الفصل 15 (جائزة)
"أنتِ بخير يا إيزيكل؟" سألتُ إيزيكل. كنتُ عند الكاشير في محل جوزيفينا.
لحد دلوقتي، مش مستعدة أتكلم مع مانويل تاني.
فيه أسباب كتير تخليني مش قادرة أواجهه. خايفة من اللي ممكن يحصل. خايفة أخاطر بقلبي تاني.
إيزيكل كان مصدوم، وغرقان في التفكير.
"ولا حاجة."
تهرب.
حطيت كوباية القهوة على جنب، وقولتله. بصلي بحنية.
"أنا شايف إن عندك مشكلة."
جبهته عبست. عارفة إنه مشغول. خصوصًا إنه بيبهر أبوه.
بهدل شعري. اتخضيت عشان شعري اتبهدل.
"ولا حاجة."
"مارحتش باتانجاس؟ أنا آسفة هنا. كنت في بار امبارح بالليل."
ابتسم وبصلي كتير قوي.
"ده بيخليني أحبك أكتر وأكتر. براحة! هخطفك من أخويا."
سخرت، وقلبت عيني. هو شاطر في كده. بيهدي أعصابي على طول.
فشل مانويل إنه يظهر مش هيخرج من دماغي برضه. متوترة.
إيزيكل مشي، وسابني مع الأكل اللي كنت عايزاه أوي.
وأنا باكل فيه على الكاونتر، الباب اتفتح، وجوزيفينا دخل.
"ياااه! يومك كان إيه، يا جميلة؟"
لقيته لطيف وهو بيستخدم لهجته الإيلونجو. كأنه ناعم في الودن. ضحكت.
"كله تمام، يا وسيم! يا جميلة، قصدي!"
حط الورد في الحاوية.
"إيه ده؟ حد اشتراه؟"
"أهو! هتوصليه إنتِ!" أداني ورقة.
"ده عنوان الفندق. الدور الـ30، أوضة اتنين صفر تسعة!"
"أجرة الموهبة بتاعتي غالية، يا عزيزي. عارفة إني هاعمل أسورة هنا وكاشير. دلوقتي أنا فتاة توصيل."
"تسي! ده عظيم! لو مش عايزاني أطردك من بيتي وأبعتك لـ إيزيكل!"
"أيوة! يلا! بهزر بس."
ودلوقتي أنا في الفندق.
ماسكة سلة الورد الكبيرة. لسه محتاجة مساعدة عشان أشيلها.
في القاعة الأنيقة بتاعة الفندق، حد لاحظني على طول.
"الآنسة أورورا، صح؟"
"أه، صح."
"من هنا، يا مدام."
رفعت حواجبي عشان هي عارفياني، ومستنياني. حتى أخدت سلة الورد وجابتها.
راحت موصلاني للدور الصح، وأمام أوضة اتنين، صفر، تسعة.
لسه مترددة أخبط عليها، ولا أسيبها بره.
"أمم، آنسة، ينفع أدخل؟"
ابتسمت وهزت راسها.
"طبعًا، يا مدام. رئيسي عايزك."
أوه؟
"أه، تفضلي. شكرًا!"
ابتسمت، ومشت. أخدت نفس عميق، وخبطت على الباب.
حبة حبة، بفتحه. بجهز الابتسامة اللي بتدوب.
"هاي! توصيل! ورد من-"
اتصدمت.
حبة حبة، الابتسامة اللي على وشي اختفت، وصدرى بدأ يقرقع بتوتر.
جريت بسرعة على الورد، وكنت خلاص همشي، بس هو شد إيدي.
"مانويل!" شهقت.
مسكت صدره.
"ما ردتيش عليا،" قال بنبرة خشنة، وهو بيقربني أكتر.
نفسه اللي ريحته حلوة ضربني. حاولت أزقه، بس مفيش فايدة.
عايزة أتخلص من التوتر ده كله. اللعنة!
"طلبت ورد؟"
هز راسه، ولعق شفايفه.
"أيوة. عشان أشوفك."
وطيت، بس هو شد فكي.
"م-مانويل."
"أيوة يا أورورا؟"
غمضت عيني جامد.
"أخبار خطيبتك إيه؟"
وشه بقى جدّي.
"معنديش خطيبة، يا أورورا."
"مش كلوي-"
"أنا عارف اللي عملته."
سكت، وغمض عينه. اتسند على الحيطة.
"كنت حاسس بالذنب أوي على اللي عملته معاكي."
همس. قلبي بدأ يدوب. بصيت في عينيه تاني.
لمس وشي.
"مكنش المفروض أرفض الست اللي حبيتها بس."
بلعت ريقي، وحرف عينى حسيت إنه سخن.
