الفصل 21 (ألم)
سحبت الستارة البيضاء اللي بتغطي الحيطة الكبيرة اللي في أوضتنا. عشانها كريستال، الحرارة اللي جاية من برة بتدخل على طول. فتحت باب البلكونة وطلعت. لمعان البحر حلو قوي. الهوا منعش من هناك، بالذات للناس الحوامل زيي.
ابتسمت لما حد حضني من ورا. حضني مانويل جامد وباس شعري.
"عايزة إيه على الفطار؟" سأل.
أمس، رحنا للدكتور. عرفنا إيه الأكل اللي أحسن للحوامل. إحساس غريب إنك تكون مع الشخص اللي بتحبه وتكونوا مع بعض كل يوم. مش عايزة أبعد عن مانويل تاني. مش شايفه نفسي من غيره.
"عايزة اللي بحبه. اللي فيه لحمة." همست لأني حتى وأنا نايمة إمبارح، ده اللي كان في بالي بجد.
دفن وشه في رقبتي. "إيه كمان؟"
"عصير برتقال."
كان ساكت، وقعدنا نبص على المحيط شوية دقايق.
"كفاية عليا أعيش في المكان الهادي ده معاكي يا أورورا."
قلبي دق بسرعة.
"وأنا كمان. أنا متعودة على الصعب يا مانويل."
"مش هتشوفي صعب يا أورورا," همس. "هتشوفي متعة خالصة."
ضحك وأنا بطبطب على كتفه. خدوودي سخنت.
"بوقك يا مانويل!" أنا عارفة مانويل بسيط إزاي. أنا جعانة لده.
انفجر ضحك. "إيه؟ البيبي بتاعتي بتفكر في حاجة تانية، ها؟" شدني وحضني.
"أنت متعرفش." هو من غير تيشرت ولابس بنطلون قطن بس. أنا اتلهيت بعضلات بطنه، اللي كانت عشاني.
عايزة كل حاجة تبقى كويسة. علاقتي مع الإخوات كويسة لأني حاسة بالحيطة اللي بينهم. كانوا بردانين مع بعض. لازم أصلحهم هما الاتنين.
أمس شفتي كاتالينا، خطيبة زيك، وهي راجعة البيت.
مانويل وأنا كنا بناكل، بس الكرسي عمل صوت، وزيك قعد قدام مانويل وأنا. مانويل حتى ما بصش عليه، ولا زيك. الخادمة على طول خدمت زيك.
"فين دون خوانيتو يا زيك؟" سألته. مانويل وقف أكل كمان.
"في الـ hacienda."
"أوه، بجد؟"
مانويل ضغط على إيدي. كشرت، بس عرفت إنه غيران إني بتكلم مع أخوه. وده اللي مش بحبه.
"إيه؟" همست.
"كلي," قال مانويل بحزم.
لفيت عيني.
تاني يوم، نفس المنظر على ترابيزة العشا.
مانويل حط عصابة على عيني.
"م-مانويل، إحنا فين؟"
حسيت إننا بنطلع لفوق. بسمع الموج كمان.
"اهدي يا حبيبتي. متوترة," قال، وباس كتفي.
بطني اللي في الشهر التالت باينة. صدري كبر كمان عن الأول. مانويل ما فشلش إنه يعتني بيا. متعودة على وشه الجدّي وكلامه القليل.
شال المنديل من على عيني، واتبهرت من النور. اضطريت أفرك عيني وابص حواليا.
الأرض مليانة بتلات ورد. أصحاب الجد والجدة موجودين كمان ولابسين أبيض. دون خوانيتو كان بيبتسم في الوقت اللي زيك كان جنبه، اللي بس هز راسه ليا. بلعت ريقي لما شفتي القس قدامي.
شفتيي المقطومة اترعشت. "م-مانويل."
"ده فرحنا."
حضنته جامد. ده حلمي. الفرح على اليخت، والشمس بتغرب. الشمس بست البحر، وكإنها كانت شاهدة على مانويل وأنا مع بعض.
لابسة فستان أبيض مع تاج ورد على راسي. كنت زي الجنية.
"يمكن النهارده، وجدتك سعيدة في الجنة." صديقة الجدة قالت كده.
