الفصل 74 سُرقت المهجع!
إذا كنت أتذكر كويس، يبدو إنّه كان أخو آشلي وأنيت، زي ما أخوها الثالث كان في سنته الجامعية، عشان كده كان عايش في الحرم الجامعي من زمان ونادراً ما بيروح البيت.
لما بصّت على القاطرة الفخمة، مونيكا رفعت حواجبها بلطف، كانت مختلفة عن البنات في الدرجة الأولى، الموتوسيكلات كانت مفضلتها، عشان كده كانت بتفضل تبص على الحاجات دي شوية.
بس مفيش كتير من عيلة مور اللي بيحبوا الموتوسيكلات، والجد كان بيمنع حتى الناس إنهم يركبوا موتوسيكلات ويروحوا ويجوا بيها المدرسة، يبقى شجاعة دانيال شكلها كبيرة.
دانيال ما كانش موجود دلوقتي؛ مونيكا كملت مشي لقدام.
فجأة شافته وهو خارج من السوبر ماركت اللي في المدرسة، وإيده ماسكة زجاجة مشروب رياضي، وهو بيشيل الخوذة ومال رقبته وشرب معظم الزجاجة. تفاحة حلقه السكسي كانت بتطلع وتنزل، وبعدين رفع شوية شعر قصير مبلول لفوق، وكشف عن وجه وسيم مليان صحة وسحر، وده خلا البنات اللي حواليه يصرخوا.
دانيال سمع الصراخ وعبس بضيق.
ما كانش عايز يجي المدرسة، ودا كان جزء كبير من السبب، كان بيكره الحريم اللي دماغهم فاضية. مجرد إنه يشتري زجاجة مية، ممكن يخليه محاط بحشد من المعجبات، وده كان بيطفشه خالص.
وهو بيفكر في كده، حط الخوذة تاني ومشى ناحية الموتوسيكل بتاعه.
عشان لابس خوذة، الرؤية كانت محدودة، فخبط في مونيكا على طول.
مونيكا ركزت، ورفعت راسها وشافت راس عليها خوذة سودا، وقالت ببرود: "بتمشي من غير ما تبص على الطريق؟"
دانيال زعل من اللي سمعه، وشه عبس، ووطى راسه بس شاف وجه رقيق وجميل، وغضبه راح نصه على طول.
وبعدين افتكر إنها شكلها هي البنت اللي كانوا بيتكلموا عنها بإنها بتضايق آشلي على منتدى المدرسة لفترة، فعشان كده ما كانش مؤدب: "أنا بمشي من غير ما أبص على الطريق، ولا البنت دي اللي ماشية مع بلطجية المدرسة هي اللي بتدور على مشاكل؟"
"إيه قصدك؟" مونيكا ركزت. هو خبط في حد بس ما اعتذرش، وقح.
"قصدي؟" دانيال ضحك وضغط على الزر عشان يفتح المرآة السودا المتخفية، وكشف عن وجه وسيم، "أنا عارف إن عندي معجبين كتير في المدرسة، مش فارقة معايا لو كنتي من معجبيني، بس إنك تخبطي فيا عن قصد عشان تخلقي فرصة مقابلة، الدراما دي شكلها قديمة شوية."
مونيكا كادت تضحك على تخيله: "معجبة بيك؟ أنت نجم ولا إيه؟ معجبة بيك؟ من فضلك امشي من طريقي، متعملش نفسك أهبل، ماشي؟"
مونيكا خلاص فقدت صبرها، وزقت دانيال بقوة، وده خلاه يتأرجح.
دانيال ما توقعش إنها قوية كده، واتزق على طول على شباك السوبر ماركت الزجاجي!
لأول مرة في حياته، اتزق بطريقة مش محترمة كده، ودانيال اتضايق: "يا خراشي! إزاي تجرؤي تزقيني؟"
بس مونيكا حتى ما اهتمتش بيه، ومشيت بعيد من غير ما تبص وراها.
ناس كتير حواليهم شافوا المشهد، ودي كانت أول مرة يشوفوا فيها دانيال مغلوب كده.
شويه طالبات قالوا بغضب: "مونيكا دي مغرورة أوي..."
"إزاي تجرؤي تزقّي دانيال!"
"بجد مبالغة!"
