الفصل 13 هل طلبت كل هذا؟
عشان بريدجيت كانت بتعيط في الأوضة، رون زايكسياو كان متضايق أوي. أخيراً، مقدرش يستحمل، ونده على الخادم.
"روح شوفلي طريقة عشان تسكت البت دي!" رون زايكسياو أمر، "لو مقدرتش تسكتها، روح إعمل حسابك على مرتبك!"
الخادم عرقان، ووافق بسرعة إنه يروح ويخلص. وقف على الباب وفكر شوية. نده على اتنين مساعدين وراحوا للأوضة الضلمة اللي فيها جوسين.
جوسين سمعت صوت عند الباب وفكرت فيه أمل، بس لما الباب اتفتح، كان تلاتة رجالة شكلهم يخوف.
"إيه اللي هتعملوه؟" جوسين خافت ورجعت خطوتين لورا.
"مش هنعمل حاجة." الخادم اللي رون زايكسياو ناداه ابتسم بخبث، وبعدين طلب من الراجلين التانيين يسيطروا على جوسين.
جوسين قاومت جامد، بس هي واحدة بس في الآخر، ست ضعيفة، وخلص الموضوع بسرعة والاتنين سيطروا عليها.
الخادم بص على نظرة جوسين الشرسة، وتضايق شوية، وقال، "يا آنسة مو، إيه رأيك إني بعمل إيه؟ جوزي شايف إنك بتعملي دوشة كتير. جينا بس عشان نطلب منك الهدوء. يبقى ليه كل ده! يا آنسة مو، أحسنلك متوجعيش راسك!"
بعد كده، مديش جوسين فرصة تتكلم. سيطر على دراعها بحبل، وبعدين سد بوقها بقطعة قماش. التلاتة رجالة بصوا على جوسين بنظرات مش كويسة وخرجوا.
دلوقتي جوسين مقدرش تطلع صوت، وحتى عندها شوية مشاكل في الحركة، وده بيخلي قلبها يأس أكتر. ياما، أعمل إيه؟
في الأيام اللي جاية، جوسين عاشت في الضلمة. غير الأكل والأنشطة الجسدية الضرورية، معندهاش حرية في الحياة. مش بس كده، بس كمان كانت بتسلم جسمها لرون زايكسياو كل يوم، ودي كانت أصعب لحظة في يومها.
أخيراً، في يوم، لما رون زايكسياو وقف، جوسين سألت، "رون زايكسياو، إيه أنا في نظرك؟"
رون زايكسياو اتفاجأ. كل مرة قبل كده، جوسين كانت بتتوسل عشان تنقذ أمها. على غير المتوقع، أخيراً غيرت الموضوع. حس إنه ممتع شوية، بس كان في خبث أكتر.
"إيه رأيك؟" سأل.
"أنا؟" وش جوسين الشاحب والضعيف ظهرت عليه حزن. "أنا في وضع، أنا خايفة إني أكون عبدة اسمك! كل يوم، غير إنك تطلع اللي جواك، مش لازم تعمل حاجة، متفكرش..."
"لا، انتي غلطانة!" رون زايكسياو قاطعها، بنظرة ازدراء خاصة في عينيه. "جوسين، بصي على نفسك كده. فكرك إنك تستحقي تكوني جارية جنس؟"
جوسين اتجرحت وبدأت تتنفس أسرع. مكنتش عارفة إيه هي، بس تقدر تفكر إيه شكل البني آدم اللي محبوس في الضلمة ومفيش مستقبل! خايفة إني حتى محسوبة بني آدمة! مش كفاية إن مصيرها مأساوي؟ في الحياة دي، هتعيش لحد إمتى وهي بتهان من الراجل ده؟!
"أيوة، أنا ما أستاهلش." بتحاول تهدأ نفسها، ابتسمت بحزن. "بس مين اللي خلاني بقيت الشبح ده! رون زايكسياو، انت بتخالف القانون!"
"با!" لما سمع الجملة دي، رون زايكسياو ضرب جوسين بدون رحمة، والحركة اللي وقفت رجعت تاني. "جوسين، أنا مدتك وش!؟ ليه، عايزة تشتكيني؟ أنا بقولك، انتي اللي جبتيه لنفسك!"
"لا! لا!" معرفش منين جت الشجاعة دي. صوت جوسين الضعيف أجبره إنه يقول كلمة.
"ليه، عايزة تقاومي؟" رون زايكسياو سخر وسرع حركاته تحتها. تأثير جسمه خلي جوسين مقدرتش تتكلم تاني، بس الدموع منعتها إنها تنزل. خدودها لسه بتوجعها، بس لا إرادياً بتردد حركة رون زايكسياو. حست بالإهانة لما فكرت في ده.
هي اللي طلبت كل ده؟
لا! لا! هي عايزة تقاوم، عايزة تتخانق، بس الجسم معندوش قوة، أو ممكن نقول، الجسم خان إرادتها، بس بيهتم، بس بيهتم إنه يتحمل الفرح مع الراجل ده!
يا! دي حبها البائس! كانت تتمنى مكنتش وقعت في حب الشخص ده! لا!
الوعي بدأ يضعف تدريجياً، وأخيراً، فقدت الوعي، واتغمى عليها، ورون زايكسياو كمان خلص آخر حركة وانسحب مبسوط. كان عايز يقول شوية كلمات ساخرة كمان، بس لما شاف جوسين نايمة هناك زي الميتة، قلبه لمسها بطريقة غير مفهومة. أخيراً، بدون ما يحس غطى جوسين بغطا خفيف جنبه.
لا! إيه اللي هو لسه عامله! بمجرد ما حركة إيده وقفت، أدرك إنه في حالة غير طبيعية وبص على وش جوسين الشاحب واللي ملوش لون وهي مغمى عليها، وضيّق عينيه. البت دي!
هل هو بيخلي البومة تقع في فخ البت دي؟!
هم! سخيف!
كأنه بيفكر في حاجة سخيفة، رفع شفايفه الرفيعة برفق، وبعدين مزّق الغطا بإيد واحدة، وكشف جسم جوسين الرفيع في الهوا، ومشي بسرعة.