الفصل 26
« ليه الحياة كده، ليه حياتي كلها كوابيس مؤلمة وحزينة، ليه مش ممكن أعيش الحياة من غير العقبات الرهيبة دي؟ » دي كانت الأسئلة اللي خيريّة بتسألها لنفسها وهي بتشهق بمرارة.
كان فات ٣ أيام من يوم ما عرفت إنها حامل من عيال نجيب، وحتى مجرد التفكير في الموضوع كان بيخليها تتمنى ترجع بالزمن عشان توقف كل ده، يا ريت! وجود نجيب في حياتها ما جابش غير الدمار والألم اللي مالهوش تفسير.
فتحت واحدة من الخادمات الباب ودخلت ومعاها صينية أكل، حطتها على الترابيزة وبعدين مشيت ناحية خيريّة اللي كانت نايمة على السرير، وظّهرها للباب ووشها للحائط.
« صباح الخير، إزيك؟ جبتلك فطار. »
« شكراً. » قالت خيريّة بصوت واطي، ما كانتش متأكدة حتى إذا كانت الخادمة سمعتها ولا لأ. بسرعة قلبت وشها بعد ما الخادمة مشيت، ريحة الأكل اللي الخادمة جابته كانت هتشلّها، ما كانتش بتطيق ريحة البيض ولا البطاطس المقلية. ما كانش قدامها حل غير إنها تدخل الحمام وتبدأ تترعّش، حتى لو ما كانش فيه أي حاجة في معدتها من أيام، بس ميه.
ده كان حالها من أيام، ما كانش ليها نفس تاكل أي حاجة عشان ريحة الأكل كانت دايماً بتخليها تترعّش، ما كانش الموضوع سهل أبداً. كانت بتتمنى بس إنها تقدر تقفل الباب وتقعد لوحدها بس ده ما كانش ممكن، أمها كانت غيرت المفتاح وكل الناس تقريباً معاهم مفتاح أوضتها عشان كده حتى لو قفلته، ده مش هيمنع أي حد من إنه يدخل ويقول أي كلام مفروض يتقال.
بعد ما خلصت ترجيع، حست إنها ما تقدرش ترجع تاني الأوضة عشان ممكن تترعش تاني، فقعدت في الحمام. لما افتكرت إنها ما استحمتش من أيام، ملّت البانيو مية وبعد ما قلعت هدومها، دخلت جوة. استرخت في المية الدافية وهي بتفكر في حياتها اللي اتقلبت رأساً على عقب، لما حاولت تعيط دموعها ما نزلتش، ده خلاها تتساءل يمكن ما بقاش فيها دموع بعد ما عيطت كتير.
بدأت تحس ببرد بعد ما قعدت في المية كتير فقامت ولفّت روب حمام وبعدين عرفت تخرج من الحمام. قابلت أمها على الكنبة، كان واضح إنها كانت مستنياها. كان فيه طبق بيض وبطاطس مقلية على الترابيزة قدامها. مشيت ناحية المراية وقعدت.
« أهو أكلك، تعالي كلي. » قالت الحاجة مريم، خيريّة اللي كانت قاعدة قدام المراية لفت وشها عشان تبص لأمها، بسرعة صرفت نظرها عشان ما قدرتش تتحمل إنها تبص للأكل.
« مش جعانة. »
الحاجة مريم لاحظت إزاي وش بنتها اتلوى بعد ما بصت للأكل، فهمت معنى ده. « فاهمة إنك مش عايزة تاكلي ده بس إيه اللي عايزة تاكليه، عارفة إنك مش ممكن تفضلي قاعدة من غير أكل. متأكدة إنك ما أكلتيش من أيام. »
خيريّة بصت ناحية تانية. « ما عنديش نفس خالص. » تساءلت ليه أمها هنا عشان تقول إيه تاني بعد ما قالت كلام وحش ليها من ٣ أيام. تذكر كل ده خلاها تكره نفسها والحياة بشكل عام.
