الفصل الخامس عشر: مقابلة العائلة
بصراحة، كبرنا سوا، حتى لو ما كناش بنتكلم مع بعض. حاجة تضحك." قال سام بابتسامة على وشه وهو واقف جنبي وبيتكلم مع ستيفاني، واحدة من بنات عمه. عندها شعر أسود طويل وجميل وملامح حادة وجبين عالي، وده بيخلي شكلها زي الهنود الحمر. ده غير إن صوتها عميق وحسي. لو ما كنتش أعرف أحسن، كنت حلفت إنها عارضة أزياء طالعة من مجلة كوزموبوليتان. بس طولها، حاجة استثنائية بالنسبة لست. أكيد طولها مش أقل من ستة أقدام. لما تبص عليها، عمرك ما هتتوقع إنها خجولة ومن النوع الهادي. ممكن تكون متحفظة، بس عمرها ما هتستخبى في ركن وتتمنى إن محدش يكلمها. بس من اللي قالهولي سام عنها، هي كده، والمدهش إنها مش مرتاحة في جلدها. الست دي جميلة لدرجة إني بغير منها. على ما يبدو، عيلة سام فيها شوية دم شيروكي. الحقيقة، هو 50 في المية أو أكتر والباقي أيرلندي وألماني. يالهوي على التوليفة. بعد ما اتكلمت مع ستيفاني، لفيت عشان ألاقي شاب بيبصلي من الركن. شكله قريب قوي من سام بملامحه الشريرة وابتسامته الساحرة. حتى عنده نفس الشعر البني المجعد والغمّازات. أول ما شافني سبت سام للحظة عشان أروح الحمام، قرب مني. 'عذراً، بس كنتي مراقباكي مع الباقيين. واضح إنك مش من العيلة. مين حضرتك؟' سأل بصوت فيه شوية هزار. 'طيب، أنا سارة، وجاية مع سام، بس لو ممكن تعذرني لحظة، محتاجة أستخدم حمام الستات. آسفة. لو عايز تكمل كلامك بعد ما أخلص، استناني أو روح اسأل سام. متأكدة إنه هيقولك أي معلومات تانية مهمة.' قلت بحدة لأني حسيت إني خلاص هتبول على نفسي. مثلت ابتسامة، واعتذرت لنفسي وركضت ناحية الحمام. ست تانية مشيت جنبي وابتسمت وأنا معدية، ابتسمت بسرعة وكملت مشي لحد ما وصلت إلى ملجأ الحمام. بعدين، بصيت في المراية وحطيت روج أحمر أكتر. 'أهو، كده شكلي مثالي.' همست وبعدين طفيت النور بعد ما فتحت الباب. أول ما طلعت، لاحظت سام واقف جنب ست عجوز شكلها عندها 90 سنة. مش مركز خالص لما الشاب اللي كان بيبصلي من شوية، قرب مني بالابتسامة الساحرة دي على وشه. 'آه. شكلك أحسن شوية دلوقتي.' قال بصوت عميق رفع شعر إيدي. أنا دايماً عندي نقطة ضعف للرجالة اللي صوتهم عميق، بيخلي جسمي كله يقشعر. 'أيوه، فعلاً. كنت محتاجة أستخدم حمام الستات بس. خايفة لو ما عملتش كده، أكون أخدت انطباع وحش قدام عيلة سام.' رديت وأنا مكشرة، مدركة إنه من عيلته هو كمان. مد إيده عشان أمسكها، وبعدين قال، 'أنا دانيال، أخو سام الأصغر بكتير. سمعته بيتكلم عنك، بس لحد دلوقتي ما قابلتكش. ف، كويس إني قابلتك يا سارة. دي متعة.' ابتسم أكتر، والغمّازات ظهرت أكتر، وبدأ شكله أصغر من الأول. 'وأنا كمان. فيه فرق سن كام بينكم انتوا الاتنين؟' سألت بفضول لأنه شكله صغير لدرجة إنه ممكن يكون في سن ابنه تقريباً. 'صدقي أو لا تصدقي، أنا عندي 31 سنة. الكل عمال يقولي شكلك 22 سنة، وده بيضايقني ساعات لما محدش بياخدني على محمل الجد. بحاول ألاقي شغل، والكل بيطنشني.' قال بصوت عملي، وبعدين غمزلي. 