الفصل 17
خديجة كانت تتساءل ليه أمها بتجبرها تعمل حاجات مش عاوزاها. هي كبيرة ومفروض تاخد قراراتها بنفسها من غير ما حد يجبرها، زي العيال الصغيرين. وكمان بكت أكتر في المخدة، هي مش عاوزة تشوف نجيب تاني، بس أمها مش راضية تسم الكلام ده. خديجة حلفت تنهي كل حاجة مع نجيب لما تشوفه، هتقوله يخرج من حياتها، لأنها مش شايفه يستاهل حاجة، وحتى ما كانتش بتحبه من الأول.
كان الوقت متأخر بالليل لما غمضت عيونها ونامت، وبعد شوية صوت المنبه العالي صحاها. قامت من السرير وهي حاسة كأنها لسه مغمضة عينيها وفاتحاهم.
بعد ما صلت، بدأت تغفو على سجادة الصلاة من كتر النعاس، الخبط على الباب خلاها تفتح عينيها بسرعة.
"ادخل، الباب مفتوح."
"صباح الخير، ماما بتناديكِ." قالت واحدة من الخادمات.
"صباح الخير يا كريمة، جاية دلوقتي." قامت خديجة وطبقت سجادة الصلاة وراحت على أوضة أمها.
"ماما صباح الخير." قعدت قدام أمها اللي كانت لابسة، ساعتها خديجة افتكرت إنها هتسافر بدري اليوم.
"أنتِ عارفة إني هسافر النهارده. أنتِ وسابر هتبقوا لوحدكم في البيت مع الخادمات، هقعد أسبوع هناك. دايما تأكدي إن سابر يرجع البيت بدري وأنتِ كمان لازم تكوني في البيت قبل صلاة العشا." ربطت الحاجة مريم ساعة اليد من غير ما تبص لبنتها، كان واضح إنها لسه زعلانة بعد اللي حصل إمبارح.
"حاضر يا ماما، هعمل كل ده." حاولت خديجة تبتسم.
"وقبل ما أنسى، أنتِ عارفة إن نجيب جاي ياخدكِ النهارده، مش عارفة الساعة كام بس متأكدة إنه هيرن عليكِ. جهزي في الميعاد ومتضيعيش وقته ومتقعديش بره لوقت متأخر."
خديجة حست كأن كوباية مية ساقعة اتكبت على وشها، يعني أمها ما نسيتش الأبله اللي مش عاوز يسيبها في حالها.
"بس يا ماما أنا ها…"
"متفكريش حتى تقولي ولا كلمة بخصوص اللي لسه قولتُه، بس اعملي زي ما قولتلكِ وياريت يا خديجة لو مش عاوزة تشوفيه ماشي؟ أنتِ عارفة إني هعرف وهتصرف معاكِ لما أرجع، فخلي بالكِ."
خديجة حست إنها عاوزة تنفجر ساعتها، نجيب بجد تخطى حدوده، وهي هتخليه يتعلم درس عمره النهارده، درس هيفضل في مخه للأبد، درس بعده مش هيرضى يشوفها تاني.
"ليه ساكتة؟ يارب تكوني سمعتي اللي قولته، فخلي بالك، ولو عاوزة عامليه وحش، الواد بيحبك أوي بس أنتِ هنا بتتصرفي بغباء شديد، ياريت ترجعي لعقلك وتقبليه لأنه فارس أحلامك." الحاجة مريم كملت كلامها.
خديجة حست بدموع غضب بتتجمع في عينيها، ليه أمها كده، بتعاملها وحش عشان واحد، كأنها مش بنتها. قامت بغضب وخرجت من الأوضة ودموعها بتعمي الطريق.
