الفصل 35
الإرهاب لسه مخلصش
"ليونيل..، سمعت حاجة عن رايلي؟ بنحاول نرن عليها بس مش عارفين نوصلها." سألت كيت بقلق على الطرف التاني من الخط، لما سمعت صوت ليونيل.
"اهدي بس يا كيت." اتنهد.
"تمام..." ردت بتنهيدة.
"اوك.. أيوه، سمعت عنها. دخلوها المستشفى."
"ايه..؟! ايه اللي حصل؟" سألوا بقلق.
"دي قصة طويلة يا كيت، هقولكو يا بنات بعدين." قال بملل.
"تمام. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟" سألت نانسي.
"بصراحة، هي برة الخطر دلوقتي." تمتم بارتياح.
"طب قدرت تتواصل مع أهلها؟" سألت لوريتّا.
في صمت طويل على التليفون. ليونيل واقف بهدوء مش عارف يقول إيه.
"ألو، ليونيل..؟ لسه على الخط؟" سألت كيت.. "ايوه..." تمتم.
"في إيه يا ليونيل؟ ليه بقيت ساكت فجأة؟" سألت.
"اهم...، الموضوع عن أهل رايلي." تمتم ببطء.
"إيه اللي فيهم؟" سألت لوريتّا بقلق.
"أهم..، أبوها كان في حادثة وودوه المستشفى بس خسروه. وأمها لما سمعت الخبر انهارت ولسه فاقدة الوعي."
"إيه..؟" صرخوا في صوت واحد.
"يا الله... إزاي رايلي هتتقبل الخبر ده؟" سألت كيت بقلق.
"بصراحة..." كان لسه هيبدأ كلامه بس لوريتّا قاطعته.
"إحنا جينا خلاص." قالت بسرعة.
"لا، لا. لوريتّا. الوقت اتأخر. مش آمن إنكو تتحركوا دلوقتي. أنا هعتني بيها. ممكن تيجوا بكرة." قال، وهو بيحاول يقنعهم.
الأول اترددت بس في النهاية استسلمت.
"طيب..، لو بتقول كده. يبقى..."
ليونيل كان في نص الممر لما افتكر إنه ساب المحفظة بتاعته في أوضة رايلي.
"ياااه..." تمتم ورجع، وهو لسه على التليفون مع كيت وصحابها.
أوضة رايلي
زيد كان خلاص هيدي لرايلي حقنة فيها سم قاتل، لما سمع صوت خطوات بتقرب من الأوضة. راح بسرعة للباب وبص من خلاله. شاف ليونيل رايح ناحية الأوضة. بص في الأوضة على أي طريق للهروب بس مالقاش.
"معنديش أي خيارات تانية." تمتم لنفسه وطلع يجري من الأوضة.
ليونيل لاحظه وهو بيجري برة أوضة رايلي.
"هييه..." صرخ.
"هكلمكو يا بنات بعدين.." أضاف بسرعة.
"ليونيل.. استنى..." بس قبل ما كيت تقدر تقول أي حاجة، قفل الخط.
ليونيل جري ورا زيد بس معرفش يلحقه. فجأة، أدرك إن رايلي لوحدها.
"رايلي...، يا خرااابى." لعن تحت أنفاسه وجري تاني على أوضة رايلي.
"رايلي...، رايلي..." نادى وهو بيجري على سرير رايلي.
لمس وشها وإيديها عشان يشوف لو كانت كويسة.
"انتي كويسة؟ مش هسامح نفسي لو حصلك أي حاجة يا رايلي." تمتم لرايلي اللي لسه فاقدة الوعي.
رفع راسه وضغط على الجرس عشان ينادي ممرضة تساعد وتتأكد لو صحة رايلي لسه ثابتة. زي ومضة برق، ممرضة دخلت تجري. فحصت نبضات رايلي وحرارتها.
"هي كويسة. محتاجة بس ترتاح." قالت الممرضة.
"تمام. شكرا يا ممرضة." قال بارتياح شوية. الممرضة، بدورها، ابتسمت؛ ودارت على رجليها عشان تجمع حاجتها. الأول قعد جنب رايلي ومسك إيديها في إيديه وهو بيفكر بعمق.
