مسك إيد **لوكاس** عبر الترابيزة ولمس ضهر إيده، حمر.
«عاوز ترقص؟» **إيلي** ابتسم بخبث.
**لوكاس** رفع حاجب على **إيلي**. دا كان بالظبط جانب من **إيلي** كان عاوز يشوفه أكتر. أومأ و**إيلي** أخده بإيده. **لوكاس** ما عرفش أي أغنية كانت بتشتغل، بس عرف إنه بيرقص مع **إيلي**. لف دراعاته حوالين رقبة **إيلي** بينما إيديه كانت حوالين وسط **لوكاس**. اتحركوا على الأغنية اللي لسه مجهولة. **لوكاس** حمر من قرب وشوشهم. حط راسه على صدر **إيلي** وأخد ريحته. الريحة اللي عمره ما حيميل منها.
«شعرك ريحته حلوة» **إيلي** همس في شعر **لوكاس** وهو بيخلي الولد يبتسم.
«أمم، شكرًا» قال **لوكاس** بضحكة وهو بيبص على **إيلي**. قبل ما أي شيء تاني ممكن يحصل، شفايف رطبة ممتلئة ضغطت على شفايف **لوكاس**. عينيه اتفتحت في صدمة لحد ما أدرك إن **إيلي** بيبوسه. غمض عينيه وباس تاني ببطء. أيوه، عملوا حاجات، بس دي أول بوسة حقيقية ليهم. **لوكاس** حس بلسان دافي بيجري على شفتيه السفلية وفتح فمه. لسان **إيلي** دخل، استكشف كل بوصة من فم **لوكاس**.
**لوكاس** تأوه لما لسان الراجل رقص مع لسانه، حب الإحساس. إيد **إيلي** اتحركت في بنطلون **لوكاس**، بتحضن وبتدلك مؤخرته، وهو بيخليه يتأوه في فمه.
ما عرفوش كام المدة اللي كانوا فيها، بس ثلاث أغاني اشتغلت وهما لسه ما اتحركوش. كسروا البوسة لثلاث ثواني عشان يتنفسوا، وبعدين رجعوا تاني. **إيلي** كان أول واحد اتسحب لما اتحركوا. **لوكاس** كان متضايق شوية، بس لسه سعيد إن دا حصل.
«أمم، شكرًا على الموعد دا. أنا بجد بجد حبيته»
«مين قال إنها خلصت؟» قال **إيلي** ومسك مؤخرة رقبة **لوكاس** وسحبه عشان بوسة تانية.