أمها أخدت صينية الأكل ورجعت بكوباية شاي وشرايح عيش على طبق تاني. « عارفة إنك ممكن تبلعي ده، يا ريت تعملي كده، عندي كلام عايزة أقولهولك بعد كده. »
خيريّة سبّت الكوباية بعد ما شربت شوية وشريحة عيش عشان أمها قاعدة بتبصلها. النظرة اللي على وش أمها كانت زي ما تكون بتقولها بطريقة غير مباشرة إنها لازم تاكل سواء عاجبها ولا لأ.
« أم الخير تعالي اقعدي هنا. » الحاجة مريم طبطبت جنبها على الكنبة. خيريّة مشيت ببطء هناك وقعدت. أمها مسكت إيدها في إيدها.
« أم الخير عارفة إني بحبك أكتر من أي واحد من أخواتك وإني عايزةلك الأفضل في الحياة، صح؟ »
خيريّة بصت لأمها ببلاهة، كان عندها إحساس غريب إن ده مش هينتهي على خير، كانت عارفة في كل مرة أمها بتتصرف كده معاها، حاجة سلبية هتحصل بعدها. خيريّة طفح الكيل بيها وما بقتش قادرة تستحمل أي سلبية في حياتها أكتر من كده.
« خيريّة أرجوكي مين اللي خلاكي حامل، أنا أمك، قوليلي عشان نحل المشاكل ونلاقي حل للموضوع ده. »
قلب خيريّة دقّ بسرعة ودموع نزلت من عينيها. مين هيصدقها لو قالت إن نجيب هو المسؤول عن ده، متأكدة إن محدش هيصدقها، ولا حتى أمها.
« قوليلي، متأكدة إني هفهمك يا حبيبتي وأرجوكي بلاش عياط. » الحاجة مريم طبطبت على إيد خيريّة بطريقة مطمئنة بعد ما مسحت دموعها. خيريّة فضلت تبص لأمها عشان ما لقتش أي كلمة تقولها أو تشرح بيها مين اللي خلاها حامل، ما قدرتش عشان الموضوع ما كانش بالسهولة اللي أمها فكراها. لما السكوت طال، أمها قررت تتكلم.
« خلاص يا حبيبتي، فاهمة معنى سكوتك وعارفة مين المسؤول. »
خيريّة رفعت راسها وبصت لأمها في دهشة، إزاي ممكن تكون عرفت، ده ما كانش ممكن.
« أبو مالك صح؟ »
خيريّة قامت بسرعة والدهشة مكتوبة على وشها كله، ما قدرتش تصدق اللي أمها لسه قايلاه، أبو مالك مستحيل يعمل كده، ما فيش طريقة لده.
« لا يا ماما أرجوكي بلاش تحطيه في الموضوع ده. مش أبو مالك. » قالت خيريّة بخيبة أمل، ما قدرتش تصدق إن أمها بتفكر في أبو مالك إنه شخص وحش، شخص ممكن يخلّيها حامل.
الحاجة مريم قامت كمان. « لو مش أبو مالك يبقى مين، مين اللي بتشوفيه اللي ممكن يعمل كده فيكي لو مش هو. شايفه ده اللي كنت بحاول أفهمك من زمان، أبو مالك مش النوع من الرجالة اللي مفروض تكوني معاه. دلوقتي هو خدعك وأنا متأكدة إنك مش هتشوفيه تاني أبداً. ده اللي كنت بحاول أوقفه بس إنتِ كنتِ عنيدة زيادة عن اللزوم عشان تسمعي. »
« ماما أنا قلت مش أبو مالك. أرجوكي صدقيني. » اتوسلت.
الحاجة مريم هزّت راسها. « طيب مين، بسمعك، قوليلي. »
خيريّة قعدت تاني على الكنبة بضربة وقعت منها وانهارت في شهقات مؤلمة.