"هكون في مكاني، يا أستاذ. ممكن ترن عليا لو احتجت أي حاجة." قالت الممرضة، وأخدت حاجتها، وراحت ناحية الباب.
"عن إذنك." نادى ليونيل.
"أيوة.." ردت الممرضة والتفتت لليونيل.
"اهم..، شفتيي أي شخص مشبوه حوالين هنا؟" سأل.
"لأ يا أستاذ.." ردت الممرضة، شوية متفاجئة.
"تمام..، شكرا." رد ورجع لرايلي والممرضة خرجت من الأوضة.
قصر هولاندز
السيدة فلورا مأقدرتش تتحمل خبر موت السيد كليفورد. صحتها ساءت بسرعة.
"انتي كويسة يا أمي؟" سأل ليان وهو بيراقب أمه وهي بتتألم.
"قلبي يا ليان.." ردت، وهي ماسكة على صدرها.
ليان جري بسرعة ناحية أمه ومسكها عشان تقعد.
"مربية..، لو سمحتي رني على الدكتور." رد بقلق.
"تمام، نوصلها لأوضتها الأول." قالت.
"تمام، هعمل كده. بس رني على الدكتور." رد وأخد أمه لأوضتها. حطها على السرير وقعد جنبها.
"كنت عارف إنك هتكوني كده يا أمي..." تمتم لنفسه وهو قاعد بيبص عليها على السرير.
في اللحظة دي، السيدة أناستازيا دخلت مع الدكتور.
"دكتور، انت هنا. ممكن تفحصها؟" سأل ليان.
"بالتأكيد...، خليني." قال الدكتور وهو بيروح على سرير السيدة فلورا عشان يفحصها. في خلال دقائق، خلص.
"أخبارها إيه يا دكتور؟" سأل ليان
"أنا خايف، هي مش ي حالة كويسة. خايف من اللي هيحصل."
ليان بص على أمه، مصدوم.
"مفيش أي حاجة نقدر نعملها بخصوص ده؟" سأل.
"دلوقتي، مش عارف أفكر في أي حاجة. خلينا بس نصلي ونتمنى. همشي دلوقتي." قال واتجه عشان يمشي.
"شكرا يا دكتور."
*************
رايلي صحيت وشافت راس ليونيل جنبها على السرير. عبست، بتحاول تقعد على السرير.
ليونيل حس بحركتها وصحي.
"صحيتي خلاص؟ حاسة بإيه؟" سأل.
"أنا كويسة. ماما عاملة إيه؟" سألت بنظرة كئيبة.
"هي كويسة." رد ليونيل عشان يشجعها.
"ممكن أروح أشوفها؟" طلبت.
"أكيد، هجيبلك كرسي متحرك." رد وخرج عشان يجيب كرسي متحرك.
بعد شوية، رجع بواحد وساعد رايلي إنها تقعد فيه.
"شكرا." ردت، وهي بتبتسم شوية.
ليونيل هز راسه بابتسامة وراحوا لأوضة السيدة روزيتا.
أوضة السيدة روزيتا
وصلوا لأوضة السيدة روزيتا وليونيل فتح الباب بهدوء. الدموع اتملت في عيون رايلي لما شافت أمها نايمة على السرير. ليونيل قربها من السرير.
"ماما.." نادت في وسط الدموع وهي بتقرب من سريرها.
مسكت إيد أمها في إيديها.
"بنتك الصغيرة هنا يا ماما...، سامعاني؟" قالت وهي بتمسح الدموع من عيونها.
"عارفة يا ماما... بابا سابنا.." ردت وهي بتشهق.
ليونيل طبطب عليها على كتفها عشان يهديها.
"أنتي وأنا بس دلوقتي يا ماما. مش ممكن تسيبييني هنا كده. لازم تصحي يا ماما.." قالت وهي بتشهق.
مقدرتش تتحمل الألم أكتر من كده. التفتت لليونيل، حضنته، وانهارت وهي بتشهق وبتعيط بشكل مسبب للعجز.