الفصل الرابع: سارة
حسيت بإيديه بتمسك بإيدي، ومشينا سوا. لما وصلنا لعربيتي، قرب وباسني تاني، بس بسرعة قال، 'راح أتبعك لبيتك.' صوته كان مليان وعود.
بالرغم من إني حسيت بشعور غريب إني داخلة في طريق مستحيل أرجع منه، ابتسمت وقلت، 'تمام.' لأنو **سام** ما يبدو من النوع اللي بيعمل علاقات ليلة وحدة مع أي حد.
زي ما قال، 'حب مرتو ليوم ما أعطته أوراق الطلاق.'
حاسه لو دخلنا في علاقة، هالمرة راح تكون الأخيرة. وبصراحة، ما أدري إذا هذا اللي أبغاه ولا لأ، بس هذيك العيون...
لما أطالع فيها، ما أقدر أقول لا. ولا مرة. غير كذا، ليش أبغى؟
بعد ما دخلت وقفلت الباب، رجع **سام** لشاحنته القديمة المتهالكة. ما أدري ليش، لأني طول الطريق لشاحنته، ما قدرت أشيل عيوني من جسمه. يثيرني بطرق ما فكرت فيها قبل، ولما بوق عشان يعرف إني جاهزة، ابتسمت وطالعت في المراية الخلفية له.
وأنا أسوق من موقف السيارات، قاعد أراقبه عشان أتأكد إنه ماشي وراي، وبعدين زدت السرعة بأسرع ما وصلنا للطريق السريع. لما شغلت الراديو عشان أسمع كم أغنية، اكتشفتي إننا بالفعل وصلنا بيتي وراح نوصل للممر. على جنبي، شفتي **السيد راندال** جالس على الشرفة حقت بيته وهو يطالع في الشاحنة اللي دخلت وراي. ما عندي شك، راح يتصل فيني ويسأل مين الغريب، أول ما **سام** يمشي.
هزيت راسي، وأنا أسمع نبرة التحذير في صوته لما قال، '**سارة**، أنتِ تعرفين الأحسن من كذا. تجيبين واحد غريب للبيت. إيش كنتِ تفكرين؟ أو يمكن هذا هو المشكلة؟ ما كنتِ تفكرين.' وبعدين نظرات الحكم، وهو يطالع فيني من فوق خشمه.
أتذكر لما عزمت وحدة من صديقاتي القديمات من الثانوي مرة. سكرنا وشغلنا الموسيقى بصوت عالي. يبدو إنه أزعجه لأنو لازم يجي ويقولي كل شيء. '**سارة**، يمكن لازم تراعين غيرك أو المرة الجاية راح أتصل بالشرطة.' بصراحة، بدا يغار شوي وهذا أزعجني أكثر من أي شيء ثاني.
'أهلاً، تذكريني؟' **سام** يمزح وهو يفتح باب سيارتي. 'إيش فيه؟' سأل وهو يشير لـ **السيد راندال**.
'ممم. يا إما معجب فيني يا إما طفشان لدرجة ما يعرف يخبي خشمه في شغله. في كل مرة يجي أحد، بما فيهم بنات، لازم يعرف إيش اللي يصير. سخيف.' هزيت راسي باشمئزاز واستمررت أقول، 'انسَ الموضوع.' وأنا أدير عيوني وبعدين طلعت.
قبل ما أقفل الباب، أتذكر إن عندي طرد في السيارة وأروح أجيبه. 'إيش هذا؟' سأل لما شافه وبعدين أعطيته إياه عشان يتفحصه.
'اشتريت كتاب جديد من المتجر. بين فترة وفترة أدلع نفسي بشيء حلو. هالمرة كان كتاب جديد من مؤلفي المفضل.' قلت، وأنا أراقبه وهو يطالع الغلاف.
حلو أشوف أحد ثاني يقدر الكتب. بين فترة وفترة ألتقي بقارئ، بس مو كثير. يعطينا شيء مشترك نتكلم عنه في عيادة الدكتور أو في الصف في المتجر.
ابتسم، ورجع لي إياه بعد ما قراه وبعدين بديت أمشي للبيت. في الطريق، لحقني وشبك أصابعه بأصابعي. إحساس غريب، بس الكهربا اللي بينا خلتني أحس إني عايشة فجأة ودافئة بشكل مبهج.
في لحظة ما وصلنا للباب، أخذ المفاتيح مني وفتحه. مسك الباب بأدب، ابتسم وقال بصوت أجش، 'أنتِ أول.' طالعت فيه بسرعة، هزيت راسي قبل ما أدخل وأشغل الأنوار.
لما درت عشان أقول له شيء، دفعني على الحيط وعض فمي بإحساس بالإلحاح. في لحظة، كل أيدينا على بعض وأنا حسيت بعضلاته تحت أطراف أصابعي وحلماتي قست على الفور لما لمسها بكفوفه.
