الفصل 9 آنسة مو، متى سيتم دفع المصاريف الطبية هذه المرة
في الأيام اللي بعدها، رون زياشاو ما ضايقتش تشاو شين بسبب حاجة في الشركة، بس تشاو شين ما ارتاحتش بسبب ده. كلام رون زياشاو خلاها قلقانة في الليل، بس ما لقتش فرصة تتكلم معاه. كل اللي قدرِت عليه إنها تحط كل مشاعرها في قلبها.
أخيرًا، في يوم، تشاو شين استلمت مكالمة تليفون من المستشفى، وبدأ علاج جديد، بس فلوس العلاج اتأخرت. كانت مستعجلة وجريت من البيت.
لما وصلت المستشفى وشافت إن أمها لسه بتتعالج، أخدت نفس من غير ما تحس. وصدف إنها لحقت دكتور يكشف، بس ما حبيتش نظرات الدكتور الباردة لتشاو شين من المرة اللي فاتت.
"آنسة مو، امتى هتدفعي فلوس العلاج المرة دي؟" صوته واطي وبيبان إنه مش مرتاح أوي. "ممكن تفكري أكتر في المستشفى؟ المستشفى محتاجة فلوس عشان تشتغل!"
تشاو شين ما عرفتش تتكلم وسمعت كلام الدكتور. في اليوم ده، كلام مومو بتاع رون زياشاو خلاها تحس إن قلبها بيغرق أكتر. في النهاية، اضطرت توعد، "يا دكتور، من فضلك اطمن، هجيب فلوس كفاية! علاج أمي لازم ما يتأخرش، هروح أجيب فلوس!"
شخصية الدكتور مومو أوي. بيبص على منظر تشاو شين وهي قلقانة، ومحسش بأي شفقة في قلبه. بالعكس، زقها، "يبقي الأفضل إنك تستعجلي، الموارد في المستشفى محدودة! مش المفروض تحتلي مكان ناس تانية."
جوسين تجاهلت كلام الدكتور الساخر. "طيب يا دكتور، هخرج فورًا."
بعد ده، جوسين جريت بسرعة.
بعدين، الدكتور لسه بيبص ببرود، وفي النهاية حول عينيه اللي ملانة قرف للمريضة اللي على السرير.
هنروح نجيب فلوس منين؟ جوسين كانت في الشارع، حواليها ناس رايحة وجاية. حست إنها صغيرة وضعيفة أوي، بس ما ينفعش تستسلم! أمي لسه مستنية على سرير المستشفى!
تشجعي، جوسين افتكرت معرض تجاري غني. خفضت عينيها وصارعت. هل هتيجي للمرحلة دي بجد؟
هي طول عمرها نضيفة، حتى لو خلت زياول يعاملها كده، حاولت تحافظ على كرامتها، بس دلوقتي... هل لسه عندها اختيار؟
بابتسامة فيها سخرية من نفسها، مشيت في الاتجاه اللي فيه النادي.
"الست دي بتعمل إيه هنا؟" اللي كان بيستقبلها كان مدير. مع إنه شاف شكل جوسين اللي مش حلو من نظرة واحدة، بس ما بينش ده خالص، واستنى جوسين تتكلم هي.
جوسين بصت للراجل البائس اللي بيضحك قدامها. كانت مقرفة أوي، بس ما كانتش ناوية تتراجع. عضت على شفايفها وقالت بصراحة، "عايزة أبيع نفسي."
الرجالة شكلهم فهموا ده، بيبصوا على جوسين كويس، شكل جوسين مش وحش. بشرتها بيضا، وعنيها سودا مليانة حزن، مناخيرها مظبوطة، وبقها صغير وجميل ولونه أحمر غامق. هي أكيد حلوة، وجسمها مظبوط. منحنية لورا، والتناسب مثالي. "ليه الآنسة بتقول كده بصراحة، إحنا..."
بس جوسين قاطعته. "مش لازم تقول، أنا عارفة كل حاجة. دلوقتي محتاجة فلوس!"
"الآنسة صريحة بجد، يبقي مش هضيع وقت. بس دي قوانيننا. يا آنسة، ما تقدريش تخالفيها." قال، والراجل طلع عقد. جوسين ما بصتش فيه، وحطت بصمة إيدها.
كانت صدفة إنها جت هنا. هنا، كان فيه كورس اختياري، وجروا جوسين عشان تنضف وتتزين، وبعدين بعتوها للنادي في الدور اللي فوق.
هنا، فيه ستات نضيفة أوي، لابسين لبس كاشف، والباقي شوية رجالة كبار شكلهم أغنياء أوي، كلهم رؤساء شركات. أكيد، بس الأغنياء وأصحاب السلطة هم اللي بيقدروا يجوا الأندية دي.
ظهور جوسين جذب انتباه ناس كتير، مش بس عشان جمال جوسين، بس كمان عشان شخصية جوسين، اللي من الواضح إنها مش من الدائرة دي، عشان كده الرجالة عندهم رغبة في السيطرة من غير ما يحسوا.
المزاد بدأ، وجوسين كانت الأخيرة، بس مش عارفة إذا كان بسبب شكلها. مزاد الستات اللي قبلها ما كانش مثير كده، والكل شكله كان مستني وصول هايلايت.
أخيرًا، جه دور جوسين. بصت لشويه رجالة شهوانيين تحت، ضغطت على قلقها والغثيان، واتكلمت مباشرة، "100 ألف."
الناس اللي تحت اتخضوا من الرقم ده، وبعدين ضحكوا على بعض بتفاهم. راجل أصلع في المقدمة بص على جوسين بدائرة بائسة. "ليه بتفكري إنك تساوي 100 ألف؟ مفيش ست هنا مش أوحش منك!"
جوسين جمعت شجاعتها عشان ما تخافش. جزت على سنانها جامد. قالت، "بس 100 ألف، وإلا ممكن تلاقوا حد تاني!"
"يا لها من ست عندها ذهب!" قال الراجل، اللي كان لسه بيقود. عمل إشارة للكل حواليه، واتجمعوا وحاصروا جوسين.
"عايزين تعملوا إيه؟" جوسين خافت، وحضنت نفسها وتراجعت تاني وتاني، بس ازاي هتهرب؟! الرجالة زي ذئاب جعانة، بيقربوا جامد.
"ابعدوا عني!" جوسين خافت أخيرًا، بس هي دلوقتي زي خروف في فم ذئب وما عندهاش مكان تهرب فيه. اضطرت تهاجم وتجري في اتجاه معين بالصدفة، بس راجل شالها وحطها على كتفه.
"ابعثوا الجميلة ما تضيعوهاش! هقبل بيها الليلة!" الراجل ضحك بخبث، وإيديه بدأت تسرق الزيت.
جوسين كانت يائسة. الراجل اللي بتحاول تتخلص منه ما اهتمش خالص. الدموع نزلت على خدودها. حد يساعدني!