الفصل 1 لماذا ما زلت تتظاهرين بأنك امرأة عفيفة وشديدة؟ لمن يمكنك أن تظهري ذلك؟
كان فيه برق برا الشباك، و مجوسين ما قدرت إلا إنها تغمض عيونها.
الرعد اللي تبعه كاد يخليها مو قادرة تتحمل. و فيه ناس رايحين جايين وراها. غمضت عيونها و حاولت تمسح الإحساس ذاك.
جاثية على الأرض الباردة، تفرك يمين ويسار، كان فيه دم. و هي مو قادرة تتحرك، عشان كذا ما تقدر إلا إنها تتحمل الفرح بصمت.
رونغ زايكسياو ما فكر كذا. يناظر الناس اللي تحته، عيونه لمع فيها لمسة اشمئزاز.
"ما تبين دايمًا؟ وشلون تقدرين تتظاهرين إنك عذراء و قوية الحين؟" سحب شعرها و أجبرها تناظر نفسها.
مجوسين ناظرت ورا بعد ما أكلت ألم، بس حست إن فروة راسها بتنفصل عنه.
لسه ما قالت ولا كلمة. رونغ زايكسياو شوية شوية فقد اهتمامه، ترك يدها، و سخرية:
"الفرق الوحيد بينك وبين كومة البلاستيك ذيك إنك تقدرين تجيبين عيال."
رونغ زايكسياو طلع من جسمها و ما أزعج نفسه يناظرها مرة ثانية. مجوسين ما قدرت إلا إنها تصير بيضة، ناظرته، و أصابعه ما قدرت إلا تتحرك.
رونغ زايكسياو، زي الواحد اللي ما فيه شي، ما ناظر حتى الناس اللي على السرير، و راح على طول للحمام عشان ينظف ملابسه.
كانت منسدحة على السرير، و متعة جسمها كانت تختفي.
كان فيه صوت بالحمام، و هي ناظرت، و عيونها محتارة.
واضح، متزوجين من سنتين، ليش لسّه مو قادر يشوف خيرها.
مجوسين مو فاهمة.
لما تزوجوا أول مرة، بس ابتسموا و قالوا لنفسهم، "بتكونين سعيدة لما تتزوجين عيلة رونغ. اللي ما حصلتيه في النص الأول من حياتك ممكن تعوضينه في النص الثاني من حياتك."
بعدين صار كذا. لمس نفسها للمرة الأولى في ثلاث سنين. المسافة بين الاثنين قريبة كذا للمرة الأولى.
هي بس بديلة، تتحمل كل المصايب عنهم.
مجوسين عرفت إنه لو ما كانت أختها، ما كانت حتى مؤهلة تلمسه.
هو اللي واضح إنه يرفض يلمسها، و هو اللي يلمسها و يقول إنها رخيصة.
مجوسين غمضت عيونها، و الدموع اللي كانت بتنزل رجعت.
ركبها كانت منهكة، و ناظرت البركة الصغيرة من الدم الأحمر الغامق اللي على السرير، و كانت ساهية.
تذكرت إنه يا دوب طلع منها، عشان كذا تذكرت إن رونغ زايكسياو ما يحبها، و إنه ما راح يحب الولد هذا بعد.
علبة من حبوب منع الحمل الطارئة كانت محضّرة في طاولة السرير. ابتسمت و نزلت و بدأت تدور على العلبة.
قبل ما تفتح الحبوب، فتحتها و سكبتها على يدها.
فيه شوية تردد في قلبها. وش يصير لو حملت؟ هل راح يحبها؟
مجوسين عندها شكوك و ودها تخاطر. بس بعدين هزت راسها مرة ثانية و هزت راسها بابتسامة.
طبع رونغ زايكسياو، وشلون ما تعرفه؟ الولد، في النهاية، ما راح يقعد. ناظرت الدوا و هو على وشك ينبلع.
"ايش تسوين الحين؟"
رونغ زايكسياو وقف عند باب الحمام بوجه معصب.
مجوسين ناظرت باستغراب. الدوا اللي بيدها دخل في فمها، وشرقت في حلقها.
رجع بسرعة، مسك حلقها و مسك علبة الدوا بيد وحدة.
لما قرأ الكلام بوضوح، وجه رونغ زايكسياو التوى، و مجوسين شرقت فيه.
"مجوسين مجوسين، كنت أحسبك تخجلين، بس ما توقعت إنك كذا شريرة." سخر، ماسك العلبة بقوة بيده.
رقبتي ما فيها كلام، و خدودي انضغطت و صارت حمرا.
"ابصقيها علي." اتكلم بصوت مو زين، و بنفس الوقت مد يده عشان يساعدها تستفرغ بدون ما يتردد.
الحبة انبصقت منها، و رونغ زايكسياو ترك يدها. بعد ما تعافت مجوسين، ناظرت و رفعت راسها و شافته يرمي علبة الدوا في سلة الزبالة اللي على جنب.
رونغ زايكسياو قرب منها شوية شوية، و السخرية اللي في عيونه صارت أوضح، اللي خلى مجوسين تحس بشوية قلق.
بطريقة ما، ما ودها تناظره في عينه. بدون وعي ما تشتت، و بعدين قرصته و رجعتها.
فجأة، برق نوّر برا، عاكس سحره الشرير و خطورته.
قلب مجوسين صار عنده شوية قلق، بس حذرت ببرودة، "أقول لك، الولد هذا، لازم تحملين لو ما حملتي."
ناظرت بخوف في الشخص اللي قدامها.
رونغ زايكسياو قال بدون رحمة: "لا تنسين، كل شي عندك تشتريه شين ياو. بدونك، ما راح تكون منسدحة على سرير المستشفى لوقت طويل."
"لو ما حملتي، سويها مرة ثانية." فجأة ضحك، و سين لينغ، زي الشيطان الشرير، قال، "بالطريقة اللي تحبينها، لو ما قدرتي تسوينها مرة ومرتين. الولد هذا، لازم تحملين، وإلا حياة شين ياو ما راح تنقذ."
وجه مجوسين فجأة صار أبيض، و الشخص كله ما قدر إلا يرتعش و حيّا عين حاجبه. مجوسين ارتعشت: "تبغى تستخدم ولدي عشان... حياتها؟"