الفصل 23 سيد رونغ، مع كل الاحترام، زوجتك ليست في حالة جيدة
جوسين كانت حتنام، بس لما سمعت صوت الرنين عند الباب، النعاس تبخر وفجأة صارت صاحية ومركزة.
لما شافت إنه أو تانغشن اللي دخل، تنفست الصعداء وابتسمت له بوهن.
"أنا بخير." جوسين عرفت إن أو تانغشن أكيد سمع كلام وعارف إيش صار قبل ما يجي. ما تقدر تعمل أي شيئ الآن، الشيئ الوحيد هو إنها ما تخلي الناس اللي بيهموها يقلقوا بدون داعي. هي بالفعل عبء، وما بدها تزعج الآخرين أكثر.
أو تانغشن زعل كثير لما شاف إن وجه جوسين الشاحب بالفعل صار أصفر أكثر في هذه اللحظة. مشي ببطء وجلس على حافة السرير، وعيونه مليانة قلق.
"اهربي معي." الرجلين سكتوا لفترة طويلة، وأو تانغشن نظر لابتسامة جوسين المجبرة وأخيراً قال هذه الجملة.
جوسين واضح إنها خافت من كلامه. سكتت للحظة، وأخيراً هزت راسها بلطف.
أو تانغشن كان قلقان وشاف ردة فعلها. مسك يد جوسين وقال بجدية، "صدقيني، رح أعالجك."
جوسين ضمت شفايفها، غمضت عيونها بيأس، وحكت ببطء: "أنا أصدق، أصدقك. بس، رماد أمي لسا في إيدين رونغ زياو. ما بقدر أتجاهلها. هي رفيقتي الوحيدة. ما بقدر أخليها تموت وهي مش مرتاحة."
أو تانغشن سكت، وكان محرج جداً.
"لما ألاقي رماد أمي، رح أروح معك، طيب؟" جوسين كسرت الصمت ونظرت لأو تانغشن بطلبات.
أو تانغشن هز راسه بعجز وقال بهدوء، "بس يا جوسين، في حالتك الحالية، حياتك رح تكون في خطر في أي لحظة. لما يجي الوقت، رح تخسري حياتك بدون ما تحصلي على رماد أمك. بالإضافة، بتفكري إن أمك رح تكون مرتاحة تحت عذاب رونغ زياو؟"
جوسين سمعت كلامه، بس بدأت تبكي، وذاكرة أمها صارت واضحة مرة ثانية. طول ما فكرت إن أمها سكرت عيونها للأبد على سرير المستشفى البارد وما شافت حتى جانبها الأخير، ما قدرت تتنفس من وجع القلب.
أو تانغشن حط إيده على كتف جوسين، ووقف وقال، "أنقذي نفسك أولاً، وبعدين ارجعي عشان تلاقي رماد أمك، موافقة؟"
جوسين نظرت لوجهه الصادق وأخيراً هزت راسها مع الدموع.
أو تانغشن كان سعيد جداً لما شاف إنها أخيراً أخذت قرارها. قالت بفرح، "تمام، استنيني، ورح أشتري تذكرة طيارة على الفور. لما أرتب كل شيئ هناك، رح نمشي."
في العصر، رونغ زياو جاء للمستشفى وخطط إن ياخد جوسين للبيت. الممرضة اللي اتواصلت معه كانت عاجزة واضطرت إنها تخبر الدكتور اللي كان في الخدمة.
الدكتور جلس ورا مكتب الكمبيوتر في المكتب، وكان شكله عاجز: "سيد رونغ، مع كل الاحترام، حالة زوجتك مش كويسة كثير. الأنسب إنها تكون في المستشفى للمراقبة لفترة من الزمن."
رونغ زياو قال ببرود ووجهه مثل الثلج، "رح تخرج من المستشفى اليوم. هي زوجتي، وبغض النظر عن اللي يصير لها، أنا رح أكون مسؤول."
الدكتور تحرج وساعد نظاراته، ونبرته صارت أثقل: "بما إنك لازم تعمل هذا الشيئ، ما بقدر أساعد، بس لازم تفكر فيه بوضوح. لما يجي الوقت، اللي رح يصير رح يكون على مسؤوليتك أنت."
رونغ زياو أعطاه نظرة وأظهر تعبير غير مهتم.
أو تانغشن، اللي كان ماشي من عند الباب، سمع المحادثة. عرف إن الوضع طارئ وركض على الفور لغرفة جوسين.
جوسين، لسا بتطلع من الشباك على السرير، سكتت لما شافت أو تانغشن بيركض بخوف وسألت بحذر، "إيش فيه؟"
أو تانغشن مسك إيد جوسين وحط جاكيت عليها. "قابلت رونغ زياو. رح ياخدك من المستشفى اليوم. لازم نمشي الآن، وإلا خايف إنه ما يكون في فرصة في المستقبل."
جوسين عرفت كمان إن الوضع طارئ، وتبعته بطاعة للممر.
"روحي على بيتي واستقري أولاً." أو تانغشن فتح باب الممر والتفت عليها.
"تمام." جوسين وعدت بصوت منخفض، وما كان فيه وقت تفكر إن كان مناسب أو لا.
وصلوا للدور الثاني، وعلى وشك يخرجوا من المستشفى، عند زاوية، بشكل غير متوقع قابلوا رونغ زياو.
كان ماسك قبضته في إيديه ونظرلهم من فوق لتحت بنظرة ذات مغزى. كان فيه غضب في صوته: "وين بدكم تروحوا؟"
"أنا بأخد جوسين." أو تانغشن قابل عيونه وقال بثبات.
"أنت، بإيش. أنتو الاثنين، ما تنسوا هويتكم." ابتسامة رونغ زياو كانت ساخرة.
جوسين لا شعورياً مسكت إيد أو تانغشن وتركته. أو تانغشن التفت عشان يشوفها، وكان ضايع جداً.
رونغ زياو شاف كل هذا ومشي ببطء، وحاول ياخد جوسين ويبعدها.
أو تانغشن أول شيئ سحب جوسين ورا، وكأنه بيعلن سيادته.
هذا الفعل أغضب رونغ زياو تماماً. ضربه على وجهه، وبدأوا يتخانقوا في الممر الضيق.
جوسين شافت كل هذا وصرخت بخوف. بس لما فكرت في الأمر، لو جذبت الناس، مش بس رح يسبوها، بس كمان رح تجيب مشاكل للدكتور أو، عشان هيك لازم تسد تمها.
حاولت توقفهم، بس الاثنين كانوا أقوياء كثير، وجسمها كان ضعيف جداً، سقطت على الدرج بدون ما تنتبه.
سمعوا صرخة، بس عشان يلاقوا إن جوسين وقعت على الدرج.
أو تانغشن على طول ركض لتحت، وسارع عشان يساعد جوسين، وسألها برعب: "جوسين، انتي بخير؟"
جوسين غطت بطنها السفلي، تحملت الألم الكبير من هناك وهزت راسها. تماماً مثل ما تحملت، وعيها تدريجياً صار ضبابياً.