الفصل 12 (لماذا إيزيكل؟)
كنت حزينة مرة، مكتئبة، وببكي لدرجة إنو ما في دموع بتنزل من عيوني. هل هاي الطريقة اللي لازم أعيش فيها بهالعالم؟ هل هي مؤلمة لهالدرجة؟
قتلت ملاكًا.
إيدي كانت بترجف وأنا بعطي أم فيلما الرسالة اللي كنت رح أتركها مع سيور وسينيوريتا.
"لو سمحتي سلميلي ياها."
قبلت رسالتي ودموعها بعيونها وحضنتني. "هيخا، انتبهي ع حالك، تمام؟ بعرف إنك شب منيحة."
شفتياي ارتجفت وعيوني كانت بتحرقني من الدموع.
"ر-رح أرجع. ي-يارب ما يزعلوا مني."
ما حكت شي بعدها وحضنتني.
تركنا القصر من غير ما نعرف عن سيور. وأحنا ماشيين، ما قدرت ما أطلع ع الفيلا.
قلبي عم ينكسر.
عيوني غرقت بالدموع، وحضنت الوجع. عم بحس كتير.
"آسفة يا إيزكيل," همست، وأنا بسكر عيوني. هو سند راسه ع مسند الكرسي.
فكه اشتد لما سمع شو حكيت.
"ما رح أحكم عليكي يا أورورا. بعرف إنك شخص منيح. مانويل بس مجنون كفاية ليعتمد عليكي. تركتك معه، بس هو خلاكي تطلعي مهبولة."
طلعت لبرا.
"وين رح أعيش؟" ما عندي شي خاص فيي، سألت. "بتقدر تلاقيلي شغل وبعدين مكان أنام فيه، عشان أدفع."
"رح تدرسي."
"لسه ما عندي مصاري."
"رح أعطيكي مصاري."
"إيزكيل، ما بدي أعتمد ع غيري عشان حاجاتي. إذا أنت اللي رح تدفعلي، الأحسن ترجعني للهسنيدا."
"تمام! عندي صديق. بتعرفي تعملي أساور وتشكلي، صح؟" سأل وهو مقطب.
تشجعت. "ط-طبعًا!"
"في غرفة فاضية هناك. ممكن تكوني فيها. رح ألاقي لكي مدرسة. رح أصلح سجلك في ستيلا ماريس."
"شكرًا! بس رح أصرف ع حالي، فاهم؟"
"إذا هيك بدك، بس دائمًا رح أزورك."
"أكيد! شكرًا!"
في مانيلا، تغيرت كتير عن البيئة. بتختلف عن المقاطعة اللي عشت فيها. البنايات طويلة كتير. زحمة كتير، ناس كتير، ومولات.
إيزكيل ساندني بكل شي. عرفني ع صديقه خوسيلتو، صاحب المحل. مش كأنو بس محل عادي. منتجاته هي فازات كبيرة، جرار، إكسسوارات مصنوعة من الأصداف، ومراوح.
بعرف إنو هالزلمة المثلي وقح شوية، بس بعرف كمان إنو طيب.
"أهلًا! أنا خوزيفينا. إذا بتناديني خوسيلتو، رح أخليكي خنزيرة! واضح؟" كدت أنبهر باللي قاله.
طلعت ع إيزكيل، اللي حك راسه. "اللعنة، خوزيه! انتبه لكلامك."
هز راسه وطوى دراعاته. تفقد جسمي.
"أنت جميلة ومنحنية؛ ليش ما بتقدمي كعارضة؟"
"هاه؟ آها-"
"هي تعبانة، خوزيه. يمكن إذا ما بدك، بنروح."
"تمام، نفوت لجوا. رح أخذك لغرفتك، أورورا. زيادة ع هيك، ارتاحي لأنو رح أعطيكي فكرة بكرا، صح؟"
بس هزيت راسي وأنا بسمع.
مسكت شنطتي الصغيرة بينما خوزيفينا، أو خوسيلتو، راح قدام، بينما إيزكيل وراي.
ورا المحل، في بيت. فيه طابق تاني. غرفة المعيشة فيها تلفزيون وطقم جلوس، وع الجانب المطبخ. فوق، في ست غرف.
فتح آخر غرفة.
"ما في حدا هون غيري. أحيانًا بتيجي عمتي بس كمان بتروح."
