الفصل 40 موجوسين، أنت أهم شيء بالنسبة لي
الجو حلو أوي، فخلّى رونج زايكسياو يفتح شباك أوضة المستشفى، و يخلي شمس الصبح تدخل. بعدين قعد بهدوء جنب السرير و بصّ برقة على جوسين، اللي كانت لسة نايمة.
بعد شوية، جوسين فركت عينيها النعسانة و صحيت. و في نفس الوقت، قابلت عين رونج زايكسياو، فابتسمت بحرج: «ليه، لسة ماشبعتش؟»
«أيوة، خالص ماشبعتش.» رونج زايكسياو هز راسه بصدق، و بمنتهى السهولة مال طبق شوربة سمك القد اللي جابوه من البيت على الطاولة. «تعالي بسرعة، اشربيها و هي سخنة.»
جوسين قعدت ببطء و بصت له و هي بتعمل نفسها زعلانة. «ماليش لازمة، ليه بتتعب نفسك عشان تعمل الحاجات دي عشاني؟»
رونج زايكسياو تجاهل الكلام و بحرص خد معلقة وحطها في بوق جوسين، زي ما بيعملوا مع العيال الصغيرين: «خليكي كويسة، افتحي بوقك. ازاي هتبقي مراتي لو مابقتيش أحسن قريب؟»
جوسين شربت بطاعة، و عينيها مليانة ابتسامات.
في الوقت ده، الدكتور دخل و وشه فرحان و حط ايده ورا ضهره: «يا مستر رونج، من الملاحظة في الأيام اللي فاتت، الآنسة مو اتحسنت أوي و ممكن تخرج من المستشفى قريب.»
بعد ما سمع الكلام ده، رونج زايكسياو مسك إيد جوسين بحماس: «ده عظيم، هنقدر نخرج من المستشفى عشان فرح قريب.» و بما إن دم جوسين في جسمه، يبدو إنهم بقوا خطوة أقرب، و حتى مشاعرهم بتختلط ببعضها.
تشاو شين بصت على وش رونج زايكسياو و افتكرت كل أنواع التجارب من البداية. كان صعب أوي إنهم يحصلوا على النتائج الحالية، و عينيها احمرت.
رونج زايكسياو فهم أفكارها، خدها بهدوء في حضنه، و مسح على شعرها، و قال بثبات: «ماتقلقيش، مش هخليكي تعاني تاني.»
بسبب التحضيرات اللي قبل كده، الفرح اتحط بسرعة في جدول الأعمال.
في يوم الفرح، لما موسيقى الزفة اشتغلت، كل الأنوار اتجمعت على جسم جوسين، اللي خلى فستان الفرح الأبيض بتاعها أقدس. كلهم اتشدوا بيها و فجأة شافوا الجنيات على الأرض.
جوسين لون بشرتها أحسن بكتير، و وشها الأبيض محمر شوية، اللي ضاف شوية لعب و جمال على الطبع الرقيق الأصلي. رونج زايكسياو مسك إيدها و حلف قدام القسيس: «أنا رونج زايكسياو، موافق أتزوج مو جوسين، و بحبها سواء ولدت مريضة أو متت، فقيرة أو غنية، و عمري ما هسيبها.»
جوسين بصت له بفرح و قالت نفس القسم. هي عرفت أد إيه عانوا عشان يقولوا الجملة دي. و بما إنهم يقدروا يعدوا بعض في الكنيسة، مش هيبقى فيه ندم بقية حياتهم.
عدت كام يوم، و أخيراً الكل كان مشغول بالأمور اللي بتيجي بعد الفرح، فقدروا يقضوا وقت على الكنبة.
رونج زايكسياو لمس شعر جوسين و قال بكسل: «فيه أي حاجة عايزة تعمليها؟»
«أيوة، أتزوجك!» جوسين بلت شفايفها و ابتسمت.
«هاها، فيه حاجة تانية؟» رونج زايكسياو قرص وشها بمنتهى السهولة.
جوسين مالت براسها و فكرت شوية، بعدين عينيها فجأة نورت: «ألف العالم، طول عمري بفكر في ده و أنا صغيرة.»
«طيب، قومي.»
«بتعمل إيه؟»
«هاخدك نلف العالم.»
نص سنة عدت، و معظم أوروبا خلاص خلصوا سفر فيها. جوسين حسّت إنها عايزة ترجع البيت شوية عشان ترتاح.
الطائرة اتأخرت كالعادة، و جوسين قعدت في أوضة الانتظار و حسّت إنها مش مرتاحة شوية.
رونج زايكسياو كان قلقان أوي. هي مأكلتش أي حاجة في المطعم. كان خايف إنها تعبانة من زمان، فصمم ياخدها على المستشفى الأول.
جوسين حسّت إنها كويسة و مابقتش عايزة تأخر الطيارة، فعملت نفسها بتضحك بسهولة و صممت إنها كويسة.
في الوقت ده، رونج زايكسياو ماقدرش عليها، فاضطر يمشي ورا مزاجها، لكن لما نزلت من الطيارة، تشاو شين أخدها رونج زايكسياو على المستشفى على طول.
بعد فحص دقيق، الدكتور قال لهم: «الآنسة مو حامل.»
رونج زايكسياو بص على جوسين بعدم تصديق، و صوته اترعش من الحماس: «جوسين، سمعتي؟ عندنا بيبي، عندنا بيبي!»
جوسين لمست بطنها من تحت، و هزت راسها جامد و همست لنفسها، «أيوة، البيبي بتاعنا.»
فجأة، رونج زايكسياو سكت، و الفرح اللي في عيونه اتحول لقلق. بص على الدكتور و قال بعصبية: «بس جوسين صحتها مش كويسة. خايف إنها ماتقدرش تتحمل.»
عيني جوسين طفوا، و كانت قلقانة لو هتقدر تستمر لحد ما البيبي يتولد.
«وإلا، مانبقاش عايزين الطفل ده.» بعد شوية صراع داخلي، رونج زايكسياو قال أخيراً: «على أي حال، جوسين، أنتِ أهم حاجة بالنسبة لي.»
«بس ده طفلنا احنا الاتنين، و هو شاهد على حبنا، و بما إنه جه، مانصحش إننا نستسلم.» و جوسين بتتكلم، صوتها اتخنق. على كل حال، هي خلاص خسرت طفل قبل كده، و الطفل التاني ده، هي بجد عايزة تحافظ عليه. الطفل الأول هو ألمهم، و التاني هو فعلاً بلورة سعادتهم. هي مؤمنة إن الطفل ده هيبقى عنده مستقبل مشرق و حر!
الدكتور في الآخر انضم للكلام: «سواء هتقدروا تحافظوا على الطفل ده أو لأ، لازم تعرفوا بعد فحص محدد. مش لازم تقلقوا الأول.»
نص يوم عدى، و رونج زايكسياو و تشاو شين استنوا النتيجة في أوضة المستشفى، كأنهم عاشوا نص قرن.
أخيراً، الدكتور دخل بتقرير الفحص و أعلن بفرح: «سكر الدم بتاع الآنسة مو طبيعي، و مافيش مشكلة إنها تجيب بيبي، المهم تدفعوا انتباه أكتر في الأيام العادية.»
بعد ما سمع الكلام ده، رونج زايكسياو لف و حضن تشاو شين على سرير المستشفى و قال بحماس: «حلو إننا عندنا بيبي. أنا بحبك يا تشاو شين.»
جوسين سندت راسها على كتفه و مسحت الدموع اللي في عينيها. «أنا بحبك أنت كمان.»