بس دانيال، افتكر اسمها من وسط الزحمة: "مونيكا، صح...أنا فاكرك!"
متضايق، لف ورجع للموتوسيكل، وقعد على الموتوسيكل برجليه الطويلة وشغل المحرك، الموتوسيكل كان يستاهل أكتر من مليون دولار وكان أدائه كويس. طار بعيد بصوت عال، وخوّف البنات اللي كانوا متجمعين حواليه.
مونيكا خلاص نسيت اللي حصل وراحت على طول للدور.
بس لما وصلت لباب الدور، اتفاجأت إن باب الدور مفتوح.
الساعة كانت 7:30 بس، سوزي قالت لنفسها إنها لازم تنام في نهاية الأسبوع ومش هتقوم قبل الساعة 10:00، إزاي الباب مفتوح بالفعل.
بس وهي بتفكر في إن كينا دايما بتصحى بدري، يمكن هي خرجت للمكتبة ونسيت تقفل الباب، عشان كده دخلت الدور على طول.
بس ما توقعتش إنها تلاقي سوزي وكينا الاتنين في الدور، سوزي كانت نايمة، بس كينا كانت بتدور على حاجة بقلق.
مونيكا شافت كده ورفعت حاجبها، ومشت لمكانها وكانت عايزة تقعد، بس لاحظت بذكاء إن الترابيزة اللي جنب السرير شكلها اتحركت.
الكمبيوتر مونيكا كانت دايما شايلها معاها، عشان كده ما قفلتوش في الكمود بعد ما خرجت من المدرسة.
أول مرة بصّت على سطح المكتب، شكلها إن وضع كام كتاب كمان اتغير.
مونيكا كانت فاكرة مكان كل حاجة لما كانت بتخرج، عمرها ما هتفتكر غلط.
شكلها إن حاجتها اتفتشت، بس شكلهم ما لقوش أي حاجة مفيدة، فعشان كده على الرغم من إن حاجتها كانت في حالة فوضى، مفيش حاجة ناقصة.
المفروض إن فيه حد دخل بالليل بينما الاتنين التانيين نايمين. الناس دي غالبا ما بتعملش الحاجة دي وبتسيب آثار.
وهي بتفكر في كده، برودة طلعت في عيون مونيكا.
كينا بس لاحظت رجوع مونيكا ورحبت بيها بروح قوية: "مونيكا، رجعتي."
مونيكا هزت راسها بلطف، وبصّت على وش كينا وهي في شكل قلقان جدا. شكلها إنها مرتبطة بحاجتها اللي اتفتشت، جالها فكرة.
"كينا، ضاع منك حاجة؟"
كينا ابتسمت وبصّت عليها باستغراب، زي ما كأنها بتسألها إزايها.
هي فعلا ضاع منها حاجة، أو أكتر حاجة قيمة.
مونيكا قالت وهي بتبص بفهم، "الباب كان مفتوح لما رجعت، بس شكلك كنتي مشغولة وما اخدتيش بالك."
وقتها بس كينا بصّت على الباب، وفعلا الباب كان مفتوح، ومونيكا فكرت إنهم سابوه مفتوح عن قصد، وما اخدوش على عاتقهم يقفلوه.
قلبها على طول راح في اضطراب، وهي بتفكر إن حاجتها أكيد مش ضاعت، بس غالبا اتسرقت من حد تاني، وبقت مشتتة شوية وبشكل غير واعي طلبت من مونيكا مساعدة.
"مونيكا، ضاع مني أسورة، ممكن تساعديني ألاقيها؟"
في الوقت ده سوزي فركت عينيها وقعدت، وهي بتشوف من خلال الغطاء عشان تبص على الاتنين. مونيكا شافتها بتصحى، وما ردتش على كينا، بس بصّت على سوزي: "الأسورة بتاعة كينا ضاعت، المفروض تتأكدي إذا كنتي فقدتي أي حاجة."
عيون سوزي صحيت تدريجيا، وهي عارفة إن ده ممكن يكون حرامي، وهي بسرعة قامت تدور، وبعد فترة طويلة، قالت ووشها بيبكي: "ضاعت سلسلة، وكمان مش موجودة كارتة شعر كريستال في العلبة، الحرامي ده كان كويس أوي، واخد حاجتي الغالية على طول!"