وقعت على السرير ودموع جديدة بدأت تنزل، بكت وبكت، وبعدين قررت تبطل، لأن مافيش فايدة منهم. الشخص المسؤول عن الدموع دي أكيد هياخد طعم الإحساس بالألم. وأمها بتقول نجيب بيحبها، ياربي! يروح في ستين داهية حبه، وهي مش شايفة حاجة تتحب فيه، هو بس أهبل شايف نفسه وعاوز يبقى فاصل بينها وبين أمها. بس اليوم جه اللي هتخليه يتعلم درس، ومش عاوز يشوفها تاني.
نامت بعد ما أمها مشيت للمطار، رحلتها كانت بدري، خديجة كانت زعلانة منها أوي وحتى نسيت تقولها مع السلامة وتتمنى لها رحلة آمنة.
* * * * * *
"أختي قومي، يلا نفطر مع بعض، أنتِ عارفة مافيش حد في البيت، ومش بحب آكل لوحدي." سابر حاول يصحي أخته النايمة.
خديجة فتحت عينيها النعسانين المحمرين. "يا عم سابر، أنا نعسانة أوي، روح كل أنت وأنا مش جعانة، ممكن أحاول آكل بعدين."
"بس يا خديجة الساعة دلوقتي تقريبًا ١٢ ولسه ما نمتيش نوم كفاية؟"
نطت بسرعة وبصت على ساعة الحيطة، بتفكر ليه نامت لغاية كده. كان عندها حاجات مهمة أوي تعملها اليوم، وهي هنا بتضيع نص يومها في النوم بدل الشغل.
"حاضر يا بيبي، جاية دلوقتي تحت عشان نفطر سوا، وشكرًا على إنك صحيتني، وإلا كنت نمت وفاتتني صلاة الظهر." ابتسمت لأخوها الصغير.
"كنت قلقان لما ما صحيتيش عشان توصلّي ماما للمطار، عشان كده قررت آجي أشوفكِ."
"كنت تعبانة أوي ونعسانة عشان أروح المطار، عشان كده ما قدرتش أوصلّها." حست بالغضب بيزيد تاني، عشان كده هديت نفسها. هيظبط كل حاجة بعدين.
"حاضر. بس بسرعة عشان أنا جعان." سابر اتنكد، خديجة ضحكت.
"آسفة يا نهم، جاية دلوقتي." دخلت بسرعة الحمام في حين سابر خرج من الأوضة.
خديجة حست إن في حاجة غريبة وهي بتبص لنفسها في المراية، كان عندها إحساس غريب ومخيف، كأن في حاجة غلط، مش في مكانها، افتكرت حلم غريب مش قادرة تفتكره. زقت الأفكار دي بعيد، وخرجت من الحمام بعد ما خلصت. ممكن كانت مجرد أوهام بتخليها تحس بالإحساس الغريب ده، صلت دعاء بصمت وخرجت من الأوضة.
* * * * * *
"هادية لازم تشتغلي على مقاس الجيبة دي، وياريت تغيري السوستة، شكلها مش حلو." قالت خديجة لواحدة من الخياطات، البنت هزت راسها وأخدت الجيبة بعيد. كانت بتفحص شغل بعناية، وكانت هتروح للشخص اللي بعده، لما موبايلها رن، اعتذرت بأدب، وراحت على مكتبها.
"يا أحلى." ابتسمت خديجة وهي بترد على التليفون.
"متجرأيش تقولِي أحلى، مين بينسى أحسن صاحبه غيركِ؟"
"رجعنا تاني، أنا كنت برن عليكي من يوم الإثنين بس الخط ما كانش شغال، والنهاردة الخميس." خديجة دافعت عن نفسها.
"سبت موبايلي في أبوجا عشان كده." سهيلة ضحكت.
"في أبوجا، وأنتِ فين؟"
"أنا في لاجوس."
"روحتي لاجوس وسبتي موبايلك في أبوجا، سهيلة إمتى هتكبري لو سمحتي؟" خديجة ضحكت.
