الفصل 10 (إخوة)
أصحى بدري عشان ما أشوفش حد. الليلة اللي فاتت، يا دوبك عرفت أنام في الأوضة. دلوقتي مشكلتي إزاي أتجنبهم هما الاثنين.
ده صعب أوي. ده اللي مش عايزاه يحصل. أنا ومانويل ما فيش أي تأكيد بينا. إيزيكل ده بتاع بنات. هو مخطوب. لازم أتجنبه. طول عمري بتجنبه عشان شايفاه إزاي بيلعب بمشاعر البنات.
إجازتهم في مانيلا خلصت، وهاهم رجعوا تاني.
شعري لسه مبلول لما خرجت من القصر. السواق كان عايز يوصلني، بس أنا رفضت.
"ياريت أقدر أساعدك يا أورورا. غالباً هأوقف في الترم التاني عشان هنروح مانيلا."
"هاه؟ ليه؟" قلت وأنا بنزل الكتاب اللي ماسكاه.
"أنا وأختي هنشتغل هناك الأول. هنا صعب. أنتي عارفة ما فيش رجالة في وسطنا. ما نعرفش حاجة عن الـ Hacienda، فما لناش دعوة بيها."
"هتوحشيني يا ماريبيل." كانوا أصحاب بقالهم سنين. الأميرة زعلانة.
انغمست في المدرسة والأنشطة. كمان ادونا بحث نعمله كمجموعة. طبعاً، ماريبيل وبرينسيس أعضائي.
خرجت من المدرسة الساعة أربعة. لهيت نفسي هناك، بكنس ودردشة مع المدرسات. لهيت نفسي لأني عارفة إني هأتفكر تاني في إني يتيمة تماماً لما أرجع القصر.
أخدت نفس عميق وكنت برة البوابة لما شفتي عربية معروفة.
ماريبيل وبرينسيس وقفوا جنبي. عينيه سحرتني.
"ده مانويل، مش كده؟" قالت ماريبيل بعدم تصديق.
غمضت عيني.
"أي-أيوة. عشان حاجة ضرورية، يا لهوي! أنا ماشية الأول. باي!" قبل ما يقدروا يقولوا أي حاجة، قربت من مانويل، اللي كان قاعد قدام عربيته.
لما قربت، بص على الزي بتاعي. كان جيبة كحلي غامق فيها فتحة على الجنب.
كان هادي ولسه شكله غضبان مني. الباب اتفتح، ودخلت على طول من غير ما أقول كلمة.
الفراشات اللي في بطني وضربات قلبي بيتسابقوا.
هو قفل حزام الأمان بتاعي. "خرجتي بدري ليه؟" سأل.
"مش المفروض توصلني."
"هاخدك. ما فيش حاجة غلط في ده."
"إزاي مش غلط وأنت ليك خطيبة؟ جاوبني بقى."
سكت، وشفتي إزاي وشه اسود. "إحنا كويسين، بس مش هنتجوز."
"هي تعرف؟" سألت.
"أنتِ بتغيري، يا أورورا؟" الطرف بتاع شفايفه طلع لفوق، فتهربت.
"أنا مش بغير. أنت عارف إني مش قوية كفاية عشان أتحبس في حاجة زي كده. بوسني لو عايز. افترض إنك شكلك كأننا في علاقة، يا مانويل. هل إحنا؟" ابتسمت بمرارة.
"أنا خسرت أهلي. أنا لوحدي. لو وقعت واتجرحت، محدش هيساعدني غيري أنا."
دموعي نزلت، وصوتي اترعش. غمضت عيني عشان أرجع الدموع.
وقف العربية على جنب فجأة. شهقت على اللي عمله.
"يا حبيبتي، بصي لي." صوته كان ناعم وأجش.
صدري ارتفع مع شهقات لا يمكن السيطرة عليها.
"أنا بظبط الأمور. أنا بعمل كل حاجة. بتحرك ببطء عشان ما أجرحش حد. عارف إنك ذكية كفاية. عشان كده مش بتحبيني عشان بتفكري."
هزيت راسي ومسحت الدموع اللي نزلت.
"استنيني. هتبقى كويسة قريب."
بلعت الكلاكيع اللي في حلقي عشان أخفف من مشاعري. "هستنى يا مانويل."
