الفصل 31 رونغ زياو، لماذا أنت أناني جدًا
بعد المفاجأة، رغبة أو تانغشن السرية طلعت في قلبه. اقترب من رونغ زايكسياو، ركع ببطء، وخفض صوته. "ليه، زعلان؟ هل أنت زعلان جدًا يا رونغ زايكسياو، بس بتعرف إن ألم جوسين ألف مرة وعشرة آلاف مرة أثقل من اللي بتعانيه دلوقتي!"
بعد سكوت، شفتي بوضوح الصراع في عيون رونغ زايكسياو. قال بصوت بارد، "ليه بتفكر إن كيو شين مستعدة تدي شين ياو بنك دم متحرك؟ هل بتفكر بجد إن مو جيا كويسة مع كيو شين؟ لأ، لأ، هي بس عشانك، هي بس مش عايزة تشوفك، عشان كده هي قلقانة على يان ياو!"
"بتفكر إن جوسين كويسة معاك، بتحاول بكل طاقتها تسعدك، وبعدين تطير للفروع عشان تبقى فينيكس؟ ياه، هي بجد بذلت مجهود كبير. عشان تعرف ذوقك إيه، في كل مرة بتاكل في بيت مو، اشتغلت بجد عشان تعمله. في كل مرة بتغير الأطباق، وبعدين تلاحظ بتاكل قد إيه، طبق ورا طبق، وتحدد ذوقك، ياه!"
"رونغ زايكسياو، ليه أنت أناني أوي؟ فكرت في جوسين مرة واحدة؟ مرة واحدة بس؟! لأ، لأ، أنت بس هتطلب منها بشكل أعمى، كأن اللي عملته ده مفروغ منه! كله يستاهل! بس رونغ زايكسياو، ليه ما فكرتش إيه الغلط اللي عملته جوسين من البداية للنهاية؟ هل مرض شينياو بسببها؟"
"أكتر من كده، رونغزايكسياو، مش قادر تسمع دلوقتي؟ أقولك! هي أدتك ألف مرة وعشرة آلاف مرة أكتر من كده! أنت مقدر لك تعيش في الندم والأسف في حياتك، عشان جوسين، مش هترجع أبدًا."
"لأ، مفيش تاني." هز رونغ زايكسياو رأسه بألم ومش عايز يسمع تاني. تعثر وحاول يقوم، بس فشل مرتين. أو تانغشن شاف إن هدفه اتحقق، ورجع لمكانه تاني. رونغ زايكسياو قدر يقوم وجري برة بكسل.
أو تانغ شين رفع رأسه وبص على الباب المفتوح. عيونه لمعت بالألم. يا زايكسياو، ما عرفتش إزاي تتبارك في البداية. ياه، دلوقتي أنت ندمان أوي، بس خسارة إن الشخص ده مش ممكن يرجع.
جري مجنون برة رونغ زايكسياو وقف فجأة في الشارع. ما عرفش إيه المفروض يعمل دلوقتي. بس حس بشكل أعمى إن قلبه زي شخص على وشك الغرق في الميه، وعيونه مليانة بالظلام. على فكرة، هو عرف!
عايز يحقق أمنية جوسين. أيوة، مش ممكن يخلي جوسين تموت وتندم أوي!
لما وصل البيت، طلع الجرة اللي كان خافيها. كانت مخفية في الأوضة المظلمة الصغيرة في القبو. مش غريب إن جوسين ما لقتهاش، عشان هي ما دخلتش البيت أبدًا. سابت ظل عميق عليها.
ضحى بالجرة، ركع قدامها وصلى للصندوق المهيب. تذكر بشكل غامض شكل أم جوسين. كانت ست رفيعة أوي. ما أعرفش لو كانت بتعاني من المرض. كانت ضعيفة بشكل مثير للشفقة، بس الوجه المتغير كان ممكن يشوف شكله لما كانت صغيرة. أكيد كانت جميلة وكان فيها طيبة ونعومة خالصة. شخص زي ده أكيد هيسامحه.
رونغ زايكسياو ما لامش نفسه أوي كده قبل كده، قال كل صدقه، كل الأسف والندم، كل الألم والحزن... صرح بهم تمامًا، أخيرًا، اعتذر بجدية لعمته، وقال إنه خذل جوسين. أنا آسف يا جوسين. في لحظة معينة، بص على الجرة وحس إنه بجد شايف ست في منتصف العمر، بتبص لنفسها بنظرة مغفرة لطيفة...
أخيرًا، فتح عيونه وبص على الجرة اللي قدامه بعناية كبيرة، زي ما بيبص على شخص حي، وحس كأنه حس إن عيون الست اللطيفة في منتصف العمر وقعت عليه.
وبعدين، ساق للعالم البحري. بسبب الجو، كان العالم البحري هادي، زي جوسين لما شافها لأول مرة. في الوقت ده، جوسين ما اتعمّدتش بألم لاحق. الشخص كله كشف عن نوع من النعومة البريئة، وشعرها الأسود كان مربوط بذكاء بفروة رأسه، واللي كان جميل ومؤثر. ضحك على نفسه. إزاي بعدين، هيحس إن الشخص اللطيف والجميل ده عنده حسابات؟ إزاي تجاهل قلبه لما شافها لأول مرة؟ واضح في الوقت ده، القلب كان بيدق أوي... للأسف دلوقتي، كل حاجة اتأخرت.
دمعة وقعت من زاوية عينه، وأغمض عيونه وحس بنسمة البحر على وشه، كأنه أصبح قطرة من مياه البحر، بيبحث عن ظل الشخص ده في البحر اللانهائي-
جوسين، ارجعي، أنا ندمان، ندمان بجد، لو ممكن ترجعي، هعمل أي حاجة عشانك، حتى لو موت، أنا كمان برضا، اديني الفرصة دي، جوسين...
رنين التليفون المفاجئ قطع تفكيره العميق، ووصل، بس كان من المستشفى، واللي كان جانب شين ياو.
كان فيه أثر من عدم الصبر، قفل التليفون، بصل للعالم البحري على مضض، ومشى.
لما وصل المستشفى، الدكتور قال له بحماس إنه لقى شخص عنده نخاع عظام شين ياو، وممكن يعمل عملية فورًا. بس رونغ زايكسياو بس حرك شفايفه شوية. ما حسش بسعادة في خياله، بس حرك شفايفه بشكل خفيف وطلع برة تحت نظرات الدكتور المتفاجئة.
أصلًا كل حاجة بدون وعي، كلها اتغيرت، في البداية فكر إن بيحب الشخص ده هو شين ياو، هيتجوز الشخص ده هو كمان شين ياو، بس في النهاية، بس كلها سوء فهم، بس ألومه، فهم متأخر أوي، متأخر أوي...