الفصل 37 لا أريد أن أراك مرة أخرى في حياتي! اخرج من هنا
«أبوي! وعدت!» تضرع شباب 'أو تانغ' بس، بس 'أبو أو' ما رجع في كلامه أبدًا. أخيرًا، شباب 'أو تانغ' كمان شدد لهجته. «إذا ما وعدت اليوم، لازم أوافق على كلامك. راح أتكلم مع عيلة 'أو'...»
بس قبل ما يخلص كلامه، 'جوسين' مسكت كُمُّه. «لا,» همست, «حتى لو عمّي وعدني، ما راح أتزوجك.»
قالتها بثبات شديد، 'أو تانغ' اتجمد، كأنه لسه بيفكر، «إذا كان السبب من عيلتي، مو لازم تقلقي...»
«لا.» ابتسمت 'جوس' بصعوبة. «'أو تانغ شين'، آسفة، ما أحبك.»
لما خلصت كلامها، دارت عشان تمشي، 'أو تانغ شين' مسكها، والألم اللي في عيونها كان كافي يغيّر رأي أي بنت، بس 'جوسين' ابتسمت ببرود. في لحظة، يد 'أو تانغ شين' ارتخت، وفهم معنى 'جوسين'. يعني الحقيقة اللي كان بيتفاداها، يعني، حتى لو في يوم من الأيام، 'جوسين' ما عادت تحب 'رونغ زياو' مرة تانية، ما راح تحب أحد غيره!
«اهتمي بعيلتك.» بكلمة، مشيت بكسل. في قلبها، فيه أشياء أهم.
راحت بتمشي لوحدها، وقبل ما تدري، 'جوسين' راحت للنهر. وقفت وناظرت النهر النحيف، وحست إن قلبها زي النهر ده، متلخبط ومش واضح.
في قلبها، هل صحيح إنها ما عندها أي مشاعر لـ'رونغ زياو'؟ كيف يصير؟ بعد كل ده، حبيتها لسنين كتير، بس مو سهل تنسى الأذى اللي سببه 'رونغ زياو'.
شوّي، حست إنها تمشي على كوبري خشبي. بالرغم من إن كلام 'شين ياو' الداخلي شرح براءتها وشرح بعض سوء الفهم لـ'رونغ زياو'، بس ما كانت تبغى تسامح بسهولة.
بتقكر وبتقكر، عيونها فجأة اتشوشت، مسحت وجهها من ورا، كله دموع باردة.
«'جوسين'، لا تبكي.» 'رونغ زياو'، اللي كان يتبعها من قريب، لاحظ و'جوسين' قامت على طول. حضن 'جوسين' في حضنه، خايف إن 'جوسين' ترمي نفسها في النهر لو ما عرفت تفكر.
كان يبغى يسيب 'جوسين' لوحدها، بس ما قدر يمسك نفسه من القلق، فتبعها طول الطريق عشان يشوفها ترفض 'أو تانغ شين'، وأخيرًا جات هنا عشان تشوفها ترفض. قلبه كان فرحان طبيعي، بس ما أدري ليش، ما كان فرحان مرة.
«فلتني!» 'جوسين' فجأة طلع فيها كره عظيم بعد ما خافت. طول الوقت، تعذيبها وألمها كان منها هي بنفسها. بدل ما تنجبر هنا لوحدها، الأحسن تنهي كل شي وتقطع هالحب اللي محسوم عليه!
«'رونغ زياو'، أكرهك، وما أبغى أشوفك مرة تانية في حياتي! اطلع من هنا!» صرخت كلمة تقطع القلب، اللي خوفت 'رونغ زياو'، وأيديه ارتخت لا إراديًا، و'جوسين' كمان استغلت الفرصة وابعدت عنّه.
«'جوسين'، لا تسوي كذا. اهدي.» بالرغم من إن ألمه زي الالتواء، 'رونغ زياو' حاول بكل جهده يهدي غضب 'جوسين' ويحاول يطمنها.
بس أول ما اقترب منها، 'جوسين' رجعت خطوة لورا، وكانوا محافظين على مسافة قريبة طول الوقت.
أخيرًا، 'جوسين' ما عادت تبغى تحافظ على هالفرق الصعب، وراحت متعثرة. في هاللحظة، شخصية اندفعت، بس 'جوسين' ما انتبهت، بس 'رونغ زياو' اللي وراها قدر يشوفها كويس. كانت 'شين ياو' بيدها سكين!
انشدّ قلبه، خطوتين ثلاثة لقدّام، دفع 'جوسين' لورا، والسكين في عيون البنات المتفاجئة، انغرست في جسد 'رونغ زياو'.
«لا --» صاحت 'جوسين' بخوف، اتجمدت في مكانها، وقرب 'رونغ زياو' 'شين ياو' مسكت على طول جسد الرجل اللي كان يطيح، «'رونغ زياو'، آسفة، ما كنت أقصد، ما أبغى أقتلك...»
«'شين ياو'، تعتقدين إنك لو جرحتي 'جوسين' اليوم، راح أكون بخير؟» 'رونغ زياو' رسم ابتسامة.
'شين ياو' خافت للدرجة إنها بتموت، وأيديه ترتعش عشان تسكر جرح 'رونغ زياو'، بس بسرعة اتملّت بالدم. «مو ممكن تحبني بجد؟ 'رونغ زياو'، أحبك، أحبك مرة.»
«الحب يجي غصب.» 'رونغ زياو' ابتسم بمرارة، وبعدين ما كان يبغى يتكلم مع 'شين ياو'. ناظر 'جوسين'، وما كان يبغى يضيّعها في آخر فترة من حياته.
'جوسين' ردت على طول، اندفعت عشان تبعد 'شين ياو' المندفنة، ناظرت المظهر الضعيف لـ'رونغ زياو'، وبكت. «'رونغ زياو'، لا تموت، لا تتركني، 'رونغ زياو'...» قالت، واتصلت بـ120، وما كانت تبغى تضيّع دقيقة، خايفة إن 'رونغ زياو' يموت في هالدقيقة. مع الكلمات الهشة، أظهرت نوع من القوة، وشقّت فستانها عشان تسكر الجرح بقوة وتأخر الدم، وبعدين ناظرت الرجل مرة تانية. 'رونغ زياو' ناظرها قوية كذا وابتسم بفخر.
«مو هي الكوي اللي أحبها، بجد قوية...»
«لا تتكلم لسه، خليه ينجرح، وحافظ على قوتك.» 'جوسين' حاولت بكل جهدها تتحكم بضعفها وانحنت وباست شفايف بعض الشاحبة.
شوّي، بعد ما سمعت صوت الإسعاف، 'جوسين' تنفّست الصعداء وشبكت يد 'رونغ زياو'، و'رونغ زياو' أظهر طاعة عظيمة وسمع أوامر 'جوسين'.