الفصل 24
فجأة، و بدون سابق إنذار، كان فيه صوت «بوم!». بعدين طلقات نار بدأت زي «باو باو!!». و الكل مات، لفّ *لوكاس* و مشي كأنه أكتر حاجة عادية في العالم، «يا عمي، ممكن نشوفه؟»
«ما أعتقدش إن ده فيلم لـ*أليخاندرو*». *إيلي* ضحك، و هو حاضن *لوكاس* لصدره.
«أوه، ممكن نشوفه في أوضتنا».
*إيلي* بس ضحك. كانوا في حوض الاستحمام الساخن لما *لوكاس* بدأ يحكي لـ*إيلي* عن فيلم شافه السنة اللي فاتت، الولد كان حتى بيعمل حركات، *إيلي* كان لازم يمسكه علشان ما يرشش مية كتير.
«طيب، إيه اللي حصل في المدرسة النهارده؟، حد سأل عنك؟»
«أه، إحنا جبنا أستاذ بديل، ده نار!». *لوكاس* ضحك بخجل لما شاف فم *إيلي* مفتوح. لف وشه بالكامل علشان يبقى بيبص لـ*إيلي*، *إيلي* بدأ يدلك رجله.
«بمزح.... بس هو فعلاً، البنات على طول بيغازلوه و حد سحب إنذار الحريق و خرجنا برة، بعدين خناقة بدأت كأنها حرب عالمية تانية، الولد ده أخد ضربة كـ-»
«لا!». *إيلي* صرخ برعب، و غطى عضوه.
«ها ها، ما كنتش هاضربك!».
«مش هاخد المخاطرة دي، أنت نشيط قوي من ساعة ما رجعت البيت».
«زي ما كنت بقول، واحد من اللعيبة اسمه *ويست*، كسر دراع الواد ده، أنا بكرهه، دايما بيحاول يتنمر عليّ». *لوكاس* عبس.
«عمره أذاك؟» *إيلي* سأل.
«لا، بس بيناديني بأسماء، بس دايما بأدافع عن نفسي».
«أوه، ده كويس، لو أذاك، بس كلمني أو اضربه بالرصاص».
«مش هأقتل الواد». *لوكاس* تمتم.
«ما قلتش إنك المفروض تعمل كده». *إيلي* هز كتفه.
«هاضربه بالرصاص في رجله».
«اختيار كويس». *إيلي* ابتسم و قرب علشان يبوسه.
☃☃☃☃☃☃☃☃☃☃☃☃☃
«طيب يا جماعة، اخترتوا معاد الفرح لسه؟» *ساينت* سأل و هو بيبص لـ*إيلي* و *لوكاس*.
«طيب إيه رأيكم في اليوم اللي بعد الكريسماس؟» *لوكاس* سأل و هو متحمس.
«ليه؟» *إيلي* سأل و هو بيضحك.
«ما اعرفش».
«طيب اوكي، السادس و العشرين من ديسمبر إذن».
*لوكاس* ابتسم و باس خد *إيلي* بعدين رجع للعشا بتاعه.
*لوكاس* اتنهد لما قفل باب العربية، *إيلي* ساق من المدرسة علشان يوصل *أليخاندرو* للمدرسة.
قابل *نيك* عند المدخل و مشيوا مع بعض. وقفوا عند دولاب *لوكاس* الأول علشان يقدر ياخد كتابه بتاع الكيميا.
«طيب *فرانسوا* رجع؟» *لوكاس* سأل و هو بيقفل الدولاب.
«أيوة، و أنا نوعًا ما قلت له إيه اللي بحسه ناحيته، إيه اللي بحسه بجد».
*لوكاس* رفع حواجبه لصديقه، مش عارف هو بيتكلم عن إيه.
«أنا بحبه». *نيك* اعترف.
«إيه؟» الاتنين لفوا و اتنهدوا لما شافوا مين كان، *ويست*.
«إيه مشكلتك يا *ويست*؟» *لوكاس* بص له بغضب.
«إيه الغلط فيك؟، بتحول كل واحد لمثلي!». *ويست* صرخ و هو بيجذب انتباه بعض الأولاد.
«إيه الغلط فيك، بتتنمر على الناس؟!». *لوكاس* صرخ في وشه و هو بيجذب انتباه أكتر.
«يا، ما سمعتش الكتاب المقدس بيقول إيه؟»
«أثمروا و تكاثروا». *لوكاس* ابتسم في وشه.