الضغط الخفيف لقضيبه القاسي على بطني جنني. خاصة، لما حسيت إنه يكبر ويتحرك وأنا أمرر إيدي عليه وأبدا أفرك القماش على الطرف. مد إيده عشان يمسك خصلة من شعري قبل ما يرجع راسي ويبوس رقبتي بلطف.
وهو يمرر أصابعه تحت مؤخرتي ويمسك بقوة، تنهدت لأنو ما حسيت إني مرغوبة كذا في حياتي. شالني بين ذراعيه، باسني بقوة لدرجة إن نفسي انحبست في حلقي لثانية. رن الجرس وحاولت أتجاهله، بس بعدين سمعت **السيد راندال** يصرخ، 'أدري إنك تتجاهليني، **سارة**. افتحي الباب اللعين.' لما سمعت الانزعاج في صوته، حاولت أركز على اللي كان بيني وبين **سام**.
بالطبع، لما **السيد راندال** بدأ يضغط على الزر مرة ورا مرة، صرخت، 'خلاص! أنا جاية.'
رفعت راسي لـ **سام**، وتأوهت وبعدين همست بصمت، 'آسفة.' قبل ما ينزلني على الأرض.
بخيبة أمل من الظرف المؤسف، غمضت عيوني لثانية وبلعت بصعوبة قبل ما أفتحها وأدور للباب. لما طالعت في **سام**، اكتشفتي إنه ما يبدو غاضب أبدًا، بس شوي محبط. بالطبع، أنوي أعتني بهذا لاحقًا. الآن، لازم أتعامل مع جاري الأحمق.
لما فتحت الباب، حدقت في **السيد راندال** وسألته، 'إيش فيه؟' بأقسى نبرة ممكنة.
قرب وهمس، 'ممكن أتكلم معك برة، لحالنا؟' قبل ما يحدق حيث **سام** واقف ويبلع بصعوبة.
هزيت راسي وأشرت له عشان يبتعد، وأنا أقول ببرود، 'يلا. خلينا نروح.'
لما طلعت على الشرفة، مد إيده للباب وأقفله ورانا. 'بما إنك لحالك، لازم أقولك إني قلقان عليك. هذا الرجال شكله مو تمام، وأنا خايف إنك ما تعرفين إيش قاعدة تسوين.' عيونه تطالع في عيوني وأنا أقدر أشوف القلق وهو يكبر فيها.
تنهدت، ورديت، 'لمعلوماتك، أعرفه من يوم كنا أطفال. هو صديقي، وما المفروض أدافع عن نفسي لك. أنا امرأة كبيرة.'
'نعم، هذا صحيح وأنتِ جذابة جدًا. لذلك، قلقان إنو يستغلك. أهتم فيك يا **سارة**.' إيده وصلت لإيدي، وبعدين حسيت بأصابعه تنزلق على ذراعي.
'**السيد راندال**. أنا قادرة تمامًا على حماية نفسي. ما أحد يستخدمي. لو فيه شيء، أنا اللي أستخدمه.' بمجرد ما قلتها، النور في عيونه طفى وشفتيه تحولت لتجاعيد.
'أوه. طيب، أعتقد إني راح أترككم لما كنتوا تسوونه. يوم سعيد.' هز راسه وبعدين مشي بمجرد ما جاء.
حسيت بإحساس مروع الآن، رجعت للداخل وقفلت الباب. ما شفتي **سام** في البداية، فحصت الغرفة عشان أدوره، بس بعدين طلع من غرفة النوم قبل ما يقول بمزاح، 'خليني أشوف. يغار ويبغاني أمشي. صح؟' لما شاف إنه صح، تجعد بطريقة جذابة هو بس يقدر عليها. بطريقة ما تخليني أبغى أركبه طول الليل.
ترددت، تجعدت وبعدين جاوبت بسؤال، 'يمديك؟'
'لا، مو بالضرورة. في نهاية اليوم، اللي في ذراعه راح تكوني طول حياتك، هو الفائز بغض النظر عن اللي يبغاه أي شخص ثاني.' وهو يقول كذا، هز كتفه وبعدين بدا يستعد للمشي قبل ما يدور ويضيف، 'أكره أترك الأمور كذا، بس يمكن لازم أمشي. التعامل مع الجيران اللي عندهم فضول مو من ضمني. في أغلب الأحيان، ينتهي بي المطاف في السجن بعد ما أضربهم. يمكن المرة الجاية نتقابل في بيتي.'
ابتسم وبعدين مشي ناحيتي عشان يعطيني بوسة وداع. لما انحنى، غمضت عيوني وحسيت بشيء ما حسيت فيه أبدًا من رجل. هذا الإحساس طاغي ما أقدر أوصفه إلا بالكلمات كحب.
غريب، لأنه مو مثل الحب اللي تحسين فيه لطفلك أو فرد من عائلتك، بس بطريقة ما أكثر حميمية. لو ما كنت أفكر إنه راح يخيفه، كنت راح أقوله. بدلاً من ذلك، وأنا أراقبه يمشي من الباب، أحس إني مو كاملة بعد الآن، وهذا يزعجني أكثر مما سأعرف على الإطلاق.