لما خرج م عربيته، انحنيت لتحت وشددت قبضتي على الشنطة. قبل ما مانويل يقدر يقرب، مشيت بسرعة ودخلت القصر.
ارتحت لما شفتي كلوي بتضحك وأمها جنبها. كلوي مالهاش أب كتير، أنا عارفة.
"أوه، أورورا! أنتِ في المكان الصح. بناكل سناك. تعالي!" قالت السيدة باتريشيا بلطف لي.
شفتي إيزيكل نازل من على السلم.
"لسه مليانة، ولسه ما لبستش."
"تمام، أورورا. أنا جبت كيكة،" قالت كلوي.
"أوه، إيزيكل! هتروح الـ Hacienda؟" سألت سينورا باتريشيا.
"أيوة، يا أمي. كل حاجة هتبقى كويسة لما نوصل لمانيلا."
"تمام، خلي بالك."
كلنا كنا هادين لما مانويل وصل. في نفس الوقت، إيزيكل خرج من الباب.
السيدة باتريشيا غمضت عينيها وبصت لي قبل ما تبص تاني. "آه! يلا نروح ناكل!"
قبل ما أمشي، ما فاتنيش ضحكة كلوي بتختفي وبتبص لمانويل. قالت حاجة لمانويل، اللي هز راسه قبل ما يمشي.
الليل جه، وكل الخادمات هنا شكلهم مشغول، فسألت رئيسة الخادمات.
"الأم فيلما، ايه اللي حصل؟"
"كويس إنك خرجتي. ده اللي السيدة أدته. البسيه. هتاكلوا عشاء بعدين في منطقة البسين."
"فيه احتفال؟"
"ما اعرفش. ما عندناش أكل. بيقولوا، يا مدام، كلوي عندها حاجة تقولها."
هزيت راسي وفتحت شنطة الورق. شفتي فستان بينك فاتح جواها.
ساعدتهم يحضروا الأول.
ياريت لو الجد والجدة هنا، أكيد هيبقوا مبسوطين.
كنت محرجة في الوقت اللي المساعدة بتمدحني فيه. الأم فيلما بتظبطني. "أنتِ ممكن تبقي ممثلة، يا أورورا. غير كده، بشرتك مثالية. جسمك حلو. ما تبانيش كأنك طالبة في أول سنة في الجامعة. هتعرفي تبقي موديل!"
مشطت شعري وأنا ماسكة المراية الصغيرة. بيحتفلوا بيا هنا في المطبخ!
"أهو! الرقبة والأكتاف لازم تبان. يمكن ده يخلي الأخوين يحبوكي!"
عيني وسعت، وضحكت. "ل-لا، أوه! لا."
فيه ترابيزة طويلة على حافة البسين. كانت مليانة أكل. السيدة، وأم كلوي، ومانويل بيضحكوا. إيزيكل وسينيوريتو خوانيتو بيتكلموا على الناحية التانية.
وقفوا لما وصلت. بسبب خجلي، جبت صندوق أكل من المطبخ.
"آه، ده منيدو. هأطبخه."
كلوي صفقت. "واو! هادوق ده بعدين. أنا جعانة!"
مسكت مانويل من دراعه، اللي انتباهه ما كانش عليها، لكن كان عليا.
إيزيكل شد الكرسي اللي جنبي وقعد. ما اتكلمش.
"كام سعر شاحنة قصب السكر يا إيزيكل؟" سينيوريتو خوانيتو بدأ الكلام.
"تلاتة. نقدر نوزعهم. ده فلوس كتير."
"تمام. كويس نتعلم. اديني قائمة بسواقين الشاحنات لما أقبض قبل ما أمشي من مانيلا بكرة."
"أيوة، يا أبي."
"أنت يا مانويل؟ أخبار الشركة ايه؟"
"مستثمريني الخمسة نجحوا قبل ما أرجع هنا. هيستثمروا ويحطوا أسهمهم في مدخراتنا. السنة دي تصنيفنا هيزيد. دلوقتي عايز أعيش مع شركة. عارف إننا هنقضي وقت أكتر هنا."
سينور ابتسم لمانويل وطبطب على كتفه، حتى لو كان على الناحية التانية.