شهق.
"أنا هنا عشان أعتذر. أنا هنا عشان عايزك ترجعي."
اللعنة.
"عايزك ترجعي، يا أورورا بتاعتي،" حط جبهته على جبهتي.
شفايفي اللي بتعيط اترعشت.
"م-مانويل."
"بحبك. بحبك أوي."
الفرحة طلعت في صدري. زقيته، ورميت نفسي عليه. باسني.
كأنه كنا على الكنبة في غمضة عين. قبل ما نوصل لهناك، سمعت الباب بيتقفل بالمفتاح.
شفايفي كادت تتنمّل لما باسني. بس كل اللي عمله إنه قطع التي شيرت الخفيف بتاعي.
"مانويل!"
شكله مسمعش حاجة. عشان رفع جيبى بعنف، وشد بنطلوني.
"افردي رجليكي،" قال وهو بيلهث.
"هاه؟"
غمض عينه جامد، وتجمدت، وهو بيفرد رجلي على كتفه.
"افتحي أكتر، يا أورورا!"
غمضت عيني بس لما حسيت بشفايفه على أنوثتي.
اتكسفت، وعيني وسعت.
"م-مانويل."
طعم جسدي، ولعقته. لسانه راح على جلدي.
شكلي اتجننت.
حسيت بألم ومعاناة كتير أوي.
اتصدمت باللي شوفته لما دخل أنوثتي.
كبير أوي. أوسع من معصمي.
"آه! م-مانويل! أرجوك، براحة."
حسيت بألم، بس هو مسمعش حاجة. عيني كادت تتقلب لما دخلني في النهاية.
إيدي كانت قريبة أوي من طرفي الكنبة. سمعت الكنبة على الأرض.
صدري طالع نازل، وقادرة أشوف إزاي هو بيدخل ويخرج مني.
"آه! آه! مانويل!"
هو بس اتنهد، وشّد شعري عشان يبوسني.
"آه! مانويل! أوه!"
"عاجبك، ه-هاه؟" قال.
هزيت راسي.
"ي-يوه، أوه!"
معنديش أي ندم في اليوم ده. مفيش يوم مبنكونش مع بعض.
اليوم اللي كنا مع بعض، إيزيكل كان بيتجنبني.
ببص على محل جوزيفينا، عشان حاسة بالذنب.
ابتسمت للموبايل اللي اداني إياه، خصوصًا على خلفية موبايلنا.
كنا عريانين تحت البطانية، وكنت نايمة. مفيش يوم بيعدي وهو مبيطالبنيش.
رجعت لمزاجي لما الباب بتاع المحل اتفتح.
ست في فستان أسود. عينيها غامقة.
وقفت بشجاعة وواجهتها. عايزة أديها بالقلم.
مكنتش مستعدة لسه لما رمت التلات صور في وشي. وقعت على الكاونتر.
صور لـ مانويل وأنا مع بعض.
أخدتها.
"همم. ممكن تكوني مصورة."
سخرت وأشارت عليا.
"من وقتها لحد دلوقتي، إنتِ جرئية! إنتِ يائسة كده؟"
دمي غلي.
دمعت.
"مانويل ملكي! هنتجوز!"
ضربت الكاونتر. خلاص بتغلي غضب.
"ليه مسمعتش كلامه، وسألتيه إذا كان هيتجوزك؟"
هي ضربت الكاونتر. هي خلاص بتغلي من الغضب.
"عندي طريقي! عار كبير لو متجوزناش بعض!"
"إنتِ يائسة كده؟" رديت عليها.
سكتت.
هزيت راسي، وضحكت.
"عارفة. مكنتش أعرف إنك مهووسة بالرجالة كده. خايفة تخلصي. لو عايزاه، هو ليكي! عشان أنا مش يائسة. أنا مش يائسة زيك. مش هاحمل من راجل تاني وأقنع مانويل إنه الأب! محاولة كويسة يا كلوي."
وشها اصفر.
"جربي تاني. مفيش سر هيفضل سر إلى الأبد."
ضربتني بالقلم! بس أنا ضربتها بالقلم على طول!
"ده عشان بتخوني مانويل!" صرخت فيها.
"هاقاضيكي!!" صرخت. "مش هتاخديه! هتشوفي!" حذرت.
قلبت عيني.
"حظ سعيد! أنا جاهزة!"
قفلت الباب جامد أوي.
"ده فظيع! كأنه فيلم."
اتصدمت لما سمعت صوت جوزيفينا ورايا.
"الحرارة بتاعتي راحت." ضحك.
"زي هوليوود؟" أنا اتكلمت معاه في سياق النكتة.
"أيوة! جائزة أوسكار!"