الفصل 107: تشويه سمعة!
"يا." على الرغم من أن الواضح هو أن الرئيسة ما كانتش أوي موافقة، الواد اللي في مكتب الاستقبال برضه ما عملش قهوة، وسأل سؤال مخصوص: "إزاي خلص الموضوع؟"
الكوبايات دي للعيال اللي بيمشوا ورا مونيكا، الرئيسة بتكرههم أوي، أحسن حاجة هي موتهم للمتعة.
وبناءً على ذلك، قال لورانس بخفة، "مش لازم."
الأخ الصغير بص على لورانس في دهشة. على الرغم من إنه ما وقفش حركة إيديه، هو بجد حس بالأسف على لورانس.
حبوب القهوة اللي في المحل بتاعهم غالية أوي، ولو اتشحنت جوي، هتبقى أغلى كمان. عادة، هما بس بيعرفوا يظبطوا حساباتهم ويخسروا فلوس. عادي يدوا الآنسة مور كام كوباية كل شوية. إزاي دول ليهم الحق يشربوا قهوة كويسة كده؟
بس هو بس يقدر يطيع أوامر الرئيسة ويعمل قهوة.
أوستن ومونيكا كانوا وصلوا للدور الثاني في الوقت ده، ومونيكا اختارت عشوائياً صندوق جامد عشان تقعد عليه، وبعدين طلبت منهم يطلعوا اللي كانوا بيتعلموه قبل كده.
هي جمعت الواجب بتاع كام واحد وفحصته، ولقت إن مفيش تقريباً أخطاء عملت في المرة اللي فاتت، وظهر أثر رضا في عينيها.
يبدو إن دول لسة بيفهموا و بيهضموا اللي هي قالته.
الأطفال ممكن يتعلموا.
مونيكا شرحت أسئلة الواجب اللي فيها أخطاء كتير لكام واحد بصوت ناعم. حركاتها كانت هادية أوي، ومحتوى المحاضرة كان برضه من السهل للصعب، لدرجة إن المجموعة دي سمعت وهي مفتونة.
التدريس استمر لحد الساعة تسعة بليل، ولما خلص، كام واحد كانوا لسة مش راضيين.
هما عمرهم ما حسوا إن التعليم حاجة سعيدة كده!
كام واحد حوطوا مونيكا وخرجوا من الأوضة وهما بيهزروا ويضحكوا، ودلوقتي هما نادوا على مونيكا الرئيسة من غير أي زعل، عادي جداً: "الرئيسة بجد رهيبة، أنا بجد بحب أسمع محاضرات الرئيسة! هي مريحة وممتعة أوي، وممكن أفهم!"!
"صحيح، بس ليه منتديات المدرسة بتقول إنك مش كويسة في الدراسة، يا رئيسة؟"
مونيكا ما ردتش، أوستن لف عينيه وقال ببرود، "لأنهم عندهم عيون من غير بؤبؤ."
مونيكا بصت له في دهشة و ستون فهمت معنى نظرتها، و ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك: "أوستن، أنا ما توقعتش إنك تعرف تستخدم تعبيرات اصطلاحية!"
أوستن قال بفخر: "ده، كأني تلميذ الرئيسة المقرب، أنا اتعلمت كتير!"
الكل ضحكوا سوا لما سمعوا الكلام.
كان في ابتسامة خفيفة برضه على شفايف مونيكا، بس زي ما كانوا هيتجهوا للدور اللي تحت، باب الأوضة اللي جنبهم اتفتح، و آشتلي وإيدي خرجوا مع مجموعة من الناس، واقفين في المقدمة، كان بيبتسم وبيحكي عن حاجة.
إيدي، اللي كان بيتكلم، اتصدم للحظة لما شاف مونيكا ماشية ناحيته.
البنت الشابة عندها مظهر جميل، طولها طويل، رجليها رفيعة ومستقيمة، وأركان شفايفها مرفوعة شوية في الوقت ده، ووشها الرقيق بيتعكس في الأوضة اللي نورها خافت، مع لمسة من السحر الضبابي.
