الفصل 7 (أصلح)
إيدي كانت بترتعش وأنا بحط الإسوارة المصنوعة من الأصداف فوق تابوت لولو. دموعي نزلت شوية شوية، وصراخ وجدتي كان مسيطر حواليا.
كتير ناس تعاطفوا معانا. و على الناحية التانية، إحنا بنواجه مونتينيغرو. سينور وسينورا، في حين إن إخوات مونتينيغرو كانوا في صفهم. جنب مانويل كانت كلوي.
ساعدونا كتير عشان نعمل لـ جدو دفنة مناسبة.
"بيرني، يا جوزي، نفسي أروح معاك." وجدتي أغمى عليها على الأرض في الوقت اللي تابوت جدو كان بينزل شوية شوية.
عضيت شفايفي وحاولت أكتم شهقة. مسكت دراع وجدتي وسحبتها.
"ج-وجدتي، دا صح."
اللي حضروا كانوا بيبكوا مع حزن وجدتي.
"لأ! جدك قال إنه هيديكي الأمان! قال إنك هتروحي الكلية في مانيلا."
ركعت وحضنت وجدتي لما مقدرتش أتحمل أكتر، قلبي كان بيتقطع من الوجع. الأوقات السعيدة اللي عشناها مع جدي ووجدتي لسه محفورة في ذاكرتي.
أصحاب وجدتي ساعدوني أشيلها.
شويه شويه، لما مكنش فيه ناس، ركعت في مكان جدي في الوقت اللي الأرض كانت بتغطي المكان شوية شوية.
"أدينا شجاعة يا جدي. وجهنا في حياة وجدتي. أرجوك متسبناش. يا رب تكون ملاك لوجدتي وليا."
"أورورا؟ ممكن نتكلم معاكي؟"
بصيت لـ السيدة باتريشيا وهي جاية ناحيتي.
"ل-ليه؟"
"كنتي كويسة معانا، عشان كده عايزين نساعدك. ممكن نتكلم عن دا في القصر؟"
هزيت راسي بالموافقة.
بصيت حواليا في مكتبة القصر الكبيرة. أنا متفاجئة بالكتب اللي بتدي أمل.
فجأة الباب اتفتح، وسينور وسينورا دخلوا. وقفت من مكاني وانحنيت احتراما.
"يوم سعيد."
كنت متوترة، بس حطيت دا على جنب لأني عرفت إنه لمصلحتي.
قعدت وبصيت بخجل للـ زوجين اللي قاعدين قدامي.
"جدك خدمنا لسنين كتير. من ساعة ما أبويا مات، هما استلموا الأرض على طول. لازم أعترف إن جدك خسارة كبيرة لينا." سينور ابتسم ليا.
"هندعم تعليمك واحتياجاتك. شوفنا حالة وجدتك، وهي محتاجة فحص."
"شكرا جزيلا على مساعدتك، يا سيدي. أنا مش عارفة أعمل إيه تاني. أنا بصارع، خاصة إن وجدتي مش في وعيها."
سينور ابتسم. "أورورا، لسه صغيرة. حاسين بالأسف عليكي. لو عايزة، ممكن تعيشي هنا في القصر."
هزيت راسي على طول. "أنا ووجدتي كويسين هناك. دا محرج قوي."
سينور أخد حاجة من جيبه وادهاني. "دا مبلغ بيرني اللي سابه لينا. قالي أحفظ فلوسه."
عيني وسعت لما شوفت الظرف التخين دا. من شكله الخارجي، كنت عرفت إنه فلوس.
خرجت من الردهة، وأنا شايلة الظرف. صدري كان بيدق كتير أوي. اللي حصل بيني وبين مانويل في الكوخ لسه جديد في ذاكرتي.
كنت في صالة القصر لما فجأة قابلت مانويل وكلوي. لما مانويل وأنا عملنا تواصل بصري، أنا تهربت.
"هاي! كيم أورورا، صح؟"
هزيت راسي ببطء. "إحنا متعاطفين مع اللي حصل. بس تعرفي، أنا كويسة في الخبز. بيقولوا إن أكل الكيك بيخفف التوتر." سحبتني. "يلا بينا!"
اتفاجئت لما سحبتني لمطبخهم. حتى في مطبخهم، الأطباق والكاسات كانت جميلة.
قعدتني وأخدت حاجة من التلاجة بتاعتها. شوفت مانويل بيتسند على عتبة الباب ويبصلي بتفكير.
كلوي لفتت انتباهي لما حطت شريحة كيك قدامي.
شكلها يجنن. أنا عارفة إن كلوي أكبر مني بسنين، بس هي مرحة.
"أنا اللي خبزت دا. تعرفي، لما بزعل، بخبز. أوقات مانويل بياخدني لجزيرة تانية هنا."
قلبي وجعني. أولا، حاسة بذنب كبير لأني اللي هأذيهم هما الاتنين. هما الاتنين بينهم اتفاق إنهم يتجوزوا. بعدين أنا بدمر دا. معنديش حاجة أفتخر بيها. مش قادرة أتخطى إن كلوي غنية. حاجة كمان: نفسي سينور وسينورا يرضوني.
أيا كان اللي بحسه. لازم أوقف لأني عارفة إن دا وحش.
بلعت وأنا بجيب المعلقة شوية شوية بالكيك لفمي.
"طعمها حلو؟"
هزيت راسي وابتسمت. "ح-حلوة."
"أوه! استني بس! مانويل، لو سمحت سلم أورورا الأول. أنا بس هجيب حاجة،" قالت، وسابتنا هما الاتنين.
قلبي بيدق، خاصة لما بسمع خطواته وذراعيه بيقربوا حواليا. حط إيد على الترابيزة والتانية على ضهر الكرسي.
"طعمها حلو؟" همس في ودني. شوية شوية، هزيت راسي ودرت وشي.
أخدت الكيك تاني وأكلته عشان أخفف التوتر في صدري شوية شوية.
بعد اللقمة التالتة، مانويل اننى وباس شفايفي. عيني وسعت لما عضني ومص شفايفي السفلية.
زقيته على طول وبصيت حواليا. ممكن حد يشوفنا كـ فضيحة كبيرة.
"بتعمل إيه يا م-مانويل؟"
شوفت لسانه بيروح على شفايفه ويعضها. هو ما اتكلمش.
الغضب اتراكم في صدري بسبب اللي عمله.