الفصل 9
"يا حبيبي، هيا". مسك إيلي يد لوكاس وسحبه لتحت الدرج.
"بجد، رايحين فين؟".
إيلي صحى لوكاس وقال له ياخد شاور. إيلي كان قام في نص الليل وبدأ يجهز شنط السفر بتاعتهم لعطلة نهاية الأسبوع.
لما وصلوا بره، واحد من **الرجال** جاب العربية وحط فيها كل الشنط. لوكاس فتح بقه على الآخر من شكل العربية، مكنتش نفس العربية اللي إيلي كان بيسوقها دايما.
دي كانت عربية سودة في أخضر مائي. كانت عربية جامدة وشكلها أغلى.
"ادخل". قال إيلي.
لوكاس اتنهد ودخل العربية. إيلي قفل الباب وراح ناحية جهته من العربية.
"إيه اللي حصل لعربيتك التانية؟".
"ضربوا علينا في وول مارت، فاكر؟".
"أه، صح". قال لوكاس.
ماكنش يعرف إنهم ضربوا على العربية، بس في سره شكر ربنا إن إيلي كان بخير.
إيلي شغل العربية واستنى لحد ما البوابة فتحت أوتوماتيك، وبعدين طلع على الطريق بسرعة.
لوكاس نام في الطريق وإيلي سابه ينام عشان طلعوا الساعة ستة الصبح. لما وصلوا للطائرة الخاصة، إيلي مابذلش أي مجهود عشان يصحيه. شال الولد للطائرة وسابه ينام على صدره.
لوكاس دفن وشه في صدر إيلي عشان ياخد نفس من ريحته. عيونه كانت لسه مقفولة بس كان صاحي. إيلي مشي إيده في شعر لوكاس. لوكاس ابتسم وبص للراجل بس عيون إيلي كانت مقفولة. لوكاس افتكر لما نام، كان في العربية، لف راسه وشهق.
"يا خراشي!".
"كلم". تمتم إيلي وعيونه لسه مقفولة.
لوكاس بص لإيلي وبعدين للسحاب من شباك الطيارة.
أنا في طيارة، في الجو، إزاي وصلت هنا؟
"رايحين فين؟" همس لوكاس لإيلي.
"هنروح نزور أجدادي".
"بجد؟ أنت ماقولتليش، إيه لو ماحبونيش، هي مكسيك- "
"أيوه، مكسيك، وهيحبوك". لف لوكاس وابتسم لـ **ساينت**.
امتى جه هنا؟ أنا نومي تقيل
فكر لوكاس. اللي كان يعرفه إن ده مش قانوني، بس هو مع إيلي.
"ارجع نام". لوكاس حط راسه على صدر إيلي وقفل عيونه ورجع ينام.
لما وصلوا، كانت فيه عربية مستنياهم. لوكاس كان نايم تاني، فإيلي حطه ورا، و **ساينت** قعد مع إيلي قدام، وراحوا لبيت أجدادهم.
إيلي ما راحش المكسيك بقاله سنة، هو و **ساينت** كانوا بيجوا كل كريسماس بس الأمور أخدت منحنى جد هنا. إيلي ورئيس المافيا هنا كان عندهم "خلاف". كانوا قريبين زمان، بس دلوقتي عايزين يقتلوا بعض. عشان كده أجدادهم قالوا الأفضل إنهم يزوروهم بدل ما هما يجوا هنا، بس إيلي مابيسمعش كلام من حد. ودلوقتي هما على بعد نص ساعة من المكان اللي كان عايش فيه.
لوكاس صحي قبل ما يوصلوا بعشر دقايق وكلام مع **ساينت**. اتكلموا عن مسلسل "وقح" و **ساينت** حكى للوكاس عن حبه السري لـ **ميكي**، وده خلى إيلي يلف عيونه.
لما وقفوا قدام البوابة، لوكاس اتوتر. كان هـ يقابل عيلة إيلي، ليه ما يتوترش؟ البوابة فتحت أوتوماتيك ودخلوا. اتنين **رجال** خرجوا من البيت الكبير وأخدوا الشنط. إيلي مسك إيد لوكاس عشان يسحبه للباب بس الولد لف دراعاته حوالين إيلي بدل ده.
"مش لازم تخاف يا حبيبي، كله تمام".
لوكاس مارضيش يرد، بس أخد نفس عميق ومسك إيد إيلي. مشيوا للباب وضربوا الجرس. **خادمة** فتحت وسلمت عليهم بالإسباني قبل ما تدخلهم البيت.
لوكاس شاف بابتسامة على وشه وهما الاتنين الكبار بيسلموا على إيلي و **ساينت** بيتكلموا بالإسباني. لوكاس عرف إنها إسباني عشان... يعني، مكنش غبي، كان بيعرف يفرق بين اللغات. لوكاس اتشد في حضن فجأة من الاتنين. لما قدر ياخد نفسه تاني، الست كانت بتعصر خدوده، والراجل بيبوظ شعره. بيتكلموا بالإسباني، لوكاس ابتسم وبص لإيلي.
"هو من أمريكا يا جماعة".
"أه، آسف، ماكنتش أعرف، كويس إننا نقابل حفيدنا في القانون. أنا **زولا** وده **بابلو**، بس ممكن تنادونا ماما وبابا". الست ابتسمت وعصرت خدود لوكاس تاني.
