الفصل 26 كلكم تكذبون علي، أليس كذلك...
ما حدش شاف إيه اللي بيحصل. حتى أو تانغشن، بس منبهر، لقى نفسه واخد بوكس في صدره من رونغ زايول. جسمه وقع عالأرض غصب عنه بسبب الصدمة دي، بس ما رضيش يستسلم وعمل هجوم وحشي. نط على طول وادا لرونغ زايول بوكس، بس رونغ زايول شكله كان فاقد الوعي، واداه ركلة وقعته عالأرض.
"رونغ زايشاو، إنت مجنون!" أو تانغشن وقع عالأرض وصاح فيه. مع إن صدره كان بيوجعه جامد، بس لسه هادي.
بس رونغ زايشاو كان مختلف. رجاله فضلوا يضربوا أو تانغشن بوكس ورا بوكس، وده خلا أو تانغشن بس يدافع من غير أي قوة إنه يرد الضربة. في الآخر، الدكتور اللي جنبه اضطر يكلم شوية ناس تساعدهم علشان يوقفوا رونغ زايشاو، بس دلوقتي رونغ زايشاو زي الكلب المجنون!
"أو تانغ شن، عايزك تقول لي بصراحة، جوزين فين دلوقتي؟" راس أو تانغشن اتضغط جامد عالأرض. في اللحظة دي، رونغ زايشاو شكله كان شيطان من جهنم، وده خلى الناس التانية ترتعش من الخوف.
أو تانغشن اتضرب جامد لدرجة إنه بدأ يتلخبط، بس لما سمع سؤال رونغ زايشاو، عقله بدأ يرجع بالتدريج. بص في عيون رونغ زايشاو من غير أي خوف. "قلتلك، هي ماتت، رونغ زايشاو، ما تخدعش نفسك!"
"مش مصدق!" رونغ زايشاو قاطع أو تانغشن، وعمل مجهود يثبت كلامه. "إزاي ممكن تموت؟ إزاي ممكن تموت؟ أو تانغشن، أكيد إنت، أكيد إنت اللي خبيتها، صح! دلوقتي عايزك تسلمها! سامعني! ما تلعبش أي حركات قدامي! سلملي الناس بسرعة!"
بكدة، قبضته الحديد كانت هتنزل تاني، بس كذا واحد حواليه عرفوا إن الموضوع مش كويس. لو القبضة دي نزلت، أو تانغشن هيتأذي جامد، فعلشان كدة مسكوا دراعه.
"سيبوني!" رونغ زايشاو شاف إنه تحت سيطرة كذا واحد، وقلبه زعل أكتر. قدامه، أو تانغشن لسه ما قالش أي حاجة، كأنه خلص كلامه.
فجأة، قلبه برد. بس همهم، "لأ، جوزين مش هتموت..." قالها وهو قوته صغيرة، وشاف إنه ما فيهوش أذي، كذا واحد عملوا إشارة لبعض، وسابوا إيديهم بالراحة، وخلوا زايشاو يفقد عقله ووقف، وطلع من المكتب بخطوات واسعة، بيفكر في الناس اللي حواليه، وفي الآخر، صرخ زي المجنون، "جوزين، طلعيلي! أنا عارف إنك مستخبية هنا! لو ما طلعتيش دلوقتي! يبقي مش هتشوفي رماد أمك! جوزين! صدقي أو ما تصدقيش، طول ما أنا لاقيكي، مش هسيبك أبداً!"
كرر شوية كلمات، بس ما حدش حواليه اتكلم معاه، ما بالك إن حد يطلع. في الآخر، في يأس، اتصل بتليفون أكتر واحد بيثق فيه. "لي هاو، عايزك تتأكد من أخبار تشاو شين، وبعدين قول لي، فين الشخص ده دلوقتي؟"
"حاضر! بأي ثمن!" بعد ما صرخ الجملة دي، قفل التليفون وخرج بسرعة من المستشفى. العربية طارت في الشارع، لفت لفتين، ووصلت لأفخم بار هنا!
آخر الليل، باب البوكس بتاع رونغ زايشاو فتح فجأة. دخل وهو سكران، غمض عينيه وبص حواليه، وصرخ بغضب، "جوزين! اطلعي! مصاريف العلاج! رماد أمك! مش عايزاها!"
"جوزين! جوزين!" وهو بيتكلم، عينيه السكرانة بتدور في كل مكان علشان مالقاش الشخص اللي بيدور عليه، بس في أي مكان راح، كان فاضي، وده خلى قلبه ينهار تماماً. في الآخر، السكر والتعب ضربوا قلبه، ووقع عالسرير ونام.
بس الحلم كمان مش هادي. تحت تأثير الكحول، ذكريات الماضي بين الاتنين ظهرت في حلم رونغ زايشاو في فوضى. شوية جوزين بتعيط، شوية شعر جوزين بيتحرق. بس في الحلم، شكله بيأذي جوزين في كل مرة وبيخلي جوزين تعيط أوي كل مرة.
في نهاية الحلم، كان وش أو تانغشن. قال، "ما تحلمش، جوزين، هي ماتت!"
"لأ!" رونغ زايشاو صرخ وقعد. لقى نفسه عالسرير، عرقان كله وراسه بتوجعه جامد. فرك صدغه بإيد واحدة وتذكر إيه اللي حصل في اليوم اللي فات. قلبه، اللي كان لسه متلخبط شوية، كان مكتئب وحزين بسبب كل الذكريات.
"لأ، أكيد أو تانغ شن بيلعب ألعاب." همس بصوت واطي، حواجبه مكشرة شوية، وعلطول التليفون اللي في حضنه رن.
"الو، لقيتها؟ هو أو تانغ شن..." مسكه، وقبل ما يخلص كلامه، قلبه وقع جامد في الهاوية اللي مالهاش نهاية.
الصوت المألوف والعاقل قال، "جوزين ماتت."
لأ، إزاي جوزين ماتت؟ إنتوا كلكم بتكدبوا عليا، مش كدة...