« خيريّة إنتِ بتصعّبي الأمور، بس قوليلي وبلاش عياط، مش بحب أشوفك كده. » أمها فجأة صوتها بدا عليه الاهتمام.
خيريّة مسحت دموعها وشمت بقوة. « نجيب المنصور. »
« إيه؟ » الصدمة اللي خيريّة شافتها على وش أمها ما لهاش تفسير. بصت ناحية تانية وفضلت تعيط قبل ما أمها تخرج من حالة الصدمة.
الحاجة مريم أشارت بصباعها لخيريّة. « أم الخير إنتِ في وعيك، إنتِ عارفة إنتِ بتقولي إيه؟ »
« في الحقيقة، إيه نجيب اللي بتقصدي بيه؟ »
« نجيب اللي أجبرتيني أخرج معاه، هو المسؤول. » همهمت خيريّة بين دموعها.
« أقدر أفهم بوضوح إن فيه حاجة غلط معاكي، عشان كده ما تجرأيش تفكري في إنك تتهمي نجيب، إنتِ عارفة الشخص اللي خلاكي حامل، ده كلّه. »
خيريّة بصت لأمها من خلال دموعها، ليه هتقول كده، في الحقيقة إزاي ممكن تتهمه بحاجة زي دي، هي عارفة إيه اللي بتقوله. بس كان واضح إن أمها شايفه نجيب قديس وهي ما تعرفش إنه ذئب في جلد خروف. « ماما أنا عارفة إيه اللي بقوله ومش بتهمه بأي حاجة، أنا بقولك الحقيقة. »
« ما تتجرأيش تفكري في إنك تلعبي معايا ألعاب وبتفكري إنك ممكن تخدعيني عشان أصدّق اللي مش حقيقي؟ »
خيريّة مسحت دموعها وقعدت باعتدال، العياط مش هيحل أي حاجة، الأفضل إنها تقول لأمها كل حاجة يمكن يخفف الألم اللي في قلبها. ده اللي ما قالتوش لأي حد قبل كده بس النهاردة هتقوله لأمها اللي كانت سبب كل حاجة.
« ماما نجيب حطّلي حاجة في الشراب، أخدني لمكان ما أعرفوش واغتصبني هناك في اليوم اللي أجبرتيني فيه أقابله. كنت مكسوفة من نفسي لدرجة إني ما قدرتش أقول لأي حد وده كان السبب إني قفلت على نفسي في أوضتي لأيام. عملت كده عشان كنت بحاول أقفل على نفسي من كل الناس من غير ما حد يعرف إيه اللي حصل. نجيب مش القديس اللي إنتِ بتفكريه، هو أسوأ من الشيطان وأنا ندمانة إني عرفته، هو دمّر حياتي. ماما دلوقتي بقولك هو المسؤول عن ده وإنتِ مش هتصدقيني، ماما ليه، أرجوكي قوليلي لي... » الكلمات اللي باقية علقت في زورها فخلتها تنهار في البكاء، جسمها اتهز بعنف وهي بتعيط.
إزاي كانت بتعيط خوّف أمها عشان ما كانتش عمرها شافت خيريّة بتعيط كده، بس ساعتها ده ممكن يكون دموع تماسيح فكرت أمها، كانت بتعيط كده يمكن عشان عايزاها تصدّق إن نجيب هو اللي عمل كده فيها.
« نجيب اغتصبك وما قدرتيش تقولي لأي حد، إيه أنواع الهراء دي، ليه عملتي كده؟ لو ده صحيح حتى عشان أنا شاكة إن نجيب يعمل كده. خيريّة لو عرفت إنك بتساوميه، هتندمي على كل اللي لسه قولتيه. بس بعد كده. » الحاجة مريم بدأت تمشي ذهاباً وإياباً في غرفة القعدة، كانت بتحاول تتذكر حاجة.
