الفصل 21 ليس دورك أن تقلق بشأن زوجات الآخرين
خرج 'أو تانغ' من غرفة 'جوسين' وجابه بلطف للباب، وكان حاسس بضيق.
شاف 'رونغ زايكسياو' يكلم في التليفون وبيكلم في شغل. ما كانش باين عليه أي قلق خالص، وقلبه فجأة اشتعل غضب مجهول. بس، عشان ما يلومش على الموقف، حاول يكبت على قدر الإمكان: "يا سيادة 'رونغ دا'، في الوضع الحالي، 'جوسين' عندها انخفاض في السكر".
'رونغ زايكسياو' كان بيكلم في التليفون لوحده، وخد حوالي خمس دقايق عشان يقفل. افتكر إن 'أو تانغ' لسه مكلم 'جوسين'، الست الرخيصة اللي في الأوضة، وافتكر حاجات مش كويسة حصلت في الأوضة من كام يوم. عينيه بقت حادة فجأة، بس لسه محتفظ ببروده. "يعني إيه؟"
'أوتانغ' بص له بتركيز وقال بغضب: "'جوسين' ضعيفة أوي دلوقتي، فخايف إنها مش مناسبة عشان تخلف. وإلا، حياتها هتكون في خطر في أي وقت".
بعد ما سمع الكلام ده، 'رونغ زايكسياو' كشر من غير ما يحس. ما توقعش إن العواقب هتكون بالخطورة دي. نظرة 'ميو شينياو' المؤلمة لمعت في دماغه، بس كان فيه أكتر نظرة 'شين ياو' اللي مالهاش حياة.
بعد ما 'أو تانغ' خلص كلامه عن الوضع، قلبه كان مش مرتاح خالص. بص في اتجاه الأوضة بعفوية، وعيونه كانت مليانة عجز.
'رونغ زايكسياو' حس بالإحساس الصغير ده بحدة، وازداد اشمئزازه بضع دقائق.
فجأة، افتكر الإجهاض اللي حصل من فترة قصيرة ورد فعله كان فوري.
تقدم ومسك 'أوتانغ' من ياقة قميصه، وأجبره يبص له مباشرة: "لو كدبت عليا، أعتقد إنك مش عايز تعيش".
'أوتانغ' نفض إيده، ورجع كم خطوة بتوتر، وتكلم بصوت مسموع شوية. "إيه قصدك؟"
'رونغ زايكسياو' رما إيده وابتسم باحتقار على وشه: "مش الست دي على طول عايزة تعمل إجهاض؟ إيه عنك وعنها، زاني وزانية، أكيد لازم تساعدها".
'أوتانغ' سمع الكلمات المهينة دي، والعروق ظهرت في رأسه. رما قائمة الحالات اللي كان ماسكها عليه: "'رونغ زايهياو'، متزودش عن حدك. دي مراتك، إزاي بتقول كلام الزاني والزانية؟"
'رونغ زايكسياو' سمع، وعدل البدلة كلها، ورفع بوقه بسحر شيطاني: "إيه اللي أقدر أقوله عن الست دي؟ دي حاجتي. ركز في اللي يخصك. مش دورك تقلق على مرات غيرك".
'أو تانغ' ما قدرش يكتم غضبه أكتر وكان على وشك يتقدم ويديله بوكس. في الوقت ده، بس ممرضة صغيرة نادته من وراه: "يا دكتور 'أو'، نائب الرئيس بيدور عليك. روح بسرعة".
'أو تانغ' رد بعدم رضا وسحب إيده بمرارة. افتكر إن فكرته دلوقتي مش منطقية خالص، وميقدرش يحل أي مشاكل بالقتال مع 'رونغ زايهياو'. لما ييجي الوقت، لو زعله، هيطلع غضبه على 'جوسين'.
ده، أكيد، حاجة هو مش عايز يشوفها.
انحنى عشان يرفع قائمة حالات 'جوسين' من الأرض، بس 'رونغ زايهياو' داس عليها عن قصد.
"أنا بقولك، لو هي ما ماتتش، لازم تكمل وتشيل الواد. إزاي حياتها الرخيصة دي تستاهل حياة 'شين ياو'؟"
خلص كلامه، وخلى البومة تذبح ومشي على طول، ولا فتح الباب عشان يشوف 'جوسين'.
'جوسين' في سرير المستشفى لسه صاحية. بسبب انخفاض السكر، دماغها لسه فيها شوية كون وفكرها كان مشوش.
بس بعد كل ده، سمعت 'رونغ زايهياو' بيقول إيه قبل ما يمشي.
فهمت إنها مجرد أداة، أداة سمحت لـ 'زايهياو' إنه ينقذ 'ميو شينياو'.
خط دموع نزل ببطء من ركن عينها، وشفايفها اترعشت من الألم، وقلبها تقلص.
ذكريات الماضي و'رونغ زايهياو' بتشتغل مرة ورا التانية في دماغها، مليانة ضرب وركلات وإهانات قاسية.
كانت ساذجة، مفكرة إن الراجل هيدخل شوية رحمة، بس دلوقتي يبدو إن كل حاجة مجرد وهمها.
ممرضة دخلت عشان تغير كيس أو زجاجة المحلول الملحي.
لما 'جوسين' سمعت الباب بيتفتح، غطت راسها فورًا باللحاف. كانت بالفعل بتعاني من نظرات الناس وضحكهم.
لحسن الحظ، الممرضة ما شافتش، وما اهتمتش لو المريض كان مش بياخد نفسه. غيرت الزجاجة بسرعة وخرجت. بعد كل ده، كل الناس بتقول إن الست دي زي العاهرة اللي محدش عايزها.
في الحقيقة، كلنا عارفين إن مفيش ست مش بتغير لما تكون مرات 'رونغ زايهياو'. بس دلوقتي لما بشوف 'رونغ زايهياو' مالوش وش كويس معاها، أكيد مبسوطين إنهم يدوسوا عليها كام خطوة.
'جوسين' في اللحاف كانت خلاص تعبت من العياط. صوابعها لمست بطنها السفلي بالغلط، والحياة الصغيرة لسه بتتنفس بانتظام.
'جوسين' حبست نفسها، وسخطها كبر إلى ما لا نهاية.
حطت إيدها على بطنها السفلي وضغطت عليها جامد. القوة بقت أكبر وأكبر، والألم بدأ يملى جسمها كله. ضهرها بدأ يطلع عرق بارد ببطء.
فجأة، افتكرت أمها. صوت الأم وابتسامتها لسه واضحين، بس دلوقتي رمادها لسه في إيدين 'رونغ زايهياو'، والطفل اللي في بطنها هو الوسيلة الوحيدة للمساومة. إنها تنقذه يعني تنقذ سلام أمها الأخير.
أخيرًا، نزلت إيدها، ورفعت اللحاف، وتنفست الهواء في الأوضة بريحة مطهر. الشباك ما كانش مقفول كويس، وهبت نسمة هوا، اللي خلتها تحس ببرد في كل حتة في جسمها.