قبضة *ويست* اتصلت بخد *لوكاس* و وشه لف على جنب، كتابه وقع علشان يقدر يمسك خده اللي بينبض. *لوكاس* بص له بغضب قبل ما يضربه تاني بس ده أذى *لوكاس* أكتر لأن *ويست* بس بقى متعصب أكتر. هو زق *لوكاس* على الأرض و راح علشان يشوطه بس *نيك* نط على ضهره، و حط دراعاته حوالين رقبته و خنقه، *ويست* كان بيصارع لحد ما رجع عند الدواليب و *نيك* ما كانش عنده اختيار غير إنه يسيب علشان الألم في ضهره بس ده ما منعهوش إنه يمسك رجل *ويست*. *ويست* وقع على الأرض و اتقلب و *لوكاس* راح فوقه و بدأ يضربه في وشه. الجمهور كان هايج، بيصوروا و بيهتفوا لحد ما صوت المدير اتسمع من آخر القاعة، الكل جري، *نيك* مسك إيد *لوكاس* و جريوا.
جروا لمنطقة السنة الأولى حيث وقفوا عند باب مكتب المدرسين و أخدوا نفسهم.
«ده كان قريب قوي». *لوكاس* ضحك لما أخد نفسه.
«يا، كان، هو بس ضربك مرة، أنت كنت رائع».
*لوكاس* مشي على باب المكتب علشان يبص على صورته في المراية.
«*إيلي* هايتجنن لما يشوف ده». هو اتنهد و هو بيمشي إيده بلطف على كدمته.
«أيوة *ويست* هايندم إنه ضربك».
*لوكاس* هز راسه و قعد جنب *نيك* عند الباب. مستنيين الجرس يرن قعدوا و اتكلموا.
كتاب *لوكاس* كان مكانه، ما حدش قال كلمة للمدير عن الخناقة و ده كان كويس، *ويست* ما ضايقش *لوكاس* في الغدا، بس قعد و بص له بغضب من الناحية التانية من الكافيتريا، *لوكاس* تجنبه على أي حال. *لوكاس* سأل بنت عن خافي عيوب و هي ادته له، هو حطه على وشه في الحصة الأخيرة و استنى *إيلي* لما الجرس رن.
«أشوفك بكرة». *لوكاس* حضن *نيك*,
«حظًا سعيدًا». *نيك* ابتسم.
هو مشي للعربية و ركب و هو بيبتسم لخطيبه. *إيلي* مسك وشه في إيديه و ضغط على شفايفه في بوسة حلوة.
«إيه ده؟» *إيلي* سأل و هو بيبص على صوابعه، ما كانش كتير بس طلع في إيده، ممكن علشان *لوكاس* كان بيعرق قوي من كتر عصبيته.
«ولا حاجة». *لوكاس* تمتم و هو بيتجه لبوسة تانية.
*إيلي* اداله قبلة قبل ما يوصل للكرسي اللي ورا علشان مناديل *أليخاندرو* اللي سبوها و ماسك *لوكاس* من دقنه، و بيمسح خده، العلامة البنفسجية الغامقة ظهرت.
«مين اللي عمل ده؟» *إيلي* طلب، و هو بيعصر دقن *لوكاس* شوية.
«كان حادثة». *لوكاس* همس.
«ما كانتش، الولد ده عملها، هو فين؟»
«ما اعرفش». *لوكاس* قال.
فجأة، *ويست* طلع من المدرسة.
«ما تتحركش». *إيلي* طلب، و هو بيفتح بابه و بيمشي ناحية *ويست*. *لوكاس* كان عايز يجري وراه بس هو عارف أحسن من إنه يعصي *إيلي*. *إيلي* نادى على *ويست* و هو وقف. الجراج كان فاضي، علشان كده ما حدش شاف لما *ويست* كان بيبكي على الأرض و ماسك بطنه، *لوكاس* غطى وشه لما شاف رجول *إيلي* اتصلت بوش *ويست*.
هو ما شالش إيده، بس لما سمع الباب بيتفتح تاني و *إيلي* اتنهد.
«هو مات؟» *لوكاس* سأل.
«لا بس هو يعرف أحسن من إنه يتعبث معاك دلوقتي».
«أوه أنت عارف، ما كانش لازم تعمل كده، أنا ضربته تاني بالفعل».
«مش مهتم، ما كانش المفروض إنه يلمس حبيبي في المقام الأول، ساب كدمة، المفروض يموت بس مش هأقتله».
«أنا بحبك». *لوكاس* ابتسم.
«أنا بحبك أكتر».
«أنا بحبك أكتر حاجة».