"ش-شكرًا."
"هذا المفتاح."
. السرير صغير وعنده شباك. فيه سقف ومروحة سقف مربوطة فيه. في كمان خزانة ودرج. ع الجانب، في باب بعرف إنو الحمام.
"بتمنى تكوني منيحة هون. دائمًا رح أزورك."
هزيت راسي وحطيت الشنطة. "أنا منيحة هون، إيزكيل. زيادة ع هيك، هاد بيساعد كتير. لسه عندي شغل."
~~~
مثل ما طلبت، إيزكيل سجلني بمدرسة مو كتير مشهورة. كملت دراسة إدارة الأعمال.
الزي تبعهم حلو. عملت كمان أصدقاء كتير. إيزكيل اجا ياخدني.
"هاد حبيبك مرة تانية، يا سلام! كتير هوت," حكت سيسيل، اللي صارت صديقتي.
"طالما مونتينيغرو... هن بنات بتجنن." هاي روز.
مثل ما توقعت، هن كمان معروفين هون.
ابتسمت وأنا بسلم ع إيزكيل. ع مدار الخمس شهور الماضية، تعودت ع وجوده.
بيخليني أبتسم وبساعدني أنسى ماضيي الأليم.
قفل حزام الأمان وطلع فيني.
"ليش؟" سألت بضحكة.
"إيمتا رح تبطلي تكوني حلوة؟"
ضحكت. "لا تستهزئ فيي! أنت مجنون!"
ضحك وقرب وجهه لوجهي. بطلت أبتسم وطلعت بوجهه.
بلعت ريقي مرة تانية لما شفتي النظرة ع وجه إيزكيل.
"عمري ما رح أزهق من إرضائك," همس.
هزيت راسي ومديت إيدي لفكّه. قربت وجهي منه ببطء وبسته بهدوء.
"شكرًا," همست.
ابتسم وعض ع شفايفه.
في الخمس شهور الماضية، أدركت إني عم بستجيب لقبلته. حتى مو عميقة مثل قبلة مانويل.
رح أخلي حالي أحتضن وأعطيه فرصة. شفتي تفكيره. دائمًا كان يجيبلي أكل كل يوم وأحيانًا يتفرج ع التلفزيون معي.
هاي مو أول مرة، بس أنا تعودت ع حياة مانيلا بسبب زيك وخوزيه. الليلة إيزكيل وخوزيه وأنا قررنا نتجول. رح نروح ع بار.
"أورورا هي تعويذة حظي يا زيك. عدد اللي بيشتروا من عندي الجرار والفازات زادوا بسببها. و، أمم، مو بس هيك. حتى حدا عمل شامبوهات، لذا هذا هو." أشار ع المشروبات اللي قدامنا. "أنا رح أدفع. السما هي الحد!"
حتى صرخ، واللي خلاني أضحك. إيزكيل بس هز راسه وشرب من المارغريتا.
أخذت كاس الكوكتيل تبعي وقعدت. "منور لـ ٥؟"
حكاها بأذني. إيده التف حوالين وسطي.
"بعرف." ضحكت ودفشته. "شو هاد؟ ما عم بقدر أتنفس."
سمعت خوزيفينا بتتهكم قدامنا. "رح تكونوا حلوين، بينما أنا مر هون."
"لما بتلاقي حدا جديد، لا تشتري بوغاتي فورًا؛ رح ياخدوك ويتركوك." إيزكيل لسه محتاج توضيح هون.
الزلمة المثلي رمش وأشر ع زيك. "أنت! لا تزعجني!"
"عم بوضح يا خوزيه."
خوزيف رمى تشيتشارون ع إيزكيل. بس زيك مسكها وأكلها. لفني وباسني ع راسي.
بعد كم ساعة، إيزكيل راح شوية. تركني مع خوزيه، اللي كمان راح لأنو لقى ضحية.
بس هزيت راسي وشربت خمس كاسات كوكتيل كمان.
وقفت، حاسة إني بدي أتبول. ارتعشت مع الراقصين عشان استخدم الحمام.
بعد ما تبولت، عدلت بالمراية. خوزيه علمني أعتني بحالي.
عدلت التوب تبعي بلون الخردل وتنورتي للأسود. ربطت شعري الطويل لورا لأني كنت عم بتعرق من الحرارة.