لوكاس ماكانش بيفهم منها كويس بسبب اللهجة التقيلة.
"تمام، كويس إن أقابلكم أنا كمان".
**زولا** شهقت، "هو مهذب أوي وماعندوش صوت خشن زيكم انتوا الاتنين. بحبه، هو زي الطفل، هيا، كلكم، اليوم كان طويل، يلا ناكل".
**زولا** و **بابلو** مسكوا إيد لوكاس وسحبوه لغرفة الأكل وسابوا إيلي و **ساينت**. بصوا لبعض قبل ما يهزوا راسهم قبل ما يتبعوهم.
الأجداد قعدوا لوكاس وحطوا أكل كتير حواليه. لوكاس ابتسم لهم هم الاتنين.
"شكرا، أممم...".
"ماما وبابا". قالت **زولا** وعنيها مليانة أمل.
"ماما وبابا". قال لوكاس ببطء وهو بيحب إزاي بتتنطق. لوكاس كان لسه مقابلهم وهم أقرب حاجة ليه لأم وأب حقيقيين. حتى مايعرفوش اسمه، وهما قبلين بيه كعضو في عيلتهم.
بعد ثواني، إيلي و **ساينت** دخلوا غرفة الأكل وهما على وشك إنهم يقعدوا، وجدتهم قالت حاجة بالإسباني. **ساينت** رفع تيشرته وطلع مسدسه. لوكاس بص له باستغراب، ماكانش يعرف إن **ساينت** معاه مسدس. **زولا** بصت لإيلي اللي لف عيونه وطلع مسدسين، واحد من ضهره وواحد من قدامه. حطوهم على الترابيزة الصغيرة وانضموا لهم. مسكوا إيدين بعض وصلوا قبل ما يبدأوا ياكلوا. لوكاس كان بيستمتع نفسيا بطعم الوجبات.
"إيلياهو، إزاي قابلت... يا إلهي، لسه ما نعرفش اسمك يا حبيبي".
"اسمي لوكاس، لوكاس **ماثيوز**". رد لوكاس و **زولا** بصت لإيلي.
"هو كنز". أشار **بابلو** بشوكة.
"أنا عارف... أنا أخدته من أبوه". قال إيلي وخلى **بابلو** و **زولا** يشهقوا.
"إيه؟ أحد القواعد بتاعتكم على الترابيزة دي إننا مانكدبش، وأنا ما كنتش هكدب. عملت صفقة مع أبوه وأخدته في مقابل، وأنا سعيد إني عملت كده".
"ياااااه، امتى الفرح؟" سألت **زولا** والكل بص لإيلي.
"أنا، هو خطيبي بالإكراه، ما أعتقدش إننا هنتجوز... مش دلوقتي".
لوكاس خفض راسه، بيلقط الفاكهة من طبقه. ماكنش عايز يبص لحد، لأنه مايعرفش لو بيحب إيلي بس كان يعرف إن الراجل بيحبه، ودلوقتي هو قابل عيلته وعايش معاه من الصيف.
"طيب، قولت لنا إنك بتحبه، فا استعجل واعمل خطوبة مظبوطة".
"دلوقتي يا حبيبتي، ماتستعجليش إيلياهو، هيعملها لما يكون مستعد". قال **بابلو** وهو ماسك إيد **زولا**.
إيلي بص للوكاس وشاف راسه لتحت. فكر في إيه الولد بيفكر فيه.
????????????
بعد العشا، إيلي أخد لوكاس في جولة في البيت. دلوقتي هما في أوضة نوم إيلي في البلكونة.
"إزاي أهلك ماتوا؟" سأل لوكاس، وهو بيتوسل في سره إن الراجل ما يزعلش منه.
"حادثة عربية". قال إيلي ببساطة.
"أه... افتكرت إنه- "
"ناس كتير مكنوش بيحبوا أبويا وكانوا عايزينه يموت، بعتوا **رجل** وراه. العربية بتاعت أهلي اتخبطت بشاحنة بنزين، و **الرجل** اللي كان بيسوق شغل قنبلة فجر العربيتين".
"يعني أبوك كان- "
"رئيس المافيا. أخدت مكانه، بس هو ماكنش كويس زيي". ابتسم إيلي.
دلوقتي لوكاس كان متلخبط.
"مين اللي عمل صفقة مع أبوي؟!" سأل لوكاس.
"أنا، أبويا مالوش علاقة، بس أبوك افتكر إنه هو".
"أه، أنا آسف على أهلك، لازم تكون بتوحشهم".
"أحيانا". هز إيلي كتفه.
"هيا نجهز نفسنا للنوم، هنزور ناس بكرة". إيلي قام ولوكاس اتبعه للحمام.
"ناس زي مين؟".
"ناس مابحبهمش وعايزيني أمشي... ناس زي ال... هنا". قال إيلي وهو بيخلع التيشرت بتاعه.
"تقصد رئيسة هنا؟".
"نفس الشي". قال إيلي وهو بيشيل هدوم لوكاس لحد البوكسرات، عشان ما ينفعش يناموا عريانين.
"ما أعتقدش إنك ممكن تيجي لبلد الراجل وتهدده، هو رئيس المكسيك".
إيلي لف وبص في عيون لوكاس، بيبتسم.
"أنا رئيس العالم".