"مش عارفة حتى أشرح إزاي سبت الموبايل، كنا هنتاخر على الطيارة، فجرينا على المطار، وبعد ما وصلنا لاجوس، مالقيتش الموبايل، لأني سبته في البيت."
"دي مش حاجة بسيطة، طب بتعملي إيه في لاجوس؟"
"هنسافر لدبي مع سمي وإسماعيل، عشان كده قررنا نروح لاجوس الأول نشوف عمتي سادي. كان لازم أستنى موبايلي عشان مش هينفع أمشي وأسيبه، عشان كده لسه هنا، بس هنسافر لدبي بكرة."
"يا سُي، أنتِ عايشة عيشة كبيرة أوي! وكان لازم تجيبي موبايل تاني وتمشي، أنتِ معاكِ فلوس كتير." خديجة ضحكت.
"ياريت تديني الفلوس؟ أنا مجرد مرافق لسمي وإسماعيل. في الأول فكرت أعزمك بس غيرت رأيي، لأني عارفة إنكِ مشغولة بتشتغلي وبتجمعي فلوس كتير." سهيلة ضحكت.
"دايما بحب أسافر معاكِ بس مشغولة الأيام دي، انبسطي ومتنسيش تبعتيلي صور كتير."
"حاضر حبيبتي. خدي، ليه صوتك مش حلو النهارده، يعني تعبانة؟ يارب يكون كل حاجة كويسة؟"
"أنا زي الفل، ممكن عشان مشغولة الأيام دي."
"تمام، بس ياريت تبطلي تضغطي على نفسك أوي ماشي؟ خدي قسط كفاية من الراحة لما تحسي إنكِ مش كويسة. لازم أشوف حد دلوقتي، سلام واعتني بنفسك."
"سلامي لإسماعيل وسمي، واعتني بنفسك أنتِ كمان. بحبك. سلام." خديجة ابتسمت، هتعز إلى الأبد الصداقة اللي سهيلة بتقدملها.
* * * * * *
هقابلكِ على طول بعد المغرب، خليكِ جميلة كالعادة، مش قادرة استنى أشوفك يا حبيبتي. Xoxo!
خديجة اتنهدت بعد ما قرت رسالة نجيب، لو بس كان عندها طريقة تتجنب تشوفه، كانت عملت كده، بس مافيش طريقة، لأنها عارفة أمها ممكن تعمل إيه. هتشوفه وهيبقى آخر لقاء بينهم إن شاء الله، أمها ممكن تتعامل معاها بعد كده.
خديجة خرجت من المكتب بعد الساعة ٥:٠٠ بشوية، وكانت مضغوطة أوي لما وصلت البيت. أخدت دش بسرعة قبل ما تبدأ تاكل، لأنها كانت جعانة.
بعد ما عملت مكالمة جماعية مع إخواتها المشغولين، نامت في الصالون مع سابر بيتفرجوا على فيلم. صوت الأذان خلاها تقوم، كانت نسيت خالص إنها مفروض تتجهز. بعد ما سابر راح للمسجد، راحت هي كمان فوق تصلي وتجهز قبل ما نجيب ييجي. يا ريت لو كانت فضلت في البيت، تستريح، تتفرج على فيلم وتنبسط بصندوق بيتزا لذيذ مع سابر بدل ما تخرج مع الأبله ده.
لبست بسرعة قميص أحمر بوردة بيقف لغاية الركبة تقريبًا، وبنطلون أزرق سماوي، بصت لنفسها في المراية قبل ما تثبت طرحتها الزرقا. بصت في المراية مرة أخيرة تاني، أخدت موبايلها اللي كان بيرن بقاله شوية، وحطته في شنطة بينك كيوت، كانت ماشية مع جزمةها اللي بكعب عالي.
طلعت السلم، وصوت كعبها بيخبط في الأرضية. نجيب كان بره مستنيها. سابر رفع راسه بيبصلها.
