الفصل 27 سيدي، لا تقودوا السيارة في حالة سكر
«يا جماعة!» التليفون المحمول اللي في إيده اترمى على الأرض جامد واتكسر. رونغ زياو كان متحمّس بطريقة مش طبيعية، وقعد يتمشى في الأوضة رايح جاي. كان عايز يشوف الساعة، بس تليفونه اتكسر خلاص، وبعدين افتكر بالراحة إن فيه ساعة على الحيطة.
بص عليها. كانت الساعة خمسة الصبح بس، بس ما قدرش يرجع ينام تاني. راح فاتح الستاير وبص على السما البيضا بره الشباك شوية.
لحظة، دماغه كانت زي السما بره، بايظة، بس بسرعة خبر موت جوزين ملأ قلبه زي النمل، وبعدين فضل يزيد، يزيد...
«الست دي ماتت، صح!» بدأ يكلم نفسه، وعينه فيها لمحة حماس. «مش ده شيء كويس؟ الست الرخيصة دي، اللي كانت عايشة برخص، كان لازم تموت من زمان...»
كأنه عشان فكرته اتحققت، فجأة رفع وشه وضحك بهستيريا، صح، الست الرخيصة دي ماتت خلاص! من دلوقتي مش هضطر أشوف وشها التعيس ده تاني!
دي واحدة ما كانش المفروض تولد في العالم ده! مجرد بنت مش شرعية! ها ها!
«ما كانش المفروض تعيش في العالم ده! ما كانش المفروض تعيش في...» فلاش في دماغه، ما قدرش يقعد ثابت، وبدأ يتحرك بهيبرة في الأوضة رايح جاي.
«أخيرًا ماتت!» أخيرًا، كأنه ارتاح، خد نفس عميق، وبعدين فكر في شين ياو في دماغه. «صح! بسرعة على المستشفى وأقول الخبر الحلو ده لياو لياو!»
ابتسم، كأنه مبسوط بالفكرة، وبعدين مشي بسرعة بره الأوضة.
عمل دوشة كتيرة لدرجة إنه صحي الخادم، وشخصين خبطوا في بعض تقريبًا عند الباب.
«بتعمل إيه دلوقتي؟» رونغ زياو كشر، بس كأنه فيه حاجة بتزقه من وراه، فجأة ساب الخادم اللي اتخض، وراح في طريقه تاني.
الخادم بص على شكل رونغ زياو، وحس إن فيه حاجة مش كويسة، فجري وراه بسرعة.
«رايح فين يا سيدي بدري كده؟» الخادم فضل ماشي ورا رونغ زياو، بس رونغ زياو طويل وضخم في النهاية، ومشي بسرعة لدرجة إنه لحق وراه بصعوبة شوية. في الوقت ده، شم ريحة كحول قوية على رونغ زياو، وقلبه اترعب أكتر، وخاف يكون فيه حاجة هتحصل لرونغ زياو.
رونغ زياو ماخدش باله من الراجل العجوز اللي بيلحق وراه، وراح على الجراج بسرعة. فتح الباب وكان لسه هيركب العربية.
الخادم سد الباب بسرعة. «يا سيدي، مش ممكن تسوق وأنت سكران! ده خطر أوي!»
رونغ زياو بص على الخادم اللي قدامه، وقلبه اتملى غضب. «ابعد من طريقي! عايز تموت؟»
«لأ يا سيدي، ده مش ممكن بجد!» الخادم بيرتعش بيقول، بس هو دلوقتي حتى لو خاف تاني، مش ممكن يسيب رونغ زياو يروح، لو حصل حاجة لرونغ زياو، هو اللي هيكون مسؤول!
«ابعد من طريقي!» رونغ زياو كان غضبان ومش عايز يتأخر بسبب الراجل العجوز ده، بس الخادم أصر على موقفه، وفي النهاية مسك رجل رونغ زياو. ، شخصين في وضعية سخيفة زي دي، أخيرًا، جه السواق.
«في إيه؟» السواق ما فهمش هما بيعملوا إيه.
بس الخادم كأنه مسك حبل نجاة. «شياو وانغ! تعال هنا! دلوقتي يا أستاذ وانغ هيروح، أنت اللي هتسوق!»
رونغ زياو سمع كلام الخادم، وبدأ يجره على الكرسي اللي ورا في العربية، ودماغه بدأت تتلخبط تاني. دي كمان فرصة كويسة للخادم. لما هو صحي، كان قعد خلاص ورا.
بعد ما استسلم مرة نادرة، قال للسواق، «روح على المستشفى.» في نهاية الكلام، مابقاش فيه حاجة، والخادم ارتاح بجد.
لما وصلوا المستشفى، رونغ زياو اترنح ومسك أوضة شين ياو. الراجل لسه نايم، زي تمثال حجري يوناني.
أخيرًا خد نفس عميق، شفايفه رسمت ابتسامة، مش عارفين معناها إيه، وبالراحة قرب، هيمسك إيديه الصغيرة، «شين ياو، أنت لسه موجود، لحسن الحظ، أنت لسه موجود...»
بس الحالة الهادية دي ما استمرتش كتير. بسرعة، اتحمس تاني، بلل الفوطة بمية سخنة في الحمام اللي جنبه، وبعدين خرج عشان يمسح إغماء شين ياو.
وهو بيمسح، قال، «شين ياو، آسف، ما قدرتش أحافظ على الطفل ده، دي مش كفاءتي، ده غلطي...»
في وقت ما، صورة الطفل انطبعت في دماغه، ونور الكراهية ظهر في عينه. شين ياو، اللي كان في غيبوبة قدامه، فجأة بقى تشياو شين.
«جوزين!» رعد بصوته، وبعدين رمى الفوطة وهزها من كتفها. «إزاي تجرأتي، إزاي تجرأتي تموتي من غير ما أسمحلك...»
«اتكلمي! جوزين! بتتصنعي ليه؟!» هزها جامد وقال، لحد ما الجنون ده عدى، لقى إن الشخص اللي قدامه مش تشياو شين، بس شين ياو.
الخجل جه على دماغه، وما قدرش يستنى هنا أكتر من كده. فجأة لف وجري بره الأوضة.