الفصل 19 تناول هذا جيد لصحتك
في الفيلا، **جوسين** كانت صامتة. بصت حواليها كأنها في مكان غريب. في النهاية، قالت لـ **رونغ زياو** اللي جنبها، "أنا تعبانة وعايزة أرتاح. لازم أرجع للـ أوضة الضلمة دي؟"
صوتها ما تغيرش، كأنها بتقول حاجة عادية جدًا، بس **رونغ زياو** ما قدرش يستحمل اللامبالاة دي. صوته كان حاد. "لأ، هتروحي أوضتي."
تعبير وش **جوسين** ما تغيرش. كأنه مش فارق معاها فين هتنام. أخدت الإجابة اللي عايزاها، وطلعت فوق زي الميتة.
**رونغ زياو**، وهو بيبص لـ **جوسين** اللي زي الميتة اللي بتمشي، قلبه مش مرتاح أبدًا، بس مش عارف ليه حاسس كده، فنسب كل حاجة للأطفال اللي في بطن **جوسين**.
راح بنفسه للمطبخ، وقال للطباخ يطبخ أكل مغذي للعشا النهاردة. الطباخ افتكر إن **جوسين** مش هتشتغل لما ترجع، بس ما فكرش إنها هتقدم لـ **جوسين**. الضيق اللي على وشه ما قدرش يخفيه، وكل ده كان قدام **رونغ زياو**.
"إيه الأسلوب ده؟" **رونغ زياو** ما قدرش يستحمل. شاف إن **جوسين** مش مستحملة في نظر الناس دي، غضبه أخيرًا لقى مخرج. "اطلع بره دلوقتي! بسرعة! مش محتاج خادم زيك!"
الطباخ خاف وهرب بسرعة. **رونغ زياو** هدي، ورتب إنه يلاقي طباخ تاني لمدبرة المنزل، ورجع لمكتبه. كان عايز يشوف **جوسين**، بس لما وقف عند الباب، كان قلقان شوية. حتى هو ما يعرفش ليه حاسس كده.
وقت العشا جه، بس **جوسين** ما نزلتش. **رونغ زياو** كان قلقان جدًا وخلى الخادم ياخد الأكل لأوضتها. **جوسين** لسه بترتاح. هي زي دمية من الزجاج لما بتنام، وده حرك **رونغ زياو**. مش عايز يزعجها، بس دلوقتي **جوسين** لسه ضعيفة جدًا ومش قادرة تساعد نفسها لازم تاكل.
راح قدام وصحى **جوسين**، وبعدين الخادم جاب الأكل جنبها. **جوسين** أكلت بهدوء من غير أي رد فعل، وقعدت هناك، كأنها بتسمع التعليمات الجاية من **رونغ زياو**.
**جوسين** دي كده زي الروبوت بالظبط. **رونغ زياو** حس بشوية ملل. ما يعرفش يقول إيه، بس بس واقف ومتضايق شوية. "أكل ده كويس لصحتك. عندك أطفال دلوقتي. مش ممكن تخسري جسمك."
بعد ما سمعت كلام **رونغ زياو**، شفاه **جوسين** رسمت ابتسامة ساخرة. قالت، بس ما بصتش للراجل. "هاكل."
خلصت كلام، والاثنين سكتوا تاني، و **رونغ زياو** ما يعرفش إزاي يتعامل مع **جوسين** في الظروف دي. افتكر الطريقة اللي كانوا بيتعاملوا بيها قبل كده، وفجأة حس بشوية اعتذار.
"عايزة أرتاح. ممكن تغيرلي أوضتي؟" **جوسين** اتكلمت فجأة وبصت لـ **رونغ زياو**. دلوقتي كان عندها شوية طاقة ومش عايزة تقعد هنا أكتر.
"إيه؟" **رونغ زياو** عبس.
"مش عايزة أنام هنا النهاردة." **جوسين** فتحت بوقها على طول وبصت لـ **رونغ زياو** ببرود، كأنها بتضحك، بس واضح إنها لأ. "لسة عايز تنام معايا؟"
**رونغ زياو** عرف السخرية في صوتها وكان مش مبسوط في قلبه، بس وهو بيبص لـ **جوسين** كده، واضح إنها في حالة مش كويسة. لو ساب **جوسين** تنام لوحدها، هو فعلًا مش هيطمن. فقال بلامبالاة، "ليه لأ؟"
عيون **جوسين** لمعت بمفاجأة، وبعدين باشمئزاز كامل. مدت إيدها وفكت زراير هدومها زرار زرار.
"هتعملي إيه؟" **رونغ زياو** مسك إيدها ومنع حركتها، متفاجئ جدًا.
"مش هتنام معايا؟ لسه ممكن أعصاك؟" **جوسين** ما اهتمتش لما اتكلمت، وحست إن سؤال **رونغ زياو** ده سخيف شوية. مش دي الصورة اللي في قلب **رونغ زياو** طول الوقت؟
خلى رونغ زياو يتجنن، "اطلعي بره هنا! اطلعي بره الأوضة دي!"
شفاه **جوسين** كأنها لمعت بابتسامة حب، وبعدين نزلت من السرير، لبست جزمها، ومشت بره.
بس فجأة، **رونغ زياو** مسك إيدها. "عملتي ده بالقصد؟"
بصت وراها، وعيونهم اتقابلت على حين غرة. **جوسين** ما اتكلمتش.
"ليه، دلوقتي عندك حب جديد، ومش عايزة حتى تبصي عليا تاني؟" الكلام السيء خرج من غير ما يفكر، وبعدين، متجاهلًا كل حاجة، مسك رقبة **جوسين** وقال، "قولي، عايزة تمشي مع الراجل ده دلوقتي؟"
**جوسين** ما فكرتش إن **رونغ زياو** هيجيب سيرة **أو تانغ شين**. ما عرفتش ترد في اللحظة دي، بس حست إن سلوك **رونغ زياو** ده سخيف. سكوتها كان بلا شك موافقة في نظر **رونغ زياو**، وهز جسم **جوسين** بجنون.
إزاي **جوسين** استحتمل العذاب ده؟ بسرعة دخت. حاولت تربط الكلام في جمل، "**رونغ زياو**، أنت... لسه عايزه؟ الطفل اللي في بطني..."
لما سمع كلمة "طفل"، **رونغ زياو** أخيرًا صحي، وإيده فكت لا إراديًا. **جوسين** وقعت على الأرض على حين غرة.
"مش هتنامي هنا النهاردة بس!"