"أختي خديجة شكلك جميل، وهتخرجي، عبدالملك هنا؟"
خديجة حست إنها زعلانة، يا ريت لو كان حبيبها عبدالملك. "شكرًا يا بيبي، هروح أشوف حد، والحد ده مش عبدالملك."
"هتخرجي مع الواد اللي ماما عاوزاكي تشوفيه؟" كان في شوية احتقار في صوته.
"أيوه يا حبيبي، هبقى أرجع بدري، فمتنمش، استناني عشان ناكل صندوق بيتزا لذيذ ونتفرج على فيلم رعب لما أرجع." طبطبت على كتفه بحب.
"تمام يا أختي. بس كأنك مش بتحبي الواد، سمعت كلامك وكلام ماما إمبارح، ينفع آجي معاكِ، ممكن أضربه لو ضايقكِ." سابر ضحك.
"يا جندي الصغير اللي بيحميني، بحب قد إيه أنت مهتم. متقلقش ماشي، هبقى كويسة، اعتني بنفسك عشاني سلام."
"اعتني بنفسك أنتِ كمان." حضنها، وهي ابتسمت وهي بتستمتع بالحنان. بعد ما فكت الحضن، خرجت وهي حاسة كأن في حاجة بتشدها لورا، بس مع ذلك فتحت الباب وخرجت لليل النجمي البارد.
* * * * * *
خديجة بصت حواليها في جنينة المطعم الأمريكي اللي كانوا فيه، النهاردة تاني مرة تيجي هنا، المرة الأولى كانت مع إخواتها، والمرة التانية النهاردة مع نجيب.
"تحبي تاكلي إيه يا حبيبتي." سأل نجيب خديجة اللي كانت مشغولة بموبايلها.
رفعت راسها بتبص له بغضب، لأنه قاطع اللي كانت بتعمله.
"ولا حاجة!"
نجيب ابتسم لها، والتفت للنادل. "هات نفس الحاجة اللي طلبتها ليها، وبعدين شامبانيا ليا، وعصير فاكهة ليها."
النادل رجع بعد شوية بأكلهم، ومشي بعد ما رتبه. نجيب بدأ ياكل أكله، ولما لاحظ إن خديجة لسه مشغولة بموبايلها، حط أدوات الأكل.
"يا حبيبتي ليه مش بتاكلي؟ ده أكلي المفضل هنا، وعارف إنكِ هتحبيه كمان."
"قولتلك مش مهتمة آكل أي حاجة، فسيبني في حالي." اتعصبت.
"تمام، بس على الأقل ممكن تشربي حاجة." بصت له مباشرة، وهو سكت.
"بجد زهقت وقرفت من رؤيتك، فياريت تقولِي ليه لازم تشوفني؟"
نجيب بص لشفايفها الجذابة، وعض عليها. البنت دي عارفة إزاي تطلع الشياطين اللي جواه، ويا ريت بس. "قولتلك قبل كده قد إيه شكلك جميل النهاردة؟ أيوه، بس مش هزهق من إني أقولك كده، وبحب روجك، شكله حلو."
"جاوب على سؤالي، أو بس اسكت، بكره أسمع صوتك." قالت بكره، ونجيب رماها بابتسامة ذات غمازات، تتساءل ليه مابيتعصبش ولا بيغضب لما بتقول كلام بيجرح.
"شكلك جميل أوي لما بتتكلمي."
خديجة كانت هتقول حاجة، لما موبايلها بدأ يرن، بصت في الموبايل، وبعدين لنجيب قبل ما ترد عليه.
"يا بيبي."
"أهلًا يا عب، عامل إيه؟"
"أنا زي الفل يا حبيبتي، شفتي مكالمتك الفايتة، يارب تكوني كويسة؟"
"أنا كويسة يا حبيبي، وفي أخبار حوة." الطريقة اللي ابتسمت بيها كانت مخصوص لعبدالملك، نجيب ما فاتتش الإبتسامة، ولمعة الحب في عينيها، عيونهم اتقابلت، وهي بصت بعيد بسرعة.