« إزاي ده ممكن يحصل؟ نجيب جه شافني الأسبوع اللي فات وسأل عليكي. ما حبيتش أي مشاكل عشان كده ما قلتلكيش. نجيب ما كانش هييجي يسأل عليكي لو عمل اللي إنتِ بتتهميه بيه، ما كانش هيدخل رجله في البيت ده لو اغتصبك. عشان كده بلاش تقوليلي القصص دي وقصص الديوك وقوليلي مين اللي خلاكي حامل قبل ما أضربك ضرب مبرّح على جسمك اللي مابقيش له خجل. » أمها قالت بغضب.
خيريّة كانت بطلت عياط من زمان وقعدت متجمّدة هناك بعد ما أمها قالت إن نجيب جه بيتهم. أي نوع من الرجالة كان هو، يعني كان عنده الجرأة ييجي يسأل عليها بعد ما اغتصبها ولوّث حياتها. أمها كانت بتسانده بدل ما تصدّق اللي كانت بتقوله. ده خلاها قلبها يوجعها، ليه أمها مش هتصدقها، حتى لو كل الناس في الدنيا مش هتصدق ده، أمها المفروض تصدّق ده ومع ذلك ما قدرتش. خيريّة تساءلت أي نوع من الأم كانت هي.
« إنتِ وأنا نعرف مين اللي عمل كده فيكي عشان كده بلاش تتهمي نجيب. أبو مالك اللي بتحبيه أووي مش كويس زي ما بتحاولي تورّيني عشان هو يقدر يخلّيكي حامل ودلوقتي بتحاولي تتهمي حد تاني. »
« ماما بلاش تقولي كل ده، أبو مالك ما عملش أي حاجة. صدقيني، نجيب اغتصبني، أرجوكي ماما لو مش هتصدقيني، مين هيصدّق؟ ما قدرتش أقول ده لأي حد عشان شاكة إنهم هيصدقوني ودلوقتي إنتِ كمان مش هتصدقيني عشان بتثقي في نجيب أووي. » خيريّة دفنت وشها في كفوفها، كل حاجة كانت بتصعب.
« بس بطّلي تقولي الهراء ده، إزاي تتوقعي مني أصدّقك، عندك أي دليل على اللي حصل، ولا بتفكري إني أهبل عشان تقوليلي إنك اغتُصبتي وتتوقعي إني أصدّقك. حتى في المحكمة لازم تقدّمي دليل قبل ما أي حد يصدّقك. » الحاجة مريم أدّت بنتها نظرة مقززة.
« ماما إنتِ السبب في كل ده وإنتِ مش هتصدقيني، إنتِ أجبرتيني أشوفه من اليوم الأول اللي جه فيه، إنتِ حتى قلتي لأمه إني مش بشوف حد عشان تجبريني أرتبط بيه عشان هو غني وعشان بتفكري إنه فارس أحلامي. ماما ليه بتكرهيني أووي، ليه مش هتعقلي معايا وتصدقيني. مش هتهم نجيب لو ده مش حقيقي، ما قدرتش أقولك في الأول عشان عارفة إنك ممكن ما تصدقيش. » خيريّة قامت ببرود وكانت هتمشي لما أمها رجعتها.
