الفصل 6 ألا تفهمين الناس
لما رجعت البيت، جوزين طاحت على السرير. كانت مستعجلة طول اليوم. لما ركضت هنا وهناك، قلبها كان تعبان مرة. بعدين، علقت في المطر وجسمها كان مرة ضعيف.
غمضت عيونها شوي وحاولت تقاوم اللخبطة في مخها، بس بعد شوي، استسلمت. بس كانت تبغى تتحسن بسرعة.
فجأة وهي في حالة ذهول، حسّت بقوة عنيفة ترفعها، وبعدين صوت مألوف طلع من بعيد، بس ما كان عندها قوة تسمع وش يقول الصوت. أخيرًا، ضربها شي قوي، وبدأت ترجع لوعيها تدريجيًا، بس لما فتحت عيونها، عرفت إن وضعها مرة سيء.
في هالوقت، ما كانت على السرير الكبير الناعم، بس كانت منسدحة على بسطة في الشارع. الضربة اللي صارت قبل شوي، شكلها كانت لما انرمت على الجدار. قدامها، رونغ زايشياو واقف فوقها ويطالع فيها كأنها جماد، ما يطالع في عيون الناس، لأن شكله كان بارد مرة.
"خلاص تمثيل؟" رونغ زايشياو قالها ببرود.
"إيش؟" عيون جوزين لسه ملخبطة شوي.
"أوه." رونغ زايشياو سخر، "لسه قاعدة تمثلي؟ جوزين، جد ناسية هويتك! هل جد تعتبري نفسك مرة زوجة رونغ جيا؟"
"لا..." جوزين قالتها بضعف. "ما... ما سويت..."
"بما إن ما فيه، روحي اطبخي. ليش، تبغيني أجي وأناديك مرة ومرتين؟" رونغ زايشياو قالها وهو يطالع في جوزين بسخرية.
"لا، ماني كويسة اليوم." جوزين فهمت وشرحت بسرعة. أتمنى رونغ زايشياو يتسامح اليوم.
بس رونغ زايشياو غلط وفهم إنها تعدت حدودها وابتسم بسرعة. "جوزين، جد تحسبي إني معطيك وجه؟"
"لا، مو كذا..." جوزين شكلها ما عندها غير هالكلمتين تقولها، بس شافت إن رونغ زايشياو مصمم تخليها تطبخ اليوم، فـ اضطرت تستسلم. "بس أبغى أرتاح. بروح الحين."
وهي تتكلم، قامت من الأرض وتجنبت رونغ زايشياو، كأنها ما تبغى تستفز رونغ زايشياو زيادة. وجه رونغ زايشياو أخيرًا ارتاح، وحست بشعور غريب في قلبها لما فكرت في وجه جوزين الشاحب.
جوزين راحت للمطبخ، تختار خضار وتقطعها. كل حركة كانت بطيئة وصعبة، بس حاولت بكل جهدها وما تبغى رونغ زايشياو يلاقي فيها عيب. بس، لما كانت تقلي، فجأة كبت الزيت من القدر وكبته على النار. النار طلعت صوت، وهي تفادتها وانبلعت فيها.
كيف وحدة ما تحب الجمال؟ طفت النار بسرعة، راحت للحمام، طالعت في نفسها في المراية، وما في أي ملامح إنسانية. بعد شوي مسحت وجهها وشعرها بمنشفة، وقلبها مليان ضيق ما ينوصف. بس الضيق هو الضيق، وما تقدر تساعد نفسها وتطبخ الأكل. أجبرت نفسها ورجعت للمطبخ.
أخيرًا، لما الأكل جهز، طلعت الأكل وحطته، وبعدين نادت رونغ زايشياو عشان يجي. لأنها كانت مختفية، رونغ زايشياو ما انتبه لشعرها المحروق لين أخيرًا جلس على الطاولة، وشاف جوزين تلف للناحية الثانية كأنها تخفي شي.
"لفي وجهك!" أمرها بغصب. مو عاجبه جوزين تخفي شي. فيه شي ثاني لجوزين ما يملكه الحين؟ يا سلام!
"يا أخي." جوزين لسه عندها شوية أمل في قلبها. في النهاية، هي لسه بنت وما تبغى أي أحد يشوف شكلها القبيح، خصوصًا هذا الشخص اللي يسمح لـ البومة بالذبح.
"ما تفهمين؟" رونغ زايشياو نزل الملاعق، ونبرة صوته كانت قوية مرة. "قلت لك لفي وجهك!"
جوزين ما كان عندها خيار غير الاستسلام. لفت شوي وبينت شعرها المحروق.
رونغ زايشياو طالع فيه، وعيونه مليانة رفض. "ليش، مو راضية تطبخي لي؟"
"لا، ما سويت." جوزين دافعت بسرعة، "بس بسبب الإهمال..."
"هم! مو لأنك تبغي تعصيني؟ بهالطريقة المقرفة!" رونغ زايشياو بالفعل حكم على جوزين في قلبه، والحين جوزين ما تقدر تناقش.
"إذا تبغي تقصي شعرك، ليش ما تحرقي نفسك؟" كل ما طالع رونغ زايشياو في جوزين اللي ما عندها إلا كلمة نو نو، كل ما زاد اشمئزازه. "مقرف!"
لما سمعت إنها تهان من الشخص اللي تحبه دايمًا، جوزين قبضت يدها ودارت المكان المحروق. خفضت عيونها، وما تدري قد إيش الألم، بس رونغ زايشياو ما يقدر يشوف ولا يفهم كل هذا!
"أقلعي! أقلعي من هنا، ولا تأثري على شهيتي!" رونغ زايشياو ما يبغى يضيع وقت مع جوزين زيادة، فأعطى الأمر. جوزين سمعت وهربت براحة.
ورونغ زايشياو يمضغ عشاءه ببطء.
رجعت في الغرفة، جوزين طاحت على السرير وكتمت دموعها. قبل شوي، كلام رونغ زايشياو انغرس في قلبها زي الإبر، بس هي كمان عرفت إنها مهما شرحت، رونغ زايشياو ما راح يسمع، وراح بس يعاملها كـ كذابة. في الصين الجديدة لرونغ زايشياو، صورتها صارت ثابتة، وهي، المرأة الوقحة اللي تستغل الناس!