"إديني كام دقيقة يا عب، هكلمك تاني." قفلت المكالمة وقامت، مش هتتكلم قدام نجيب، الأخبار اللي هتقولها لحبيبها محتاجة خصوصية.
"عذرا." ومن غير ما تستنى نجيب يقول أي حاجة، مشيت لدورة المياه. نجيب فضل يبصلها لغاية ما اختفت من نظره. حس بالغيرة لما ابتسمت للشخص اللي بيتكلم معاها، ما كانش عاوزها تقول كلام حلو لحد تاني، أو تعتذر عشان تكلمه.
دخل إيديه في جيبه بحذر، دي كانت فرصته وهيستخدمها لمصلحته، هو عاوز خديجة، وهياخدها، مافيش رجوع. هي سحرته، ومش قادر يتحكم في ده تاني. خلص بسرعة قبل ما ترجع، وصلى إن ده يظبط.
خديجة رجعت بتبتسم بسعادة، حست إنها كويسة بعد ما قالت الأخبار اللي تساوي مليون دولار لعبدالملك، دي كانت الحاجة اللي بيستناها، وما قدرش يخفي فرحته. في الأول كانت عاوزة تخلي الأخبار لغاية ما ييجي يشوفها يوم الإثنين، بس إنها تقوله ساعتها كان الأحسن، دي كانت المشكلة اللي عاوزة تقوله، بس دلوقتي هي الحل.
قعدت، وبصت لنجيب، قلبها دق. كان بيبصلها بنفس الطريقة اللي كان بيبصلها بيها اليوم اللي سابت فيه العباية بتاعتها مفتوحة، وكان فيه حاجة مريبة فيه مش قادرة تحددها، هزت كتفها، ده كان إحساسها دايما لما بتكون معاه. فتحت العصير وصبته في كوباية، وبدأت تشرب بالراحة زي ما علمتها أمها.
هما الإتنين قعدوا في صمت، لغاية ما نجيب قرب أكتر. "أنتِ عندك خاتم ألماس جميل هنا." همس وهو بيحاول يلمس إيدها.
خديجة سحبت إيديها على طول قبل ما ينجح، رفعت إيديها عشان تضربه، وهو مسك إيديها في نص الطريق بسرعة. عاجبه قد إيه هي شرسة، وده كان بيثيره أكتر. "إزاي تتجرأ تفكر تلمسني يا معتوه، إزاي تتجرأ؟" حاولت تقوم بغضب بس ما قدرتش، كان ماسك إيديها بعنف، حاولت تسحب إيديها بس ما قدرش، حاولت تاني بس ما قدرتش. النهاردة اليوم اللي هتخليه يتعلم درس، وإن يحاول يلمسها هيسبب له مشاكل ما تخيلهاش. هتستنى لغاية ما يطلعوا بره عشان ما تعملش منظر هنا.
بعد ما قدرت تسحب إيديها، مسكت شنطتها، وحاولت تقوم، بس بشكل مفاجئ حست إنها ضعيفة وتعبانة. حاولت تاني بس مافيش فايدة، حست بالنعاس، والحاجات حواليها بدأت تتغير، عقلها ماعادش قادر يعالج اللي بيحصل حواليها. الإحساس ده جديد، لأنها حست بخدر، وراسها بدأت تلف.
"نجيب." نادت، رفع راسه بيبصلها، النهاردة أول يوم تنطق اسمه.
"أيوه." جاوب برضا في صوته، كان بيفحصها عن قرب.
"ممكن تاخدني البيت لو سمحت." سألت بأدب. نجيب قام، وجه عندها، قامت، وقبل ما تاخد خطوة، كل حاجة حواليها بدأت تميل، نجيب وقف قريب أوي منها، وقبل ما تتحرك بعيد، كل حاجة حواليها اسودت، ووقعت في حضنه.