الفصل 38 يمكنني الانتظار حتى لا تحبه
على جنب، شين ياو اللي كانت مصدومة أخيراً استوعبت. طالعت في يدها شوي، الأيدي البيضا ذي صارت كلها دم أحمر فاقع. بعدين طالعت في الاثنين اللي جنبها وعرفت إنها خلاص ما عندها فرصة مرة ثانية. ما عرفت وش تسوي. ما صار شي لين ما وقفت سيارة الإسعاف جنبها ونزلوا منها المسعفين وبدوا يشيلون جثة زايشياو بحذر، وقتها تذكرت تهرب، بس محد انتبه لها. تمايلت وتركتهم وراحت لحالها.
وصلت المستشفى، الدكتور على طول ودّى رونج زايشياو للعناية المركزة، وجوسين كانت تنتظر برا، مركزة. ما أدري بعد كم، أو تانج شين فجأة ظهر جنب جوسين. شكله شوي تعبان، واضح إنه ما أخذ قسط كافي من الراحة.
"جوسين، تزوجيني! أبوي وافق، تقدري تتزوجي وتدخلي عايلتنا!" لهجة أو تانج شين كانت مرة سعيدة، عشان يخفي إحساسه بالذنب.
بس ما نفع. جوسين شافته على طول، هزت راسها ببطء. "أو تانج شين، لا تخدع نفسك. أبوك ما راح يرحب فيني أتزوجك، وأنا ما أبغى أتزوجك."
وبعدها، يمكن لأنها ما تبغى تزعل أو تانج شين زيادة، أضافت، "آسفة إني وافقت على طلبك، شكراً على مساعدتك لي السنتين اللي فاتوا، بس آسفة، أنا جد ما أقدر أتزوجك."
"ليش؟" صوت أو تانج شين كان مرة مظلوم. كأنه نسي وش قالت جوسين عند باب الفيلا. هذا طبيعي. غالباً نختار ننسى الأشياء اللي ما تناسب رغباتنا. بس لما نذكرهم مرة ومرتين، وقتها بس نقدر نتخلى عنهم.
جوسين تعرف هالشي كويس، عشان كذا ما بينت أي ضيق. ابتسمت شوي، وقالت بثقة، "لأني أحب واحد. اسمه رونج زايشياو."
"بس حياته وموته مو أكيد الحين!" على الرغم من إنه يعرف إنه قليل أدب يقول كذا، أو تانج شين ما يبغى يفقد أي أمل. "أنا أقدر أنتظر لين ما تبطلين تحبينه."
"لا، أنت تعرف بنفسك، صح؟" جوسين ابتسمت بصعوبة. "في ناس ما يحبون إلا شخص واحد طول حياتهم. وأنا وحدة من هؤلاء الناس، يا أو تانج شين. ما راح أحب غير رونج زايشياو في حياتي كلها، عشان كذا ما راح أتزوج غيره. أفضل أموت لحالي!"
جملتها الثانية كانت موجهة لأو تانج شين بالذات، عشان تحطم أمله تماماً. وفعلاً، بعد ما خلصت كلامها، وجه أو تانج شين تغيّر على طول. بعد فترة طويلة، بين ابتسامة مرة. "فهمت. بس الحين، لو تسمحين لي بس أرافقك وأنتظرين سعادتك، أوكي؟"
جوسين كانت راح ترفض، بس عيون أو تانج شين كانت تكسر الخاطر، عشان كذا هزت راسها ووافقت.
أخيراً، انفتح باب غرفة الطوارئ، والدكتور قال لأن الإسعاف كان ناجح مرة، رونج زايشياو ما تأذى كثير، وأعتقد إنه راح يتحسن قريباً. على الرغم من إنه للحين في غيبوبة، بس راح يصحى قريب.
جوسين لمعت عيونها، شكرت الدكتور ودخلت عشان تكون مع رونج زايشياو. في هاللحظة، أو تانج شين حس إنه ما له داعي يبقى، وراح بهدوء.
بعد شوي، رونج زايشياو فتح عيونه. بسبب ضعفه، كان هاديء وضعيف ز البيبي.
طالعين في بعض، رونج زايشياو بغى يقول شي، بس جوسين أوقفته. فتحت فمها وهمست، "رونج زايشياو، السنتين اللي فاتوا، كنت أفكر فيك طول الوقت، بس كنت خايفة وأكرهك، عشان كذا، في النهاية، حتى أنا ما قدرت أوضح مشاعري. جد أحس إني ما أحبك."
لما سمع الجملة الأخيرة، رونج زايشياو قلبه طاح. جوسين طالعت فيه بضحك وكملت، "بس أنا غبية مرة. حبيتك سنين طويلة. كيف أقدر أتغير؟ تتوقع إني رخيصة، بس ما أقدر أساعد نفسي؟ حبك زي عادة في عظامي. ما أقدر أغيره في حياتي! عشان كذا لا تزعل مني. أحياناً ما أعرف. لما ما أعرف، أخاف مرة، أخاف منك. حتى ما أعرف من أيش أخاف. بس خوف بسيط."
لما سمعت جوسين تقول بكل حب، رونج زايشياو كان سعيد وحزين في قلبه. كان بس حزين وسعيد. في النهاية، ما قدر يمسك نفسه، وباسها على شفايفها. هالمرة جوسين ما قاومت، بل بادرت وراحت له. تباسوا زي المية للنار، ولا انتبهوا حتى للدكتور وهو داخل.
الدكتور دخل عادي عشان يبدل الضمادة لجرح رونج زايشياو، بس رونج زايشياو ما يبغى ينفصل عن جوسين، عشان كذا أشار للدكتور بعيونه يبدل له بنفسه. على الرغم من إن الدكتور كان محرج، بس هو شاب بعد. يقدر يفهم السعادة اللي تجي بعد ما..وين بتروح، عشان كذا كان حريص ما يأذي زايشياو وهو يبدل الدواء.
لما جوسين انتبهت إن الدكتور بدّل نص، وجهها احمر من الخجل بسبب اندفاعها، واللي خلاها تبين أحلى. كيف لرونج زايشياو إنه يترك هالجمال؟ مسك راس جوسين وما خلاها تروح، وبدأ دور جديد من السرقة.
الاثنين تباسوا من قلب، وحتى الدكتور ما يدري متى بدّل الدواء وراح.