الفصل 15 هل هناك مستقبل لهذا الطفل؟
جوسين على السرير لسه في غيبوبة، والدكتور بيفحصها بحرص. رون زياو ما قدرش يستحمل يشوف كل ده، وكان مستعجل يعرف حالة جوسين على طول.
إيه اللي هيحصل لو حاجة حصلت لجوسين؟ مسك إيده ولام نفسه من غير ما يحس. هو فعلاً زودها الأيام دي؟ رون زياو شك في اللي عمله لأول مرة، ووش جوسين على سرير المستشفى لسه شاحب وضعيف، كأنه ممكن يختفي في غمضة عين. الفكرة دي خلت قلبه يشد من غير ما يحس.
أخيراً، الدكتور خلص الفحص، ورون زياو حس كأن قرن عدى. "دكتور، هي كويسة؟" كان مش صبور، وهدوءه اللي متعود عليه اختفى تماماً. سأل وهو متوتر شوية.
الدكتور بص عليه بنظرة لوم، وفتح بقه ببطء وقال، "المريضة دلوقتي جسمها ضعيف جداً، مش عارف إيه رأيك، هل أنت كده جوزها؟" قال كده من باب شغلته، ومقدرش ما يلومهمش.
رون زياو سمع الكلام واتفاجئ شوية، والأكثر هو لوم النفس، هو صح، بس... إزاي واحد يغمى عليه بسهولة كده؟
الدكتور كأنه فهم قصد رون زياو، وبعدين فتح بقه عشان يشرح، "لأنها حامل، وأنت جوزها، مش عارف إيه اللي بيحصل، يعني مش مهتم بمراتك؟"
"حامل؟" في اللحظة دي، رون زياو اتبسط جداً. ما فكرش أبداً إن اللحظة دي هتيجي فجأة كده! كأني ضربت الكرة المحظوظة مرة واحدة! وبعد شوية، رد فعل، "دكتور، مش غلطان؟"
"لأ." الدكتور سمع إن سؤاله، وزعل شوية، بس بسبب هوية رون زياو، مش سهل يهاجم، قال الكلمتين دول بهدوء.
لما الاتنين بقوا بيبصوا لبعض، جوسين فتحت عينيها ببطء. في الحقيقة، هي صحت لما سمعت كلمة حامل. لما شافت جوسين صحت، الدكتور ما بقاش قادر يزعجهم تاني، وترك مساحة للاتنين.
كان فيه صمت، وجوسين كانت نايمة على السرير، زي الميتة، كأن الأم الحامل مش هي، بس حد تاني، بس رون زياو كان مختلف جداً. قلبه كان مليان بحلم الأبوة، ومخدش باله حتى من نفسه. في قلبه، كان مهتم بالطفل ده.
"صحيتي؟" رون زياو أخيراً قال الكلام ده الأول، "مش هعمل كده معاكي تاني في المستقبل، متقلقيش!"
جوسين ما ردتش، بس قفلت عينيها بعمق وعملت حركة رفض التواصل. رون زياو نادراً ما ضايقها تاني، وانسحب. جسم كيو شين ضعيف جداً دلوقتي، وما يقدرش يستفزها.
بره العنبر، فجأة افتكر طلب جوسين طول الوقت، وحس بالذنب في قلبه، عشان كده مشي ناحية غرفة الدفع.
بعد ما رون زياو مشي، كيو شين أخدت نفس عميق، والجو الكئيب اللي كان في العنبر اختفى. غمضت عينيها ومش عارفة بتفكر في إيه. فجأة، تعبيرها الهاديء اتحركت فيه أمواج، وبكت.
كان صعب جداً إنها تحط إيدها على بطنها، متخيلة إن هيكون فيه ضربات قلب صغيرة للحياة من دلوقتي، ومش عارفة إذا كانت فرحانة ولا حزينة.
يا لهوي، إيه المهم؟ على أي حال، لا هي ولا مصير الطفل كان في إيديها! عشان كده، إيه مدى عدم كفاءتها كأم. هل البيبي هيلومها في المستقبل؟
أو، هل البيبي ده ليه مستقبل؟
صوت فتح الباب المفاجئ قطع تفكيرها، ورفعت راسها شوية. لقت إن فيه قلق على وش رون زياو، اللي دايماً كان جاف. بطريقة ما، حس بخوف شديد طلع في قلبها.
رون زياو مكنش عارف إزاي يتكلم. لما دفع ثمن العملية، أدرك إن أم جوسين ماتت. مكنش عايز يكذب على جوسين، ومقدرش يخفيها. أخيراً، فكر في الكلام وقال، "أمك ماتت."
لما جوسين سمعت الخبر، كانت هتناقش مع رون زياو، بس كانت ضعيفة جداً، وما قدرتش تتحمل رد الفعل العنيف العاطفي على الإطلاق. في غمضة عين، أغمى عليها.
رون زياو استعجل عشان ينادي الدكتور. لام نفسه شوية. مش المفروض يكون مباشر كده؟
بعد كام يوم، جوسين صحت تاني. لما صحت، رون زياو كان مش موجود، عشان كده ما قدرتش تشوفه.
جوسين كانت بتفكر في أمها في قلبها. لما خرجت من السرير، خرجت. افتكرت عنبر أمها.
بسبب ضعفها، كانت بتمشي بصعوبة جداً في كل خطوة، بس وصلت. لما فتحت الباب، العنبر كان فاضي، والدموع منعت إنها تنزل. بصت للخلف وراحت للدكتور اللي كان بيتابع حالتها بالأمل الوحيد اللي عندها.
الدكتور اللي بيتابع الحالة مكنش موجود، بس الدكتور اللي سجل حالة المريض كان موجود. بعد ما سمع كلام جوسين، قال بجدية، "أنا آسف، أمك ماتت من كذا يوم."
الخبر جه زي الصاعقة. جسم جوسين اترج جامد لدرجة إنها كادت تغمى.
لأ! مش ممكن! لازم يكون كذب! كلهم بيكذبوا عليها، صح؟