الفصل 29 يجب أن تدع موجوسين تموت غير راضية، أليس كذلك؟
« ليه، دلوقتي فهمت إني كنت معطي قلبي لناس تانية وندمان؟ » لي هاو حب يهدي الجو وقال بمزاح.
بس لما رونغ زايشياو سمع الكلام ده، كانه قطة شعرها واقف من الخوف، ورفض فورًا. « لي هاو، ما تتكلمش كلام فارغ، أنا أحبها؟ مستحيل! يا لهوي، دي أجدع نكتة سمعتها في حياتي! »
« أومال ليه بتشرب وبتخلي شكلك كده ولا بني آدم ولا عفريت! » لي هاو مش فاهم، الراجل ده لسه ما فهمش مشاعره، ولا هو ديك ميت بينكر وبس، وقاعد يضايقه.
« أنا مبسوط، أنت ما تفهمش، بقالي كتير أوي ما حسيتش بالسعادة دي! » مع إن لسانه بيقول كده، بس وش رونغ زايشياو ما فيهوش أي علامة من السعادة، مكشر، وشكله كله عبوس.
لي هاو شاف إن الموضوع ممتع، « بتقول إنك مش بتحبها، طب ليه مكشر؟ أنا لسه فاكر، إمبارح بالليل، قلت... »
« إيه اللي قلته إمبارح بالليل؟ » كلام لي هاو خلا رونغ زايشياو يهتم. هو تقريبًا فاكر إنه شاف تشياو شين إمبارح، و... فجأة بص لوش لي هاو الشرير. خمن إنه ممكن يكون عمل حاجة غبية، وكان مكسوف شوية في اللحظة دي.
« لي هاو، أحذرك، ما تتكلمش كلام فارغ! »
« أوه، هو أنا بتكلم كلام فارغ في إيه؟ إنك ما عندكش حبيبة، وهتستعمل أخوك الحلو في الموضوع؟ » لي هاو بيضايقه بهدوء، بس في الحقيقة كان عايز رونغ زايشياو ينسى وجعه مؤقتًا.
ويا سلام، رونغ زايشياو اتعصب وضربه بوكسية. لي هاو ما كانش أو تانغشن في الروايات، اتصرف بسرعة ومسك قبضة رونغ زايشياو وابتسم، « ليه، دلوقتي عايز تقتلني؟ »
الاتنين قالوا، أنت تضرب وأنا أضرب، وفي النهاية، تعبوا ولهثوا ووقعوا على السرير.
« خلاص، عندي شغل لازم أعمله، وما ينفعش أكمل لعب معاك هنا! » لي هاو كان عايز يرجع للشغل لما شاف إنه حقق هدفه. ما رفضش، بس كان فيه حاجة كبيرة مستنياه عشان يحلها.
« لا، ما تمشيش لسه. » رونغ زايشياو مسكه وقال، « اشرب معايا كمان كاسة. »
لي هاو رفع حواجبه. ما توقعش إن رونغ زايشياو مصمم كده. بدل كده، افتكر هوية تشياو شين وجاته فكرة. « نشرب إيه، أنت عارف شغلي إيه؟ »
رونغ زايشياو ما كانش مهتم، فما اتكلمش، بس لي هاو كمل، « أنت عارف إن خصمنا هيروح يشتري شركة مو في اليومين اللي فاتوا؟ »
« إيه؟ » لما سمع كلمة مو شي، رونغ زايشياو نط مرة واحدة. « هيشتري مو شي؟ »
لما لي هاو شاف إنه حقق هدفه، قال كل التفاصيل. عيلة مو كانت بتنهار يوم بعد يوم، بس على الأقل كانت قوية هنا. طبيعي، ناس كتير كانت بتطمع فيها وعايزة تستغل الأزمة دي عشان تضم عيلة مو وتكبر!.
بعد ما سمع شرح لي هاو، رونغ زايشياو كشر. « حتى لو أنا ما بحبش تشياو شين تاني، تشياو شين برضه هي مراتي. صناعة عيلة مو، مستحيل أسمح إنها تروح في إيدين ناس تانية! »
من ناحية، لي هاو فرحان إن زايشياو رجع يشد حيله، ومن ناحية تانية، حس إن رونغ زايشياو عنده مشاعر قوية. مع إنه كان عمال يقول قد إيه هو بيكره تشياو شين لما كان صاحي، اللي جاب سيرته في اللحظة دي هو اسم تشياو شين، مش شين ياو اللي كانت فاقدة الوعي في المستشفى. بس إمتى رونغ زايشياو هيفهم مشاعره أو يعترف بيها؟
بعد كده، رونغ زايشياو حارب بشجاعة مع خصومه على طول، وفي النهاية كان أحسن وكسب أسهم مو كلها. طبيعي، فيه أسباب تانية لأنه صهر مو، بس أكتر حاجة، هو اعتمد على قوة رونغ زايشياو.
في ليلة واحدة، مو داد شكله كبر عشر سنين، وشعره أبيض. كان عايز يشوف رونغ زايشياو، عشان رونغ زايشياو يحط حصان مو على وش شين ياو، بس رونغ زايشياو رفضهم كلهم. مع إن الحادثة دي عملت كلام كتير في الشارع، بيقولوا إن رونغ زايشياو قاسي، قلبه بارد وما عندوش رحمة، بس عيلة رونغ، اللي معاها فلوس كتير، سيطرت على الموضوع بسرعة، وما حدش قدر يرفض أساليب رونغ زايشياو الحازمة!.
الخبر إن عيلة رونغ ضمت عيلة مو عرفوه قريبًا. لما أو تانغشن شاف الخبر ده، ما قدرش إلا إنه يقرف. راح على طول لرونغ زايشياو. بس اللي ما كانش متوقعه، إن رونغ زايشياو اختار يشوفه بدل ما يطرده.
« رونغ زايشياو، لازم تخلي جوسين تموت زعلانة؟ أول حاجة أمها، بعدين رماد أمها. دلوقتي، مش هتسيب عيلة مو في حالها؟ » كلام أو تانغشن ما كانش عنده رحمة، وده خلى وش رونغ زايشياو يبرد فجأة.
« أنت إيه أهليتك عشان تسألني؟ » رونغ زايشياو ما بيحبش حد يستفزه. غير كده، هو ما بيحبش الشخص ده اللي كان قريب أوي من جوسين إنه يتهمه. عينيه كلها برود. « أو تانغشن، مش دورك إنك تهتم باللي بعمله. غير كده، هل جوسين فاكرة إن كل حاجة هتخلص لما تموت؟ لا، مش هتخلص! حتى لو ماتت، مش هخليها ترتاح! »
لما الجملة الأخيرة طلعت بهدوء، أو تانغشن ما قدرش إلا إنه يرتعش من الخوف. لما قال الجملة دي، رونغ زايشياو ما كانش عايز يبقى وحيد على الإطلاق، لكنه كان شيطان من الجحيم.