مونيكا ما ابتسمتش كده قبل كده و هي بتواجه هو.
طبيعية وجميلة، زي زهرة لوتس متفتحة، هي جميلة أوي لدرجة إنها بتخلي الواحد قلبه يدق.
تعبير إيدي برضه جذب انتباه آشتلي، هي لفت راسها وشافت مونيكا ماشية ناحيتها مع مجموعة من البلطجية، نظرة حادة ظهرت في عينيها الرقيقتين.
ليه مونيكا دايماً بتظهر حوالين!
هي بصت في عيون إيدي على مونيكا، عضت على أسنانها، وقالت تحية لمونيكا اللي قربت: "مونيكا، إنتي هنا برضه؟"
لما مونيكا شافتهما، الابتسامة اللي على وشها اختفت فوراً. إيدي بص على بؤبؤها المضيء، بس بص له بنور بارد تماماً.
هي ما ردتش على آشتلي، بس بس مشيت من جنبها.
التعبير اللي على وش إيدي الوسيم اتحرك شوية. لما شاف إن مونيكا خلاص ماشية من غير تردد، هو لا شعورياً مد إيده عشان يمسكها.
مونيكا تفادت شوية، وبعدين بصت على إيدي: "بتعمل إيه؟"
كام واحد في أوستن برضه عرفوا آشتلي وإيدي، عارفين إنهم مش ودودين أوي مع مونيكا، كلهم طلعوا لقدام عشان يوقفوا مونيكا: "بتعملوا إيه؟"
إيدي شاف حركة مونيكا اللي بتتفادى، توقف، وبعدين سحب إيده اليمين بطريقة طبيعية، وبص على أوستن اللي وقف قدامه، عبس وسأل: "مفيش حاجة، أوستن، اتأخر الوقت، بتعملوا إيه هنا؟"
إيدي وأوستن الاتنين ولاد أغنياء، عشان كده هما بطبيعة الحال يعرفوا بعض.
بس هوية إيدي ما تسمحش له إن هو يختلط مع بلطجي مدرسة مشاغب، عشان كده هو نادراً ما بيتكلم مع أوستن.
أوستن بص على سلوكه وسخر: "بنععمل إيه هنا، و ده ليه علاقة بيك، يا سيد هول؟"
إيدي كان خلاص هايقول حاجة، بس مونيكا قالت من الجنب: "أوستن، يلا نمشي."
أوستن رد و كان خلاص هيمشي للدور اللي تحت، بس إيدي وبنت ورا آشتلي سخروا وقالوا: "اتأخر الوقت، مونيكا، إنتي بنت بتمكي في أوضة خاصة مع أولاد كتير، مين يعرف إيه الحاجات اللي بتعمليها المشينة! إيدي بس سأل إيه كنتي بتعملي وإنتي رايحة تمشي؟ أنا خايف إنها مذنبة!"
إيدي برضه بص على مونيكا، مقدمة أوضتهم كانت السلم، و هو قاد المجموعة عشان يسدوا المكان اللي هو فيه في اللحظة دي، وهو ما كانش يقصد يعمل طريق.
بعد ما سمعت اللي البنت قالته، آشتلي بصت على مونيكا بنظرة دهشة وعدم تصديق، بس هي هديت بسرعة: "فاني، متتكلميش كلام فارغ، مونيكا مش البنت دي."
فاني سخرت: "آشتلي، متكونيش غبية أوي، إنتي لسة بتحميها؟ مين يعرف كام راجل مونيكا عندها علاقات معاهم وهي حتي بتروح بينك وبين إيدي. أنا مش مهم عندي بتعمل إيه دلوقتي. مش هيبقى غريب!"
لما أوستن سمع الإهانة اللي في الكلام ده، هو ما قدرش يستحمل، هو بص على فاني قدامه وقال بغضب: "فاني، متتماديش أوي عشان تخليني أكسر القاعدة بتاعة إني ما أضربش بنات!"