« ما تتجرأيش تفكري إنك تمشي لما ما خلصتش كلامي معاكي. ما فيش طريقة أصدّق بيها القصص المؤلفة دي. بتفكري إني مش فاهمة ليه أبو مالك جه اليوم ده وبعتيه، بتفكري إني مش عارفة ده بسبب ده، عشان هو خلاكي حامل وبعد ما أدركتي إيه اللي عملتوه، قررتي تبعتيه. بندم إني تدخلت اليوم ده من غير ما أعرف إن دي نتيجة اللي عملتوه إنتوا الاتنين. أعتقد إنك دلوقتي ممكن تتصلي بيه عشان ييجي ويتحمل مسؤولية اللي عمله. ولو بتفكري إن ده هيخليني أخليكي تتجوزيه إنتِ غلطانة، مش ممكن تتجوزي الراجل ده حتى لو إنتِ حامل من عياله. »
خيريّة ما قدرتش تكتم غضبها أكتر، إيه اللي أمها بتقوله، ما كانش فيه أي معنى في أي حاجة بتقولها على الإطلاق، وليه هتدخل أبو مالك في الورطة اللي هي عملتها. « ماما أبو مالك ما لوش دعوة بالموضوع ده عشان كده أرجوكي خرجيه وخليه بره الموضوع ده. عشان خاطري ماما ليه بتفكري إن أبو مالك ممكن يعمل كده؟ إيه اللي حصل اليوم ده كان له سبب ما لهوش علاقة بده وبل... »
« اسكتي! عشان تقدري تقوليلي كل ده. » أمها قاطعتها وهي بتتحرك بخطورة ناحيتها.
« مش فارق معايا مين اللي خلاكي حامل بما إنك مش هتقولي. اللي عايزاكي تعرفيه إنك لازم تجهضي الحمل ده عشان ده أحسن حاجة ليكي. »
عينيها كادت تخرج من محجرها، هل سمعت أمها تقول حاجة زي « إجهاض » ولا هي بتوهّم نفسها. ده كان مستحيل وببساطة غير ممكن. بسرعة لفت إيديها على بطنها وهي بتحميها.
« لا يا ماما، لا، مش ممكن أعمل كده، أبداً! أفضل أموت عن إني أجهض الحمل ده. » شدّت إيديها على بطنها تاني. ما كانتش هتفكر أبداً في إنها تعمل الفعل اللاإنساني ده، حياتها كانت بالفعل في ورطة رهيبة وما كانتش ممكن تبوظها أكتر. حتى لو كانت بتكره البيبي اللي بيكبر جواها وأبوه، ما كانتش ممكن تفكر في إنها تنهي حياة المخلوق الصغير ده. البيبي ده ما لوش ذنب، هو بريء. هي بس ما كانتش ممكن تعمل كده.
« خيريّة إنتِ مجنونة، يعني عايزة البيبي ومش هتجهضيه، إيه اللي هتعمليه بيه؟ وبتفكري بغباء إني هخليكي تخليه، طفل غير شرعي. بنتي مش هتولد ده. مش هتبوظي سمعتي عشان عايزة الطفل ده اللي مالهوش أب، مش هخليكي تعملي كده. إيه اللي عايزة الناس يقولوه عني لو عرفوا إن بنتي حامل؟ خيريّة إيه اللي متوقعاه من أبوكي لو عرف إنك حامل، مش هيساندك كالعادة المرة دي. سماع الخبر الرهيب ده بس هيدمّر قلبه. ما فيش حد تاني في البيت، بس إنتِ وأنا عشان كده اعملي ده لنفسك وجهضي الحمل ده قبل ما أي حد يعرف. الساذج صابر اللي بيقول لأبوكي كل حاجة بتحصل مش موجود عشان كده استعدي بكرة، هاخدك للمستشفى عشان ننهي ده. » الحاجة مريم قعدت على السرير، كانت بتحاول تهدى بعد كل حاجة.
« مش ممكن أجهض الحمل ده، مش ممكن أنهي اللي ربنا بدأه. سامحيني يا أمي، مش ممكن أقتل الطفل اللي لسه ما اتولدش، آسفة. » بكت خيريّة.
أمها قامت بسرعة. « هتعامل مع أي حاجة غلط معاكي بعدين بس في الوقت الحالي لازم تجهضي النغل ده سواء عايزة ولا لأ، مش فارق معايا. »
« لا! لا! مش هعمل كده، ما فيش طريقة. » خيريّة جريت بسرعة بره الأوضة ونزلت السلم عشان ما قدرتش تستحمل أكتر. أمها كانت غير مراعية كالعادة، عشان كده ما فيش داعي إنها تسمعها.