الفصل 102: من تختار كجميلة المدرسة!
السيد لافاتو شاف إنها مو مأخذه كلامه على محمل الجد، وقال بعصبية: "مونيكا، خليني أسأل مرة تانية، ضربتي ناتالي؟ إزاي تعملي مشاكل كده! أكيد، الناس اللي من الريف مش مؤهلين!"
مونيكا بصت ببرود على المشهد اللي قدامها وهي حاطة دراعاتها. السيد لافاتو كأنه بيسأل نفسه، بس هو حكم على نفسه خلاص.
بدل ما تبص على السيد لافاتو، رمت نظرة باردة على ناتالي.
"إيه اللي قلته عنك؟"
بصتها دي خلت ناتالي تقريبًا تختفي ورا السيد لافاتو، حتى ما تجرأت تبص في عين مونيكا.
الحقيقة، المرة دي ما كانتش هي اللي عايزة تدور على مشاكل مع مونيكا أصلًا، هي بس علمتها كده، إزاي تجرأ!
ده السيد لافاتو هو اللي شافها بتبكي وسألها إيه اللي بيحصل، وهي قالت كلام مبهم إن مونيكا بتضايقها وضربتها.
مين كان يعرف إن آن هتستغل الفرصة وتقول إن مونيكا دايمًا بتضايق زمايلها لما تختلف معاهم، حتى أختها اتضايقت.
السيد لافاتو جابها للصف التاني عشان يلاقي مونيكا ويديها تفسير.
بس هي ما تجرأت تتفرج وتشرح لمونيكا، كانت حاسة بالذنب زيادة عن اللزوم عشان تقول أي حاجة.
السيد لافاتو شاف إن مونيكا تجاهلته، وناتالي بتختفي ورا ضهره وما بتجرأ تقول أي حاجة. كان واضح إن مونيكا ضايقتها، وهو متأكد إن في حاجة غلط فيها.
تهكم: "مونيكا، كفاية تهديد في ناتالي! أنا بأمرك تعتذري لطالبتنا فورًا، وإلا هأقول للمدير عن ده على طول، وأخليها تربيكي على راسك الشايبة دي!"
جودة الطلاب في الصف التاني مش كويسة زي الصف الأول، ومع عامل عدم الاستقرار اللي هو مونيكا، لو هو كشف الكلام الفارغ ده اللي هي عملته للمدير، المرة دي لقب المعلم الممتاز هيكون له أكيد!
مونيكا رفعت حاجبها، ما ردتش على كلامه.
بس ناتالي اللي ورا السيد لافاتو كانت سعيدة شوية في السر، على الرغم إنها ما كانتش عايزة تيجي من شوية.
بس هي كمان عارفة إن لو الموضوع ده وصل للمدير، مونيكا هتعاقب بشدة! حتى لو اتأذت بشكل أخطر، ممكن تخلي مونيكا تسيب المدرسة!
في خطط كتير بتدور في دماغها، بس ناتالي لسه ما تجرأت تطلع راسها.
مونيكا تجاهلت أفكار الاتنين دول، حتى ما بصتش للسيد لافاتو.
بس سوزي ما قدرتش تستحمل أكتر من كده، قامت وقالت: "ناتالي من صفكم هي اللي جت تدور على مشاكل الأول. حاولت تضرب مونيكا بس فشلت، وقعدت على الأرض وما قدرتش تقوم، زي الكلب الأجرب. السيد لافاتو، من فضلك اهتم بالطلاب اللي في صفك، ما تلومش طلابنا في صفنا من غير سبب!"
مات كمان هز راسه وقال: "إيه، مونيكا ما ضربتهاش، هي بس 'ودتها' برا".
مونيكا شافته بيتكلموا عنها كده، كأن في تيار دافي بيجري عشان يدفي قلبها.
كذا واحد غنوا مع بعض، وده خلى وش السيد لافاتو أحمر من الغضب.
أشار على الناس دول: "يا جماعة، كل واحد في الصف التاني بتاعكم عبقري بجد. هأقول للمدير على طول، استنوني!"
بعد ما قال كده، مشي بغضب.
ناتالي فضلت واقفة على المنصة في الصف التاني. مونيكا بصت عليها بنظرة مرحة وباردة: "اغربِ عن وجهي."
دي كانت كلمة واحدة بس، بس خوفت ناتالي لدرجة إنها اتجننت.
سوزي استنتها تبدو غبية وقالت: "لسه عايزة مونيكا 'توديكي' برا؟"
لما ناتالي سمعت الكلام، على طول جسمها كله اترعش، ودارت وشها وجريت برا، كأنها هتضرب في ثانية.
سوزي والباقيين بصوا لبعض، وكلهم بصوا في مونيكا.
مونيكا لما شافت تعبيراتهم، ابتسمت شوية، وقالت بصوت هادي جدًا: "شغل كويس."
تقريبًا كل واحد في الصف اتصدم من ابتسامتها.
ماكس بص على مونيكا بتركيز، والقلم اللي في إيده وقف من غير ما يحس.
زي ما كانت باردة مع ناتالي، كانت لطيفة مع سوزي والباقيين.
البنت عندها جمال طبيعي، حتى لما ما بتكونش مبتسمة، التعبير العاشق اللي على زوايا عيونها وحواجبها بيبدو إنه يقدر يقمع آلاف ألوان الربيع، حتى لو كانت باردة زي الثلج، ما تقدرش توقف أي حد في الجمهور إنه يبص عليها من غير ما يحس.
في الوقت ده، بصت على سوزي والباقيين بابتسامة خفيفة، كأن الشمس اخترقت الغيوم وأضاءت زهرة لوتس بيضاء وناعمة بتزهر في النهر الجليدي الأبدي، وده كان عنده جمال صادم.
مين مش عايز يمسك بيها كده؟
بينيديكت وكالفن كمان بصوا بذهول على ابتسامة مونيكا.
كالفن قرص بينيديكت وسأله: "مين بتختارها كملكة جمال المدرسة؟"
بينيديكت حتى ما لف بصره: "كلام فارغ، أكيد مونيكا."
كالفن هز راسه بموافقة، وبعدين بص على ماكس، شاف ماكس لسه عنده تعبير بارد على وشه، حك راسه وقال: "يا صاحبي، مين بتختار؟"
ماكس بص على كالفن، بس ما قالش أي حاجة.
ضغط على القلم اللي في إيده ومسكه جامد. بص على مسألة الأولمبياد في الرياضيات اللي قدامه، وكان تايه في التفكير شوية.
عشان مونيكا اشتغلت بجد، بس لو هي قدرت تبص عليه كده تاني، هيبدو يستاهل.
ناديا في الصف الأول دارت وشها وشافت تعبير ماكس الساهي، ضمت شفايفها، والغيرة العميقة لمعت في عيونها.
مونيكا لَخبطت ناس كتير بس بمظهرها!
بصت على وش مونيكا الحلو، كانت بتقرا تاني، هي ممكن تتصنع كده كل يوم، بس هي بوضوح فحصت درجات مونيكا لما انتقلت من الريف قبل كده، وكانت بس في آخر أكسفورد!