'إيه رأيك نزهق من المكان ده ومن سام شوية؟ من اللي شايفه، هيقعد يرغي مع العمة ميرتل وقت طويل. ما بصش هنا ناحيتك ولا مرة. أشك إنه حتى عنده فكرة إنك بتتكلمي معايا، فمش هيفتقدنا واحنا خرجنا.' غمزلي تاني وبعدين مسك إيدي. شدني ناحية الخروج، بصيت ورايا على سام ولاحظت إنه لسه ما بصش ولا مرة. دانيال معاه حق وده زعلني شوية، فما قاومتش لما شدني وطلعنا من الباب الخلفي. أول ما بقينا بره، ساب إيدي وقال، 'عايزة واحدة؟' وهو بيطلع علبة سجاير ويمدها ليا. 'لأ، تمام.' قلت بسرعة وأنا ببص حواليا. المكان هنا لطيف جداً، فيه شوية ورد وشوية شجر وكراسي. مشيت على الكرسي وقعدت، وبعدين بصيت لدانيال وهو بيعمل نفس الحاجة. قاعد قريب شوية، بصيت لتحت وهو بيحط إيده على فخدي وبعدين بدأ يحرك إيده تحت الجيبة القصيرة الموف بتاعتي. اتصدمت، بس مش متفاجئة تماماً، وقلت بهدوء وأنا مكشرة، 'هيه. بتعمل إيه؟' 'أعتقد إن ده واضح.' رد بنبرة ساخرة في صوته، وهو بيطلع إيده لفوق تحت الجيبة بتاعتي. حسيت بأصابعه بتداعب الجلد الحساس لفخدي من جوه، وبدأت أتوتر وهو بيقرب من البانتي اللّون بتاعتي. كنت لابساه عشان سام بس، ومع ذلك، الراجل ده بيحاول يتلمس قبل ما سام يشوفه. من غير ما أفكر، نفضت إيده وبعدت بسرعة عشان أبعد عنه. كل اللي عايزاه شوية هدوء، فبدأت أمشي ناحية الغابة. وقتها مش لازم أقلق من إن عيلته كلها تنط عليا باستمرار لأن ده كتير زيادة عن اللزوم. بس، اللي ما حسبتش حسابه إن دانيال هيتبعني. في الأول، ما سمعتش دانيال وهو ماشي ورايا لأني كنت بفكر في كلامي مع سام من شوية. سام قالي إنه عايزني أروح أعيش معاه وإنه ما يقدرش يعيش من غيري تاني. قالي، 'أنتِ توأم روحي، وفكرت كتير الأيام اللي فاتت.' سمعت عود خشب بيتكسر ورايا، لفيت بسرعة وشوفت دانيال على بُعد قدم ورايا وبيقرب. بعدين، حسيت بأظافره بتدخل في جلد دراعي وهو بيخبطني في شجرة بلوط كبيرة. شفايفه ضغطت على شفايفي وهو بياكل فمي وبيخنق صرختي. رفعت إيدي عشان أمسكه وأتحرر، بس كل اللي عملته إني غضبته. عض شفتيه، فخليته يحررني مؤقتاً. ركلته وبعدين صرخت وأنا بجري ناحية البيت. في اللحظة دي، شوفت سام جاي ناحيتي وبعدين حسيت بأظافر دانيال بتدخل في كتفي. شوفت سام وهو بيجري ناحيتي وضرب دانيال في مناخيره على طول. الدم اتنطر في كل مكان وبعدين قمت ووقفت بعيد وهما بيقعوا على الأرض في خناقة بالأيدي. سام طلع فوق وبعدين بدأ يضرب دانيال ضرب مبرح. 'بس!' صرخت ولما سام ما وقفش، جريت عليهم وقلتها تاني. أخيراً، هما الاتنين بطلوا يضربوا بعض وبصوا لي والدم مغطي وشهم. هزيت راسي، وقلت، 'أرجوكم بس بس.' مرة أخيرة قبل ما أجري على البيت. لما دخلوا بعد كام دقيقة، وهما دمويين ومضروبين، الكل بص عليهم. العمة ميرتل بدأت تضحك وقالت، 'كنت عايزة أعرف مين اللي هيبدأ الضربة الأولى؟' الكل بدأ يضحك وبعدين سام مسك إيدي واحنا روحنا على أوضة الفندق.