الفصل الثامن عشر: الحصول على شعور غريب
من اللحظة اللي وصل فيها، كان عندي شعور غريب كأنه بيخبي عليّ حاجة. في البداية كان مجرد نظرة في عيونه، بس بعدين استقبل مكالمة من حد وأخدها في مكتبتي. حسيت إن تصرفه كان غريب شوية، لما أسكتني وبعدين قفل الباب بتاع الأوضة المجاورة قبل ما يكمل كلامه.
طول الوقت ده، أنا عمالة أفكر، يا ترى دي واحدة من حبيباته القدام ولا حاجة من النوع ده. بس فيه حاجة عمالة تأكل فيا وأنا ببدا أحط علامات على كل الصناديق. 'ليه حاسس إنه لازم يخبي ده عني؟' همهمت بهدوء وأنا مش شايفاه، وبعدين بصيت لتحت عشان أشوف إني جرحت صابعي بالمقص.
فيه دم بينزل بغزارة على السجاد اللي لونه كريمي، وعمال يعمل فوضى.
'يا خراشي!' صرخت لما أدركت إني لسه منزلة دم على صندلي البيضا الجديدة.
جريت على المطبخ، وحطيت إيدي على الحوض وفتحت الميه الساقعة. وأنا واقفة هناك، حسيت بأيدي سام بتلف حوالين وسطي، وبعدين حسيت بيه بيبوس شحمة ودني بخفة. بدأ يدعكها بأنفه، وبعدين كمل يبوس رقبتي من ورا.
لما رفع راسه وأدرك إني جرحت نفسي، كنت بسند عليه بكل وزني ونسيت صابعي من زمان. بحب أوي لما يبوس رقبتي. بيكون طعمه يجنن، بالذات لما بيتبعها بأطراف صوابعه وهي بتلمس حلماتي.
بالظبط وأنا على وشك إني أبدأ أتنهد، بص لتحت وبعدين صرخ، 'يا ساتر! إنتي كويسة؟'
فوقت من التوهان اللي كنت فيه، ورجعت صابعي للميه قبل ما ألاحظ إنه أخيرا وقف ينزف. بس شكله وحش عشان فيه كمية دم كبيرة مغطية صابعي. 'أوه، ده.' مسحته وبعدين درت وشه عشان أبصله. 'ولا حاجة.' قلتها بتهكم. على أي حال، أنا لسه بتساءل المكالمة دي كانت عن إيه ومع مين كان بيتكلم.
'طيب، إيه الحكاية؟' سألت وأنا بشاور على الأوضة التانية.
'أوه، كنت بتكلم مع بيتر. ده واحد اشتغلت معاه من كام سنة. اتقابلنا في المطعم اليوم اللي فات وقال إنه هيتصل بيا. بس ما فكرتش إنه هيتصل دلوقتي. كان عايز يروح يصطاد بكرة، بس قلتله مش وقت مناسب دلوقتي.' شرح وهو بيجبر نفسه على الابتسام.
'تمام. طيب، أعتقد إن كل حاجة عليها علامات، فـ أنا جاهزة لما تكون جاهز. أنت قولت إن عمال النقل هييجوا الصبح عشان ياخدوا كل حاجة؟ صح؟' ميلت راسي عشان أبصله بحاجبين مقطبين.
لسه في حاجة مش مظبوطة، ومش عارفة إزاي هعرف أنام الليلة لو ما اعترفش باللي بيحصل. أخيرا، قلتها على طول، 'سام، فيه حاجة مضايقاني، ولازم تكون صريح معايا. أنت أسكتني بدري لما رديت على التليفون وبعدين اختفيت في الأوضة التانية. ليه؟ لو كان مجرد صديق، ليه كل السرية دي؟'
عبس وبعدين دخل إيديه في بنطلونه قبل ما يبصلي بعيون مذنبة. 'طيب، وقعتني.' نزل على ركبة واحدة وبعدين مسك إيدي.
'كنت هستنى بده لحد ما نوصل البيت، بس ده مناسب بما إنك بتنهي حياة و بتبدا حياة جديدة معايا.' قالها بنظرة في عينيه وابتسامة على وشه، وهو بيطلع علبة صغيرة رمادية وبيفتحها.
لما طلع خاتم فضة رائع مزين بالماس مع حجر كبير في النص، كدت أموت. بالذات، لما حطه في صابعي، وكان مظبوط بالظبط. 'سارة، ممكن تمنحيني شرف إنك تكوني زوجتي؟ هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكون الزوج اللي كنتي دايما بتتمنيه.' قالها بكمية مشاعر في صوته لدرجة إني كنت بحلف إنه على وشك إنه يعيط.
بصيتله وهو بيبتسم لي وبالطبع مفيش طريقة أقدر أرفض بيها، فـ سحبته وقولت، 'أيوة.' وبعدين انحنى وباس شفايفي بقبلة حلوة ومليانة وعد.
فضلنا هناك لبضع دقائق، وهو ماسكني، وباسنا بعض بشغف. وبعدين من بين كل الأشياء اللي ممكن تحصل في وقت زي ده، معدتي بدأت تصدر صوت عالي، ومقدرتش أساعد نفسي إني أبدأ أضحك. ساب خصري عشان ياخد إيدي وأنا بخرج من الباب من حياة وأبدأ حياة جديدة.
لما وصلنا المطعم، الحاجة الوحيدة اللي كنت بفكر فيها هي إني أسعد امرأة في العالم. بعد ما أكلنا وروحنا 'البيت'، احتفلنا بشوية نبيذ وكثير من الحب.