ابتسامة ظهرت على شفايفي وأنا ببص على الخاتم اللي في صابعي.
"أنا عارفة إنهم مبسوطين معايا يا جدة لاجرينج. أنا كمان مبسوطة لأني عارفة إنهم في الجنة."
"ربنا يبارك فيكي يا بنتي. أنت ست طيبة قوي. ما كناش غلطانين قبل كده إن واحدة من ولاد مونتينجرو هتأسرك لأنك حلوة قوي."
"أوه، شكراً."
مش قادرة أوصف أنا مبسوطة إزاي. مانويل حقق الفرحة اللي كنت عايزاها. بسيطة وبعيدة عن الإعلام. لو كان ليا إني أختار، عمري ما كنت هسيب المكان ده.
~~~
"أوههه." رجلي كانت بتتهز وأنا متعلقة على كتف مانويل. صوتي ملأ أوضة اليخت في لحظاتنا الحارة.
لسانه كان بيذوق فخدي من جوه بلا رحمة. نار غريبة بتطلع كل ما أبص على شفايفه ومناخيره. راسه على فخدي من جوه، دراعاته وإيديه، بتمنع فخدي إني أتحرك.
"أممم!" عضيت على شفتيي وضغطت على مرتبة السرير لما لسانه لحسني.
"آه! مانويل!" رفع لسانه ولحس جوهرتي، وده خلاني أصرخ. "آآآه!
ساب فخدي من جوه فجأة وعدل فخدي، وأنا متعلقة على كتفه.
لسانه بيجنني!
"أنيني بالصوت اللي أنت عايزاه يا أورورا. محدش هيسمع," قال بمكر وبلا رحمة، وهو بيدخل رجولته فيا.
"آآآه، م-مانويل. آه!" كنت قريبة قوي من كتفه وهو بيطلع مني بعنف وسرعة.
مانويل كان جامح في السرير. خشن.
بينما أجسامنا السفلية بتخبط، مسك دقني.
"أنا بحبك," همس.
ما لاحظتش الدموع وهي نازلة على خدوودي.
وقف وبصلي. هيفضل هنا شهر كمان و دلوقتي لازم يروح برة علشان شركتهم.
"هرجعلك على طول يا حبيبتي. أنا بس هظبط حاجة هناك."
هزيت راسي وتنهدت.
ابتسم وهو بيبصلي. "أنت حلوة يا حبيبتي."
"أنا حلوة يا مانويل." صححتله، وده ضحكني.
"خلاص. البيبي بتاعتي حلوة."
بلعت ريقي وحضنته جامد. الشوق طغى على قلبي.
"ليه حاسة بغريب يا مانويل؟"
"إيه؟ حاسة وحش؟"
هزيت راسي.
"لأ. حاسة إني هخسرك."
لمس خدي. "أنا بوعدك. هرجعلك. هرجعلك مع ابني. ده وعد."
ما عرفتش أنام طول الليل، بالذات إن مانويل مكلمش. ما يقدرش يكلم على طول لأنه يمكن يكون في الطيارة.
كنت قلقانة كمان لأن رحلتهم كانت بالليل والدنيا كانت بتمطر. مش عارفة أنام.
نمت شوية ساعات بس لأني كنت مقلقة. صوت المساعدين والعمال ظهر عليا على طول. ما اهتمتش إني أخد شاور قبل ما أسيب أوضتي.
"إيه اللي بيحصل؟"
"ده دون خوانيتو."
"إيه اللي حصل لدون خوانيتو؟" سألت بقلق. كنت متوترة قوي.
"جاه جلطة."
"يا إلهي! في مستشفى إيه؟ هكلم مانويل الأول."
"يا مدام، مش عايزة أقول ده، بس لازم."
"إيه-إيه؟"
"السيد زيك هياخدك هناك."
"هاه؟ ل-ليه؟"
"دون جاه جلطة بسبب إن الطيارة اللي كان فيها السيد مانويل سقطت."
رؤيتي كإنها بتتشوش، وبقيت أصم.
"يا مدام، قالوا ماقدروش يلاقوا جثة س-سينيور."
"ده مش حقيقي!"
"يا مدام-"
"لأ!!"
دموعي مستحيل توقف. زي دموعي، ألم مشاعري لا يتوقف.