بعد ما طلعت من الحمام، تفاجأت بوجه حزين. طوى دراعاته وكان الغضب بعيونه. اتكى ع الحيط التاني.
انصدمت. بالشهر الماضي، قلبي دق كتير مرة تانية.
"م-مانويل."
قبل ما أحكي ولا كلمة، هو عبر المسافة بيناتنا، ودفعني ع الحيط.
"هل أنت سعيدة هلأ؟" سأل ببرود.
ما بقدر أحكي. "جاوبيني، هل أنت سعيدة؟ هاه، أورورا؟" ريحته بتجنن مثل الويسكي.
"مانويل," ما حدا أخد كلمتي بعين الاعتبار. عيوني انغمشت بالدموع.
"هل أنت سعيدة مع أخوي؟ هل أنت سعيدة لأنك نمتي مع كلانا؟" حكاها بحدّة. شو؟؟ بيبصق كل كلمة بحكيها.
هزيت راسي وبلعت. دفعته. "بعرف إني غلطانة بحقك وكلوي. أنا آسفة. مستعدة أعتذر منك يا مانويل."
وقفت لما دفعني ع الحيط مرة تانية. حسيت بوجع بضهري.
"مين المنيحة، هاه؟ مين؟" رمشت كتير لدرجة ما فهمت شو بيقصد.
هزيت راسي. "ما عم أفهمك."
عمره ما باسني ع الشفايف. مشاعر مختلفة ملأت صدري. إيديي كرمشت قميصه الرمادي، ودعيت حالي أبوسه أكتر.
شفايفي كانت ع وشك تتحرك مرة تانية لما أنهى القبلة.
ابتسم بخبث. "لسه أنت أورورا البسيطة نفسها. فكرت إنك منيحة."
ما بقدر أتحمل أكتر كلمات مؤذية منه. حاولت بأقصى طاقتي أدفعه، ونجحت.
طلعت من قبضته. ركضت بسبب الخجل. أنا مدمرة كتير. فكرت إني نسيت مشاعري اتجاهه. بس بلمسة من شفايفه، استسلمت.
ما حكيت لإيزكيل عن هاي الحادثة. حتى لو أخدني ع بيت خوزيه، كنت لسه متوترة كتير.
خوزيه راح مباشرة ع غرفته تحت، بينما إيزكيل رافقني للغرفة.
شغل الأضواء. "أنت منيحة؟"
هزيت راسي بهذا. ابتسمت، بس ما وصلت لعيوني. مثل المرات القديمة لغاية ما سكر الباب بقوة.
طلعنا ببعض شوية. لمس وجهي بلطف.
"تصبحي ع خير," همس.
عضيت ع شفتيي. تذكرت وجه مانويل الغاضب. طلع فيني بغموض.
"بعرف شفتيك من شوي," حكى شوي شوي. "كنتي مع مانويل."
شهقت من المفاجأة. عيوني صاروا مغموشين أكتر بسبب الدموع.
"ز-زيك."
عض ع شفايفه وهز راسه. "بتقبلها."
هز راسه وكان ع وشك يلتفت. مسكت الباب عشان أفتحه، بس مسكت إيده.
الباب انفتح ع وسعه، وسحبني لجوا. دفعته ع السرير.
تفاجأ بالبداية بس بعدين صار عدواني أكتر. سحبني ودفعني ع السرير.
هو فوقي. ادعى شفايفي كأنها كلها له. غزى تمي وشرب لساني. تأوهت وسحبت شعره عشان أبوسه بعمق.
مزق توبي. صدري طلع فورا ومسكه.
"أوه!"
تأوهت وسكرت عيوني.
حسيت فيه عم يشرب من صدري ويلحس.
"يا خرا!"
"أورورا."
ضغط جسمه السفلي عليي، واللي خلانا نتأوه.
"أوه، مانويل!"
وقف. كأنو انسكب عليي مي متجمدة. لأنو بينما عم يعمل هيك فيي، تذكرت مانويل.
استنشق اللكمة ع المخدة ع الجانب وقام.
غطيت جسمي ببطانية، والدموع نزلت.
"أنا آسف."
مشط شعره بعنف بإصبعه.
عيونه كانت حمرا، وبلع، وهو بيطلع لفوق.
"أنا بحبك، يا أورورا. أنا بحبك كتير."
سكرت عيوني كتير. ليش يا إيزكيل؟ ليش.